تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

العقد وأحكامه

الفصل الدراسي الأول · الفقه الإسلامي (المعاملات)

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٧)

شرح الموضوع

العقد وأحكامه

الاجتماع الإنساني ضروري لبني البشر؛ أي لا بد للإنسان من العيش مع بني جنسه، وهذا العيش المشترك لا بد أن تنشأ عنه علاقات ومعاملات فيما بين الأفراد، تخضع لما يسمى في الفقه الإسلامي «بأحكام العقد» التي تنظم تلك العلاقات، وتضبط أصول التعامل من بيع ورهن وشركة، خشية الوقوع في المنازعات.

فما مفهوم العقد؟ وما مقوماته؟

العقد لغة: له معان عدة، منها: الربط، والشد، والإحكام. يقال: عقدت الحبل؛ أي ربطته وشددته. وأما في اصطلاح الفقهاء، فالعقد: هو ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله، كما في عقد البيع مثلاً، فهو ربط بين الإيجاب والقبول المتمثل بكل من جهتي البائع والمشتري؛ فينتقل ملك المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع، وهكذا بقية العقود الأخرى.

الفرق بين العقد والتصرف:

التصرف لغة: هو كل ما يصدر عن الشخص. أما في الاصطلاح: فهو كل ما يصدر عن الشخص من قول أو فعل بإرادته، ورتب عليه الشارع «آثاراً».

  • فالتصرف الفعلي: يتم بفعل مادي غير لساني، مثل: أن يقوم شخص بإتلاف شيء لشخص آخر، أو يغصب مال غيره، أو يبيع سلعة لا يملكها.
  • والتصرف القولي: هو ما يصدر عن الإنسان من قول يرتب الشارع عليه أثراً شرعياً، كالطلاق، أو الإيجاب، أو القبول.

العلاقة بين التصرف والعقد:

من خلال هذا العرض يتضح لنا أن التصرف أعم من العقد؛ إذ قد ينشأ من طرفين، أو من طرف واحد، وأما العقد، فينشأ بارتباط إرادتين، ويستلزم وجود طرفين، وهو إما قولي أو فعلي، وعليه فكل عقد تصرف، وليس كل تصرف عقداً. وقد عرف الناس العقود منذ القدم لحاجة كل إنسان إلى ما عند الآخر، ومع تطور الحياة وظهور حاجات ومتطلبات جديدة لم تكن موجودة في السابق، قام الإسلام بتنظيم معاملات الناس عن طريق العقود، ووضع لها الضوابط والشروط حتى تكون المعاملات شرعية.

غاية العقد:

هو الأثر المقصود منه، فيكون في عقد البيع مثلاً انتقال الثمن إلى البائع والمبيع إلى المشتري، وهذه هي الغاية المقصودة من التعاقد ونحو ذلك في العقود الأخرى، فإن لكل نوع من انواع العقود أثاره الخاصة.

مقومات العقد:

المراد بالمقومات : ما يقوم به العقد، بما يتطلب من اركان وشروط وضوابط، فوجود العقد متوقف على الأركان وبعض الشروط، وعدمه متوقف على فقدانها، أو فقدان بعضها، ونقصانها بما يوجد فيه من خلل وعيوب. وقبل الحديث عن اركان العقد لا بد من تعريف الركن، والشرط، والسبب؛ لعلاقتها الوطيدة بالعقد. الركن لغة: من ركن، يقال : ركن إليه؛ أي مال إليه، ومنه قوله تعالى : ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ﴾ هود: ١١٣. وركن الشيء جانبه الأقوى وهو جزء من ماهيته. أما في الاصطلاح: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء، وكان داخلاً في ذات الشيء نفسه، كما في الركوع والسجود في الصلاة. وأركان العقد هي : الإيجاب والقبول «الصيغة» والعاقدان ومحل العقد. الشرط لغة: بفتح الشين وسكون الراء، مصدر شَرَطَ، وهو العلامة. وفي الاصطلاح: ما لا يتم الشيء إلا به، ولا يكون داخلاً في ماهيته، كالوضوء شرط لصحة الصلاة وهو خارج عنها، وكشرط الشهادة في عقد الزواج فإن الشهادة خارجة عنه، فلكل عقد شروطه الخاصة التي يتميز بها. السبب لغة: هو ما يتوصل به إلى مقصود ما. وفي الاصطلاح: كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه معرفاً لحكم شرعي، بحيث يلزم من وجوده وجود الحكم ومن عدمه عدم الحكم، كدلوك الشمس سبب لوجوب صلاة الظهر. ويتضح من هذه التعريفات للمصطلحات السابقة ان كلاً من الركن والشرط يتوقف عليهما العقد، فالركن جزء من ماهيته والشرط خارج عن الماهية، وأما السبب فهو الوسيلة التي جعلها الشارع طريقاً إلى المسبب، وهو خارج عن الماهية. واما الفرق بين الركن والشرط : أن الركن إذا انعدم في العقد يؤدي إلى بطلانه؛ فلا صلاة لمن لم يسجد؛ لأن السجود ركن فيها. وأما الشرط : فالخلل فيه إنما يقع على وصف العقد لا على أصله لفوات شرط من شروطه، فعقد الزواج دون إشهاد ينعقد، ولكنه يكون فاسداً، وكذلك عقد البيع بالإكراه يكون منعقداً لكنه يكون فاسداً.

التقويم

  1. أضع إشارة (✓) أمام العبارة الصحيحة، وإشارة (✗) أمام العبارة غير الصحيحة فيما يأتي :

    أ ( ) تنظيم المعاملات والعلاقات بين الأفراد، وضبط أصول التعامل يطلق عليه في الفقه الإسلامي (أحكام العبادات). ب ( ) العقد لغة يعني : الربط، والشد، والإحكام. ج ( ) البيع والطلاق والإجارة من التصرفات القولية للإنسان. د ( ) كل تصرف عقد، وليس كل عقد تصرفاً. هـ ( ) الركن والسبب لفظان مترادفان.

  2. أعرف كلاً من الآتية اصطلاحاً :
  • العقد.
  • التصرف.
  • الركن.
  • السبب.
  • الشرط.
  1. أمثل لكل من :
  • أ. التصرفات القولية.
  • ب. التصرفات الفعلية.
  1. أفرق بين الركن والشرط.

معاينة موضوع «العقد وأحكامه» من وحدة «الفصل الدراسي الأول» في مادة الفقه الإسلامي (المعاملات). أقسام الشرح: ٧.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي، العقد وأحكامه (ص ٩–١١)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة