شرح الموضوع
الفكرةُ الرئيسة
التفاعل النووي: ماذا يحدث حين يصطدم جسيم بنواة؟
للتفاعلات النوويّة تطبيقات مُهِمّة في الحياة، مثل توليد الطاقة، وإنتاج النظائر المشعّة التي تُستخدَم في تشخيص الأمراض وعلاجها، وفي كثيرٍ من التطبيقات الصناعيّة.
نتاجات التعلّم
- أُفسّر إمكانية حدوث الاندماج النووي بين نواتين خفيفتين، وإمكانية حدوث الانشطار للنوى الثقيلة.
- أستخدم رسومًا توضيحية في شرح كيفية توليد المفاعل النووي الطاقة الكهربائية.
- أذكر استخدامات النظائر المشعّة في مجالات الحياة المختلفة، وفوائدها ومضارّها.
- أُبيّن الآثار الإيجابية والآثار السلبية الناجمة عن استخدام الطاقة النووية.
- أذكر أنّ الطاقة النووية أحد مصادر الطاقة البديلة، ثم أُبيّن استخداماتها السلميّة.
- أحسب الطاقة الناتجة من تفاعل نووي انشطاري أو اندماجي.
التفاعل النوويّ
- لإحداث تفاعل نووي بين جُسيم ونواة، تُقذف النواة بذلك الجسيم؛ وعندما يقترب منها مسافة كافية يبدأ تأثير القوة النووية.
- ويُعبَّر عن التفاعل النووي بالصورة الآتية:
- القذيفة Projectile: الجُسيم ().
- النواة الهدف Target: ().
- الجُسيم الناتج من التفاعل النووي ()، والنواة الناتجة ().
- مثال، رذرفورد عام 1919: قذف نواة النيتروجين () بجسيمات ألفا ()، فنتج تحرّر بروتون على النحو الآتي:
- البداية: نواة النيتروجين () المستقرة مع جسيم ألفا () تكوّنان نواة مركّبة، وهي نظير الفلور () غير المستقر.
- النهاية: تضمحلّ النواة المركّبة لينتج منها نواة مستقرة () وبروتون ().
- ومن الأمثلة الأخرى على القذائف النووية: البروتونات ونواة الديتيريوم والنيوترونات.
- ألفا والبروتونات شحنتها موجبة، لذا تُسرَّع حتى تمتلك طاقة حركية كافية للتغلب على قوة التنافر الكهربائية مع النواة الهدف.
- النيوترونات متعادلة كهربائيًّا فلا تتأثر بقوة تنافر كهربائية؛ لذا هي قذائف مُهمّة في إنتاج النظائر المشعّة.
أوضح المقصود بالتفاعل النووي.
لماذا يحتاج البروتون إلى طاقة أكبر من النيوترون ليقترب من النواة ويُحدِث تفاعلًا نوويًا؟
طاقة التفاعل: كم تُحرّر الكتلة المفقودة؟
وكيف نعرف إن كان التفاعل يُنتج طاقة أم يمتصّها؟
- طاقة التفاعل () الممتصّة أو المتحرّرة تُحسب من الفرق في الكتلة بين كتل النوى والجسيمات الداخلة في التفاعل وتلك الناتجة منه:
- الوحدات: الكتل بوحدة () و بوحدة ().
| قيمة () موجبة | قيمة () سالبة |
|---|---|
| مُنتِجًا للطاقة Exoergic | ماصًّا للطاقة Endoergic |
- الكتل: أكتب كتل النوى والجسيمات الداخلة في التفاعل والناتجة منه بوحدة الكتل الذرية.
- الفرق: أطرح مجموع كتل الناتج من مجموع كتل الداخل.
- الضرب: أضرب الفرق في عامل تحويل الكتلة إلى طاقة، فأحصل على قيمة Q.
- الإشارة: أقرأ إشارة Q لأعرف إن كان التفاعل مُنتِجًا للطاقة أم ماصًّا لها.
