شرح الموضوع
نتاجات التَّعلُّم
- ذِكرُ الزعماء الذين كاتبهم سيّدنا محمد ﷺ.
- تحليلُ رسائل سيّدنا محمد ﷺ إلى الملوك والزعماء في عصره.
- تعرُّفُ نتائج دعوة النبي ﷺ إلى الملوك والزعماء في عصره.
- استشعارُ عالمية رسالة الإسلام.
التَّعلُّم القَبليّ
الدعوة قبل الرسائل: من الأهل إلى الحديبية
بعث الله تعالى كلّ نبي إلى قومه خاصّةً، وبعث سيّدنا محمداً ﷺ إلى الناس كافّةً
- بدأ بأهله: عمل سيّدنا محمد ﷺ على تبليغ دعوته، بدءاً بأهله وعشيرته وأهل مكّة عامّةً والقبائل من حولها.
- ثمَّ هاجر ﷺ إلى المدينة المُنَوَّرة لإكمال دعوته.
- صلح الحديبية يُعدُّ نقطة تحوُّل في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ تفرّغ بعده ﷺ لدعوة الناس داخل الجزيرة العربية وخارجها.
من أين بدأ سيّدنا محمد ﷺ تبليغ دعوته؟
الفهم والتَّحليل
بعد الحديبية: إلى من كتب النبي ﷺ؟
اتّخذ سيّدنا محمد ﷺ خاتماً من فضّة ليختم به خطاباته، ونقش عليه عبارة: «محمد رسول الله»
- بعد صلح الحديبية في السَّنَة السادسة للهجرة، وجّه ﷺ مجموعة من الرسائل إلى الملوك والزعماء في عصره.
- يدعوهم فيها إلى الإسلام، وكان ذلك تأكيداً لعالمية رسالة الإسلام.
متى وجّه سيّدنا محمد ﷺ رسائله إلى الملوك والزعماء، وإلى ماذا دعاهم؟
الخريطة التَّنظيمية
| من رسائل النبي ﷺ داخل الجزيرة العربية | من رسائل النبي ﷺ خارج الجزيرة العربية |
|---|---|
| ملك البحرين، ملكا عُمان | النجاشي، كسرى، هرقل، المُقَوْقِس |

أولاً من رسائل النبي ﷺ داخل الجزيرة العربية
داخل الجزيرة: ملك البحرين وملكا عُمان
أرسل النبي ﷺ عشرات الرسائل إلى الملوك والزعماء في عصره داخل الجزيرة العربية
- إلى ملك البحرين: بعث ﷺ الصحابي العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه برسالة إلى المنذر بن ساوى.
- منتهى الخُفّ والحافر: أي إلى أقاصي الدنيا.
- وكان ملك البحرين عاقلاً مُتّزناً؛ إذ لم يمنعه مُلكه من إعلان إسلامه، وكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ.

- إلى ملكَي عُمان: بعث ﷺ الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه برسالة إلى جيفر وعبد ابني الجلندي.
- فاستجابا، وأعلنا إسلامهما.

- يتبين من الرسالتين وغيرهما ما يأتي:
- مخاطبتهم بأسمائهم من دون ألقابهم؛ لأنّهم لم يكونوا يملكون الإرادة السياسية في اتّخاذ القرار.
- معظم هؤلاء كانوا عُمّالاً للفُرس أو الروم، ولم يكونوا ملوكاً حقيقيين؛ لفقدانهم السيادة على أراضيهم.
- عرض إبقائهم على مُلكهم حال إسلامهم؛ لأنّه ﷺ يعلم أنَّ ذلك قد يساعد على إسلامهم وإسلام مَن معهم.
- ولم يكن القصد من رسائله ﷺ إليهم الاستيلاء على مناصبهم.
- تذكيرهم أنَّ الإسلام سيبلغ كلّ الأرض؛ تنبيه لهم أنَّ الإسلام سينتشر، وأنَّ بقية الدول ستخضع له.
لماذا خاطب النبي ﷺ الملوك والزعماء داخل الجزيرة العربية بأسمائهم من دون ألقاب؟
ثانياً من رسائل النبي ﷺ خارج الجزيرة العربية
- إلى النجاشي: كتب رسول الله ﷺ كتاباً إلى النجاشي، ثمَّ أرسله مع الصحابي عمرو بن أميّة الضمري رضي الله عنه.
- ردّ النجاشي بأنّه أسلم على يد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.
- إلى كسرى: بعث ﷺ الصحابي عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه برسالة إلى كسرى عظيم الفُرس.
- موقف كسرى: ما إن قرأ الرسالة حتى مزّقها، فدعا عليه رسول الله ﷺ بأن يُمزّق الله مُلكه.
- وكان قد كتب إلى عامله على اليمن (باذان) يأمره بأن يبعث إليه رأس النبي ﷺ، فبعث باذان رجلين إلى النبي ﷺ.
- ولما وصلا المدينة المُنَوَّرة أخبرهما ﷺ بما أتيا من أجله، وأنَّ الله تعالى قد سلّط على كسرى ابنه فقتله.
- وطلب إليهما أن يعودا إلى اليمن، ويدعوا باذان إلى الإسلام، ويُخبراه أنَّ النبي ﷺ قد عهد إليه بالإمارة إن أسلم.
- فأسلم باذان، وانتشر الإسلام في اليمن.
ماذا فعل كسرى حين قرأ رسالة النبي ﷺ، وبماذا دعا عليه؟
هرقل والمُقَوْقِس: تأثّر وتكريم لكن من دون إسلام
- إلى هرقل: بعث النبي ﷺ الصحابي دِحْيَة الكلبي رضي الله عنه برسالة إلى هرقل عظيم الروم.

