شرح الموضوع
إن سوق منتجات المشروع هو العامل الأساسي في نجاحه، أو فشله، ودراسة السوق هي دراسة لعوامل الطلب والعرض على السلع، أو الخدمات التي يقدّمها المشروع، وتحديد حصة المشروع من الطلب الكلي، وتشكّل نتائج دراسة…
دراسة السوق
الدرس الثاني: دراسة السوق
إن سوق منتجات المشروع هو العامل الأساسي في نجاحه، أو فشله، ودراسة السوق هي دراسة لعوامل الطلب والعرض على السلع، أو الخدمات التي يقدّمها المشروع، وتحديد حصة المشروع من الطلب الكلي، وتشكّل نتائج دراسة السوق الأساس الذي تُبنى عليه عناصر الجدوى الأخرى كافة، فمن خلالها يتمّ تقدير حجم المبيعات المتوقعة، وحجم وطبيعة، وتكلفة الموارد البشرية والمادية اللازمة لتحقيق هذا الحجم من المبيعات، ومن ثم قيمة العائد الذي سيتحقق من المشروع. وتشمل دراسة السوق ما يأتي:
- أ. تحديد المُنتج الذي سيقدّمه المشروع:
إن منتجات أيّ مشروع هي سلع، أو خدمات تسدّ حاجةً معينة لدى فئة من المستهلكين، وتشكل المنتجات المُخرجات النهائية من أيّ مشروع؛ لذلك يجب أن تكون هذه السلع، أو الخدمات واضحة في ذهن صاحب المشروع؛ ليتمكّن من تحليل سوقها، ومعرفة عوامل العرض والطلب المؤثرة فيها.
- ب. فَهْم السوق المستهدف:
للتعرف إلى طبيعة السوق نسأل أنفسنا مجموعة من الأسئلة، منها: من هم المستهلكون لهذا المنتج؟ وما خصائصهم الجغرافية، الديموغرافية، والنفسية؟ وهل هناك فئات من هؤلاء المستهلكين لديهم حاجات لم يستطع المنافسون تلبيتها؟ وهل تمثل هذه الفئات فرصةً للمشروع للاستثمار في منتجات تسدّ حاجاتهم؟
- ما مستقبل الصناعة التي ينتمي إليها المشروع؟ هل هي في نمو، أم استقرار، أم انحدار؟
- ما أسعار السلع المماثلة لدى منافسي المشروع؟
- ما حجم السوق، أو حجم الطلب الحالي والمستقبلي؟
- ما حجم العرض الحالي والمستقبلي من المنتجات المشابهة في السوق؟ ومن هم المنافسون لمشروعنا الاستثماري؟ وما شكل السوق الذي سنطرح فيه منتجاتنا؟
ويجب أن نلاحظ هنا أن الطلب فعّال حيث تتوافر الرغبة والقدرة على شراء السلعة، أو الخدمة هو ما يهمنا عند تحليل السوق، وتوقّع الطلب، فمثلاً ربّما لا يُعدّ منتجو السيارات الفارهة فلسطين سوقاً لهم؛ لأنه ليس لدى أفراد المجتمع الفلسطيني قدرة على شراء مثل هذه السيارات، كذلك هناك كثير من المنتجات التي لا يمكن أن تنجح في الأسواق العربية والإسلامية؛ لأن أفراد هذه الأسواق ليس لديهم الرغبة في شرائها؛ لأسباب اجتماعية، أو دينية، أو ثقافية.
تنبيه !! السوق ليس محصوراً بمنطقة جغرافية محددة، فقد تفصلنا مئات الكيلو مترات، ومع ذلك تتمّ الصفقات، ونكون في السوق، وذلك بفضل الاتصالات الحديثة، حيث انتشرت التجارة الإلكترونية للعديد من السلع والخدمات الاقتصادية.
- ج. تقدير الطلب الكلي:
إن تقدير الطلب على منتجات المشروع ليس بالأمر السهل؛ فهو يخضع للكثير من المحددات، والتي تختلف من سلعة إلى أخرى، ومنها: جودة المُنتج، ودخل المستهلك، وأذواق المستهلكين، وأسعار السلع البديلة والمكمّلة، وعدد السكان، وغيرها الكثير، كما أن طرق تقدير الطلب متعددة، ومتفاوتة بين الطرق البسيطة والمعقدة، وسنعرض مثالاً باستخدام طريقة تسمى طريقة متوسط استهلاك الفرد، ولتوضيح الفكرة تأمّل المثال الآتي:
مثال (٣-١)
إذا حصلت على البيانات الآتية عن إنتاج واستهلاك البيض في عام ٢٠١٧م، وذلك من خلال مراجعة الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني:
| عدد السكان | ٤ مليون نسمة |
|---|---|
| معدل نمو السكان السنوي. | ٣٪ |
| الإنتاج المحلي من البيض. | ١١٠٠ طن |
| الواردات من البيض. | ٢٠٠ طن |
| الصادرات من البيض. | ١٠٠ طن |
| تغير المخزون من البيض. | ٠ |
المطلوب: إيجاد الطلب الفعلي لعام ٢٠١٧، والمتوقع للأعوام ٢٠١٨م حتى عام ٢٠٢٢م.
