تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

الخيارات (2)

الفصل الدراسي الأول · الفقه الإسلامي (المعاملات)

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (١٠)

شرح الموضوع

أجاز الحنفية خيار التعيين استحساناً لحاجة الناس إليه بالرغم من الجهالة فيما سيختاره صاحب الحق، وذهب الشافعية والحنابلة إلى بطلانه للجهالة.

الخيارات (2)

سبق لنا الحديث عن بعض أنواع الخيارات، والآن نستكمل بيان أنواع أخرى منها:

رابعاً: خيار التعيين:

هو: اتفاق العاقدين على تأخير تعيين المبيع إلى أجل على أن يكون حق تعيينه لأحدهما، كأن يُذكر شيئان أو ثلاثة أشياء، وثمن كل واحد منها على أن يكون المعقود عليه أحدها حسب اختيار من له حق التعيين؛ فالعقد في خيار التعيين غير لازم إلى أن يتعين المحل، فهو يفيد الملك في أحد الأشياء غير متعين، فلا ينتقل الملك في عين إلا بالتعيين الذي يتم بإرادة منفردة ممن له الحق.

حكم خيار التعيين:

أجاز الحنفية خيار التعيين استحساناً لحاجة الناس إليه بالرغم من الجهالة فيما سيختاره صاحب الحق، وذهب الشافعية والحنابلة إلى بطلانه للجهالة.

شروط خيار التعيين:

يشترط في خيار التعيين ما يأتي:

  1. أن يكون الخيار بين شيئين أو ثلاثة (من مستويات متفاوتة: جيد، وسط، رديء).
  2. بيان ثمن كل واحد من الأشياء المعروضة.
  3. موافقة البائع على خيار التعيين، وإلا فالبيع فاسد.
  4. تحديد مدة الخيار دفعاً للجهالة.

أحكام تتعلق بخيار التعيين:

  1. الأصل في خيار التعيين أن يكون للمشتري، ولكنه قد يكون للبائع أيضاً.
  2. البيع لازم في واحد من الأفراد المتفق عليها، ويُلزم صاحب الحق بتعيينه خلال المدة.
  3. إذا مات صاحب الخيار قبل التعيين، فإن الوارث مجبر على تعيين أحدها ودفع الثمن، إذ إن هذا العقد يورث خلافاً لخيار الشرط.
  4. إذا تصرف صاحب الخيار بأحد الأفراد فهو تعيين له، ويلتزم بدفع ثمنه.

خامساً: خيار العيب:

هو: ما ينقص قيمة المبيع في عُرف التجار وأرباب الخبرة. والأصل في المبيع ألا يكون معيباً، فإن كان فيه عيب فعلى البائع بيانه؛ لقول الرسول ﷺ: «مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ، وَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ»(1)، وقوله ﷺ: «مَن ابتاع شاةً مُصَرَّاةً فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها ومعها صاعاً من تمر»(2).

شروط ثبوت خيار العيب:

  1. أن يكون المعقود عليه معيناً بالذات.
  2. أن يكون في العقود التي تحتمل الفسخ.
  3. أن يكون العيب مما يؤثر في قيمة المبيع.
  4. أن يكون العيب قديماً، أما العيوب الطارئة بعد العقد فلا خيار فيها.
  5. ألا يكون المشتري على علم بالعيب، أو رآه قبل العقد ولم يعترض عليه.
  6. ألا يكون البائع قد اشترط على المشتري أنه غير مسؤول عن أي عيب، وترك للمشتري تفقد المبيع بنفسه، كما لو باعه سيارة على أنها كومة من حديد.

العيوب الموجبة للخيار:

العيوب نوعان: الأول: ما يوجب نقصان جزء من المبيع أو تغييره من حيث الظاهر، كالعمى والعور والشلل، وما شابه ذلك. الثاني: ما يوجب النقصان من حيث المعنى دون الصورة الظاهرة، ككون السيارة بطيئة في سرعتها.

حكم المبيع المعيب:

يثبت العقد بمجرد الشراء، وهو لازم في حق الطرف الآخر، وغير لازم في حق صاحب الخيار، وإذا لم تتوافر شروط سلامة المبيع من العيوب، فالذي يتأثر هو لزوم العقد لا أصله؛ لأن سلامة البدلين (المبيع، والثمن) في العقد مطلوبة، فإذا لم تتحقق فللعاقد الخيار بإمضاء العقد أو إلغائه.

التقويم

  1. أضع إشارة (✓) أمام العبارة الصحيحة، وإشارة (✗) أمام العبارة غير الصحيحة فيما يأتي:

    ( ) أجاز الشافعية والحنابلة خيار التعيين. ( ) يشترط موافقة البائع على خيار التعيين. ( ) خيار التعيين لا يورث. ( ) لا فرق بين العيب القديم والطارئ في ثبوت خيار العيب. ( ) العقد لازم في حق الطرف الآخر وغير لازم في حق صاحب الخيار.

  2. أعرف كلاً من الآتية:

    ■ خيار التعيين. ■ السَّلَم. ■ خيار العيب. ■ الاستصناع.

  3. أدلل على مشروعية السلم من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
  4. أمثل على كل من:

    ■ عقد السَّلَم. ■ عقد الاستصناع.

  5. أبين الحكمة من مشروعية عقد السَّلَم.
  6. أذكر شروط المسلم فيه (السلعة محل العقد).
  7. أفرق بين عقد السَّلَم وعقد الاستصناع.

معاينة موضوع «الخيارات (2)» من وحدة «الفصل الدراسي الأول» في مادة الفقه الإسلامي (المعاملات). أقسام الشرح: ١٠.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي، الخيارات (2) (ص ٣٨–٤٠)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة