الدرس الثالث: الحروب الفرنجيّة (١٠٩٥ - ١٢٩١م)
- تعريف المقصود بالحروب الفرنجيّة.
- توضيح دوافع الحروب الفرنجيّة.
- بيان سير أبرز الحملات الفرنجيّة إلى الشّرق.
- الموازنة بين أخلاقيات القتال عند كلّ من الفرنجة والمسلمين أثناء الحروب الفرنجيّة.
- استكشاف نتائج الحروب الفرنجيّة على الشّرق.
مفهوم حروب الفرنجة:
- الحروب الفرنجية: مصطلح أطلقه المؤرّخون المسلمون على سلسلة طويلة من الحملات العسكريّة التي شنّها الغرب الأوروبّي باتّجاه الشّرق الإسلامي في الفترة بين ١٠٩٥-١٢٩١م.
الحملات الفرنجيّة، ومقاومتها:
- تباينت ردود الفعل في العالم الإسلامي على الحملة الأولى؛ فيروى أنّ الفاطميّين حاولوا التّحالف مع الفرنجة في صراعهم مع السّلاجقة، إلا أنّهم فشلوا في ذلك.
- أمّا الإمارات السّلجوقيّة، فقد أدركت أنّ سبب انتصار الحملة يكمن في تفرّقهم، وأنّ الانتصار يكمن في الوحدة، وأنّه لا بدّ من بعث روح الجهاد، لذا عمل عماد الدّين زنكي على توحيد الجزيرة الفراتيّة مع حلب؛ ما أدّى إلى قضائه على إمارة الرّها سنة ١١٤٤م، وبذلك كانت الرّها أوّل إمارة ينشئها الفرنجة، وأوّل إمارة يستعيدها المسلمون.
- أسفرت الحملة السادسة عن توقيع اتفاقية يافا عام ١٢٢٩م مع الملك الكامل ملك مصر، مدتها عشر سنوات، تنازل بموجبها عن مدينة القدس، وبيت لحم، وطريق الساحل إلى القدس، مقابل عدم مهاجمة مصر، ويقدّم الملك فردريك للملك الكامل المساعدة العسكرية ضد خصومه من المسلمين وإخوته، وإبقاء سور القدس مدمراً، واحتفاظ المسلمين بالسيادة على الحرم القدسي الذي يحتضن المسجد القبلي، وقبة الصخرة.
- وتوجهت الحملة السابعة بقيادة الملك الفرنسي لويس التاسع إلى مصر، ولكنهم فشلوا في احتلالها؛ بسبب حصار الأيوبيين لهم من البر والبحر، ونقص المؤن، وانتشار الأمراض والأوبئة بينهم، وأسر الملك لويس التاسع.
- واتجهت الحملة الثامنة نحو تونس، وكان سببها خلافاً على الضرائب بين ملك قبرص وحاكم تونس الحفصي، وانتهت بتوقيع اتفاقية بين الطرفين مدة عشر سنوات، يحترم فيها الطرفان المصالح التجارية والدينية، وعدم معاودة الفرنجة الهجوم على تونس مرة ثانية.
سياسات قادة الفرنجة والمسلمين وجيوشهم وأخلاقياتهم:
- قانون الفتح: طبق الفرنجة (قانون الفتح)، وهو: إن كل من يضع سيفه في أحد المنازل، أو يضع علامة على أي منزل، يصبح ملكاً له،
نتائج الحروب الفرنجية:
- أما على الصعيد الاقتصادي، فقد نهب الفرنجة خيرات البلاد، وسيطروا على مقوماتها الاقتصادية، إلا أن أوروبا خسرت كثيراً من الأموال، وكان مقدار الربح أقل من الخسائر، واكتشف الأوروبيون أن العلاقات التجارية أكثر فائدة من الحروب؛ فالمدن الإيطالية بما عقدته من صفقات مع دول الشرق الإسلامي، وبيزنطة كانت عوائدها أكثر مما حققته مع الموانئ التجارية التابعة للفرنجة.
- كما أخذ الفرنجة عن الشرق بعض وسائل التعامل التجاري، مثل نظام السندات والكمبيالات، وطوروا صناعة الحرير، واقتبسوا الطواحين المائية، وأخذوا بعض المزروعات، كزراعة قصب السكر، وزراعة الحنطة السوداء، وزراعة السمسم، وزراعة الورد الدمشقي.