شرح الدرس
الموقف التعليمي التَّعلُّمي (5-1):
وصف الموقف التعليمي: يَوَدُّ أحد المستثمرين تأسيس مشروع للصناعات الغذائية في فَلَسطين، ويريد الاستفسار عن أنواع الصناعات الغذائية المناسبة للسوق الفلسطينيِّ.
| خطوات العمل | وصف الموقف الصفي | المنهجيَّة/ استراتيجيَّة التعليم | الموارد |
|---|---|---|---|
| أجمع البيانات وأحللها | - أجمع البيانات من المستثمر عن تفاصيل المشروع وحجمه، مكان إنشاء المشروع والميزانية المرصودة. |
- أجمع بيانات عن:
- أنواع الصناعات الغذائية في فلسطين.
- حاجة السوق الفلسطيني لمنتج غذائي جديد. | - حوار ومناقشة
- بحث علمي/ زيارة ميدانية | - وثائق: قرطاسية، كتب علمية
- التكنولوجيا: إنترنت، جهاز حاسوب، فيديو عن أنواع الصناعات الغذائية الفلسطينية
- دائرة المواصفات والمقاييس الفلسطينية.
- الغرف التجارية.
- المصانع الغذائية في فلسطين.
- وسيلة نقل. |
| أخطط وأقرر | - تحديد أنواع الصناعات الغذائية في فلسطين. |
|---|
- تحديد حاجة السوق الفلسطيني لمنتج غذائي جديد.
- تحديد موعد للزيارات المقررة لزيارة دائرة المواصفات والمقاييس، زيارة المصانع الغذائية المختلفة، زيارة الغرف التجارية في كل محافظة في فلسطين.
- وضع خطة توضح خطوات العمل | - الحوار والمناقشة
- تعلم تعاوني/ مجموعات | - وثائق: قرطاسية، البيانات التي تم جمعها، طلب المستثمر.
- وسيلة نقل.
- التكنولوجيا: جهاز حاسوب. |
| أنفذ | - تصنيف أنواع الصناعات الغذائية في فلسطين، رصد مدى حاجة السوق الفلسطيني لمنتج غذائي جديد. |
|---|
- إعداد جدول يوضح:
- أهمية التصنيع الغذائي. | - حوار ومناقشة
- تعلم تعاوني/ مجموعات | - وثائق: قرطاسية، طلب المستثمر، خطة العمل المتفق عليها
- وسيلة نقل
- التكنولوجيا: جهاز حاسوب محمول، الفيديو عن أنواع الصناعات الغذائية الفلسطينية. |
| خطوات العمل | وصف الموقف الصفي | المنهجيَّة/ استراتيجيَّة التعليم | الموارد |
|---|---|---|---|
| * أهداف التصنيع الغذائي. |
- المواد الخام الأساسية المستخدمة في بعض الصناعات وتوضيح أهميتها.
- الأمور التي يجب مراعاتها عند تداول المواد الغذائية.
- خطوات التصنيع الغذائي. | | - دائرة المواصفات والمقاييس، والمصانع الغذائية المختلفة، والغرف التجارية في كل محافظة في فلسطين. |
| أتحقق | - التحقق من تحديد: (أنواع الصناعات الغذائية في فلسطين، وحاجة السوق الفلسطيني لمنتج غذائي جديد). |
|---|
- التأكد من إتباع قواعد السلامة العامة. | - الحوار والمناقشة
- تعلم تعاوني/ مجموعات ثنائية | - وثائق: قرطاسية، نشرات خاصة بمراحل الصناعة وأهمية التصنيع وأهدافه والمواد الخام وأهميتها وكيفية التعامل معها، طلب المستثمر.
- التكنولوجيا: الفيديو الخاص بأنواع الصناعات الغذائية. |
| أوثق وأقدم | - توثيق المعلومات عن الصناعات الغذائية في فلسطين وحاجة السوق الفلسطيني لمنتج غذائي جديد، |
|---|
- أرشفة المعلومات لسهولة الوصول لها.
- فتح ملف بالحالة عن أنواع الصناعات الغذائية المناسبة للسوق الفلسطيني يتضمن صورا فوتوغرافية.
