التَّعلُّم الْقَبْلِيّ
- خلق الله تعالى الإنسان لعبادته، وشرع سبحانه من العبادات ما يكفل له الطمأنينة في الحياة الدنيا والفوز بالآخرة.
- ولهذا يحرص المسلم في هذه العبادات على التوجُّه إلى الله تعالى بقلبه، وتعظيمه، والتضرُّع إليه بلسانه، والتقرُّب إليه بماله، والخضوع له بأعضائه وجوارحه، قال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
[الأنفال: 2-4]
(وَجِلَتْ: خافت).
مفهوم تعظيم الشعائر الدينية
- تعظيم الشعائر الدينية: هو الإجلال والتوقير والمحبّة لكلّ ما يتعلّق بالدين من أصول وعقائد وتشريعات، وما ارتبط بأداء بعض العبادات من أوقات مُعيّنة وأماكن مُحدّدة.
أَتَدَبَّرُ وَأَسْتَنْتِجُ
- قال تعالى:
﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾
[البقرة: 197]
(رَفَثَ: الكلام أو التصرُّف غير اللائق).
- قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾
[البقرة: 264]
(رِئَاءَ النَّاسِ: يُظهر العمل لينال المديح والثناء من الناس، صَفْوَانٍ: حجر أملس، صَلْدًا: سطحًا ناعمًا لا ينبت فيه شيء).
الإثراء والتَّوسُّع
- يَعْمَد بعض الناس إلى أداء أعمال أو التلفُّظ بأقوال تتنافى مع تعظيم الشعائر الدينية، مثل: الاستخفاف بمبادئ الإسلام، والسخرية والاستهزاء بالدين، وذلك بإطلاق الفكاهات أو الألفاظ التي تطعن في الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، أو في القرآن الكريم، أو في بعض العبادات الشرعية، وهو ما نهى الله تعالى المسلمين عن فعله، وعَدَّه من كبائر الذنوب.
- وقد نبّه الإسلام الناس على حُرمة الجلوس مع المستهزئين بالشعائر الدينية، قال تعالى:
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾
[النساء: 140].
كذلك حرّم الإسلام الانتقاص من قَدْر أهل الصلاح والتقوى، لا سيَّما العلماء منهم، قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾
[المطففين: 29-30].
القِيَمُ الْمُسْتَفَادَةُ
- أُعَظِّمُ شعائر الله تعالى.