شرح الموضوع
والرباط أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد موت صاحبها؛ لأن أعمال البر كلها قد لا يتمكن منها إلا بالسلامة من العدو وحراسة الثغور، فيجري عليه أجر كل أعمال البر التي تقام بسبب رباطه.
الأهداف:
- حفظ الحديث الشريف غيباً.
- استنباط الأعمال التي لا ينقطع ثوابها من خلال الحديث الشريف.
- التمثيل لكل عمل من الأعمال التي لا ينقطع ثوابها.
- بيان فضل الصدقة الجارية.
- الحرص على تطبيق بعض الأعمال التي لا ينقطع ثوابها.
المعنى الإجمالي:
أعمال يجري ثوابها بعد الموت
إن من عظيم نعمة الله -تعالى- على عباده المؤمنين أن هيأ لهم أبواباً من البر، والخير، والإحسان، يجري ثوابها عليهم بعد الموت، وقد بين النبي ﷺ بعض هذه الأعمال في عدد من أحاديثه نجملها فيما يأتي:
فما هذه الأعمال الأربعة، وما معنى كل منها؟
أولاً - الرباط في سبيل الله:
الرباط في سبيل الله
- والرباط أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد موت صاحبها؛
- لأن أعمال البر كلها قد لا يتمكن منها إلا بالسلامة من العدو وحراسة الثغور،
- فيجري عليه أجر كل أعمال البر التي تقام بسبب رباطه.
ثانياً - تعليم العلم:
تعليم العلم ونشره
- ويشمل ذلك كل علم ينتفع به المسلمون، وعموم الناس، ويبتغي به صاحبه رضوان الله عز وجل، سواء من علوم الدين خاصة، كالفقه، والحديث، والتفسير، ونحوه، أم من علوم الدنيا، كالفيزياء، والطب، والفلك.
- ونشر العلم يكون إما بالقدوة الحسنة، أو بتعليم الخير للناس، أو بتأليف الكتب النافعة، وغير ذلك من وسائل النشر.
- ويدخل في نشر العلم وتعلّمه؛ بناء المدارس والجامعات ودور القرآن الكريم والحديث الشريف وطباعة الكتب، والمصاحف، ووقفها في المساجد ودور العلم.
ثالثاً - الصدقة الجارية:
الصدقة الجارية
- وبناء المساجد للعبادة والذكر يعد من الصدقة الجارية، قال رسول الله ﷺ: "مَنْ بَنَى مَسْجِداً يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ" (رواه البخاري).
فضل الصدقة الجارية:
ماذا تعطينا الصدقة الجارية؟
- وللصدقة الجارية دور عظيم في تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع، ولها فضل كبير، وأجر عظيم، يعود على المتصدق، ومن ذلك:
- تكثير الحسنات، واكتساب الخير بعد الموت.
- كسب رضا الله ورحمته، والمعافاة من غضب الله -سبحانه وتعالى-.
- ترفع المؤمن في الجنة درجات.
- النجاة من عذاب القبر، ومن عذاب النار.
- جَبْر النقص في العبادات، أو التقصير غير المقصود فيها، شأنها في ذلك شأن النوافل، وصدقات التطوع.
رابعاً: تربية الأبناء وحسن تأديبهم:
الولد الصالح
- صلاح الولد ذكراً أو أنثى، وحسن تربيته يُكسب الوالدين أجراً وفضلاً، فصلاح الأولاد نتائج صلاح آبائهم، ودليل على صلاحهم، كما أن عمل الأولاد يعود بالنفع على الوالدين، فهو جزء من عملهما.
- ومن تمام صلاح الأبناء؛ بر الوالدين بعد مماتهما، كالصدقة عنهما، وقضاء ديونهما، وما وجب في حقهما من عبادة كالحج، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، والدعاء لهما:
أحكام وفضائل:
هل ينفع دعاء غير الولد؟
- لا يفهم من قوله ﷺ: "ورجل ترك ولداً صالحاً فهو يدعو له"، أن الدعوة من غير الولد لا ينتفع بها الميت، بل ورد ما يدل على انتفاع المؤمن بدعاء أخيه المؤمن،
- من العلماء من توسع في معنى الدعاء وجعل قراءة القرآن أو أي سورة منه -كالفاتحة أو الإخلاص مثلاً- دعاء وعملاً صالحاً يعود بالخير عليه وعلى والديه.
أسئلة الدرس
من أمثلة العلم النافع:
أ. السحر.
ب. التنجيم، والكهانة.
ج. قراءة الكف.
د. الطب.
لا يعد من الصدقة الجارية:
- أ. بناء المدارس.
- ب. حفر الآبار.
- ج. إكرام الضيف.
- د. وقف ثمار الأشجار.
نذكر ثلاثة أنواع للأعمال التي لا ينقطع ثوابها.
نوضح المقصود بكل من المصطلحات الآتية: الرباط في سبيل الله، الصدقة الجارية، العلم النافع.
نُعلّل:
أ. يعد الرباط أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد موت صاحبها.
ب. يعد صلاح الولد من الأعمال التي لا ينقطع ثوابها.
نستنتج شروط العلم الذي يجري أجره لصاحبه بعد موته.
نُعدد طرق نشر العلم.
نذكر مثالاً واحداً لكل مما يأتي: الصدقة الجارية، والعلم النافع، والرباط في سبيل الله.
نُبيّن فضل الصدقة الجارية.
نذكر ثلاثة من الأعمال التي تُعد من بر الوالدين، ويقع أجرها في ميزان حسناتهم.
نستنتج من الدرس ما يدل على رحمة الله -تعالى- لعباده المؤمنين وحبهم.