الحلّ: أولاً: نجد الاستهلاك الكلي للبيض
الاستهلاك الكلي للبيض = الإنتاج المحلي + (الواردات - الصادرات) ± التغيّر في المخزون = ١١٠٠ + (٢٠٠ - ١٠٠) ± صفر = ١٢٠٠ طن. التغيّر في المخزون = مخزون آخر المدة - مخزون أول المدة نتيجة التغيّر في المخزون:
- سالب، مخزون آخر المدة < من أول المدة.
- موجب، مخزون آخر المدة > من مخزون أول المدة.
- صفر، يتساوى مخزون آخر المدة مع أول المدة.
ثانياً: نجد متوسط استهلاك الفرد:
متوسط استهلاك الفرد = الاستهلاك الكلي لسنة معينة ÷ عدد السكان في السنة نفسها = ١٢٠٠٠٠٠ كغم ÷ ٤٠٠٠٠٠٠ نسمة = ٠.٣ كغم/فرد.
ثالثاً: حجم الطلب الكلي (الحالي والمتوقع):
بناءً على معدل النمو في عدد السكان ومعدل استهلاك الفرد، فإنّ حجم الطلب الكلي الحالي والمتوقع على منتجات المشروع، سيكون كما يأتي:
| السنة | عدد السكان | الطلب الكلي (كغم) |
|---|---|---|
| ٢٠١٧ | ٤,٠٠٠,٠٠٠ | ١,٢٠٠,٠٠٠ |
| ٢٠١٨ | ٤,١٢٠,٠٠٠ | ١,٢٣٦,٠٠٠ |
| ٢٠١٩ | ٤,٢٤٣,٦٠٠ | ١,٢٧٣,٠٨٠ |
| ٢٠٢٠ | ٤,٣٧٠,٩٠٨ | ١,٣١١,٢٧٢ |
| ٢٠٢١ | ٤,٥٠٢,٠٣٥ | ١,٣٥٠,٦١١ |
| ٢٠٢٢ | ٤,٦٣٧,٠٩٦ | ١,٣٩١,١٢٩ |
- د. التخطيط للحصول على حصة من السوق:
الحصة السوقية هي نصيب السلعة، أو الخدمة التي سيقدّمها المشروع من إجمالي الطلب، وتحديد الحصة السوقية يمكّننا من تحديد الرقم المتوقع للمبيعات، وبالتالي الطاقة الإنتاجية اللازمة لتحقيق هذا المستوى من المبيعات، ويمكن للمشروع أن يحصل على حصة من السوق القائم، إذا تمتع بميزة تنافسية يمكن الولوج من خلالها إلى السوق القائمة، وأخذ حصة من المنتجين الحاليين، مثلاً لو أن لدينا ميزة انخفاض تكلفة النقل بالنسبة للمنافسين، بسبب قرب موقعنا من المستهلك، وبالتالي فسعر البيع عندنا سيكون أقل، فإنّ هذه الميزة ستمكّننا من الحصول على جزء من الحصة السوقية للمنافسين في هذه المنطقة، كذلك لو تميّزت منتجاتنا بجودتها فستحصل على حصة سوقية؛ بسبب ذلك، وبشكل عام، إذا استطعنا تمييز منتجنا بالسعر، أو بالجودة، فسنحصل على حصة من السوق القائمة.
- هـ. تحديد خطة تسويق منتجات المشروع:
وهنا يتمّ تحديد الأسعار الملائمة، ووسائل الترويج، وطرق التوزيع التي سنستخدمها.
فكر: لماذا يوجّه المشروع جهوده التسويقية نحو الأب والأم، وليس نحو الطفل ذاته، عند الترويج لمنتجات الأطفال، من حليب، أو طعام، وخلافهما؟ أسئلة الدرس الثاني
س١: عرّف كلّاً من:
- أ. السوق.
- ب. المُنتج.
س٢: عدّد أربعة من العوامل المحدّدة للطلب على أيّ مشروع؟ س٣: ما الشروط الواجب توافرها حتى يكون الطلب فعّالاً؟ س٤: اذكر مثالين للميزة التنافسية التي تزيد من قدرة المشروع الصغير على المنافسة في السوق. س٥: علّل: يتمّ توجيه حملات التسويق لمنتجات الأطفال نحو الوالدين، وليس نحو الطفل. س٦: ضع إشارة (✓) أمام العبارة الصحيحة، وإشارة (✗) أمام العبارة الخاطئة، لكلّ ممّا يأتي:
- أ. المشروع لا يمكن أن ينجح إذا كان هناك منافسون. ( )
- ب. يحصل المشروع الصغير على جزء من السوق القائمة، إذا استطاع تمييز منتجاته بالسعر، أو بالجودة. ( )
- ج. جمع البيانات السوقية عن المنافسين للمشروع عنصرٌ أساسي في دراسة السوق. ( )