تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

الإمبراطورية العثمانية

إمبراطوريات عابرة للقوميات · الدراسات التاريخية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (١٨)

شرح الموضوع

يرى البعض أنّ الإمبراطورية العثمانيّة ما هي إلّا استمرار للخلافة الإسلاميّة، وتوسّعها كان بسبب إعلانها شعار الجهاد الذي أعلنه مؤسّسها عثمان بن أرطغرل، وسار عليها خلفاؤه من بعده.

الدرس الثالث: الإمبراطورية العثمانية

  • تتبّع نشأة الإمبراطورية العثمانيّة، وتشكّلها.
  • وصف نظام الحكم والإدارة في الإمبراطورية العثمانيّة.
  • استنتاج مبرّرات توسّع الإمبراطورية العثمانيّة، وامتدادها.
  • التّعرّف إلى القوميات والشعوب التي خضعت للإمبراطورية العثمانيّة.
  • تفسير انهيار الإمبراطورية العثمانيّة، وتفكّكها.

التّهيئة الحافزة:

استمرار للخلافة أم توسّع بغطاء الجهاد؟

يرى البعض أنّ الإمبراطورية العثمانيّة ما هي إلّا استمرار للخلافة الإسلاميّة

  • الرأي الأول: توسّعها كان بسبب إعلانها شعار الجهاد الذي أعلنه مؤسّسها عثمان بن أرطغرل، وسار عليها خلفاؤه من بعده.
  • الرأي الثاني: كانت ذات توجّهات توسّعيّة استخدمت الجهاد كغطاء لتوسّعها، وبسط نفوذها على العالم، وحدودها ارتبطت بقوّتها العسكريّة.
  • الاتجاهات الثلاثة عند القوّة: الأناضول، والرّوملي (منطقة التّوسّع في أوروبا)، والمشرق العربي.

نشأة وتشكّل الإمبراطورية العثمانية:

من قبائل الغزّ إلى القسطنطينية

خريطة (١) الإمبراطورية العثمانية
خريطة (١) الإمبراطورية العثمانية
  • الأصل: ينتسب العثمانيون إلى إحدى قبائل الغزّ التّركيّة التي كانت تقيم في بلاد ما وراء النّهر.
  • الهروب غرباً: دفعها تقدّم المغول في أوائل القرن الثّالث عشر الميلادي إلى الهرب غرباً باتّجاه الأناضول تحت قيادة أرطغرل.
  • ضعف السلاجقة: أدّى ضعف دولة السّلاجقة إلى نقل السّلطة إلى أطرافها، وأخذت إمارات تركيّة تعمل على استقلالها.
  • التوحيد: في أوائل القرن الرّابع عشر توزّعت غربي الأناضول إمارات تركيّة، واستطاع عثمان بن أرطغرل توحيدها تحت سلطته.
  • المدة: استمرّت الإمبراطورية العثمانيّة أكثر من ستّة قرون.
  • القرنان ١٤ و١٥م: توحيد شبه جزيرة الأناضول، ثمّ التّوسّع في شبه جزيرة البلقان، والزّحف باتّجاه أوروبا.
  • القرن ١٦م: بلغت الإمبراطورية أقصى امتدادها على يد السّلطانين سليم الأوّل وابنه سليمان القانوني.
  • ١٥١٤م: الانتصار على الدّولة الصّفويّة في معركة (جالديران).
  • ١٥١٦م و١٥١٧م: الانتصار على دولة المماليك في معركتي مرج دابق والرّيدانيّة.
  • ١٥١٨م: ضمّ التّوسّع العثماني البلاد العربيّة في شمال إفريقيا، باستثناء مراكش.

نظام الحكم والإدارة:

من يحكم الإمبراطورية؟

السّلطان:

  • لم يكن باستطاعته أن يتجاهل حدود الشّريعة الإسلاميّة، وانسجام القوانين الصّادرة مع تعاليم الشّريعة الإسلاميّة.

الصّدر الأعظم:

  • لم يكن له سيطرة مباشرة على القصر السّلطاني، أو العلماء، وتمتّع بسلطة قويّة في الإدارة المركزيّة، وفي الولايات.
  • كان عليه في بعض الحالات تنظيم أمور الجيش، وقيادته إلى الحرب، إضافة إلى الإشراف على الأمن والنّظام.

