شرح الموضوع
تُعد الشركات الركيزة الأساسية للتنمية والاقتصاد القومي في الدولة؛ لما لها من أهمية في جذب مُدخرات المواطنين، وإعادة استثمارها في الاقتصاد الوطني، فالشركات أيّاً كان نوع نشاطها؛ تجارياً أو خدمياً أو…
الدرس الأول: ماهية الشركات
لماذا نحتاج إلى الشركات؟
تُعدّ الشَّركات الركيزة الأساسيّة للتنمية والاقتصاد القوميّ في الدولة فما المقصود بالشَّركات؟ وما أركان عقدها؟ وما أساس تكوين كلٍّ منها؟
- الشركات ركيزة التنمية لأنّ لها أهميّة في جذب مدَّخَرات المواطنين، وإعادة استثمارها في الاقتصاد الوطنيّ
- تُسهم في رفع المستوى المعيشيّ للأفراد؛ من خلال تحسين دخول أفراد المجتمع، لقاء انخراطهم وإسهامهم في أنشطتها، وفي عجلَتي الإنتاج والخدمة
مفهوم الشركة :
رائد وزيدان وشريك لم يعلم به أحد
- عَرَفَتْ مختلف المجتمعات على مرّ العصور فكرة الشَّركة، التي تقوم على أساس تجميع الأموال والجهود على شكل مشروعات؛ للتغلّب على مشكلة نقص القدرة الفرديّة للقيام بمشاريع ذات مردود اقتصاديّ كبير
- فنتيجة لتطوُّر المشاريع الاقتصاديّة، وحاجتها لرؤوس أموال ضخمة، وعجز الأفراد عن تَحَمُّل أعباء القيام بها وحدهم، برزت الحاجة للشركات
- ولتوضيح ذلك، نتناول الحالة الدراسيّة الآتية
حالة دراسية (1): الشمع المُعطّر
المطلوب الإجابة عن التساؤلات الآتية:
ما نوع الشَّركة التي تمّ تكوينها في الحالة الدراسيّة؟
كم عدد الشُّركاء في مشروع الشمع المُعطّر؟
كم تبلغ حصّة الشَّريك زيدان في الشَّركة كشريك متضامن؟
هل يجوز أن يكون في الشَّركة شُركاء مُستترون؟
هل يكفي وجود الثقة المتبادلة بين الشُّركاء لتأسيس الشَّركة؟
برأيك: هل مطلب غيث الاطلاع على حسابات الشَّركة قانونيّ؟ ولماذا؟
هل يجوز أن تكون الحصّة في شركة الأشخاص لقاء جهد، أو عمل يقوم به الشَّريك؟
ما نوع الشركة في الحالة؟
- أنّ الشُّركاء في الشَّركة الواردة في الحالة الدراسيّة، كانوا أشخاصاً طبيعيّين، وعددهم قليل؛ لذا فهي شركة أشخاص
- رأسمالها قليل وعدد العاملين فيها كذلك
- وهي شركة عادية عامّة (تضامن)، تقوم على المعرفة والثقة المتبادلة بين الشُّركاء
- ومن جهة ثانية، يجوز أن يكون في الشَّركة نوعان من الشُّركاء؛ شركاء طبيعيّون ظاهرون، وشركاء طبيعيّون مُستترون
- وعندها تُسمّى الشَّركة باسم شركة المَحاصة
- فمصطلح شركة يُعبّر عن الوحدة الاقتصادية غير المملوكة لفرد واحد، وإلّا أُطلِق على هذه الوحدة الاقتصادية المُنشَأة الفرديّة
- قد يُقدِّم الشَّريك حصّته في رأس مال شركات الأشخاص، على شكل نقديّ، أو عينيّ، أو أصول وخصوم مُنشَأة فرديّة، أو جهد، أو عمل يقوم به الشَّريك
- ولكن من الناحية المحاسبيّة لا يتمّ إجراء قيود محاسبيّة بالنسبة لحصّة العمل، بل يُكتفى بالإشارة إلى أنّ: الشَّريك (فُلان) مُشارك بمجهوده، نظير نسبة معيّنة من الأرباح، سيحصل عليها عند تحقيق الشَّركة صافي ربح
- فإذا حقّقت الشَّركة أرباحاً، يتمّ توزيعها على الشُّركاء وفقاً للعقد المُبرم بينهم، وتبعاً لسياسة الشَّركة
