تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

علاقة الإنسان بربه سبحانه - الجزء الثاني

ملخص عمارة الأرض في الإسلام، التربية الإسلامية التخصصية

القوانين والتعريفات والأفكار الأساسية في الموضوع، من الكتاب المقرّر. راجعها داخل TawjihiAI مع البطاقات والأسئلة.

مفهوم عمارة الأرض وأهميتها

  • عمارة الأرض: هي السعي في الأرض لاستثمار الخيرات التي أودعها الله تعالى في هذا الكون، بما يُحقّق للإنسان الحياة الطيبة والفوز في الآخرة.

منهج الإسلام في عمارة الأرض

  • الزراعة: حثّ الإسلام الإنسان على استثمار الأرض وزراعتها؛ لعموم نفعها على جميع الكائنات الحيّة، قال رسول الله ﷺ:

    «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ»

    [رواه البخاري ومسلم].

    وكان سيّدنا رسول الله ﷺ لا يتوانى عن مشاركة أصحابه الكرام رضي الله عنهم في الزراعة؛ إذ عمل مع الصحابي سلمان الفارسي رضي الله عنه على زراعة الأرض التي تخصّه في المدينة المنوّرة. كذلك حرص الصحابة الكرام رضي الله عنهم على الزراعة؛ فقد رأى سيّدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه شيخاً كبيراً لا يزرع أرضه، فأعانه على زراعتها.

  • الصناعة: تُعدّ الصناعة إحدى ضروريات العيش للإنسان، ولا يستقيم حال المجتمعات البشرية من دونها؛ إذ بها قوام الحياة، وتحقيق الخير والنفع والطمأنينة للناس. وقد عُرف عن بعض الأنبياء والمرسلين عليهم السلام مزاولتهم بعض الحِرَف والصناعات، مثل: سيّدنا نوح عليه السلام الذي صنع سفينة ركبها المؤمنون فنجوا من الطوفان، وسيّدنا إبراهيم وسيّدنا إسماعيل عليهما السلام اللذين عملا على بناء الكعبة، وسيّدنا داود عليه السلام الذي عمل في الحدادة، قال تعالى:

    ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

    [سبأ: 10-11]

    (سَابِغَاتٍ: دروعاً تلبس في الحرب، السَّرْدِ: نسج حلقات الدروع). كذلك أسهمت معرفة ذي القرنين (وهو رجل صالح) بالحدادة في تخليص الناس من شرّ قوم يأجوج ومأجوج، قال تعالى:

    ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾

    [الكهف: 96-97]

    (زُبَرَ: القطع، الصَّدَفَيْنِ: الجبلين، قِطْرًا: نُحاساً مُذاباً، نَقْبًا: خَرْقاً).

  • التجارة: دعا الإسلام إلى ممارسة التجارة على اختلاف معاملاتها المشروعة؛ نظراً إلى أهميتها في تعزيز التنمية، والحدّ من الفقر والبطالة، قال رسول الله ﷺ:

    «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ»

    [أخرجه الترمذي].

    وقد عمل سيّدنا رسول الله ﷺ قبل بعثته في التجارة، حتى عُرف في قومه بالصادق الأمين، فأودع الناس عنده تجارتهم وأماناتهم؛ ما أسهم في الحدّ من انتشار الغش وأكل أموال الناس بالباطل في زمانه. وبالمثل، فقد كان لتجارة الصحابة الكرام رضي الله عنهم دور كبير في حلّ المشكلات الاقتصادية، مثل: تجهيز سيّدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ثلث الجيش يوم تبوك، وتصدّق الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بتجارته كلّها عام المجاعة في خلافة سيّدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

القِيَم المُستفادة

  • أَحْرِصُ على الإسهام في عمارة الأرض.