معاني السؤال في القرآن الكريم:
- التعليم، وذلك كقوله تعالى: {فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: ٤٣].
- الطلب والتوسل والاستغاثة، وقد ورد على لسان زكريا عليه السلام في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: ٣٨]، وعلى لسان نوح عليه السلام في قوله تعالى: {رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [نوح: ٢٨].
- المناقشة والمحاسبة، وقد أخبر الله به عن خلقه يوم القيامة، قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٢ - ٩٣].
- المخاصمة والتعنت، وقد أخبر الله به عن منكري البعث، قال تعالى: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الواقعة: ٤٧].
- الطلب والاستجابة، وقد أخبر الله به رسوله ﷺ، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: ١٨٦].
- الاستفهام، ومثاله: السؤال عن الأهلة في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: ١٨٩].
خصائص السؤال في القرآن الكريم:
- الشمول والتنوع: عالجت الأسئلة القرآنية جوانب متعددة من حياة المجتمع الإسلامي، فقد شملت أموراً خاصة بجانب الغيب، كالسؤال عن الساعة، وأموراً خاصة بالجانب المالي، كالسؤال عن الإنفاق، وأموراً خاصة ببعض الفئات، كفئة اليتامى، وأموراً خاصة ببعض السابقين، كالسؤال عن ذي القرنين، وغير ذلك.
- الأهمية: امتازت الأسئلة التي جاءت في القرآن الكريم بالأهمية، ويدل على ذلك ما شملته تلك الأسئلة من استفسارات حول مجالات الحياة الأساسية، وما طرحته من قضايا ملحة ومهمة تتعلق بحياة المجتمع الإسلامي وقضايا الأمة.
- تثبيت العقيدة وإثبات الوحدانية لله: استخدم القرآن السؤال كطريقة للإقناع والوصول إلى الحق الذي هو التوحيد ونبذ الباطل الذي هو الشرك، فقال تعالى منكراً على الكفار شركهم بالله في عبادته في الوقت الذي يقرون فيه بربوبيته: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [العنكبوت: ٦١].
- الإرشاد إلى سؤال أهل العلم والخبرة: وهو أسلوب تربوي علمي يوفر الجهد والوقت، وذلك بأخذ العلوم والمعارف من مصادرها الصحيحة والموثوقة، كما أن التوجيه إلى سؤال أهل العلم والخبرة يرشد إلى أهمية السؤال، وأنه طريقة من أهم طرق التعلم والكشف عن الحقائق والمعلومات، قال تعالى: {فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: ٤٣].
خصائص الجواب في القرآن الكريم:
- الاتصال بالواقع: فقد انبثقت الإجابات القرآنية من واقع السائلين وما يجري في حياتهم، فإذا سئل الناس عن الخمر والميسر تكون الإجابة بالتوجيه إلى الرجوع إلى الواقع، والنظر إلى ما