- فالشَّركة وحدة اقتصاديّة مملوكة مُلكيّة جماعيّة لمجموعة من الأفراد؛ سواءً كانت على شكل شركة أشخاص، أو على شكل شركة أموال
- حيث تختلف مسؤوليّة الشُّركاء عن ديون الشَّركة والتزاماتها؛ باختلاف نوع الشَّركة
- إذ يُعدّ الشَّريك في بعض أنواع الشَّركات مسؤولاً مسؤوليّة مُطلقة عن ديون الشَّركة والتزاماتها
- بينما في أنواع أخرى، تنحصر مسؤوليّاتهم، بمقدار إسهاماتهم في رأس المال
أتعلم:
عقد الشركة :
ما أركان عقد الشركة؟
يتمّ تنظيم الشَّركات وفقاً لعقد الشَّراكة بين الشُّركاء، وهو نوع من العقود الرضائيّة لذا لكي ينعقد عقد الشَّركة؛ أيّاً كان نوعها، لا بُدّ من توافر مجموعة من الشُّروط والأركان الموضوعيّة (العامّة والخاصّة) والأركان الشَّكليّة، وللتعرُّف إلى ذلك نتناول النشاط الآتي
- أركان العقد في النشاط:
- الرضا
- المحل
- السبب
- التعاون
- النيّة
- المساواة
- أنّ الأركان الموضوعيّة العامّة لعقد الشَّركة، تشمل ما يأتي
- أمّا الأركان الموضوعيّة الخاصّة لعقد الشَّركة، فالشكل الآتي يلخّص ذلك

- أنّ الثقة المتبادلة بين الأفراد لا تكفي لقيام شركات بين الأشخاص
- إذ لا بُدّ من كتابة العقد بين الشُّركاء
- ومن جهة أخرى، لا بُدّ من إشهار هذه الشَّركة وترخيصها وتسجيلها وتعريف الجمهور بها
ضريبة الدخل: ما حق الدولة؟
- علماً أنّ للدولة حقاً في الأرباح المتحقّقة في هذه الشَّركات وبموجب القانون
- هذه الضريبة يتمّ إرجاعها للمواطنين على شكل خدمات تنمية مُستدامة، في مجالات اقتصاديّة، أو تعليميّة، أو صحيّة، أو اجتماعيّة، أو أمنيّة، أو دفاعيّة، وغيرها من مجالات التنمية المُستدامة
- غير أنّ هذه الضريبة
- تُفرض على الشُّركاء في شركات الأشخاص بصفتهم الشخصيّة؛ كون قانون الضريبة لا يعترف بالشخصيّة الاعتباريّة لها
- أمّا في شركات الأموال، فإنّ الضريبة تُفرض على شخص الشَّركة؛ فهي شركة ذات شخصيّة اعتباريّة مستقلّة عن أصحابها
- لذا تُقاضي الآخرين وتتمّ مقاضاتها، وتتكوّن من مساهمين على الأغلب لا يَعرفون بعضهم بعضاً
أتعلم:
تكوين الشركات :
شركات الأشخاص أم شركات الأموال؟
تتنوّع الشَّركات العاملة في الاقتصاد الفلسطينيّ كغيره من اقتصاديّات الدول الأخرى، كما تختلف في شكلها القانونيّ وطبيعة عملها أو نشاطها فظهور شركات الأشخاص في الاقتصاد لم يقضِ على وجود المشروعات الفرديّة، مثلما أنّ ظهور شركات الأموال، لم يقضِ على ظهور شركات الأشخاص، فلكلٍّ منهم وجوده في الحياة الاقتصاديّة، ويُمارس نشاطه في حدود قدراته
- سواءً في المجال الصناعيّ، أو التجاريّ، أو الخدميّ، أو الزراعيّ، وغيرها من المجالات
تأسيس أحمد وزميله عاصم شركة لتوريد التقنيات الزراعية لقطاع النخيل، في مدينة طبريا الفلسطينية
إقامة مجموعة أشخاص من عائلة فلسطينية شركة لإنتاج الألبان في مدينة نابلس، أسهمها غير قابلة للتداول في السوق المالي
تأسيس شركة إنتاج ألعاب آمنة للأطفال، في مدينة الرملة الفلسطينية، فيها نوعان من الشركاء؛ موصون، ومتضامنون
