شرح الموضوع
بيّنت الآياتُ الكريمة أن الله -تعالى- خلق آدم -عليه السلام-، وكرّمهُ، وكيف اختاره -سبحانه وتعالى- ليكون خليفة في الأرض، وفضّله على غيره من المخلوقات بالعلم، ثم شرّفه بأن أمر الملائكة بالسجود له، وأسكنه وزوجه الجنة، وتاب عليه عندما وقع في المعصية.
الدرس الثاني: قصة آدم -عليه السلام- (سورة البقرة من ٣٠-٣٧)
- تلاوة الآيات الكريمة تلاوة سليمة.
- تفسير ما فيها من معانٍ.
- حفظ الآيات الكريمة غيباً.
- استنباط ما فيها من دروس وفوائد.
- استشعار دور الإنسان كخليفة لله في الأرض.
- الحرص على المسارعة في التوبة.
افتتاح الدرس
- (تفسير وحفظ).
الأهداف:
ما المطلوب منّا في هذا الدرس؟
- يتوقّع من الطلبة في نهاية الدّرس أن يكونوا قادرين على:
سورة البَقَرَة (٣٠-٣٧)
الآيات الكريمة ومعاني مفرداتها
- قال تعالى:
- معاني المفردات والتراكيب:
بين يدي الآيات الكريمة:
بين يدي الآيات
- بيّنت الآياتُ الكريمة أن الله -تعالى- خلق آدم -عليه السلام-، وكرّمهُ، وكيف اختاره -سبحانه وتعالى- ليكون خليفة في الأرض، وفضّله على غيره من المخلوقات بالعلم، ثم شرّفه بأن أمر الملائكة بالسجود له، وأسكنه وزوجه الجنة، وتاب عليه عندما وقع في المعصية.
- ثمّ بينت أن للخلق طبائع وصفات مختلفة، فالملائكة أصحاب طاعة مطلقة لله -سبحانه وتعالى-، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وإبليس صاحبُ كِبْرٍ، ومعاندة للأمر الإلهي، أما البشرُ فطبيعتهم قابلة للطاعة والمعصية ولا تستقيم إلا بالتزام المنهج الربّاني.
- تفسير الآيات الكريمة:
خلافة الإنسان في الأرض:
تفسير: خلافة الإنسان
- ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠﴾.
آدم أصلح للخلافة في الأرض:
تفسير: الأصلح للخلافة
- ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١
- قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
- قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣﴾.
- دلَّت الآيات الكريمة على أن آدم أحقُّ بالخلافة؛ لأن الله -سبحانه- ميّزه بأن علَّمه أسماء الأشياء، ومدلولاتها، وخواصها، وما يستفاد منها؛ لاستخدامها في عِمارة الأرض، وهي أشياء ليس للملائكة علم بها، فقد خلقوا للقيام بوظائف محددة ليس لهم القدرة على تجاوزها.
فائدة
تكريم الله -تعالى- لآدم -عليه السلام-:
تفسير: التكريم
- ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤﴾
- أمر الله -تعالى- الملائكة بالسجود لآدم -عليه السلام- سجود تكريم واحترام، فاستجابت الملائكة لأمر الله، إلا إبليس، رفض السجود عناداً واستكباراً؛ فطرده الله -سبحانه- من رحمته.
العبر المستفادة من سجود الملائكة لآدم -عليه السلام-:
العبر من سجود الملائكة
- بيان فضل الإنسان على غيره من المخلوقات.
- بيان فضل العلم، ودرجة العلماء عند الله -تعالى-.
العبر المستفادة من رفض إبليس السجود لآدم -عليه السلام-:
العبر من رفض إبليس
- بيان عاقبة الكبر الذي يقود للطرد من رحمة الله -تعالى-.
- عداوة إبليس لآدم -عليه السلام- وذريته، ووجوب الحذر منه.
لفتات بيانية
لفتات بيانية
إسكان آدم -عليه السلام- وزوجه الجنة:
الإسكان في الجنة
- قال -تعالى-:
- أسكن الله -تعالى- آدم -عليه السلام- وزوجه الجنة، وأباح لهما نعيمها يستمتعان به، ونهاهما عن قرب شجرة بَيِّنها لهما، ثم حذّرهما سبحانه من الخروج عن طاعته حتى لا يظلما نفسيهما.
إغواء إبليس لآدم -عليه السلام- وزوجه للأكل من الشجرة:
الإغواء
- ﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦﴾.
- تُظْهِرُ لنا هذه الآية عداوةَ إبليس الشديدة لآدم -عليه السلام-، فقد عمل على إغوائِهِ، وزوجه فوسوس لهما ليأكلا من الشجرة، فاستجابا له، فكان أكلهما منها سببًا في خروجهما من الجنة، والنزول إلى الأرض، حيث الكد والعناء والتعب.
- ويدلُّ قوله -تعالى-: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾ على العداوة بين ذرية آدم من جهة، وبينهم وبين إبليس وذريته من جهة أخرى.
- وفي قوله -تعالى-: ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ إعلام لآدم وذريته أن مكوثهم في الأرض مؤقت بأعمار وآجال معلومة.
ويستفاد من هذه الآية الكريمة أنّ:
ما يُستفاد من هذه الآية
- الاستجابة لوساوس الشيطان تقود إلى الشقاء والعناء.
- المعاصي طريق لزوال النعم.
توبة آدم -عليه السلام- وزوجه:
التوبة
- ندم آدم -عليه السلام- وزوجه على المعصية التي أوقعهما فيها إبليس، فسارعا إلى طلب المغفرة من الله -تعالى-، فعلَّمهُما -سبحانه- كلماتٍ يقولانها، وهي ما ذُكِرَتْ في سورة الأعراف في قوله -تعالى-:
ويستفاد من الآية الكريمة:
ما يُستفاد من آية التوبة
- وجوب الإسراع إلى التوبة، وطلب المغفرة عند الوقوع في الذنب.
- عدم القنوط من رحمة الله -تعالى- ومغفرته.
أسئلة التقويم
[١] نضع دائرةً حول رمز الإجابة الصحيحة في كلٍّ مما يأتي:
- فضّل الله -سبحانه وتعالى- آدم -عليه السلام- على غيره من الخلق بـ:
- أ. العلم.
- ب. القوة.
- ج. المال والغنى.
- د. الطاعة وعدم المعصية.
- من مظاهر تكريم الله -تعالى- لآدم كما بينتها الآيات الكريمة:
- أ. نزوله إلى الأرض.
- ب. خروجه من الجنة.
- ج. سجود الملائكة له.
- د. نهيه عن الأكل من الشجرة.
- النهي عن قرب الشجرة:
- أ. يوازي النهي عن الأكل منها.
- ب. أَعَمّ من النهي عن الأكل منها.
- ج. أدنى من النهي عن الأكل منها.
- د. لا فرق بين النهي عن القرب، والنهي عن الأكل.
[٢] عرضت لنا قصة آدم -عليه السلام- صوراً من طبائع بعض الخلق، وصفاتهم، نوضّح ذلك.
[٣] علام يدل سجود الملائكة لآدم -عليه السلام-؟
[٤] نوضّح العبر المستفادة من قوله -تعالى-: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧﴾.
[٥] نُفسّر قوله -تعالى-
- أ. ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾.
- ب. ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾.
[٦] نُعلّل:
- آدم -عليه السلام- أصلح للخلافة من الملائكة.
- استعلام الملائكة عن وجود خليفة في الأرض.