المثال 12
الانشطار النوويّ
الانشطار النووي: كيف تنقسم النواة الثقيلة؟
- عند قذف نواة اليورانيوم-235 بنيوترون بطيء تنشطر إلى نوى ذات عدد كتلي أقل، إضافةً إلى ثلاثة نيوترونات (أو اثنين).
- مثال: تنشطر نواة () إلى نواتين: () و()، وينتج 3 نيوترونات سريعة.
- السبب: النوى الناتجة تمتلك طاقات ربط نووية لكل نيوكليون أكبر منها في النواة المنشطرة، ويصاحب ذلك نَقص في الكتلة يتحوّل إلى طاقة.
| النواة | (MeV) |
|---|---|
| 7.5909 | |
| 8.3261 | |
| 8.5127 |
- ويُعبَّر عن هذا الانشطار بالمعادلة النووية الآتية:
- حيث نواة () المثارة تمثّل النواة المركّبة في هذا التفاعل.
وماذا لو أحدثت النيوترونات الناتجة انشطارات جديدة؟
- النيوترونات الثلاثة الناتجة قد تسقط على ثلاث نوى يورانيوم () فتنشطر وتُنتج تسعة نيوترونات جديدة.
- هذه التسعة قد تشطر تسع نوى يورانيوم () وتُنتج سبعة وعشرين نيوترونًا، وعندما تستمر العملية بشكل متتابع (الشكل (10)):

- كي يكون التفاعل المتسلسل ممكنًا عمليًّا يجب تحقّق شروط عدّة، أهمّها توافر اليورانيوم المخصّب Enriched uranium.
- اليورانيوم الخام يحتوي (0.71%) تقريبًا من () المستخدم في التفاعل المتسلسل، ونحو (99.27%) من ()، ونسبة قليلة جدًّا من نظائر أخرى.
- نسبة () قليلة؛ فيجب معالجة اليورانيوم الخام لزيادتها في الوقود النووي.
- الحدّ الأدنى من الكتلة يجب توفيره لضمان استمرار حدوث التفاعل:
- إبطاء النيوترونات: يجب إبطاء سرعة النيوترونات المنبعثة لتتمكّن من إحداث تفاعلات انشطار جديدة.
الانشطار أم الاندماج؟ مقارنة سريعة
| الانشطار النووي Nuclear fission | الاندماج النووي Nuclear fusion |
|---|---|
| هو انقسام نواة ثقيلة لنواتين أو أكثر، أصغر منها في الكتلة | تندمج فيه نواتان خفيفتان لتكوين نواة كتلتها أقلّ من مجموع كتلتي النواتين المندمجتين |
| وتمتلك النوى الناتجة من هذا الانشطار طاقات ربط نووية لكل نيوكليون أكبر منها في النواة المنشطرة | ذات طاقة رَبط نووية لكل نيوكليون أكبر منها لكلٍّ من نواتي الديتيريوم والتريتيوم |
| ويصاحب ذلك نَقص في الكتلة يتحوّل إلى طاقة | ويصاحب عملية الاندماج نَقْص في الكتلة ينتج منه تحرّر طاقة كبيرة |
| عند قذف نواة نظير اليورانيوم-235 بنيوترون بطيء تنشطر إلى نوى ذات عدد كتلي أقل | إنّ درجة الحرارة العالية تزوّد النواتين بطاقة حركيّة كافية للتغلّب على قوة التنافر الكهربائيّة بين النواتين |
الاندماج النوويّ
الاندماج النووي: نواتان خفيفتان تصنعان نواة أثقل
- يحدث الاندماج النووي للنوى الخفيفة.
- مثال: قد تندمج نواتا نظيري الهيدروجين؛ الديتيريوم () والتريتيوم () لتكوين نواة الهيليوم () ونيوترون (الشكل (11)).

- من الجدول (6): اندماج الديتيريوم والتريتيوم نتج منه الهيليوم بطاقة ربط نووية لكل نيوكليون أكبر منها لكلٍّ من النواتين.
