شرح الموضوع
تذكّرُ الآيةُ الكريمة المؤمنين بنعمة الله -تعالى- عليهم بأن أرسل فيهم رسولًا منهم، ثم تبيّنُ آثار هذه النعمة.
الدرس الثالث: منهج القرآن الكريم في التربية (سورة البقرة ١٥١-١٥٧)
- تلاوة الآيات الكريمة تلاوة سليمة.
- حفظ الآيات الكريمة غيباً.
- تفسير ما فيها من معانٍ.
- استنباط ما فيها من دروس وفوائد.
- امتثال قيم المنهج التربوي للقرآن الكريم في حياتهم.
أهداف الدرس
(تفسير وحفظ).
الأهداف:
- يتوقّع من الطلبة في نهاية الدّرس أن يكونوا قادرين على:
سورة البقرة (١٥١-١٥٧)
معاني مفردات الآيات
- معاني المفردات:
- وَيُزَكِّيكُمْ: يطهِّركم.
- الْكِتَابَ: القرآن الكريم.
- وَالْحِكْمَةَ: السنة النبوية الشريفة.
- وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ: ولَنَخْتَبِرنَّكم.
- صَلَوَاتٌ: ثناءٌ ومغفرة.
التزكية والتعليم:
التزكية والتعليم
- تفسير الآيات الكريمة:
- تذكّرُ الآيةُ الكريمة المؤمنين بنعمة الله -تعالى- عليهم بأن أرسل فيهم رسولًا منهم، ثم تبيّنُ آثار هذه النعمة، والمتمثِّلَةِ فيما يأتي:
- أولاً- تلاوة آيات الله -تعالى- التي فيها صلاحهم في الدنيا، ونجاتهم في الآخرة.
- ثانياً- تطهير نفوسهم من رذائل الجاهلية ودنسها، وتربيتهم على الأخلاق، والقيم الفاضلة.
- ثالثاً- تعليمهم الكتاب والحكمة، وهما: القرآن الكريم، وما فيه من أحكام وتشريعات تنظمُ حياتهم، والسنة النبوية الشريفة، وما فيها من تطبيق عملي لآيات القرآن الكريم، وأحكامه.
- رابعاً: تعليمهم ما لم يكونوا يعلمون من أصول العقيدة، والتوحيد، وما يتعلق بأمور الغيب كالبعث، والحساب، والجزاء والجنة والنار، وهي قضايا لم يكن لهم علم بها.
لفتة بيانية
لفتة بيانية وقضية للنقاش
الجزاء من جنس العمل:
الذكر والشكر
- تطلب الآية الكريمة من عباد الله -تعالى- أن يقابلوا نعم الله -سبحانه- بالذكر والشكر، وعدم نكرانها، ويتحقق ذكر الله -تعالى- بثلاث:
- القلب: بأن يستحضر عظمة الخالق، ويتفكر في بديع صنعه.
- اللسان: وذلك بالحمد، والتسبيح، والاستغفار، وتلاوة القرآن الكريم.
- الجوارح: بأن يُسَخّرها في طاعة الله -تعالى-، وعبادته.
- فإذا ذكر العبد ربه قابله الله -تعالى- بالثواب، والإحسان، ومغفرة الذنوب.
- أما شكر الله -تعالى- فيتحقّق بالاعتراف بالنعمة، مع الثناء على المنعم سبحانه، وإظهارها واستعمالها في طاعة الله.
- وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ يحذر من جحود نعم الله تعالى وكفرها، وهو ما وقعت فيه الأمم السابقة، فيصيبكم ما أصابهم من عذاب.
العبر المستفادة من الآية الكريمة:
العبر المستفادة
- الإكثار من ذكر الله -تعالى-، واستحضار عظمته في كل حين.
- وجوب شكر الله -تعالى- على نعمه، ظاهرةً وباطنةً، حتى تدوم وتزداد.
- كفرانُ النعمة يقود إلى الهلاك في الدنيا والآخرة.
الصبر على البلاء:
الصبر والصلاة
- ترشدنا الآية الكريمة إلى الاستعانة بالصبر والصلاة في شؤون حياتنا عامة، وفي أوقات الشدة والبلاء خاصة.
