شرح الموضوع
الخطاب في الآية الكريمة للنبي محمد ﷺ أي وأنزلنا إليك القرآن الكريم، وَكُل ما فيه حق، وجعلناه شاهداً على نزول الكتب التي قبله، ورقيباً عليها يقرّ ما فيها من الحقّ ويتمايز بما فيه من تشريعات وأحكام.
الدرس الرابع: التحاكم لشرع الله تعالى (سورة المائدة ٤٨-٥٠)
التحاكم لشرع الله: مدخل الدرس
- (تفسير).
الأهداف:
ماذا يُنتظر منك في هذا الدرس؟
- يتوقّع من الطلبة في نهاية الدّرس أن يكونوا قادرين على:
- تلاوة الآيات الكريمة تلاوة سليمة.
- ذكر سبب نزول الآيات الكريمة.
- تفسير ما فيها من معانٍ.
- استنباط ما فيها من فوائد ودروس.
- توضيح المقصود بالهيمنة والشرعة والمنهاج الواردة في الآيات الكريمة.
- الحرص على التحاكم لشرع الله تعالى في أمور حياتهم.
نشاط نناقش هذه العبارة: الإسلام منهج حياة.
سورة المائدة (٤٨-٥٠)
نصّ الآيات الكريمة
- معاني المفردات والتراكيب:
مكانة القرآن الكريم بين الكتب السماوية:
القرآن بين الكتب السماوية
- تفسير الآيات الكريمة:

- أولاً- تصديق القرآن الكريم للكتب السابقة، وهيمنته عليها:
- الخطاب في الآية الكريمة للنبي محمد ﷺ أي وأنزلنا إليك القرآن الكريم، وَكُل ما فيه حق، وجعلناه شاهداً على نزول الكتب التي قبله، ورقيباً عليها يقرّ ما فيها من الحقّ ويتمايز بما فيه من تشريعات وأحكام.
ثانيا- الحكم للقرآن الكريم وحده:
الحكم للقرآن وحده
- تأمر الآية النبي ﷺ بأن يحكمَ بين المتحاكمين إليه، وفق ما جاء في القرآن الكريم، وتنهاه عن الانصراف عن الحق الذي أمَرَ الله به إلى أهوائهم وآرائهم، والخطاب وإن كان للنبي ﷺ إلا أنه عام لجميع المؤمنين.
الحكمة من تعدّد الشرائع:
الحكمة من تعدّد الشرائع
- جعل الله -تعالى- لكلّ أمةٍ شريعة خاصة، بما فيها من أوامرَ ونواهٍ، ولو أراد الله -تعالى- لَجَمَعَ الناس على شريعةٍ واحدة، ولَما جعلَ لكل أمة شريعة وطريقاً.
- وفي تعدد الشرائع السابقة اختبار لأتباعها، هل ينقادون لشرع الله -تعالى-، أم يتّبعوا أهواءهم فيميلوا عن شريعة الحق.
دعوة الله لجميع الأمم إلى المسارعة في التصديق بالقرآن الكريم:
دعوة إلى المسارعة في التصديق
- يأمر الله الناس جميعاً بالإسراع إلى شريعة الإسلام، والعمل بما جاء في القرآن الكريم العظيم من أحكام.
- ثم يبين الله أن ميعاد الناس، ومصيرهم إليه يوم القيامة، فيحكم بينهم فيما اختلفوا فيه من الحق، فيجزي الصادقين بصدقهم، ويعذب الكافرين المعاندين.
وجوب التحاكم لشرع الله -تعالى-:
وجوب التحاكم لشرع الله
تؤكد الآية الكريمة أنَّ على النبي الكريم ﷺ وجوب الالتزام بحكم الله -تعالى-، وعدم اتباع أهواء المتحاكمين إليه من اليهود، والتنبه إلى كذبهم، وتدليسهم للحق، فقد ورد في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن جماعة من اليهود منهم كعب بن أسد، وعبد الله بن صوريا، وشاس بن قيس قال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه، فأتوه، فقالوا: يا محمد، قد عرفت أنّا أحبار اليهود وأشرافهم، وأنّا إن اتبعناك اتبعنا اليهود ولن يخالفونا، وأن بيننا وبين قوم خصومة، ونحاكمهم إليك، فتقضي لنا عليهم، ونحن نؤمن بك ونصدقك، فأبى رسول الله ﷺ ذلك، فأنزل الله -تعالى- فيهم: ﴿وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ﴾ (رواه ابن جرير الطبري في تفسيره).
- ويخبر الله -تعالى- نبيه ﷺ أن إعراض اليهود عن قبول حكمه، إنما هو حرمان لهم من الهدى بسبب ما اكتسبوا من الذنوب والمعاصي.
- ثم هَوَّنَ اللهُ على رسوله ﷺ ما قد يجده من ألم بسبب تمرّد اليهود والمنافقين، وإعراضهم عن الحق الذي جاءهم به ودَعاهم إليه بقوله: ﴿وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ﴾، أي أن كثيراً من الناس عُصاة خارجون عن طاعة ربهم ورسله.
التحذير من الإعراض عن حكم الله -تعالى-:
التحذير من الإعراض عن حكم الله
- بدأت الآية الكريمة بالاستفهام الإنكاري في قوله -تعالى-: ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ﴾، وفي ذلك توبيخ لمن يُعرض عن حكم الله -تعالى-، ويأخذ بحكم الجاهلية القائم على الظّلم والجور.
- ثم جاء الاستفهام في قوله -تعالى-: ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾، ليفيد النفي، فلا حُكمَ أعْدَل، وأرحم مِن حُكمهِ -سبحانه وتعالى-، ولا يدرك ذلك حقًّا إلا من آمن وأيقن أنه أحكم الحاكمين.
التقويم: أسئلة الدرس
١ ما الغرض الذي يفيده الاستفهام في قوله -تعالى-: ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَ﴾؟
٢ نُبيّن معاني المفردات والتراكيب الآتية:
وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ، شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ، يَفْتِنُوكَ .
٣ نوضّح المعنى المستفاد من الآيات الكريمة الآتية:
- ﴿ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ﴾.
- ﴿ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾.
- ﴿ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ﴾.
- ﴿ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ ﴾.
٤ نُعلّل: تعدّد الشرائع السماوية.
٥ نُلخِّصُ سبب نزول قوله -تعالى-: ﴿ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ ﴾.
٦ هل يقتصر التحذير من فتنة الأعداء على اليهود لخصوصية سبب النزول؟