شرح الموضوع
تدور الآيات الكريمة حول محورين أساسيين: الأول- التحذير من طاعة الأعداء. الثاني- دعائم وحدة الأمة الإسلامية وتماسكها.
الدرس الخامس: الاعتصام بالله تعالى (سورة آل عمران 100-105)
- الأهداف: يتوقّع من الطلبة في نهاية الدّرس أن يكونوا قادرين على:
- تلاوة الآيات الكريمة تلاوة سليمة.
- حفظ الآيات الكريمة غيباً.
- تفسير ما فيها من معانٍ.
- استنباط ما فيها من دروس وفوائد.
- تصنيف أهل الكتاب حسب علاقتهم بالمسلمين.
- ذكر دعائم وحدة المسلمين.
الدرس الخامس: أهدافه ونشاطه
الدرس الخامس: الاعتصام بالله تعالى (سورة آل عمران 100-105) (تفسير وحفظ).
سورة آل عمران (١٠٠-١٠٥)
الآيات الكريمة من سورة آل عمران
- قال تعالى:
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ (١٠٠)
- وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ (١٠١)
- يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ (١٠٢)
- وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ (١٠٣)
- وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (١٠٤)
- وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ (١٠٥)﴾
- معاني المفردات والتراكيب:
سبب نزول الآيات الكريمة:
سبب النزول
بين يدي الآيات الكريمة:
محورا الآيات الكريمة
- تدور الآيات الكريمة حول محورين أساسيين:
- الأول- التحذير من طاعة الأعداء.
- الثاني- دعائم وحدة الأمة الإسلامية وتماسكها.
- تفسير الآيات الكريمة:
التحذير من طاعة الأعداء:
التحذير من طاعة الأعداء
- قال تعالى:
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠﴾.
- يحذر الله -تعالى- عباده المؤمنين من طاعة المعادين من أهل الكتاب والكافرين، ويطلب منهم ألّا يأمنوهم، ولا يقبلوا لهم رأياً أو مَشورة؛ لأنّهم سيُضِلُّونهم، ويُلقون إليهم الشُّبُهات في الدين، ليرجعوا جاحدين للحق بعد الإيمان.
- أحكام وفضائل:
- ينقسم أهل الكتاب وفق علاقتهم بالمسلمين إلى قسمين:
- الأول- غير المعادين الذين لا يتعرضون للمسلمين بالأذى، فهؤلاء نتعامل معهم بالبرّ والإحسان.
- الثاني- المعادون الذين يتعرضون للمسلمين بالأذى، والسخرية والكيد للدين، وأهله، فهؤلاء حذَّر الله من طاعتهم، واستئمانهم.
التحذير من الكفر
التحذير من الكفر
- قال تعالى:
- ﴿وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ (١٠١) ﴾.
- يُنْكِرُ الله على المؤمنين أن يقعوا في الكفر وعندهم ما يمنع منه، وهو آيات القرآن الكريم التي تتلى عليهم، ونبي الله محمد ﷺ بينهم.
- وخوطب الصحابة -رضي الله عنهم- في قوله تعالى: ﴿ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ ﴾، إلا أنه ليس خاصاً بهم بل يشمل المؤمنين في كل عصر، فالنبي ﷺ باق فينا بسنّته وهديهِ، وإن فارقنا بجسده.
- دعائم وحدة المسلمين:
أولاً: التقوى:
أولاً: التقوى
- قال تعالى:
- ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ (١٠٢)﴾.
- يأمر الله عباده بالتقوى ليحفظ عليهم وحدتهم وتماسكهم، ومن يتقِ الله -عزّ وجل- يبذل جهده ومستطاعه في فعل ما أمره الله به، وترك ما نهاه عنه.
- ويدعوهم إلى الاستعداد للقاء الله في كل وقت، مذعنين له بالطاعة، ومخلصين له في العبادة.
ثانياً: الاعتصام بكتاب الله وهدي نبيه:
ثانياً: الاعتصام
- قال تعالى:
- ﴿ وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ (١٠٣) ﴾.
- تدعو الآية الكريمة المسلمين جميعاً إلى التمسّك بكتاب ربهم وهَدْي نبيهم، ففي ذلك حفظ وحدتهم، ومنع فرقتهم.
- وتذكرهم الآية الكريمة بعظيم نعم الله، وفضله عليهم حيث جمع بين قلوبهم بعد أن كانت متنافرة يعادي بعضهم بعضاً، وتقوم بينهم الحروب لأتفه الأسباب، وكانوا في الجاهلية على حافة النار بضلالهم فانقذهم الله بأن هداهم للإسلام.
ثالثاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
ثالثاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- قال تعالى:
- ﴿ وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (١٠٤) ﴾.
- يأمر الله -تعالى- المؤمنين أن يكونوا جماعة تدعو الناس إلى الخير، وتأمرهم بما أمر الله، وتنهاهم عما نهى عنه؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من دعائم وحدة الأمة الإسلامية، ليكونوا من أهل الفلاح في الدنيا والآخرة.
- قال تعالى:
- ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ (١٠٥)﴾.
- تحذر الآية الكريمة المؤمنين من التفرق شيعاً، ومن الاختلاف في أصول الدين من بعد ما اتضح لهم الحق -كما فعل من قبلهم-، وإلا سيكون مصيرهم العذاب الشديد.
التقويم: أسئلة الدرس
[١] نضع دائرة حول رمز الإجابة الصحيحة لكل مما يأتي:
- واجب المسلم تجاه غير المعادين من أهل الكتاب:
- أ. البرّ والإحسان إليهم.
- ب. الكيد لهم.
- ج. عدمُ استئمانهم.
- د. إهمال أمرهم.
- الخطاب في قوله -تعالى:- ﴿ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ﴾ لـ:
- أ. المهاجرين دون غيرهم.
- ب. الأوس والخزرج دون غيرهم.
- ج. الأنصار دون غيرهم.
- د. المسلمين كافة.
- المقصود بحبل الله في قوله -تعالى:- ﴿ وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ ﴾:
- أ. التوراة.
- ب. الزبور.
- ج. القرآن الكريم.
- د. الكتب السماوية السابقة.
[٢] نذكر دعائم وحدة الأمة الإسلامية كما وردت في الآيات الكريمة.
[٣] نُبيّن معاني المفردات والتراكيب الآتية:
وَٱعۡتَصِمُواْ، بِحَبۡلِ ٱللَّهِ، شَفَا.
[٤] نُعلّل ما يأتي:
- حذّر الله المؤمنين من طاعة المُعادين من أهل الكتاب والكافرين.
- يُنْكِرُ الله على المؤمنين أن يقعوا في الكفر.
- أمر الله المؤمنين أن يكونوا جماعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
[٥] نوضّح أقسام أهل الكتاب وفق نظرة الإسلام إليهم.
[٦] نُفسّر قوله -تعالى-:
- ﴿ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ﴾.
- ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ (١٠٥)﴾.
[٧] نُلخِّصُ سبب نزول الآيات الكريمة (١٠٠-١٠١) من سورة آل عمران.
[٨] نستنتج العلاقة بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووحدة المسلمين.