الجيش:

  • الأول: الجنود الاقطاعيون.
  • الثاني: قوات الإنكشاريّة الذين كانوا يتلقّون تدريباً خاصّاً.
  • الثالث: الجند الخاصّ، وهم حرس خاصّ للولاة، ولحكّام الولايات.
  • ازدياد اعتماد الولاة على الجند الخاصّ أدّى إلى زيادة الفوضى، وانعدام النّظام في الجيش.

شيخ الإسلام:

  • يلي شيخ الإسلام كلّ من قاضي عسكر رومللي، وقاضي عسكر الأناضول، ثمّ القضاة الكبار في مراكز الولايات.

الدّفتردار:

مبررات توسّع الإمبراطورية العثمانية، وامتدادها:

لماذا اتجهوا غرباً أولاً؟

  • الاتجاه: بدأ توسّع العثمانيين باتجاه الغرب في منطقة الأناضول، ودول البلقان، مدفوعين بأسباب دينيّة وأمنيّة.
  • دينياً: أتاحت مجاورتهم لأراضي الإمبراطورية البيزنطيّة توجيه نشاطهم نحو الحرب والجهاد؛ لاستكمال رسالة السّلطنة السّلجوقيّة؛ لفتح الأراضي الرّوميّة كافّة، وإدخالها ضمن دار الإسلام.
  • أمنياً: رأى العثمانيون أنّ توسّعهم في هذه المناطق أفضل وسائل الدّفاع ضدّ الإمبراطورية البيزنطيّة.
  • الانقلاب الاستراتيجي: في عهد السّلطان سليم الأوّل توقّف التّوسّع العثماني باتجاه الغرب، وتحوّل إلى جهة الشّرق الإسلامي.

الأسباب التي دفعت العثمانيين للتوجه في فتوحاتهم نحو الشّرق:

لماذا تحوّل سليم الأول شرقاً؟

  • الأسباب السّياسيّة: رغبة منهم بالاستفراد بزعامة العالم الإسلامي.
  • هرب المُعاديين للسّلاطين العثمانيين إلى دولة المماليك والصّفويين خلق نوعاً من المشاكل والتّوتّر بين المماليك والعثمانيين، وبين العثمانيين والصّفويين.
  • خطر الإسبان، والبرتغال الذي كان يهدّد سواحل شمال إفريقيا، ومصر والسّواحل الجنوبيّة والشّرقيّة للوطن العربي.
  • الأسباب الدّينيّة: أقلقت توسّعات الصّفويين السّلطان سليم الأوّل.
  • توسّعهم باتجاه الحجاز، وبلاد الشّام، يمكنهم من تزعّم العالم الإسلاميّ، والحصول على الأماكن الإسلاميّة المقدّسة، ومقاربة رعاياها المسيحيّين برعايا مسلمين.
  • السّيطرة على بلاد الشّام، ومصر يربط العالم العربي بعالم الأناضول والرّوملي، ويمكنهم من السّيطرة على الطّرق التّجاريّة للبحر المتوسّط.

القوميات والشعوب التي خضعت للإمبراطورية وموقفها من الإمبراطورية:

