الدّرس الأوَّل: من النَّثر الأدبيّ الحديث
- ظهر إلى جانب الشِّعر في العصر الحديث أنواع مختلفة من فنون التَّعبير النَّثريّ الأدبيّ، كان لها دور في التّعبير عن الذّات، وتصوير الواقع، ومن تلك الفنون النَّثريَّة: القصّة بأنواعها: (الأقصوصة، والقصّة القصيرة، والرّواية)، والسّيرة بنوعيها: (الذّاتيّة، والغيريّة)، والمسرحيَّة، والمقالة، والخاطرة.
- وسنخصّص هذه الوحدة لعرض ثلاثة من هذه الفنون، هي: القصّة، والرّواية، والمسرحيّة.
مفهومها:
- القصة القصيرة: سرد نثريّ قصير، يُقدِّم حدثاً أو مجموعة أحداث، تجري في مكان محدود، وزمن قصير؛ للتَّعبير عن موقف، أو جانب من جوانب الحياة
عناصرها:
- الشَّخصِيات: وهم من يصنعون أحداث القصَّة. والشَّخصيَّة في القصَّة أنواع:
- الأحداث: مجموعة أفعال مترابطة، تقوم بها الشَّخصيّات، تُظهر علاقات النّاس وصراعاتهم.
- المكان والزَّمان: هما الإطاران اللّذان تجري فيهما الأحداث.
- الصِّراع والعقدة: ينشأ الصِّراع عند اختلاف الشَّخصيّات على فكرة، أو مبدأ، أو مصلحة ما. وقد يكون الصِّراع خارجيّاً بين الشَّخصيّات، أو داخليّاً يجري داخل الشخصيَّة الواحدة في مواقف الحَيْرة والاضطراب. أمّا العقدة أو الحبكة فتمثّل مجموعة من الأحداث المترابطة زمنيّاً، والمتتابعة إلى أن تبلغ ذروة تأزُّمها؛ ما يوفِّر للقارئ عنصر التَّشويق.
بناؤها الفنِّيّ:
- السرد: طريقة يقدِّم فيها الكاتب أحداث القصّة، والزَّمان، والمكان، والشُّخوص
- الاسترجاع: يسرد الكاتب مجموعة أحداث، ثمَّ يعود لسرد حَدَث وقع قبلها
- الاستباق (السرد الاستشرافي): هو كلُّ مقطع حكائيّ يروي أحداثاً سابقة عن أوانها، أو يمكن توقّع حدوثها، لاستشراف مستقبل الأحداث، والتطلُّع إلى ما سيحصل من مستجدّات في القصَّة أو الرّواية
- الحوار: أسلوب يلجأ إليه الكُتّاب لجعل الشَّخصيَّة تتحدَّث عن ذاتها؛ ليتسنّى للقارئ كشف تلك الشَّخصيَّة، وما تحمله من فكر وأحاسيس
- الوَقفة: تظهر في مواقف الوصف والتَّأمُّل، كوصف حديقة، أو بيت، أو شارع، أو بحر؛ إذ يتوقّف الزّمن تماماً؛ لعدم وجود حدث.