- ويصاحب الاندماج نَقص في الكتلة ينتج منه تحرّر طاقة كبيرة.
| النواة | (MeV) |
|---|---|
| 1.11 | |
| 2.83 | |
| 7.07 |
- من الأمثلة على تفاعلات الاندماج النووي:
- هذه التفاعلات هي مصدر الطاقة التي تصلنا من الشمس.
- حدوثها يحتاج إلى درجات حرارة عالية جدًّا؛ لذا تُسمّى التفاعلات النوويّة الحراريّة Thermonuclear fusion reactions.
- درجة الحرارة العالية تزوّد النواتين بطاقة حركيّة كافية للتغلّب على قوة التنافر الكهربائيّة بينهما عند اقترابهما لمسافة تبدأ عندها القوة النوويّة بالتأثير.
ما أهميّة درجة الحرارة العالية للتفاعل النووي الاندماجي؟
المفاعل النوويّ

- الشكل (12) يبيّن الأجزاء الرئيسة لمفاعل نووي يَستخدم الماء في عملية التبريد، يُسمّى مفاعل الماء المضغوط Pressurized water reactor.
- ويتكوّن المفاعل النووي الموضّح في الشكل من الأجزاء الأساسية الآتية:
- الوقود النووي Nuclear fuel: على الغالب من اليورانيوم المخصّب، على هيئة أقراص يوضع بعضها فوق بعض في أنابيب طويلة لتشكيل قضبان الوقود (الشكل (13)).

- عند إدخال عدد مناسب منها بين حزم الوقود النووي تمتصّ بعض النيوترونات وهذا يُبطئ التفاعل المتسلسل، وبذلك يُتحكَّم في الطاقة الناتجة من المفاعل.
- احتماليّة انشطار نواة اليورانيوم () تزداد كلّما كانت الطاقة الحركية للنيوترونات الممتصّة أقلّ.
- نظام التبريد Cooling system: تُستخدم أبراج تبريد لتزويد المفاعل والمكثّف بالماء البارد باستمرار لتبريد المفاعل (الشكل (14)).

- مولّد بخار الماء Steam generator: يُحوّل الماءَ الساخن والمضغوط القادم من قلب المفاعل إلى بخار ماء يُدير توربينات متّصلة بمولّدات كهربائية لتوليد الطاقة الكهربائيّة.
أُعدّد أجزاء المفاعل النووي الرئيسة.
الربط بالفضاء
الربط بالتكنولوجيا

تطبيقات على الفيزياء النووية
تطبيقات الفيزياء النووية: من الطب إلى حفظ الغذاء
- للفيزياء النووية تطبيقات عدّة في مختلف نواحي الحياة، منها:
- التعقُّب Tracing: المُتعقّبات نظائر مشعّة تُحقن في الجسم للكشف عن خلل وظيفي في أحد أعضائه.
- اليود-131 المشعّ: يشرب المريض كمية قليلة من محلول يوديد الصوديوم المشعّ، ويُشخَّص الخلل في عمل الغدة الدرقية بمعرفة كمية اليود المشعّ المتبقّية فيها مع مرور الزمن.
- حَقْن وريد في القدم بسائل يحتوي الصوديوم المشعّ، وقياس الزمن اللازم حتى يصل السائل إلى عضو معيّن بجهاز للكشف عن الإشعاع.
- الزمن المقاس يُمكّن من معرفة ما إذا كان هناك تضيُّق أو انسداد في الأوردة أو الشرايين.
- في التطبيقات الطبية يُعرَّض المريض لجرعات إشعاعية متدنّية ومحسوبة بدقّة بحيث لا تؤثّر سلبًا فيه.
- العلاج بالإشعاع Radiotherapy: يُستخدم لقتل الخلايا السرطانية.
- إدخال مادّة مشعّة إلى الورم مباشرة بحقن الجسم بحبيبات صغيرة تحتوي المادّة المشعّة، فتطلق الأشعّة في مكان الورم.
- المدّة الزمنية تعتمد على عمر النصف للمادّة المشعّة والملائمة للمعالجة الطبية المطلوبة.
- العلاج عن بعد: توجيه حزمة من الأشعة نحو الخلايا السرطانية لقتلها، مع حماية الأنسجة الطبيعية المجاورة من الإشعاع.
- تحليل الموادّ Materials Analysis: تحديد العناصر التي تكوّن عيّنة بطرائق كيميائية يتطلّب عادة كمية كبيرة نسبيًّا من العيّنة.
- للتغلّب على ذلك تُقذف كمية قليلة من العيّنة بالنيوترونات، فتتحوّل العناصر التي امتصّتها إلى عناصر مشعّة.
- وتُحدَّد هوية العناصر بالكشف عن نوع الإشعاعات الصادرة عن العيّنة المشعّة وقياس طاقتها.
- حِفظ الموادّ الغذائية Food Preserving: الإشعاعات النووية قادرة على تعطيل عمل البكتيريا وقتلها.
- تُعرَّض الموادّ الغذائية المراد تخزينها مددًا طويلة لأشعّة غاما أو حزم من الإلكترونات ذات طاقة مرتفعة لقتل البكتيريا.
- ثم تُحفظ في علب مغلقة مَنعًا لوصول بكتيريا جديدة إليها.
الربط بالحياة
مراجعة الدرس
المفاعل النووي: كيف نتحكّم في التفاعل المتسلسل؟
وكيف نحافظ على استمرار التفاعل المتسلسل مع السيطرة عليه؟
الإثراء والتوسّع: المفاعل النوويّ الاندماجي
المفاعل الاندماجي: وقود وفير ومشكلات صعبة
- كميّة الطاقة الكبيرة المتولّدة من الاندماج النووي محفّز للعلماء لتسخيرها في أغراض مفيدة.
- تُبذَل جهود لتطوير مفاعل نووي اندماجي مستدام يمكن التحكّم فيه. ومن مزاياه:
- توافر الوقود النووي الديتيريوم () والتريتيوم ().
- إنتاج طاقة كبيرة مقارنة بتفاعلات الانشطار النووي.
- عدد قليل نسبيًّا من المنتجات الثانوية المشعّة مقارنة بمفاعلات الانشطار النووي.
- فوقود اليورانيوم بعد انشطاره يحتوي على نسبة عالية من الموادّ المشعّة التي يجب التخلّص منها، وتتطلّب إجراءات صارمة عند نَقْل اليورانيوم المخصّب لا تلزم عند نَقْل وقود الاندماج.
- تُنتج النجوم طاقتها من تفاعلات الاندماج النووي بدورة تُسمّى دورة البروتون-بروتون، عند درجة حرارة عالية جدًّا وكثافة عالية جدًّا للبروتونات.
- التفاعل الأنسب للاستخدام في مفاعلات الاندماج هو تفاعل الديتيريوم () والتريتيوم ():
- الديتيريوم يتوافر بكميات كبيرة في البحيرات والمحيطات وهو غير مكلف.
- التريتيوم مشعّ ()، يخضع لاضمحلال بيتا السالبة لينتج ().
- لذلك لا يوجد التريتيوم طبيعيًّا بكميات كبيرة، ويجب إنتاجه صناعيًّا.
- للحصول على الطاقة من الاندماج يجب توافر درجات حرارة عالية (نحو تقريبًا) تؤدّي إلى تأيين الذرّات وتكوين نظام من الإلكترونات والأيونات الموجبة يُسمّى بلازما.
- بالإضافة إلى الحرارة العالية يجب التأثير بضغط كبير للحصول على كثافة عالية من الأيونات.
- الحرارة المرتفعة تؤدّي إلى نقصان في كثافة الأيونات، وهذا يسبّب إحدى المشكلات الرئيسة التي تواجه إنتاج الطاقة من تفاعلات الاندماج النووي.
- استطاع العلماء تحقيق تفاعل اندماج الديتيريوم () والتريتيوم () مدّة زمنية قصيرة جدًّا باستخدام مفاعل اندماجي يُعرف باسم توكاماك (tokamak).
- تُحفظ البلازما داخل مجال مغناطيسي.
