تعريف الرهن:
- أما اصطلاحاً: فهو جعل عين لها قيمة مالية وثيقة بالدَّين ليستوفى من ثمنها إن تعذر استيفاؤه مَمَّن هو عليه.
- فإذا استدان شخص دَيناً من شخص آخر، وسلّمه قطعة ذهب حتى يقضيه دينه، فهذا هو الرهن شرعاً، وعليه يقال لمالك العين المدين: (راهن)، ولصاحب الدَّين الذي يأخذ العين ويحبسها تحت يده نظير دينه: (مرتهن)، كما يقال للعين المرهونة نفسها: (رهن).
مشروعية الرهن:
- فمن القرآن الكريم: قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ البقرة: ٢٨٣، فقد ندب الله تعالى المتداينين إلى كتابة الدين والإشهاد عليه؛ لحفظ الأموال والحقوق، ولتجنب الوقوع في الخلافات والنزاعات، وفي حال تعذر وجود الكاتب فإنّ البديل هو الرهن.
- أما السنة النبوية الشريفة: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعاماً ورهنه درعه»(١). دلّ الحديث على جواز الرهن؛ لأنّ عمل الرسول ﷺ تشريع.
- أما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جواز الرهن.
اختلف الفقهاء في ذلك
- وذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنّ الرهن يلزم بالقبض، وللراهن الرجوع عنه قبل القبض؛ لقوله تعالى: ﴿فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾، فلو لزم الرهن دون قبض لما كان للقيد فائدة.
- والراجح والله تعالى أعلم ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من اشتراط القبض للرهن وتوقف لزومه عليه.