شرح الموضوع
سنن الله -تعالى- في المجتمعات: تلك القوانين العامة التي تحكم حركة الأحداث، والوقائع في الحياة، ولا تتغير إلا بأمر الله -تعالى-، ولحكمة يريدها سبحانه.
الدرس السابع: سنن الله -تعالى- في المجتمعات
- تعريف سنن الله -تعالى- في المجتمعات.
- شرح سمات سنن الله –تعالى-.
- الاستدلال على سنن الله -تعالى- من القرآن الكريم.
- بيان بعض سنن الله في المجتمعات.
- استنتاج موقف المسلم من سنن الله -تعالى-.
ما أهداف الدرس؟
الأهداف: يتوقّع من الطلبة في نهاية الدّرس أن يكونوا قادرين على:
مفهوم سنن الله تعالى في المجتمعات
ما المقصود بسنن الله -تعالى- في المجتمعات؟
- ومن الحِكَمِ الإلهية لربط وقائع الحياة وأحداثها بقوانين ثابتة تنمية روح المثابرة والعمل، وعمارة الكون، وتقويم عقائد الناس وفكرهم، وضبط السلوك البشري الإيجابي في الحياة، وترسيخ دوافع الخير وحبه.
سمات سنن الله تعالى
سمات سنن الله -تعالى-
- تتسم سنن الله -تعالى- في المجتمعات البشرية بالثبات، قال -تعالى-:
- فهي قوانين عامة لا تتخلف، كما أنها تتسم بالعدل فلا تحابي جنساً دون آخر، بل تخضع لها المجتمعات البشرية، أفرادًا وجماعات، وهي سنن شاملة تنظِّم شؤون الحياة في مجالاتها الشخصية والمجتمعية، والعقائدية، والسلوكية وغيرها.
الهدى أو الإعراض عنه
من سنن الله -تعالى- في المجتمعات:
اتباع الهدى أو الإعراض عنه
- والهدى الحق - الذي ليس بعده هدى- اتباع دين الإسلام، قال -تعالى-:
الاختلاف
الاختلاف بين الناس
- والاختلاف بين الناس سنّة كونية، وهو على نوعين:
- اختلاف مذموم حذّر الله المؤمنين منه لما يترتب عليه من آثار سلبية خطيرة، قال -تعالى-:
- وقال ﷺ: "ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا" (رواه البخاري).
- اختلاف محمود مثل اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية.
الاستخلاف والتمكين للمؤمنين
الاستخلاف والتمكين
- وهذا وعد الله -تعالى- لرسوله ﷺ أن يجعل أمته خلفاء الأرض، بهم تصلح البلاد، وتخضع لهم العباد.
- ويترتب على ذلك التمكين في الأرض، بالتأييد بالنصر، والإعزاز، وعلو الشأن، ونفاذ أحكام الإسلام في الناس كافة.
- قال -تعالى-:
- ولا يكون التمكين بالقعود والانتظار بل لا بد من إعداد العدة، الإيمانية والمادية، قال -تعالى-:
- ﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ ﴾.(الأنفال:٦٠).
التدافع والتداول
التدافع بين الحق والباطل
الصراع بين الحق والباطل صراعٌ دائم لا ينقطع، فتارة تكون الجولة لأهل الحق، وتارة لأهل الباطل، فلا ينبغي للمسلم أن ينبهر بما يحققه أهل الباطل من غلبة وعلو، بل لا بدّ من اليقين أن ذلك جزء من سنة الله -تعالى- في الكون، وما عليه إلا أن يكون على قدر المسؤولية في الدفاع عن دينه، قال -تعالى-:
- وسطوة الباطل مرحلة يتعرض فيها المسلمون للأذى والضرر، ولكنها تُميّز المؤمن الحق من غيره.
