شرح الموضوع
يلقي النّصّ الضّوء على أهمّيّة استثمار الحياة بما هو نافعٌ ومفيدٌ؛ لأنّ الإنسان يعيش حياته مرّة واحدة فقط، ويعرض تجربة واقعيّة للكاتب الرّوسيّ (دوستيفسكي)، ويبيّن كيف تغيّر مجرى حياته بعد أنْ رأى…
بَيْن يَدَي النَّصِّ:
من كاتب النصّ وعمّ يتحدّث؟
- الكاتب: كريم الشاذليّ، كاتب مصريّ معاصر متخصّص في التنمية البشريّة، وهو إعلاميّ ومقدّم برامج إذاعيّة وتلفازيّة.
- فكرة النصّ: أهمّيّة استثمار الحياة بما هو نافعٌ ومفيد؛ لأنّ الإنسان يعيش حياته مرّة واحدة فقط.
- التجربة التي يعرضها: تجربة واقعيّة للكاتب الرّوسيّ دوستيفسكي، وكيف تغيّر مجرى حياته بعد أنْ رأى الموت بأمّ عينه.
كم حياة ستعيش؟ بين من وُلد وعاش ومات ومن وُلد ولم يمت
- السؤال «كم حياة ستعيش؟» يبدو ساذجاً؛ لأنّ إجابته حياة واحدة، ثمّ ينتهي السّباق.
- ليس من الفطنة أنْ نحياها ونحن نرتجف هلعاً ورعباً، ولا أنْ نحياها دون أنْ نتعلّم فيها ومنها.
- أقصر قصّة لحياة شخص: (وُلِدَ، وعاشَ، ومات)، وأشدّ منها قِصَراً قصّة من (وُلِدَ، وماتَ) ولم يعشْ.
- وعلى النقيض، هناك مَنْ وُلدَ ولم يمتْ: لا يزال حيّاً في ذاكرة الدُّنيا، ولم يُعَدَّ توقُّفُ أنفاسه دليلاً على موته وفنائه.
- أصحاب الأعمار المباركة المثمرة: يقتحمون الحياة عن وعي وتخطيط، ويحثّون الخطا نحو أهدافهم بعزم وثبات.
- يُخطئون فيستغفرون، ويصحّحون أخطاءهم بلا خجل، ويعيدون ترتيب حياتهم إن اعتراها فوضى أو خلل.
- أوقاتهم هي رأس مالهم الحقيقيّ، وأهدافهم نبيلة، ووسائلهم لنيلها شريفة.
- هم مقاتلون من الطّراز الفريد؛ فالحياة هي أمُّ المعارك، ساحتها مليئة بالصّراعات والحروب.
- يقول نابليون بونابارت: ليس الموت شيئاً مهماً، لكنْ أنْ تعيش مهزوماً يعني أنْ تموت كلّ يوم.
ماذا جرى لدوستيفسكي؟
- نشر الكاتب الرّوسيّ (فيودور دوستيفسكي) أولى رواياته (المساكين)، وأصبح الشّابّ ذو الأعوام الأربعة والعشرين حديث المجتمع الرّوسيّ.
- في عام ١٨٤٩م قُبِضَ عليه مع زملائه الدّاعين إلى تحرير الفلّاحين، واقتيدوا إلى السجن.
- مكث في السجن ثمانية أشهر قبل أن يوقظوه؛ كي يسمع الأحكام.
- الحكم: الإعدام رمياً بالرصاص.
- قبل التنفيذ وصلت عربة بحكم نهائيّ بتخفيف العقوبة: أربع سنوات من الأشغال الشاقّة في سجون سيبيريا، يتبعها فترة خدمة في الجيش.
- كانت هذه اللحظة هي البداية الحقيقيّة لأسطورته.
- لم يكن مسموحاً له بالكتابة في السجن، فكان يحتفظ في ذهنه بأحداث رواياته؛ وبعد خروجه رأى العالم إبداعاته.
- كان يشعر بامتنان عظيم لتلك التجربة؛ فلولا ذلك اليوم في كانون الأوّل عام ١٨٤٩م لضاعت حياته في عبث.
- كلّما أحسّ بالسكينة والراحة ذكّر نفسه بذلك اليوم العصيب، فينتفض ويكتب.
أيّ حياة ستختار؟
- السؤال يحمل من البراءة قدر ما يحمل من الخُبث؛ فلو كان لإبليسَ أنْ يُغويَ أبناء آدمَ بعبارة واحدة لكانت هذه العبارة.
- تلك الحياة الّتي لا تُمثّل سوى الجزء الأوّل من القصّة، وليست القصّةُ كلُّها حياتَك الّتي ستعيشها.
- أيَّ حياة ستعيش؟ حياةَ مَن وُلِدَ وعاشَ ومات؟ أم حياةَ منْ عاشَ ولكنْ لم ولن يموت؟ ولديك وحدك الإجابة.
فائدة لغويّة:
السَّجن أم السِّجن؟
الفهم والاستيعاب:
أسئلة الفهم والاستيعاب
المناقشة والتّحليل:
أسئلة المناقشة والتحليل
