شرح الموضوع
تَميمُ البَرْغوثِيِّ شاعِرٌ فِلَسْطِينِيٌّ، وُلِدَ فِي القاهِرَةِ عام ١٩٧٧م، حاصِلٌ عَلى شَهادَةِ الدُّكْتوراهِ فِي العُلومِ السِّياسِيَّةِ مِنْ جامِعَةِ بوسطن.
فِي القُدْسِ
(تَميمُ البَرْغوثِيِّ)
بَيْنَ يَدَيِ النَّصِّ:
تَميمُ البَرْغوثِيِّ شاعِرٌ فِلَسْطِينِيٌّ، وُلِدَ فِي القاهِرَةِ عام ١٩٧٧م، حاصِلٌ عَلى شَهادَةِ الدُّكْتوراهِ فِي العُلومِ السِّياسِيَّةِ مِنْ جامِعَةِ بوسطن. تَرَبّى فِي أُسْرَةِ أَدَبٍ وَشِعْرٍ؛ فَأَبوهُ الشّاعِرُ مُريدُ البَرْغوثِيِّ، وَأُمُّهُ الأَديبَةُ رَضْوى عاشور. مِنْ مُؤَلَّفاتِهِ الشِّعْرِيَّةِ: (مَقامِ عِراق)، وَ(فِي القُدْسِ) الَّذي أُخِذَتْ مِنْهُ هَذِهِ القَصيدَةُ. كَتَبَ تَميمٌ قَصيدَتَهُ هَذِهِ إِثْرَ زِيارَتِهِ لِمَدينَةِ القُدْسِ، فَوَصَفَ ناسَها، وَحِجارَتَها، وَأَزِقَّتَها وَصْفاً دَقيقاً. وَهذا مَقْطَعٌ مِنْ قَصيدَةٍ طَويلَةٍ.
يا كاتِبَ التّاريخِ مَهْلاً، فَالمَدينَةُ دَهْرُها دَهْرانِ دَهْرٌ أَجْنَبِيٌّ مُطْمَئِنٌّ لا يُغَيِّرُ خَطْوُهُ وَكَأَنَّهُ يَمْشي خِلالَ النَّوْمِ وَهُناكَ دَهْرٌ كامِنٌ مُتَلَثِّمٌ يَمْشي بِلا صَوْتٍ حِذارَ القَوْمِ
***
وَالقُدْسُ تَعْرِفُ نَفْسَها، فَاسْأَلْ هُناكَ الخَلْقَ يَدْلُلْكَ الجَميعُ فَكُلُّ شَيْءٍ فِي المَدينَةِ ذو لِسانٍ، حينَ تَسْأَلُهُ، يُبينُ فِي القُدْسِ يَزْدادُ الهِلالُ تَقَوُّساً مِثْلَ الجَنينِ حَدَباً عَلى أَشْباهِهِ فَوْقَ القِبابِ تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهُمْ عَبْرَ السِّنِينَ عَلاقَةُ الأَبِ بِالبَنِينَ
***
فِي القُدْسِ أَبْنِيَةٌ حِجارَتُها اقْتِباساتٌ مِنَ الإِنْجيلِ وَالقُرْآنِ فِي القُدْسِ تَعْريفُ الجَمالِ مُثَمَّنُ الأَضْلاعِ أَزْرَقُ، فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ، تَبْدو بِرَأْيِي مِثْلَ مِرْآةٍ مُحَدَّبَةٍ تَرى وَجْهَ السَّماءِ مُلَخَّصاً فيها تُدَلِّلُها وَتُدنيها تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المَعونَةِ فِي الحِصارِ لِمُسْتَحِقّيها إِذا ما أُمَّةٌ مِنْ بَعْدِ خَطْبَةِ جُمُعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْديها وَفِي القُدْسِ السَّماءُ تَفَرَّقَتْ فِي النّاسِ تَحمينا وَتَحميها وَنَحْمِلُها عَلى أَكْتافِنا حَمْلاً إِذا جارَتْ عَلى أَقْمارِها الأَزْمانُ
***
كامِنٌ: مُخْتَفٍ لا يُفْطَنُ لَهُ. حَدَباً: مُتَقَوِّساً. اقْتِباساتٌ: تَضْمينُ الكَلامِ مِنَ القُرْآنِ وَنَحْوِهِ.