- وقد قرنت الآية بين الصبر والصلاة؛ لأن في الصلاة طمأنينة للنفس، واستحضاراً لعظمة الله -سبحانه-، فيزداد العبد ثقة بربه؛ ما يعينه على الاحتمال والثبات.
- فعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: "كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر صلى" (رواه أبو داود) ومعنى حَزَبَهُ: اشتدّ عليه.
مكانة الشهداء عند الله -تعالى-:
مكانة الشهداء
- قال -تعالى-:
- الشهادة عند الله -سبحانه- منزلة عظيمة، ودرجة عالية، فعِظَم البذل والتضحية من سمو الهدف والغاية.
- ولقد نهت الآية الكريمة عن وصف الشهداء بالأموات؛ لأنّهم أحياء عند ربهم يتنعمون، فهم قد انتقلوا من حياة نعرفها، إلى حياة أخرى، لا نشعر بها، قال -تعالى-: ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾. (آل عمران)
صور من ابتلاء المؤمنين:
صور من الابتلاء
- قد يبتلي الله -سبحانه وتعالى- عباده المؤمنين بصنوف من الابتلاءات؛ ليتميّز المؤمن الصادق عن غيره من أهل النفاق، فيرفع الله درجته ويغفر خطاياه.
ومن صور الابتلاء التي ذكرتها الآيات الكريمة:
ومن صور الابتلاء
- الخوف من العدو، والجوع، والفقر، والموت، ونقص الثمرات بسبب جدب، أو حصار عدو، أو غير ذلك.
جزاء الصابرين:
جزاء الصابرين
- تبشّرُ الآيات الكريمة الصابرين الذين يتلقّون المصيبة بالثبات، والرضا، والتسليم لقضاء الله -تعالى- بقولهم: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾، اعترافاً منهم بأن الله مالك أمرهم في الدنيا، وإليه مرجعهم يوم الحساب، وقد ساقت الآيات البشرى للمؤمنين الصابرين بما يأتي:
- عليهم صلوات من ربهم، وصلاة الله عليهم تكون بالثناء عليهم، ومغفرة ذنوبهم.
- رحمة الله -تعالى- بهم، وذلك بتعويضهم خيراً من مصيبتهم.
- وصفهم بالمهتدين، حيث لم يستحوذ عليهم الجزع عند وقوع المصيبة.
أحكام وفضائل:
أحكام وفضائل
- يُسَنُّ للمسلم أن يقول عند المصيبة: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾.
فائدة
التوكل والتواكل
- هناك فرق بين التوكل على الله تعالى، والتواكل:
التقويم: أسئلة الدرس
[١] نضع دائرة حول رمز الإجابة الصحيحة في كلٍّ مما يأتي:
- قَرَنَ الله -تعالى- في بعض الآيات القرآنية الكريمة بين الصبر، و:
- أ. الصلاة.
- ب. الصيام.
- ج. الزكاة.
- د. الحج.
- معنى التوكل على الله -تعالى-.
- أ. ترك الأخذ بالأسباب.
- ب. الرضا بقضاء الله مع الأخذ بالأسباب.
- ج. ألا يسعى العبد للتغلب على الصعاب.
- د. الرضا بقضاء الله دون الأخذ بالأسباب.
[٢] نُعرّف المصطلحات الآتية: الشهيد، الصبر.
[٣] نوضّح الحكمة من ابتلاء الله -تعالى- لعباده المؤمنين.
[٤] نُفرِّق بين التوكل على الله تعالى، والتواكل.
[٥] نبين البشرى التي حملتها الآيات للصابرين.
[٦] نُعلّل:
- نهت الآيات الكريمة عن وصف الشهداء بالأموات.
- قرنت الآيات الكريمة بين الصبر، والصلاة.
[٧] نُبيّن العبر المستفادة من قوله -تعالى-: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾.
[٨] نُعدّد أربعةً من آثارِ نعمةِ إرسالِ الرسول محمد ﷺ على الأمّة الإسلامية.
[٩] ما المعنى المستفاد من قوله -تعالى-: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾؟
[١٠] نستنتج حكمة ربط التربية والتعليم بالتلاوة.