التغيير والاستبدال
التغيير والاستبدال
- تتميّز حياة الناس بالتغيُّر من حالٍ إلى حال، ما بين هداية أو ضلال، وحيازة نعمة، أو فقدانها، وأمن، أو خوف، وتغيير الحال إيجاباً أو سلباً يحتكم لسُنَّةِ تغييرِ النفوس إصلاحاً أو إفساداً، قال -تعالى-:
- وجعل الله -تعالى- من واجب المسلم في كلّ عصر أن يحافظ على دينه، وأن يبذل وسعه في دعوة الناس إلى الخير، وإصلاح أحوالهم، وحذّر من عاقبة تخلّف المسلمين عن ذلك، قال -تعالى-:
الجزاء وفق العمل
الجزاء على العمل
- فقد يكون الجزاء حسنا، ليقابل كلَّ فعلٍ حسنٍ، قال -تعالى-:
- وقد يكون سيئاً ليقابل كلَّ فعلٍ سيئ، سواء بعذاب في الدنيا أم في الآخرة، أو فيهما معاً، وقد تجلّت سنة الله في مقابلة العمل بمثله في إهلاك الأمم السابقة التي تنكّرت لدعوة الأنبياء، قال -تعالى-:
ربط النتائج بالأسباب
الأسباب والنتائج
- وربط النتائج بالأسباب من مستلزمات الإيمان بقضاء الله -تعالى- وحكمه في الأشياء، فالسبب قدرُ الله، والنتيجة قدر الله، وحركة الإنسان في سبيل تحقيقها أمر من الله -تعالى-، فالرزق مكتوب، ولكنّه نتيجة ربطها الله بسبب، وهو المشي في الأرض لتحقيقه، قال -تعالى-:
- وما يخرج من الأرض من نباتات وأشجار وثمار نتائج، جعل الله من أسبابها المطر والتربة الصالحة، والبيئة المناسبة وجهد الإنسان.
الفتنة والابتلاء
الفتنة والابتلاء
- فالامتحان والاختبار من قوانين الله -تعالى- العامة التي تحتكم لها حركة الحياة، قال -تعالى-:
- والفتنة بمعنى الاختبار لا تخص المؤمن دون غيره، بل تشمل عموم الناس، قال -تعالى-:
التقويم: أسئلة الدرس
نضع دائرة حول رمز الإجابة الصحيحة لكل مما يأتي:
- من سمات سنن الله -تعالى- في المجتمعات:
- أ. الثبات.
- ب. التغيُّر من حين لآخر.
- ج. خاصة بالمسلمين دون غيرهم.
- د. قد تتخلف أحيانًا.
- اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية يدخل في باب:
- أ. الاختلاف المذموم.
- ب. الفرقة التي تؤدي إلى النزاع.
- ج. الاختلاف المحمود.
- د. ما نهي عنه.
- قوله -تعالى-:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ﴾، يدلُّنا على سُنّة من سنن الله -تعالى- في المجتمعات، وهي:
أ-التدافع والتداول.
- ب. التغيير والاستبدال.
- ج. الفتنة والابتلاء.
- د. الاختلاف والتناحر.
- المقصود بالفتنة في قوله -تعالى-: ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ (٣)﴾:
- أ. التحذير.
- ب. الاختبار والتمحيص.
- ج. الإصلاح بين الناس.
- د. العدل.
نُعرّف سنن الله -تعالى- في المجتمعات.
نشرح سمات سنن الله -تعالى- في المجتمعات.
نذكر الحكم الإلهية لربط وقائع الحياة، وأحداثها بقوانين ثابتة.
نوضّح السنن الآتية:
- الفتنة والابتلاء.
- الاستخلاف والتمكين.
نستنبط من كل آية من الآيات الآتية سنة من سنن الله في المجتمعات:
- قال -تعالى-: ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ (١٩٦) ﴾.
- قال -تعالى-: ﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ (١٥) ﴾.
- قال -تعالى-: ﴿وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ (١٠) ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ (١١) فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ (١٤) ﴾.
نضع مقابل كلّ مما يأتي السنّة الإلهية التي يخضع لها:
- الإعداد من مقوّمات النصر ٢- فرقة الأمة الإسلامية، وتشتتها ٣- الإيمان، والكفر
نستنتج موقف المسلم من سنن الله -تعالى-.