إقامة مصنع للإسمنت في مدينة حيفا الفلسطينية، تضمن شركاء مسؤوليتهم محدودة بما يملكون من أسهم، وآخرين تتعدى إلى أموالهم الشخصية
تأسيس مجموعة من الأفراد والمؤسسين، مصرفاً لدعم الأعمال الريادية، في مدينة غزة
إنشاء شركة للتخليص الجمركي في مدينة أم الرشراش الفلسطينية، تضمنت نوعين من الشركاء؛ شركاء ظاهرين، وشركاء مُستترين
تأسيس شركة هدفها الرئيس تملك شركات مساهمة مُتعثّرة في الاقتصاد الفلسطيني، والعمل على النهوض بها؛ إدارياً ومالياً
- أنّ هناك شركات تقوم على الاعتبار الشخصيّ، وتُسمّى شركات الأشخاص، وهي تتكوّن من عدد من الأشخاص تربطهم صلة القرابة، أو الصداقة، أو المعرفة، ويثقون ببعضهم بعضاً
- فهي أحداث تهدّد الثقة بين الشُّركاء، وربّما تهدم الاعتبار الشخصيّ الذي تقوم عليه
- أنّ هناك شركات تقوم على الاعتبار الماليّ وتُسمّى شركات الأموال، فلا يوجد أثر لشخصيّة الشَّريك، إذ إنّ العِبْرَة بما يقدّمه الشَّريك من مال
| شركات الأشخاص | شركات الأموال |
|---|---|
| الاعتبار الشخصيّ | الاعتبار الماليّ |
| تتعرّض الشَّركة للحلّ في حالة وفاة أحد الشُّركاء، أو الحَجْر عليه، أو إفلاسه، أو انسحابه من الشَّركة | لا تتأثّر الشَّركة بما قد يطرأ على شخص الشَّريك؛ كالوفاة، أو الإفلاس، أو الحَجْر عليه، بل تتأثّر الشَّركة بتوقُّف تداوُل أسهمها |
| مسؤوليّة الشَّريك فيها عن ديون الشَّركة والتزاماتها غير محدّدة وغير محدودة بحصّته في رأس مال الشَّركة | مسؤوليّة الشَّريك فيها مسؤوليّة محدّدة ومحدودة بحصّته في رأس المال |
- فهم أي المتضامنون، يتضامنون بتقاسمهم أرباح الشَّركة وخسائرها المتحقّقة
- ويتكافلون في سداد الالتزامات الكليّة على الشَّركة؛ فالشَّريك أو الشُّركاء الموسِرون ينوبون عن زملائهم المُعْسِرين، حتى لو لم يحصل التوقيع إلّا من أحدهم، بالسداد
- بمعنى لدائني الشَّركة ضمان عام على أموال الشَّركة بصفة أصليّة، وعلى الأموال الخاصّة للشُّركاء المتضامنين بصفة احتياطيّة
أسئلة الدرس
أسئلة الدرس
انسحب أحد الشركاء من شركة تضامن؟
تعرضت شركة التضامن لخسارة، تفوق حصص الشركاء في رأس المال؟
قدّم أحد الشركاء في شركات الأشخاص حصته في رأس المال؛ جهداً أو عملاً؟
تهربت شركة من ضريبة الدخل، بإخفاء سجلاتها؟
توفرت فقط، الثقة المتبادلة بين الشركاء في شركة التضامن؟
ظهور شركات الأموال لم يقض على وجود المشروعات الأخرى في اقتصاد الدولة
تعد الشركات الركيزة الأساسية للتنمية والاقتصاد القومي في الدولة
لا يكفي وجود عنصر الرضا لإبرام عقد الشركة
الموضوع الذي يسعى الشركاء إلى تحقيقه، بحيث يكون ممكناً ومشروعاً، وغير مخالف للنظام والآداب العامة
العلاقة بين شركاء العمل ليست علاقة تابع أو متبوع
تدوين عقد الشركة، ليكون صحيحاً، ويسهل إثبات ما تضمنه من بيانات تهم الشركاء، ومن يتعامل مع الشركة
قيد تكوين الشركة، من خلال تسجيله في السجل التجاري
نشر ملخص عن عقد التأسيس للشركة، في الجريدة الرسمية وفي الصحف اليومية