فِي القُدْسِ أَعْمِدَةُ الرُّخامِ الدّاكِناتُ كَأَنَّ تَعْريقَ الرُّخامِ دُخانُ وَنَوافِذٌ تَعْلو المَساجِدَ وَالكَنَائِسَ، أَمْسَكَتْ بِيَدِ الصَّباحِ تُريهِ كَيْفَ النَّقْشُ بِالأَلْوانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «لا بَلْ هَكَذا»، فَتَقولُ: «لا بَلْ هَكَذا»، حَتّى إِذا طالَ الخِلافُ تَقاسَما فَالصُّبْحُ حُرٌّ خارِجَ العَتَباتِ لَكِنْ إِنْ أَرادَ دُخولَها فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضى بِحُكْمِ نَوافِذِ الرَّحْمَنِ
الفَهْمُ وَالاسْتِيعابُ:
- ما المَقْصودُ بِالدَّهْرَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشارَ إِلَيْهِما الشّاعِرُ فِي المَقْطَعِ الأَوَّلِ؟
- كَيْفَ تَعْرِفُ القُدْسُ نَفْسَها فِي المَقْطَعِ الثّانِي؟
- نَصِفُ قُبَّةَ الصَّخْرَةِ، كَما فِي المَقْطَعِ الثّالِثِ.
- نَضَعُ دائِرَةً حَوْلَ رَمْزِ الإِجابَةِ الصَّحيحَةِ فيما يَأْتِي:
- أ. ما القِبابُ الَّتي قَصَدَها الشّاعِرُ بِقَوْلِهِ: (حَدَباً عَلى أَشْباهِهِ فَوْقَ القِبابِ)؟
- البُيوتُ القَديمَةُ.
- المَساجِدُ.
- التَّكايا.
- بُيوتُ الشِّعْرِ.
- ب. مَنِ المُتَحاوِرانِ فِي المَقْطَعِ الأَخيرِ؟
- القُدْسُ وَالصَّباحُ.
- المُحْتَلُّ وَالمَقْدِسِيّونَ.
- القُدْسُ وَالمُحْتَلُّ.
- الصَّباحُ وَالمُحْتَلُّ.
- ج. ما المَقْصودُ بِالأَقْمارِ فِي المَقْطَعِ الثّالِثِ؟
- الأَقْمارُ الحَقِيقِيَّةُ.
- أَبْناءُ القُدْسِ.
- أَبْنِيَةُ القُدْسِ.
- الأَقْمارُ الصِّناعِيَّةُ.
المُناقَشَةُ وَالتَّحْليلُ:
- لِماذا أَعادَتِ القُدْسُ عِبارَةَ: (لا بَلْ هَكَذا) فِي المَقْطَعِ الأَخيرِ؟
- ما تَعْريفُ الجَمالِ، مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِ الشّاعِرِ؟
- نُشيرُ إِلى الأَسْطُرِ الشِّعْرِيَّةِ الَّتي تُبْرِزُ جَمالِيَّةَ البِناءِ فِي القُدْسِ.
(4) نُوَضِّحُ جَمالَ التَّصْويرِ فيما يَأْتِي
- أ. فِي القُدْسِ يَزْدادُ الهِلالُ تَقَوُّساً مِثْلَ الجَنينِ.
- ب. قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ تَبْدو بِرَأْيِي مِثْلَ مِرْآةٍ مُحَدَّبَةٍ تَرى وَجْهَ السَّماءِ مُلَخَّصاً فيها.
- ج. كَأَنَّ تَعْريقَ الرُّخامِ دُخانُ.
- د. أَمْسَكَتْ (القُدْسُ) بِيَدِ الصَّباحِ.