- أعداد العروض التقديمية.
- تسليم المستثمر تقريرا عن أنواع الصناعات الغذائية المناسبة للسوق الفلسطيني. | - حوار ومناقشة
- تعلم تعاوني/ مجموعات | - التكنولوجيا: جهاز حاسوب، كاميرا، أجهزة عرض.
- وثائق: أنواع الصناعات الغذائية في فلسطين. |
| أقوم | - رضا المستثمر عن التقرير الذي تم إعداده. |
|---|
- ملاءمة التقرير الذي تم إعداده عن أنواع الصناعات الغذائية المناسبة للسوق الفلسطيني مع المعايير والمواصفات. | - حوار ومناقشة
- بحث علمي | - وثائق: قرطاسية، نشرات عن أنواع الصناعات الغذائية.
- أدوات التقويم الأصيل. |
ناقش:
هل تعتمدُ جَوْدةُ المُنتجِ النِّهائيِّ على جَوْدةِ المادَّةِ الأوَّليَّة (الخام)؟ فسِّر إجابتك.
يقومُ التصنيع الغذائيِّ بتوفير أنواع وأصناف مختلفة من الأغذية، وتتعرَّضُ هذه الأغذية إلى الفساد والتلف أثناء إنتاجها، وتداولها، وتخزينها بفِعْل الكائنات الحيَّة، مثل البكتيريا، الفطريات، الخمائر والإنزيمات، وذلك بحدوث تغيُّرات تجعل المواد الغذائية غير قابلة للتداول من حيث الشكل والطعم، وهي بصورتها الخام؛ لذلك لجأ العلماء لإيجاد طُرُق مختلفة لحفظ الغذاء (التجفيف، التَّخليل، التَّجميد، التَّعليب...) لفترة أطول، ضِمْنَ ظروفٍ معيَّنة تُتيح للمستهلك الحصول على الغذاء في أوقاتٍ ومواسمَ مختلفة. ومن أهم الأهداف التي يحققها التصنيع الغذائيِّ ما يأتي:
- الاحتفاظ بالمواد الغذائية فترة أطول، دون تلف أو فساد.
- رفع القيمة الغذائية للغذاء، سواء بالمحافظة عليها، أو تدعيمها بعناصر غذائية، كالفيتامينات والمعادن.
- توفير الأنواع المختلفة من المنتجات الغذائية على مدار السنة، باستخدام طُرُق الحفظ المختلفة (التَّجميد، التَّجفيف، التَّعليب، التَّخليل، وغيرها).
أمَّا الغذاءُ فَهُوَ كُلُّ ما يتناولُهُ الإنسانُ من طعامٍ سائلٍ أو صلب، حيث يُزَوِّدُ الجسمَ بالطاقة اللازمة، والعناصر الغذائية التي تُمَكِّنُهُ من القيام بوظائفه الحيوية، إضافةً إلى تزويده بالحرارة المفقودة، كما يقومُ الغذاء ببناء الأنسجة، وتعويض الخلايا التالفة، ووقاية الجسم من الأمراض التي تنشأ عن نَقْصِه.
تتميزُ الصناعات الغذائية بِقُدْرَتِها على استيعاب الفائض من المحاصيل الزراعية، والمنتجات الحيوانية، وتصنيعها، ثمَّ القدرة على حفظها وتخزينها مدةً طويلةً مقارنةً مع الموادَّ الأوَّليَّة؛ وذلك بهدف توفير ما يحتاجه المواطن من السلع الغذائية المُصنَّعة، وتسويقها في أوقاتٍ مختلفة، وزيادة واردات الدولة من الأموال الناتجة عن تصدير الفائض من المنتجات المُصنَّعة، وبما أنَّ المنتجات الغذائية المُصنَّعة تعتمد على المنتجات الزراعية، سواء النباتية أو الحيوانية، فهي بذلك تساعد بشكل كبير على تطوير القطاع الزراعي، وتوفير المواد الأوَّليَّة ذاتِ الجَوْدةِ العالية اللازمة للصناعات الغذائية، وذلك يؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصاديِّ للمزارعين، ومِنْ ثَمَّ زيادة اهتمامهم باستخدام الطُّرُق الزراعية الحديثة. كما أنَّ الصناعات الغذائية تلعب دوراً مُهمّاً في تحقيق الأمن الغذائيِّ الذي هو ضمانُ استمرار توفير السلع الغذائية ذاتِ القيمة الغذائية العالية، والأسعار المقبولة.
تؤثِّرُ الصناعات الغذائية بشكل إيجابي على الصناعات الأخرى «التكميلية»، فإنَّ التصنيع الغذائيِّ يحتاج إلى الكثير من المواد الأوَّليَّة والمعدَّات والأجهزة التي تُستخدَمُ أثناء العمليات التصنيعية. ومن أهم الصناعات التكميلية صناعةُ العبوات والموادَّ التي تُغَلِّفُ الموادَّ الغذائية. كما أنَّ صناعة الماكينات تُسهِمُ في تطوير الصناعات الغذائية، وتزيدُ من جَوْدة المنتجات الناتجة.
تَمُرُّ المادَّة الغذائية بِعِدَّة مراحل أثناء تصنيعها، وذلك للحصول على منتجات نهائية، ذاتِ مواصفاتٍ جَيِّدة، وجاهزة للتخزين لفترة طويلة، وأهم هذه الخطوات ما يأتي:
- اختيار الصنف المناسب: حيث إنَّ لكلِّ منتجٍ من الصناعات الغذائية مواصفاتٍ محدَّدةً يجب توافرها في المواد الخام.
- العمليات الأوَّليَّة، مثل: التنظيف، الفرز، الغسل... الخ، حيث إنَّ المواد الخام الزراعية تحمل الكثير من الملوِّثات، وتُعَدُّ الملوِّثات الميكروبية من أكثر الملوِّثات خطراً على الإنسان.
- تحضير المادَّة الخام للتصنيع: تُعَدُّ هذه الخطوة من أهم خطوات التصنيع، ومن هذه العمليات: البسترة، والتعقيم، والتحضين، والتجميد وغيرها.
- التعبئة والتغليف.
- الحفظ والتخزين.
المواد الكيميائيَّة الحافظة
تُستخدَمُ المواد الحافظة لحماية بعض الأغذية من الفساد الميكروبي، ومن تفاعلات الأكسدة. فقد استخدم الإنسان منذ القِدَم الملح، والخل، والحوامض العضوية كموادَّ حافظة، أمَّا في الوقت الحاضر، ومع تَطَوُّر العلوم التطبيقية، ومنها علم التصنيع الغذائيِّ فقد تَطَوَّر استخدام المواد الكيميائية الحافظة، حيث تُستخدَمُ إمَّا بصورةٍ منفردة، أو بالاشتراك مع طُرُقِ حِفْظٍ أخرى، كالتعقيم، والتبريد، والتجفيف، والتعليب؛ ما يزيدُ من فعالية هذه المواد في التأثير على مسببات الفساد المختلفة.
ليست كلُّ تَقْنِيَات وأساليب حِفْظ الأغذية المذكورة سابقاً مناسبةً لجميع الأغذية، فالتعليب مثلاً كأسلوب حفظ ضِدَّ الفساد الميكروبي يُمكن تطبيقه على الأغذية التي تُستهلكُ مطبوخةً، ولا يُمكن تطبيقه على أغذيةٍ كثيرة. إنَّ الوظيفة الأساسية للمواد الحافظة هي منع الفساد الميكروبي، وذلك ضِمْنَ إحدى الطُّرُق الآتية:
- أ. تعارض المادَّة الحافظة مَعَ عمل غشاء الخلية في الأحياء الدقيقة.
- ب. التَّعارُض مَعَ النشاط الإنزيمي داخل الخلية.
ويمكنُ تقسيمُ المواد الحافظة وفق الغرض منها إلى ما يأتي:
- أ. موادَّ لمنع أو تقليل التلف الميكروبي، مثل بنزوات الصوديوم ().
- ب. موادَّ لمنع التَّغَيُّرات الكيميائية، أو للتقليل منها، مثل مضادات الأكسدة.