هل فرضت العثمانية لغتها ودينها؟

  • لم تفرض الإمبراطورية العثمانيّة على الشّعوب والقوميات التي خضعت لها لغتها، أو دينها الإسلامي، أو مذهبها الحنفي، أو عاداتها وتقاليدها.
  • سمحت لهم بالاحتفاظ بلغاتهم القوميّة، وديانتهم المحليّة.
  • في المقابل لم تلتفت إلى التّطوّرات الجديدة في الاستراتيجيّة الغربيّة، من نزوع نحو القوميّة، ونشاطات فكريّة مستنيرة.
  • عانت الإمبراطورية العثمانيّة من الثّورات الانفصاليّة التي أشعلتها القوميات والشّعوب في المناطق التّابعة لها؛ بغرض الاستقلال عنها، كما حدث في منطقة البلقان.
خريطة (٢) دول البلقان
خريطة (٢) دول البلقان
  • عهد عبد الحميد الثاني (١٨٧٦-١٩٠٨م): اجتاحت الأفكار الانفصاليّة أراضي الإمبراطورية العثمانيّة، ووجد السّلطان نفسه محاطاً بالثّورات والاضطرابات.
  • تجدّدت الثّورة في إقليمي البوسنة والهرسك، وبلغاريا، وكان الصّرب، والجبل الأسود في حالة حرب مع الإمبراطورية العثمانيّة.
  • بدأت الدّول الأوروبيّة بالتّدخّل في شؤون البلقان؛ بحجة إحلال السّلام: روسيا تدعم الصّرب، والجبل الأسود، وتقدّم المساعدة لهم لإعلان الحرب على الدّولة العثمانيّة، وتدخّلت النّمسا؛ لدعم بلغاريا.
  • ساد شعور لدى العرب بأنّ الإمبراطورية على وشك الانهيار، فدفع ذلك بعض زعماء الشّام إلى اتّخاذ خطوات لمواجهة خطر وقوعها تحت السّيطرة الاستعماريّة الأجنبيّة، وطالبوا باستقلال سورية، متأثّرين بالأفكار القوميّة.
  • ١٩١٦م: نجحت فكرة الاستقلال عندما اندلعت الثّورة العربيّة بقيادة الشّريف حسين، وبتحريض من بريطانيا.

انهيار الإمبراطورية العثمانية، وتفكّكها:

لماذا سقطت الإمبراطورية؟

خريطة (٣) دولة تركيا
خريطة (٣) دولة تركيا

تضافرت أسباب عديدة تسبّبت في سقوط الإمبراطورية العثمانيّة، وتحوّلها إلى الدّولة القوميّة التّركيّة

  • بعض الأسباب يتعلّق بظروفها الدّاخليّة.
  • بعضها الآخر يتعلّق بأسباب خارجيّة، تمثّلت بالضّغوطات التي تعرّضت لها الإمبراطورية من الدّول الاستعماريّة الأوروبيّة.

الأسباب الدّاخليّة:

ما الذي أضعفها من الداخل؟

  • ثورات الإنكشارية: ثورات متتالية للقوّات الانكشاريّة في القرنين السّابع عشر والثّامن عشر الميلاديين، وقتلوا عدداً من السّلاطين، ورجال الدّولة الذين نهجوا سياسة الإصلاح، وكان نتيجتها القضاء على الانكشاريّة عام ١٨٢٦م.
  • تعدّد القوميات: تعدّد القوميات داخل الإمبراطورية دون العمل على دمجهم أدّى إلى حدوث حركات انفصاليّة قوّضت أركان الإمبراطورية.

الأنظمة الاقتصاديّة التي طبّقتها الدّولة العثمانيّة (الإقطاع الحربي، والالتزام في جباية الضّرائب):

  • أصدرت الإمبراطورية قانون الأراضي عام ١٨٥٨م لإعادة هيكليّة ملكيّة الأراضي.
  • الإصلاحات الاقتصاديّة لم تنقذ الدّولة من أزماتها الاقتصاديّة، بل زادت الأزمة.
  • بسبب تهرب الفلّاحين من دفع الضّرائب، وتسجيل الأراضي بأسمائهم، وقيامهم بتسجيلها بأسماء كبار المُلّاك، أو المتنفّذين،
  • ممّا ساعد في نقل ملكيّة الأراضي في الولايات العربيّة، خاصّة فلسطين إلى الأجانب بشكل عام، والحركة الصّهيونيّة بشكل خاص.

الأسباب الخارجيّة:

الامتيازات الأجنبية والهزائم

  • سمحت بموجبها للأوروبيين الأجانب دخول الأراضي العثمانيّة، والاستقرار، والتّجارة فيها.
  • أعطت القناصل الأوروبيين حقّ الإشراف على رعاياهم.
  • استغلّت الدّول الأوروبيّة الامتيازات للتّدخّل في الشّؤون الدّاخليّة للإمبراطورية العثمانيّة؛ بحجة حماية طوائفها الدّينيّة المقيمة على أرضها.
  • الهزائم العسكريّة: منذ أوائل القرن الثّامن عشر مع النّمسا، وروسيا؛ سبب رئيس في تخلّيها عن أجزاء منها في أوروبّا الشّرقيّة، وإفريقيا، ومناطق أخرى.

