تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

موقف الإسلام من البدع

الحديث الشريف · التربية الإسلامية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٨)

شرح الموضوع

الأهداف:

يتوقع من الطلبة في نهاية الدرس أن يكونوا قادرين على:

  1. قراءة الحديثين الشريفين قراءة سليمة.
  2. توضيح المعاني المستفادة من الحديثين الشريفين.
  3. التعريف بالبدعة.
  4. توضيح صور من البدع المحرمة.
  5. بيان حكم البدع في الإسلام.
  6. استنتاج الأمور التي لا تندرج في البدع المحرمة.
  7. اجتناب صور البدع المختلفة في حياتهم.
  8. حفظ الحديثين الشريفين غيباً.

قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" (رواه مسلم).

وقال ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (رواه مسلم).

تعرض الحديثان الشريفان للبدعة سواء أحدثها المسلم أم اتبعها، فما البدعة؟ وما أقسامها؟ وما الحكمة من تحريمها؟ وما ضوابطها؟

البدعة:

في اللغة: كل شيء محدث ليس له مثال متقدم، فيشمل ما يُحمد وما يُذم.

شرح وحفظ

ومن خلال التعريف يمكن لنا أن نقسم البدع إلى قسمين:

القسم الأول - إحداث زيادة في أمر من أمور الدين:

يُعد هذا القسم من أوسع الأبواب التي تدخل منها البدعة، ومن صور ذلك:

  • البدعة في العقيدة: ويُعد هذا من أشد أنواع البدع وأخطرها؛ لأن فيه مساساً بجوهر الدين، ومن صور ذلك:

    الغلو في تعظيم الأشخاص كأن يجعل لبعض الخلق مرتبة مساوية للأنبياء فيجعل لهم عصمة كما للأنبياء.

  • البدعة في العبادة: لا يُعبد الله -تعالى- إلا بما شرع، فمن أحدث عبادة لم يشرعها الله -تعالى- فقد ابتدع، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟" قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَصُومَ وَلا يَسْتَظِلَّ، وَلا يَتَكَلَّمَ، وَأَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ" (رواه ابن ماجة).

القسم الثاني - المخالفة في كيفية أداء العبادات:

وضع الشارع للأعمال والمناسك في العبادات كيفية للقيام بها، والواجب على المسلم أن يأتي بها على الوجه المشروع، والكيفية المشروعة، فكل أداء للعمل مخالف للكيفية، يُعد بدعة، ومثاله الطواف، فقد بين النبي ﷺ كيفية أدائه بقوله وفعله، فقال: "لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ" (رواه مسلم)، وقد طاف حول الكعبة، فجعل الحجر الأسود عن شماله، فمن طاف ووضع الحجر الأسود عن يمينه فقد ابتدع؛ لأنه أدى الطواف على غير الكيفية التي بينها النبي ﷺ.

فائدة: وقد حرّم الإسلام البدعة؛ لأن الدين قد اكتمل، فيحرم أن نزيد فيه، أو ننقص منه شيئاً فمن ابتدع فقد نسب النقص للدين، قال تعالى: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ﴾ (المائدة: 3).

ما لا يدخل في البدع:

ليس كل جديد بدعة فربما تستحدث أشياء لم تكن موجودة في عهد الرسول ﷺ، ولكنها لا تخرج عن قواعد الإسلام ومقاصده، وعلى هذا الأساس فلا يعد من البدع:

  1. كل ما لم يفعله الرسول ﷺ، فعدم فعله لشيء لا يكفي دليلاً على بدعيته، فهناك كثير مما لم يفعله الرسول ﷺ فعله الصحابة من بعده، كجمع القرآن الكريم في مصحف واحد في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإنشاء الدواوين في عهد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وتنقيط المصحف.
  2. ما يندرج تحت قاعدة عامة أو دليل عام، كإباحة الطعام والشراب، فالشارع بين المحرمات من الأطعمة ثم أباح ما عداها، أما ما يتعلق بكيفية صنع الأطعمة وتناولها بالملعقة أو على طاولة، والأصناف التي يحدثها الناس كل يوم مما يشبه ذلك فهو من المباح، والقاعدة في ذلك (الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم).
  3. كل ما له أصل في الشرع فالرسول ﷺ حث على ذلك، ولكن دون تخصيص ليوم محدد بذاته، فزيارة القبور يوم العيد زيارة كسائر الأيام، لا أفضلية لها عن الزيارة في غير يوم العيد.

أحكام وفوائد:

  • السبحة، ليست بدعة فهي وسيلة تعين على عبادة ذكر الله، ومثلها السبحة الإلكترونية.
  • المصافحة بعد الانتهاء من الصلاة لا تعد من البدع، فأصلها أحاديث الرسول ﷺ في المصافحة، ومنها قوله: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا" (رواه أبو داود) دون الاعتقاد بأفضليتها بعد الصلاة، أو أنها عبادة مقترنة بالصلاة.

الفرق بين البدعة والسنة الحسنة:

يطلق العلماء لفظ البدعة على كل ما انطبق عليه تعريف البدعة، من الحداثة، والمخالفة لأصول الدين، لقوله ﷺ: "وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ" (رواه النسائي)، أما ما كان محدثاً وموافقاً لأصل من أصول الدين فلا يطلق عليه بدعة، ولا بدعة حسنة، وإنما هو سنة حسنة، قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا..." (رواه مسلم). وإن أطلق عليه البعض (بدعة حسنة) فمن باب المعنى اللغوي، ومثال ذلك فرش المساجد، وصلاة قيام رمضان (التراويح) جماعة في المسجد، ويبقى معنى البدعة في الشرع يطلق على ما هو مذموم.

قضية للنقاش: أيهما أولى: محاربة البدع، أم التركيز على قضايا الأمة الكبرى؟

تعريفات أساسية

البدعة

كل مخالفة لأمر الدين بزيادة فيه، أو تغيير في كيفيته منسوباً إليه

البدعة في العبادة

لا يُعبد الله -تعالى- إلا بما شَرع، فمن أحدث عبادة لم يشرعها الله -تعالى- فقد ابتدع

سنة حسنة

ما كان محدثًا وموافقًا لأصلٍ من أصول الدين

معاينة موضوع «موقف الإسلام من البدع» من وحدة «الحديث الشريف» في مادة التربية الإسلامية. أقسام الشرح: ٨، التعريفات: ٣.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، موقف الإسلام من البدع (ص ٨١–٨٤)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة