تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا

ملخص من خصائص الشريعة الإسلامية: الوسطية، التربية الإسلامية

القوانين والتعريفات والأفكار الأساسية في الموضوع، من الكتاب المقرّر. راجعها داخل TawjihiAI مع البطاقات والأسئلة.

مفهوم الوسطية في الشريعة الإسلامية

  • تُعرَّف الوسطية بأنَّها المنهج الحقُّ المُعتدل الذي شرعه الله تعالى للناس في مناحي الحياة كلِّها، بما يتناسب وخَلْق الإنسان، وقدراته، وتحقيق غاية خَلْقه ووجوده.

مجالات الوسطية في الشريعة الإسلامية

  • توحيد الله عز وجل: دعت الشريعة الإسلامية إلى الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى، وأنَّه الإله الواحد الأحد. فلم تجحد الشريعة الإسلامية وجود الله سبحانه وتعالى كما فعل المُلحدون، ولم تقل بتعدُّد الآلهة كما كان حال كثير من الأمم القديمة التي تعدَّدت آلهتها، مثل: إله الخير، وإله الشَّرِّ، وإله المطر، وإله الحبِّ، وإله الحرب، قال تعالى:

    ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

    [الأنبياء: ٢٢].

  • النظرة إلى الأنبياء والمُرسلين: أكَّدت الشريعة الإسلامية أنَّ الرُّسل الكرام جميعًا هم موضع تقدير واحترام، وأنَّ الله تعالى أرسلهم من البشر مُبشِّرين ومُنذرين، وقد استنكر القرآن الكريم قول مَنْ أنزلوا الأنبياء والرُّسل منزلة فيها تأليه وشرك بالله، قال تعالى:

    ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا﴾

    [الإسراء: ٩٣].

  • النظرة إلى الحياة الدنيا والحياة الآخرة: جاءت الشريعة الإسلامية وسطًا بين الذين هجروا الدنيا وحرموا أنفسهم من طيِّباتها، ومَنْ عَدّوا متاع الدنيا هدف الحياة ونسوا الآخرة؛ إذ دعا الإسلام إلى التوازن والاعتدال في العمل للحياة الدنيا والاستمتاع بطيِّباتها ضمن حدود الشرع، وحثَّ - في الوقت نفسه - على الاستعداد للآخرة، قال تعالى:

    ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾

    [القصص: ٧٧].

  • الأخذ بالأسباب، والتوكُّل على الله تعالى: جمعت الشريعة الإسلامية بين الأخذ بالأسباب النافعة والتوكُّل الصادق على الله تعالى، فلم تكن كمَنْ ترك الأخذ بالأسباب، واكتفى بالتوكُّل على الله عز وجل في حصول النتائج، ولم تكن كمَنْ رأى أنَّ النتائج لا يُمكن أن يتحقَّق وجودها في الكون إلَّا بالأسباب؛ فألغى التوكُّل على الله تعالى

الوسطية في التشريع

  • الوسطية في العبادات: راعت الشريعة الإسلامية أحوال الناس وظروفهم، واختلاف قدراتهم وطاقاتهم، فلم يُكلِّف الله تعالى الإنسان من العبادات فوق طاقته، قال تعالى:

    ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

    [البقرة: ٢٨٦].

    كذلك ذَمَّ سبحانه الإفراط والتفريط في العبادات.

الوسطية في المعاملات المالية

  • الوسطية في المعاملات المالية: تبرز وسطية الشريعة الإسلامية في مراعاة التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة؛ لذا لم تفتح الشريعة الإسلامية باب حرية كسب المال على مصراعيه، وبخاصَّة إنْ كان ذلك بوسائل تقوم على الاستغلال والإضرار بالمجتمع (مثل: الرِّبا، والاحتكار)، وتؤدّي إلى الظلم الاجتماعي. وبالْمُقابل، فإنَّ التشريع الإسلامي لم يسلب الأفراد حقَّ المُلْكية الفردية والكسب الشخصي، بل جعل ذلك متاحًا ضمن ضوابط مُعيَّنة، وألزم الأفراد بواجبات مالية مُحدَّدة تجاه مجتمعهم من دون أن تُثقل كاهلهم؛ فنظام الاقتصاد الإسلامي أساسه الحقُّ، والعدل، والتكافل، والتضامن؛ ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
  • الوسطية في الأحوال الشخصية: تظهر وسطية الشريعة الإسلامية في الأحوال الشخصية في العديد من الأحكام، منها:
  • الزواج: تمثَّلت وسطية الإسلام في موقفه من الزواج؛ إذ دعا إليه، ورغَّب فيه، وبيَّن فضله، ونهى - في الوقت نفسه - عن الامتناع عنه بصورة كاملة، ولم يفتح الباب واسعًا أمام التعدُّد بلا ضوابط، بل قيَّده بعدد وشروط تحفظ الحقوق، وتُحقِّق العدل
  • الطلاق: تجلَّت وسطية الشريعة الإسلامية في إباحة الطلاق؛ تيسيرًا على الناس عند استحالة الحياة الزوجية، قال تعالى:

    ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾

    [الطلاق: ٢]؛

    فهي لم تمنع الطلاق مُطلقًا كما هو الحال عند بعض الطوائف، ولم تُبحه إباحة مُطلقة من دون قيود كما كان حال أهل الجاهلية.

الإِثْرَاءُ وَالتَّوَسُّعُ

  • الإسهام في التوعية الفكرية، وبيان الضرر الذي يُسبِّبه التطرُّف الفكري للفرد والمجتمع، وتصحيح المفاهيم السائدة وفق رؤية شرعية مُتزنة، تتمثَّل في قيام المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية (مثل: المساجد، والمدارس، والجامعات، ووسائل الإعلام) بدورها في التوعية الفكرية بمخاطر التطرُّف الفكري، وتعزيز الوسطية عن طريق الحوار العقلاني مع الشباب، أو مع مَنْ يتأثَّر بهذا الفكر.
  • التنشئة الاجتماعية السليمة التي تقوم على المنهج الديني الصحيح، والعمل على غرس القِيَم والمبادئ الأخلاقية في أوساط الشباب…