التّدخّل الاستعماري الأوروبي:

من التقاسم إلى لوزان

  • الأهمية: كان من أكثر الأسباب أهمّية.
  • خسرت الإمبراطورية العثمانيّة جميع أراضيها العربيّة في قارة إفريقيا؛ بسبب تقاسم الدّول الاستعماريّة لها، ثمّ تلتها بلاد الشّام، والعراق بعد الحرب العالميّة الأولى.
  • جاء الانهيار الأخير لهذه الإمبراطورية، بفعل هزيمتها في الحرب العالميّة الأولى.
  • ١٩٢٢م: تزعّم مصطفى كمال أتاتورك حرب الاستقلال؛ لتحرير الأناضول من قوّات الحلفاء، وتمكّن من طرد القوّات المحتلّة من تركيا.
  • ١٩٢٣م: وقّعت حكومة أتاتورك اتّفاقيّة لوزان، التي نصّت على عودة السّيادة التّركيّة على الأراضي التي تشمل تركيا الحاليّة، وإلغاء الامتيازات الأجنبيّة.
  • تخلّت تركيا عن المناطق الواقعة خارج حدودها، وعدم المطالبة بالأملاك السّابقة.

نوضّح الأسباب الدّاخليّة والخارجيّة التي قوّضت أركان الإمبراطورية العثمانيّة.

أقيم تعلّمي

السؤال الثّاني: أتتبّع نشأة الدّولة العثمانيّة، وتوسّعها في الأناضول، والبلقان.

السؤال الثّالث: أُبيّن وظيفة كلّ من الآتية: السّلطان، والصّدر الأعظم، وشيخ الإسلام، والدّفتردار.

السؤال الرّابع: على ضوء دراستي لمبرّرات التّوسّع العثماني، أُجيب عن الآتي: - أُناقش المبرّرات الدّينيّة والأمنيّة لتوسّع الإمبراطورية العثمانيّة نحو الغرب.

السؤال الرّابع: ... - الأسباب التي دفعت العثمانيين للتوجّه في فتوحاتهم نحو الشّرق.

السؤال الخامس: أُفسّر الآتي: - ظهور الحركات الانفصاليّة عن الإمبراطورية العثمانيّة في البلقان.

السؤال الخامس: ... - الثّورة العربيّة ضدّ الإمبراطورية العثمانيّة سنة ١٩١٦م.

السؤال السّادس: كيف ساهمت الامتيازات الأجنبيّة في انهيار الإمبراطورية العثمانيّة؟

أقيم تعلّمي: أسئلة الدرس

  1. مَنْ مؤسّس الإمبراطورية العثمانيّة؟ أ- سليمان القانوني.
  • ب. سليم الأوّل.
  • ج. عثمان بن أرطغرل.
  • د. محمّد الفاتح.
  1. كم استمرّت الإمبراطورية العثمانيّة؟ أ- أربعة قرون.
  • ب. خمسة قرون.
  • ج. ستّة قرون.
  • د. عشرة قرون.
  1. مَنْ الذي ألغى الخلافة العثمانيّة عام ١٩٢٤م؟ أ- مصطفى كمال أتاتورك.
  • ب. عبد الحميد الثّاني.
  • ج. عبد المجيد.
  • د. محمود الثّاني.

تعريفات أساسية

السلطان

يُعدّ قمّة الجهاز الحكومي مدنيّاً وعسكريّاً، وكانت سلطاته مطلقة، وفي يده السّلطتين التّشريعيّة والتّنفيذيّة

الصدر الأعظم

الذي شغل منصب رئيس الوزراء بمفهوم اليوم

شيخ الإسلام

كان مفتي الأستانة أعلى الموظّفين الدّينيّين، ورئيس العلماء، وهو المفتي الرّسمي للإمبراطورية العثمانيّة

الدفتردار

يأتي على رأس الإدارة الماليّة، ومهمّته الإشراف على الأمور الماليّة، وإرسالها إلى الخزينة الماليّة في العاصمة

معاينة موضوع «الإمبراطورية العثمانية» من وحدة «إمبراطوريات عابرة للقوميات» في مادة الدراسات التاريخية. أقسام الشرح: ١٨، التعريفات: ٤، الأسئلة المحلولة: ٦.

المصدر: الإمبراطورية العثمانية (ص ٨٥–٩٢)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة