تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

أثر الإيمان في المجتمع البشري

العقيدة الإسلامية · التربية الإسلامية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٥)

شرح الموضوع

الدرس الثاني عشر: أثر الإيمان في المجتمع البشري

أهداف: يتوقع من الطلبة في نهاية الدرس أن يكونوا قادرين على:

  1. تعريف الإيمان.
  1. توضيح آثار الإيمان في حياة الفرد.
  1. بيان آثار الإيمان في حياة المجتمع.
  1. الاستدلال من القرآن الكريم على أثر الإيمان على المجتمع.
  1. استشعار رقابة الله -تعالى- عليهم في السر والعلن.

الإيمان معيار صلاح الأعمال، وأساس قبولها، وبدونه يكون الخسران المبين، قال تعالى: ﴿وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا (١٩)﴾. (الإسراء)

فما الإيمان؟ وما أثره على كل من الفرد والمجتمع؟

ونستخلص من تعريف الإيمان أن مقومات الإيمان ثلاثة:

  1. التصديق الجازم بالقلب: بالاعتقاد والتسليم بحقائق الإيمان، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله.
  1. الإقرار باللسان: بأن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا ﷺ رسول الله.
  1. العمل بالجوارح: ويشمل الشعائر الدينية المعروفة، وأهمها أركان الإسلام، كما يتسع ليشمل كل عمل نافع يبتغي فيه المسلم وجه الله -تعالى.-

والإيمان يزيد ويقوى بطاعة الله -سبحانه،- والتزام أوامره واجتناب نواهيه، كما ينقص ويضعف بمعصيته، ومخالفة أوامره.

نتأمل ونستنتج

جاء الخطاب بالإيمان في القرآن الكريم خطابا موجها للجماعة، وفي ذلك إشارة لعلاقة الإيمان بالعمل الجماعي. ماذا نستنتج من ذلك؟

آثار الإيمان على الفرد

للإيمان على الإنسان المسلم آثار عظيمة، تظهر وتزداد كلما كان الإيمان قويا فاعلا في نفس صاحبه، فتنعكس عليه في حياته، ويحصد ثمارها في دنياه، وآخرته، ومن هذه الآثار:

  • أ. استقامة السلوك والأخلاق: فالمؤمن يستشعر رقابة الله عليه، في السر والعلن، فينضبط سلوكه بشرع الله، وتستقيم أخلاقه، قال تعالى: ﴿ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ﴾.(التغابن: ١١)
  • ب. الصبر والرضا: فالمؤمن بقضاء الله وقدره لا يجزع، بل يشعر بالطمأنينة ويستبشر بالفرج، مع حرصه على السعي، والأخذ بالأسباب.
  • ج. العزة والشجاعة: فالمؤمن بقدرة الله وعظمته، وقوته، يشعر أن الله معه، يستمد منه عزة النفس، ويشعر بالقوة فلا يخاف أحدا إلا الله -تعالى،- قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾.(المنافقون: ٨)
  • د. التضحية والبذل: فالمؤمن بكرم الله وسعة فضله، يسخو بالعطاء المادي والمعنوي، طمعا في الأجر، وحسن الثواب قال تعالى: ﴿وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ﴾. (سبأ: ٣٩)
  • هـ. المسارعة إلى التوبة: فإذا وقع المرء في خطأ، أو ارتكب معصية، يرده إيمانه إلى التوبة والاستغفار، فيتراجع عن سوء فعله.

للاطلاع فقط

  1. الصلاة صلة بين العبد وربه، وهي عبادة مفروضة يلتزمها المسلم طاعة لله -تعالى،- وابتغاء مرضاته، سواء ظهرت فوائدها الدنيوية أو خفيت.
  2. وللصلاة، وفق ما توصلت إليه بعض الدراسات العلمية الحديثة، أثر على جسم الإنسان، فهي تحفز الجسم ليتجدد، وبذلك تتحسن وظائفه، وتزيد كفاءة الدورة الدموية في الدماغ، بالإضافة لفوائد عديدة أخرى، ما يؤدي للحفاظ على صحته الجسدية والعقلية والنفسية.

آثار الإيمان على المجتمع

الإيمان يحقق للمجتمع المسلم أمورا عديدة منها:

  1. النصر والغلبة: وهذه نتيجة حتمية، ووعد إلهي لعباده المؤمنين يستحقونه بفضل ما يبذلونه من جهد وجهاد، وطاعة لله وحده واعتصام بدينه، قال تعالى: ﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾.(الروم: ٤٧)
  1. الأمان والطمأنينة: وهي نتيجة طبيعية لاستقامة المجتمع، فتنتفي أسباب الجريمة، ودوافعها ويقل حدوثها، فيعم الأمن، وينتشر العدل، وتتحقق المساواة بين الأفراد.
  1. البركة في الرزق والنعم: وهو وعد الله -سبحانه- لعباده، بالخير والنماء، في كل ما رزقهم وأنعم عليهم، وذلك جزاء إيمانهم والتزامهم بشرعه، قال تعالى:﴿ وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾.(الأعراف: ٩٦)
  1. النهضة والتقدم: وهي نتيجة طبيعية مؤكدة، لبذل المؤمنين كل أسباب الاجتهاد في إعمار الأرض، وقد تجلّت هذه النهضة في أعظم صورها في حضارتنا الإسلامية العريقة، حيث برع العلماء المسلمون في كل المجالات، وكانوا رواداً مهدوا الدرب للنهضة العلمية والمدنية الحديثة.

فإذا تحققت تلك الآثار في المجتمع المسلم امتدت إلى المجتمعات البشرية جمعاء، فمن يعش في ظلال المجتمع الإسلامي من المجتمعات الأخرى ينعم بالأمن والأمان، ويحظ بعدل الإسلام، وينطلق حراً كريما، ومن تحققت له الهداية فآمن نال خيري الدنيا والآخرة، وقد أثبت التاريخ أن من عاش في المجتمع الإسلامي من أبناء المجتمعات الأخرى تحقق له الأمان والسعادة والكرامة.

قضية للنقاش: ضعف الإيمان من أسباب شقاء المجتمعات، ما رأينا بهذه العبارة؟ وما تعليلنا لما نراه؟

تعريفات أساسية

الإيمان

تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالجوارح.

التصديق الجازم بالقلب

بالاعتقاد والتسليم بحقائق الإيمان، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله.

الإقرار باللسان

بأن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا صلّى الله عليه وسلّم رسول الله.

العمل بالجوارح

يشمل الشعائر الدينية المعروفة، وأهمها أركان الإسلام، كما يتسع ليشمل كل عمل نافع يبتغي فيه المسلم وجه الله

بطاقات مهمة

استقامة السلوك والأخلاق

فالمؤمن يستشعر رقابة الله عليه، في السر والعلن، فينضبط سلوكه بشرع الله، وتستقيم أخلاقه

الصبر والرضا

فالمؤمن بقضاء الله وقدره لا يجزع، بل يشعر بالطمأنينة ويستبشر بالفرج، مع حرصه على السعي، والأخذ بالأسباب

المسارعة إلى التوبة

فإذا وقع المرء في خطأ، أو ارتكب معصية، يرده إيمانه إلى التوبة والاستغفار، فيتراجع عن سوء فعله

النصر والغلبة

وهذه نتيجة حتمية، ووعد إلهي لعباده المؤمنين يستحقونه بفضل ما يبذلونه من جهد وجهاد، وطاعة لله وحده واعتصام بدينه

الأمان والطمأنينة

وهي نتيجة طبيعية لاستقامة المجتمع، فتنتفي أسباب الجريمة، ودوافعها ويقل حدوثها، فيعم الأمن، وينتشر العدل، وتتحقق المساواة بين الأفراد

معاينة موضوع «أثر الإيمان في المجتمع البشري» من وحدة «العقيدة الإسلامية» في مادة التربية الإسلامية. أقسام الشرح: ٥، التعريفات: ٤.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، أثر الإيمان في المجتمع البشري (ص ٦٠–٦٣)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة