من رسائل النبي ﷺ داخل الجزيرة العربية
- مخاطبة النبي ﷺ الملوك والزعماء بأسمائهم من دون ذِكر ألقابهم؛ لأنّهم لم يكونوا يملكون الإرادة السياسية في اتّخاذ القرار؛ إذ إنَّ معظم هؤلاء كانوا عُمّالاً للفُرس أو الروم، ولم يكونوا ملوكاً حقيقيين؛ لفقدانهم السيادة على أراضيهم.
- عرض النبي ﷺ على الملوك والزعماء إبقاءهم على مُلكهم حال إسلامهم؛ لأنّه ﷺ يعلم أنَّ ذلك قد يساعد على إسلامهم وإسلام مَن معهم، ولم يكن القصد من رسائله ﷺ إليهم الاستيلاء على مناصبهم.
- اشتراك الرسائل في تذكير الزعماء أنَّ الإسلام سيبلغ كلّ الأرض، وفي ذلك تنبيه لهم أنَّ الإسلام سينتشر، وأنَّ بقية الدول ستخضع له.
أَتَوَقَّف
- اختيار النبي ﷺ سُفراءه عن دراية ومعرفة؛ فكلُّ رسول كان يعلم لغة مَنْ أُرسل إليه، ويعرف عادات القوم وطبائعهم. ولذلك أرسل ﷺ دِحْيَة الكلبي رضي الله عنه إلى هرقل عظيم الروم؛ لأنَّه كان عالِمًا بالروم، ومُتحدِّثًا بلغتهم، إضافةً إلى أنَّه كان حَسَن المظهر، وفارسًا ماهرًا. وكذلك أرسل ﷺ الصحابي عبد الله بن حذافة رضي الله عنه إلى كسرى عظيم الفُرْس؛ لما له من دراية بالفُرْس وبلغتهم، وأرسل ﷺ الصحابي حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه إلى المُقَوْقس مَلِك مصر؛ لعلمه بالنصرانية، وقدرته على المحاورة.
- مراعاة الرسائل أحوال المخاطبين؛ إذ سمَّى النبي ﷺ كلَّ حاكم بحسب المنصب الذي يتبوَّأه، وخاطب كُلًّا منهم باللقب الذي يحفظ مكانته.
- اشتمال الرسائل على صيغ فيها تعظيم لله تعالى مثل البَدْء بالبسملة، وصيغ تُظهر تواضع النبي ﷺ؛ إذ كان ﷺ يُضمِّن اسمه في الرسالة من دون أيَّة ألقاب إلا لقب النُّبُوَّة.
- تشابه رسائله ﷺ إلى النجاشي وهرقل والمُقَوْقس خلافًا لرسالته إلى كسرى؛ ذلك أنَّ النجاشي وهرقل والمُقَوْقس من أهل الكتاب، فهم أصحاب اعتقاد واحد. ومن ثَمَّ، فقد تضمَّنت رسائله ﷺ بعض الآيات القرآنية؛ لأنَّ عقلاء النصارى يُمكنهم تمييز كلام البشر من كلام الله عز وجل؛ لخبرتهم، واطلاعهم، ومعرفتهم بالإنجيل. أمَّا كسرى فقد كان من عُبّاد النار.
القِيَمُ الْمُسْتَفَادَةُ
- أُقَدِّرُ حرص النبي ﷺ على تبليغ الإسلام للناس كافَّة.