تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

أنواع البيوع (1)

الفصل الدراسي الأول · الفقه الإسلامي (المعاملات)

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٤)

شرح الموضوع

أنواع البيوع (1)

  1. يُحكم على العقد بالصحة أو البطلان بحسب استيفائه للأركان (المقومات) والشروط؛ فالمستوفي لها يحكم عليه بالصحة، وأما إذا اختل ركن أو شرط منه فيحكم ببطلانه أو بفساده، وهما بمعنى واحد عند الجمهور، بخلاف الحنفية الذين يفرقون بينهما في المعاملات، فإذا كان الخلل في وصف من أوصاف العقد؛ أي في بنيته الأساسية يحكم بفساده، وأما إذا كان الخلل في أصل العقد؛ أي في ناحية جوهرية منه، كالأركان وشروط الانعقاد، يحكم ببطلانه.
  2. وعلى هذا فالحنفية يقسمون عقد البيع إلى صحيح وباطل وفاسد.

البيع الباطل: هو ما ليس مشروعاً بأصله ولا بوصفه، ولا يترتب عليه أي حكم أو أثر شرعي، فهو كالمعدوم كما لو كان المتبايعان فاقدين للأهلية، أو كان محل البيع ليس بمال شرعاً، كالخمر مثلاً. البيع الفاسد: وهو ما كان مشروعاً بأصله، لا بوصفه، وهو ما استوفى أركانه، وفقد شرطاً من شروطه. ويصح العقد الفاسد إذا أزال العاقدان سبب الفساد، ولا يترتب على البيع الفاسد أثر، إلا إذا تم تنفيذه، فترتب عليه بعض الآثار، ومثاله: البيع بثمن مجهول، أو البيع بثمن معلوم مؤجل مجهول الأجل.

أمثلة على البيوع المنهي عنها:

  1. بيع المعدوم: وهو أن يبيع شخص سلعة غير موجودة عنده؛ لما في ذلك من التنازع عند عدم القدرة على تحصيلها وإحضارها للمشتري، قال الرسول ﷺ: «لا تبع ما ليس عندك»(1).
  2. بيع الغرر: وهو ما فيه جهالة من حيث النوع أو الجنس أو المقدار أو القدرة على التسليم، كبيع السمك في الماء والطير في الهواء، وكبيع الحصاة: كأن يقول رجل لآخر: بعتك من هذه الأرض بمقدار ما تصل إليه هذه الحصاة بكذا، أو بعتك من الأثواب ما وقعت عليه هذه الحصاة فيرميها. وهذا من البيوع المنهي عنها؛ لما فيه من الجهالة، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر والحصاة، كما نهى عن بيع السمك في الماء والطير في الهواء، وما شابه ذلك.
  3. بيع الحَمَل في بطن أمه واللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم: فقد نهى رسول الله ﷺ عن ذلك؛ لما فيه من الغرر المنطوي على جهالة الصفة والمقدار. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «نهى رسول الله ﷺ أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، أو يباع صوف على ظهر، أو سمن في لبن أو لبن في ضرع»(1).
  4. بيع الملامسة والمنابذة:
  • الملامسة: أن يبيع الثوب الذي يلمسه دون أن يراه أو يُقَلِّبَهُ.
  • المنابذة: أن يبيعه الثوب الذي ينبذه ويطرحه للمشتري دون أن ينظر إليه أو يُقَلِّبَهُ. وقد نهى رسول الله ﷺ «عن بيع المنابذة والملامسة»(2)؛ لما فيه من الغرر والجهالة بمحل العقد.
  1. السوم على سوم أخيه: إذا تبايع الرجلان واتفقا على الثمن وتراضيا عليه، ثم جاء آخر قبل أن يتفرق البائعان وساوم البائع على ثمن أعلى فهذا لا يجوز، وقد نهى رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: «ولا يبع المسلم على سوم أخيه»(3)؛ لما فيه من التخاصم والتدابر والتشاحن بين المسلمين.
  2. بيع تلقي الركبان وبيع الحاضر للباد:
  • تلقي الركبان: هو أن يلتقي الرجل مَنْ يحمل الطعام إلى البلد قبل أن يصل إلى السوق، ومعرفة سعر السوق.
  • بيع الحاضر للباد: هو أن يذهب الرجل الحضري إلى البدوي أو القروي الذي يحضر إلى البلد لبيع سلعته، ويطلب منه أن يبيع له سلعته عندما يرتفع سعرها، وهذا منهي عنه؛ لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَنَاجَشُوا وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ»(4)؛ وذلك لما فيه من تضييق على الناس، وتربص بالسوق لرفع السعر عليهم، بخلاف ما لو باعها البدوي أو القروي بنفسه، حيث سيكون السعر أقل، وفي ذلك توسعة على الناس.
  1. النجش: وهو: أن يزيد الشخص في ثمن السلعة وهو غير راغب في شرائها، ولكن حتى يغرر غيره في شرائها، وفي هذا خديعة للمشتري. وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع النجش(5)، والإثم على الناجش وليس على المشتري.

التقويم

  1. أضع إشارة (✓) أمام العبارة الصحيحة، وإشارة (✗) أمام العبارة غير الصحيحة فيما يأتي:

    ( ) البطلان والفساد في المعاملات بمعنى واحد عند الحنفية. ( ) النهي عن بيع الحَمَل في بطن أمه واللبن في الضرع؛ لما فيه من الغرر، ومنطوٍ على جهالة في الصفة والمقدار. ( ) تلقي الركبان وبيع الحاضر للباد فيه تضييق على الناس وتربص بالسوق؛ لرفع السعر على الناس. ( ) الإثم في بيع النجش على المشتري والبائع.

2. أعرف المفاهيم الآتية اصطلاحاً

■ البيع الباطل. ■ بيع الغرر. ■ بيع الملامسة. ■ النجش. ■ الاحتكار.

  1. أدلل من السنة النبوية الشريفة على النهي عن البيوع الآتية:

    ■ تلقي الركبان. ■ بيع الحاضر للباد. ■ الاحتكار.

  2. أعدد أربعة من البيوع المنهي عنها.

معاينة موضوع «أنواع البيوع (1)» من وحدة «الفصل الدراسي الأول» في مادة الفقه الإسلامي (المعاملات). أقسام الشرح: ٤.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي، أنواع البيوع (1) (ص ٤١–٤٣)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة