تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا

ملخص سورة الفرقان، الآيات الكريمة (63-77)، التربية الإسلامية

القوانين والتعريفات والأفكار الأساسية في الموضوع، من الكتاب المقرّر. راجعها داخل TawjihiAI مع البطاقات والأسئلة.

صفات عباد الرحمن

  • أ. الوقار والتواضع: يمشي عباد الرحمن في سكينة ووقار بلا ضعف ولا تكبُّر، ولا يغترُّون بأنفسهم؛ فإيمانهم بالله، واتِّصافهم بالرحمة، يبعث فيهم الطمأنينة التي تسكن بها جوارحهم، قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾؛ فهم يتواضعون للناس، ولا يتطاولون عليهم. فالتواضع سبب رفعتهم عند الله، ومحبَّة الناس لهم. وقوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ﴾ ليس المقصود به فقط السير على الأقدام، وإنَّما فيه دلالة على سيرتهم اليومية وسلوكهم العملي في التعامل مع الناس.
  • ب. الإعراض عن الجاهلين: يَتَّصف عباد الرحمن بالحلم، ويتجنَّبون الانتصار للنفس؛ فإذا صدر عن بعض الجهلاء خطأ في حقِّهم، أعرضوا عنهم، ولم يقابلوا ذلك بالمِثْل، وإنَّما قابلوه بالقول الطيِّب، قال تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾. وسبب ذلك هو جِدُّهم، وانشغالهم بمعالي الأمور، وعلمهم أنَّ ما يصدر عن هؤلاء ناشئ عن جهل وعدم معرفة.
  • ج. الحرص على العبادة: وصفت الآية الكريمة حال عباد الرحمن مع خالقهم عز وجل؛ فهم يتقرَّبون إليه سبحانه بالفرائض والنوافل، وبخاصَّة قيام الليل، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾. ومعنى ﴿يَبِيتُونَ﴾ أي يقضون ليلهم في الصلاة والتهجُّد. وقد جاء خَصُّ صلاة الليل بالذِّكْر؛ لأنَّ العبادة فيه أقرب إلى الخشوع، وأبعد عن الرِّياء. وفي تقديم لفظة ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ بيان لسبب استحقاقه عز وجل العبادة وحده؛ فهو مَنْ خلقهم وهداهم ورزقهم، وفيه دلالة على إخلاصهم لله تبارك وتعالى؛ فهم له وحده يقومون ويسجدون ويتقرَّبون. وفي قوله تعالى: ﴿سُجَّدًا﴾، مع أنَّ السجود يأتي بعد القيام، إشارة إلى مكانة السجود ومنزلته؛ فهو أكثر علامات الخضوع والعبودية لله تعالى
    • هـ. الاعتدال والتوازن: يَتَّصف عباد الرحمن بالاعتدال والتوازن والتوسُّط في إنفاق المال، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾؛ فلا هم مُسرفون يزيدون على الحدِّ، ولا هم مقترون في إنفاقهم، فيوصفون بالبخل والشُّحِّ، بل هم وسط بين هاتين الصفتين الذميمتين، قال تعالى: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾. ومن ثَمَّ، فهم يُنفقون أموالهم على الوجه المناسب الذي يرضي الله تعالى. وفائدة النهي عن هذين الأمرين هي أنَّ الإسراف يُفضي إلى استنفاد المال، فيصير الإنسان محتاجًا إلى غيره. أمَّا الإقتار فيؤدِّي إلى إمساك المال؛ فلا يستفيد منه مالكه، ويُحرم منه مَنْ يستحقُّه.

القِيَمُ الْمُسْتَفَادَةُ

  • أُحْرِصُ على الاتِّصاف بصفات عباد الرحمن التي تُقرِّبني إلى الله تعالى.