- ج. موادَّ لتقليل التفاعلات الإنزيمية الموجودة طبيعياً في الغذاء، مثل ثاني أكسيد الكبريت ().
وبالرَّغم من نجاح استخدام هذه المواد في حِفْظ الأغذية، إلَّا أنَّه يجب مراعاة الشروط الآتية:
- أ. أن يكونَ لاستعمالها ضرورة صناعية، حيث يتعذَّر حِفْظ الغذاء بطريقة أخرى.
- ب. أَلَّا تُؤثِّر في الصِّفات الحسِّيَّة للغذاء، أو في قيمتها الغذائية.
- ج. أَلَّا تُشكِّل عملية استخدامها ضرراً على الصِّحَّة العامَّة؛ أي استعمالها بالنسب المسموح بها، حيث وجد أن استخدام تراكيز أعلى من النسب المسموح بها من مادة بنزوات الصوديوم قد تسبب مرض السرطان.
- د. أن تُكتَبَ أسماؤها بوضوح إذا استُخدِمَتْ في حِفْظ الأغذية على بطاقة العبوة (أو الرُّموز الخاصة بها) وذلك للدلالة عليها أمام المستهلك.
طُرُق حِفْظ الأغذية:
إنَّ توفير المنتجات الغذائية في غير مواسم إنتاجها يُعَدُّ من الأهداف التي يُحَقِّقُها التصنيع الغذائيِّ، كما أنَّ طُرُق حِفْظ الأغذية تساعد على نقلها من مكانٍ إلى آخر، والتغلُّب على المسافات التي تفصلُ بين مناطق الإنتاج، ومناطق الاستهلاك، وتساعدُ طُرُق الحفظ على توفير المنتجات الغذائية بأسعارٍ مقبولة، ومن هذه الطُّرُق:
- الحفظ بالتجفيف: يُعَدُّ الحفظ بالتجفيف من أقدم طُرُق حفظ الأغذية، فهي عمليةٌ بسيطة تهدف إلى خفض المحتوى الرطوبي للمادَّة الغذائية؛ ما يؤدي إلى زيادة فترة صلاحيتها، وتتم هذه العملية إمَّا بالاعتماد على حرارة الشمس "التجفيف الطبيعي"، أو باستخدام أجهزة تجفيف خاصة، يتم التحكم فيها بدقة "التجفيف الصناعي".
- الحفظ بالتبريد: يتم في هذه الطريقة حِفْظ المواد الغذائية على درجة حرارة أعلى من الصِّفر وأقلَّ من (7) درجة مئوية، وقد تصل إلى أقلَّ من (15) درجة مئوية في حِفْظ بعض المنتجات، ويهدف التبريد إلى إبطاء نمو الأحياء الدقيقة والتقليل من معدلات التفاعلات الكيميائية، إضافةً إلى تقليل النشاط الإنزيمي أثناء النقل والتوزيع.
- الحفظ بالتجميد: يُمَثِّلُ الماءُ العامل الرئيس والمهم في فساد الأغذية، فمن المعروف أنَّ الأحياء الدقيقة التي تلوِّثُ الغذاء، وتُسَبِّبُ فساده تستمدُّ العناصر التي تلزمُها للنمو من خلال المحاليل المائية، وبذلك فإنَّ تقييد حركة الماء داخل المادَّة الغذائية عن طريق التجميد يعني حرمان مسببات الفساد "الأحياء الدقيقة" من النمو والتكاثر، كما أنَّ عملية التجميد تؤدِّي إلى خفض النشاط الإنزيمي، ويكون ذلك عند خفض درجات الحرارة إلى (18-) درجة مئوية، أو دون ذلك.
يُعَدُّ التجميد من الطُّرُق السهلة والفعّالة في حِفْظ المواد الغذائية ولكنه لا يقضي على جميع الأحياء الدقيقة المُسبِّبة للفساد، فإنَّ جزءاً من هذه الأحياء يبقى في حالة سكونٍ دون أن يُؤثِّر في خواص الغذاء، إلَّا أنَّها تنشطُ بسرعة إذا ارتفعت درجة حرارة الغذاء، وحدث ذوبان للكتلة الثلجية؛ لذا يُفضَّل إخراج المواد المُجمَّدة قبل استخدامها، ووضعها في التبريد لمدة ليلةٍ كاملةٍ لذوبان الدواجن، وقطع اللحوم الصغيرة.
- الحفظ بالتعليب: من طُرُق الحفظ المعروفة بكفاءتها، ولكنَّها تحتاج إلى خطوات عمل أكثر من طُرُق الحفظ الأخرى، وتتميز هذه الطريقة بإمكانية استخدامها لأصنافٍ واسعةٍ ومختلفة من الأغذية، كما أنَّ المنتجات المحفوظة بالتعليب لا تحتاج إلى حِفْظ في المُبَرَّدة أو المُجَمَّدة.
- الحفظ باستخدام الحرارة: تعتمد هذه الطريقة على تسخين الأغذية مدةً من الزَّمَن للقضاء على جزءٍ أو كلِّ الأحياء المُسبِّبة للفساد، ثمَّ وضع المادَّة الغذائية في أوعيةٍ مناسبة، وإغلاقها بإحكام، ثمَّ تُحْفَظُ على درجة حرارة الغرفة، أو تُحْفَظُ مُبَرَّدة، ومن أنواع المعاملات الحرارية المُستخدمة للأغذية ما يأتي:
- أ. الطَّبْخ (Cooking): وهو معاملةٌ حرارية تهدف إلى تحويل الغذاء إلى حالةٍ أكثر استساغةً وملاءمةً للاستهلاك، فبعض أصناف الأغذية لا يمكنُ تناولُها إلَّا بعد عملية الطبخ، ومن الأمثلة على المعاملات الحرارية، الشَّيِّ، الخَبْز، التَّحميص، الغلي، القلي. وتختلفُ طريقة المعاملة الحرارية المُستخدمة، ومدَّتها، ودرجة الحرارة وفق طبيعة الغذاء.
- ب. السَّلق (Blanching): معاملةٌ حراريةٌ تُجرى لأنسجة الثِّمَار المراد تجفيفها، أو تجميدها، أو تعليبها، وتعتمد عملية السَّلق على طريقة الحفظ اللاحقة التي سيتعرَّضُ لها الغذاء، فالهدف من عملية السَّلق قبل التجميد أو التجفيف هو إتلافُ الإنزيمات من أجل تقليل التَّغَيُّرات في الطَّعم، واللون، والقيمة الغذائية، ومن أهم الإنزيمات التي يجب القضاء عليها في عملية السَّلق (البيروكسيدين) وإنزيم (الكتاليز)، فهما من أكثر الإنزيمات انتشاراً في الأنسجة النباتية، ومقاومة للحرارة. يُعَدُّ القضاء على الإنزيمات السابقة علامةً دالَّةً على كفاءة عملية السَّلق، كما أنَّ القضاء عليها يدلُّ على انعدام نشاط بقيَّة الإنزيمات، وتعتمدُ مدَّةُ السَّلق على نوع الثِّمَار، وحجمها، وطريقة التسخين المُستخدمة، وبشكلٍ عام تتراوح هذه المدَّة بين 2-5 دقائق.
- ج. البسترة (Pasteurization): هي معاملةٌ حراريةٌ يتمُّ فيها رفع درجة حرارة كلِّ جزءٍ من جزيئات المادَّة الغذائية إلى درجة حرارة أقل من 100 درجة مئوية، تكفي للقضاء على معظم الأحياء الدقيقة الضَّارَّة، وذلك خلال مدَّةٍ معيَّنة من الوقت. وتُقسَّمُ البسترة إلى قسمين رئيسيين:
- البسترة البطيئة: وفيها يتمُّ تسخين المادَّة الغذائية إلى درجة حرارة (63) درجة مئوية مدَّة 30 دقيقة، ثمَّ يتمُّ تبريدها، وتُسَمَّى هذه الطريقة البسترة على دفعات.
- البسترة السريعة: وهي تسخين المادَّة الغذائية بشكلٍ سريع إلى درجة حرارة 72 درجة مئوية مدَّة 15 ثانية، ثمَّ تبريد المادَّة الغذائية بشكلٍ سريع، وتُسَمَّى هذه الطريقة البسترة المستمرَّة.
وبما أنَّ البسترة لا تمنعُ الفساد بشكلٍ كامل، لا بدَّ أنْ تُتَّبَعَ البسترة بطريقة حِفْظ أخرى، مثل التبريد، أو استخدام موادَّ كيميائية حافظة، أو تخمير المادَّة الغذائية. كما تتوقف مدَّة البسترة، ودرجة حرارتها على ما يأتي:
- مقاومة الأحياء الممرضة للحرارة.
- مدى حساسية المادَّة الغذائية وتأثرها بالحرارة.
- طبيعة "قوام" المادَّة الغذائية.
- د. التعقيم (Sterilization): هي عمليةٌ يتمُّ فيها قتلُ جميع الأحياء الدقيقة الموجودة في الغذاء، وتكون درجة الحرارة المستخدمة أعلى من 100 درجة مئوية. ومن العوامل التي تؤثر في مقاومة الأحياء الدقيقة للحرارة ما يأتي:
- العلاقة بين الوقت ودرجة الحرارة المستخدمة.
- العدد الميكروبي "تركيز الأحياء الدقيقة" في المادَّة الغذائية.
- خصائص المادَّة الغذائية التي تشمل نسبة الماء ودرجة الحموضة.
تتأثَّرُ جَوْدة المواد الغذائية بالظروف المحيطة بها، مثل: الحرارة، الهواء، الرطوبة والإضاءة؛ لذلك لا بدَّ من المحافظة على الغذاء دون أن يتغيَّر طعمُهُ، أو لونُهُ، أو قوامُهُ، أو رائحتُهُ، ولتحقيق ذلك يجب المحافظة عليه عند شرائه، وتخزينه، وتحضيره، وطبخه، وتقديمه، وتناوله، والتعامل مَعَ ما يتبقى منه، عن طريق الالتزام ببعض الإجراءات:
أولاً: الشِّراء
- يجب شراء منتجات اللحوم والدجاج، والمواد الغذائية المُجمَّدة في المرحلة الأخيرة من عملية التسوُّق.
- يجب عزل أو فصل اللحم والدجاج عن المشتريات الأخرى.
- التأكُّد من أنَّ منتجات اللحوم والدجاج الطازجة مُبَرَّدة قبل الشِّراء.
- تَجَنُّب شراء المعلَّبات التي تظهر فيها عيوب بارزة في الشكل، مثل الانتفاخ، أو الاعوجاج.
ثانياً: التَّخزين في البيت
- التأكُّد من أنَّ درجة الحرارة في البَرَّاد والمُجمَّدة مناسبة، حيث إنَّ درجة حرارة البَرَّاد يجب أن تكون أقلَّ من (7) درجة مئوية، والمُجمَّدة عند (18-) درجة مئوية.
- مراعاة عدم تكدُّس المُجمَّدة (freezer) بالأغذية؛ لضمان كفاءة مرور هواء التبريد وتوزيعه بالشكل المناسب.
- عند الوصول إلى البيت، يجب وضع اللحوم والدجاج، والمواد الغذائية المراد تخزينها لفترة طويلة في المُجمَّدة فوراً.
- استخدام الأكياس البلاستيكية لحفظ اللحوم والدجاج، أو وضعها في أطباق لمنع تسرُّب السوائل منها إلى المأكولات الأخرى.
- تَجَنُّب تخزين المعلَّبات عند درجات حرارة عالية التي يمكن أن تضرَّ بالغذاء.
- يجب تغطية الطعام دائماً حتى أثناء حفظه في البَرَّاد؛ كي لا يجفَّ، أو يكتسب روائح الأطعمة الأخرى الموجودة بجانبه، وحتى لا يكون عُرضةً للتلوُّث بسقوط أيِّ شيءٍ فيه.
- يمكن حفظ بعض الأطعمة المتوسطة أو بطيئة التلف خارج البَرَّاد، ولكن في أماكن مغلقةٍ وجافَّةٍ وآمنة، بعيداً عن الحشرات والقوارض، والحيوانات المنزلية.
ثالثاً: مرحلة ما قبل التحضير
- عند القيام بتحضير الطعام يجب مراعاة أن تكون الأيدي والملابس نظيفةً، والشعر مغطَّى، ويجب تغطية الجروح، وإزالة الخواتم من الأصابع، وعدم السُّعال، أو العطاس دون استخدام المناديل.
- إنَّ غسل اليدين مهمٌّ جداً، وتُغسَلُ اليدان (حتى بوجود القفازات) بالماء والصابون، لمدة 20 ثانية على الأقل قبل البدء بتحضير الطعام، وبعد تحضير اللحوم والدجاج، والمأكولات البحرية النيئة، وبعد استخدام المرحاض، وبعد تنظيف الأنف.
- غسل طاولة التحضير، والأدوات، والأطباق، والسكاكين المستخدمة في تحضير الطعام جيداً بالماء الساخن.
- ينبغي غسل الخضار والفاكهة، وتجفيفها بعد الغسل لتقليل احتمالات إصابتها بالبكتيريا.
- إنَّ تقشير وتقطيع الأغذية الغنية بفيتامين (ج)، مثل: الليمون، والبرتقال، والبندورة، والفلفل الأخضر، والملفوف، قبل تناولها بفترة تتجاوز نصف ساعة يؤدِّي إلى فَقْدِ جزءٍ من فيتامين (ج)، وبذلك تفقدُ جزءاً مُهمّاً من قيمتها الغذائية.
- قبل استعمال الخضار الورقية والمقبلات تُغسَلُ جيداً بالماء، ثم تنقع بمحلول حامض كمحلول الخل أو الليمون ومن الضروري أن يتمَّ غسلها جيداً قبل البدء بتقطيعها، وليس بعد التقطيع.
- عند استعمال قطع اللحم الكبيرة النيئة تحتاج مدة 24 ساعة في القسم السفلي من البَرَّاد، لتذوب حتى يَسهُلَ التعامل معها (حيث يتم إخراجها من المُجمَّدة ليلاً، وتركها في وعاء مناسب على الرَّفِّ الأخير في الثلاجة).
- فَصْلُ الطعام النِّيء عن الطعام المطبوخ، حيث إنه لا يجوز تقطيع اللحوم والدواجن والأسماك على الطاولة نفسها، أو لوح التقطيع نفسه الذي يُقطَّع عليه الخبز والفاكهة والخضار التي تُؤكل نيئة.
رابعاً: تقديم الطعام
- غسل اليدين بالماء والصابون قبل تقديم أو تناول الطعام.
- عدم ترك الطعام المطبوخ على درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، وفي الأيام الحارة (25 درجة مئوية أو أكثر)، تقلُّ هذه الفترة إلى ساعة واحدة.
- مراعاة تسخين الأغذية المطبوخة والمحفوظة في البَرَّاد كاملاً قبل تناولها، على أن يتمَّ تسخين الكمية المتناولة فقط لدرجة حرارة تزيد عن (75) درجة مئوية، ولا يُعاد حفظها مرَّةً ثانيةً في البَرَّاد.
- مراعاة عدم تذوُّق أيِّ طعامٍ يكونُ مظهرُهُ أو رائحتُهُ غريبةً، أو عند الشَّكِّ فيه، حتى ولو كان مظهرُهُ سليماً؛ وذلك حفاظاً على الصحة.
- عدم إعادة بقايا الطعام إلى وعاء الطعام الأساسي، حيث يُسَبِّبُ هذا تلف الطعام سريعاً، وانتقال العدوى بين أفراد الأسرة إذا كان أحدهم مريضاً.
الأسئلة
- اذكر الأهداف التي يحققها عِلْمُ التَّصنيع الغذائيِّ.
- اذكر أهم الخطوات التي تَمُرُّ بها الصناعات الغذائية.
- عدِّد أنواع المعاملات الحرارية المستخدمة في حِفْظ الأغذية.
- عدد أنواع الصناعات الغذائية في فلسطين.