شرح الموضوع
وقد جاء النداء بجميع أدوات النداء في هذه السياقات حقيقياً باستثناء النداء بـ(وا)؛ إذ هو للنُّدبة. والمقصود بالنداء الحقيقي: طلب المتكلم إقبال المخاطب عليه بحرف ينوب مناب الفعل (أنادي).
أستعد
كم حرفًا ننادي به؟
إذا أردتُ أن أطلب من شخص الانتباه أو الإقبال عليّ، فكم حرفاً يمكنني أن أستعمل؟
1.2 مفهومُ النّداءِ وأحرفُهُ
النداء الحقيقي: من يُنادَى بـ(يا) ومن بـ(وا)؟
- في الآية الكريمة نداء الله تعالى نبيه يحيى عليه السلام آمراً إياه بالتمسك بشرعه بقوة.
- (يا): حرف يصلح لنداء القريب والبعيد.
- في البيتين نداء الشاعر محبوبته فوز بهمزة النداء مرة، وبـ(أيا) مرة.
- الهمزة لنداء القريب؛ إشارة إلى قربها من نفسه على رغم بعدها المادي عنه.
- (أيا) لنداء البعيد، إشارة إلى المسافة التي تحول بينهما؛ إذ كان بعيداً يشكو الغربة وفراقها.
- في المثال الأخير نداء الوالد ولده ناصحاً له بأن يستعين بالله تعالى على الشفاء من المرض مع الأخذ بالأسباب.
- (أي) أداة نداء القريب؛ موافقة لحال الأب القريب من ولده وهو في حال المرض.
- (وا) جاء للندبة، وهي نداء المتوجع منه كما في (وا رأساه)، أو لنداء الميت المتفجع عليه.
- ومنه: وا عبد المطلباه، في تفجع قريش في الجاهلية على موت عبد المطلب جد النبي ﷺ.
- جاء النداء حقيقياً بجميع أدوات النداء في هذه السياقات باستثناء النداء بـ(وا)؛ إذ هو للنُّدبة.
إضاءة
أستنتج
2.2 مِنَ المعاني البلاغيّةِ لأسلوبِ النّداءِ
متى لا يُراد بالنداء طلب الإقبال؟
- التحسّر: نداء الشاعر القبر الذي دُفن فيه معن بن زائدة، وهو كريم من كرماء العرب، وهو نداء يستحيل أن يكون القصد منه طلب الإقبال.
وماذا لو كان المنادى قلبك أنت؟
- الزجر: جاء نداء القلب في سياقه؛ أي: منع القلب من مواصلة الهوى.
- النُّدبة: ورد النداء بـ(وا) توجعاً من حال مَنْ يدعي الفضل وهو ناقص، وممّن يُظهر النقص وهو فاضل.
- الاستغاثة: في المثال الأخير نداء فيه مستغاث به، ومستغاث له.
- المستغاث به: هو مَنْ يُطلب منه العون في شدة، ويكون مجروراً بلام مفتوحة، كما في (يا للغني).
- المستغاث له: هو الذي يُطلب العون له، ويكون مجروراً بلام مكسورة، كما في (للفقير).
أستزيد
- التعجب: يأتي النداء للتعجب.