أَتَوَقَّف
النجاشي وكسرى: رسالتان وموقفان
- معاني المفردات:
- الأريسيون: أتباع هرقل من الفلاحين والخَدَم وغيرهم من عامَّة الناس.
- المجوس: مَنْ يعبدون النار.
- كسرى: لقب مَلِك الفُرْس.
- المُقَوْقس: لقب مَلِك القِبْط.
- النجاشي: لقب مَلِك الحبشة.
- قبل أن يتخذ هرقل أيَّ إجراء أراد استقصاء أخبار النبي ﷺ وحقيقة دعوته.
- فطلب إلى أعوانه أن يُحضروا له أحدًا من أهل مَكَّة ممَّن يأتون بتجارتهم إلى بلاد الشام، فوجدوا أبا سفيان، وكان قد خرج في تجارة إلى الشام قبل أن يُسلم.
- وسأله عن النبي ﷺ أسئلة كثيرة لها تعلُّق بنسبه وأخلاقه وصدقه، فأجابه.
- ولما عَلِم شرف النبي ﷺ ونسبه ومكانته في قومه، تأثَّر بكتابه وعامل حامل الرسالة بالحُسنى.
- لكنَّه خاف على مُلكه، فلم يُسلم.
- إلى المُقَوْقس: بعث ﷺ الصحابي حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه برسالة إلى المُقَوْقس عظيم القِبْط في مصر.
- موقفه: قرأ الرسالة، وأكرم حاملها، وبعث معه بهدية إلى النبي ﷺ، لكنَّه لم يُسلم.
لماذا لم يُسلم هرقل بالرغم من تأثُّره برسالة النبي ﷺ؟
ما موقف مَلِك البحرين الذي بعث إليه سيّدنا محمد ﷺ؟
وما موقف المُقَوْقس عظيم القِبْط في مصر؟
سفراء النبي ﷺ ورسائله: لماذا اختلفت؟
يتبيَّن من الرسائل السابقة التي أرسلها النبي ﷺ إلى الملوك والزعماء خارج الجزيرة العربية ما يأتي
- اختيار السفراء عن دراية ومعرفة؛ فكلُّ رسول كان يعلم لغة مَنْ أُرسل إليه، ويعرف عادات القوم وطبائعهم.
- دِحْيَة الكلبي إلى هرقل: لأنَّه كان عالِمًا بالروم، ومُتحدِّثًا بلغتهم، حَسَن المظهر، وفارسًا ماهرًا.
- عبد الله بن حذافة إلى كسرى: لما له من دراية بالفُرْس وبلغتهم.
- حاطب بن أبي بلتعة إلى المُقَوْقس: لعلمه بالنصرانية، وقدرته على المحاورة.
- مراعاة أحوال المخاطبين؛ إذ سمَّى النبي ﷺ كلَّ حاكم بحسب المنصب الذي يتبوَّأه، وخاطب كُلًّا منهم باللقب الذي يحفظ مكانته.
- تعظيم الله وتواضع النبي ﷺ: البَدْء بالبسملة، وتضمين اسمه من دون أيَّة ألقاب إلا لقب النُّبُوَّة.
- تشابه رسائله ﷺ إلى النجاشي وهرقل والمُقَوْقس خلافًا لرسالته إلى كسرى.
- السبب: النجاشي وهرقل والمُقَوْقس من أهل الكتاب، فهم أصحاب اعتقاد واحد.
- فتضمَّنت رسائله ﷺ بعض الآيات القرآنية؛ لأنَّ عقلاء النصارى يُمكنهم تمييز كلام البشر من كلام الله عز وجل.
- أمَّا كسرى فقد كان من عُبّاد النار.
كيف كان اختيار النبي ﷺ لسفرائه؟
لماذا تشابهت رسائله ﷺ إلى النجاشي وهرقل والمُقَوْقس؟
الإِثْرَاءُ وَالتَّوْسُعُ
الحارث بن عمير: أول رسول يُقتل في الإسلام
- بعثه النبي ﷺ برسالة إلى أمير بُصَرى في الشام.
- اعترضه شرحبيل بن عمرو الغساني (من أمراء الروم على الشام)، ثمَّ قتله، ولم يُمكنه من الوصول إلى أمير بُصَرى.
- وكان أوَّل رسول يُقتل في الإسلام، فشقَّ ذلك على النبي ﷺ، ويُعدُّ مقتله أحد أسباب معركة مؤتة.
- مقامه رضي الله عنه في بلدة بصيرا جنوب محافظة الطفيلة.

من اعترض الحارث بن عمير الأزدي رضي الله عنه وقتله؟