شرح الموضوع
المذهبُ الأدبيُّ: مجموعةٌ من المبادئِ والقواعدِ الفكريّةِ والجماليّةِ والأخلاقيّةِ التي يتّبعُها مجموعةٌ من الأدباءِ في حقبةٍ زمنيّةٍ معيّنةٍ، ويعبّرُ المذهبُ عن رؤيةٍ مشتركةٍ تجاهَ العالمِ والإنسانِ، ويلتزمُ طرائ
الدّرسُ الثّالثُ المذاهبُ الأدبيّةُ: سماتُها ومبادئُها في الأدبِ العربيِّ
ما المذهب الأدبي؟
- المذهب يعبّرُ عن رؤيةٍ مشتركةٍ تجاهَ العالمِ والإنسانِ.
- ويلتزمُ طرائقَ تعبيرٍ فنّيّةٍ معيّنةٍ.
فما أهم المذاهب الأدبية؟ أربعة: كلاسيكي، ورومانسي، وواقعي، ورمزي.
1.3 المذهبُ الكلاسيكيُّ
الكلاسيكية: العودة إلى نماذج القديم
- رائدُهُ في الشّعرِ العربيِّ الشّاعرُ المصريُّ محمود سامي الباروديُّ.
- خلّصَ الشّعرَ في القرنِ التّاسعَ عشرَ الميلاديِّ من الضّعفِ والتّصنُّعِ، وأعادَهُ إلى نماذجِهِ الجزلةِ، كتلكَ التي وُجدتْ في العصرِ العباسيِّ.
- سارَ شعرُهُ وشعرُ مَن تبعَهُ من الشّعراءِ على طريقِ إحياءِ الشّعرِ العربيِّ القديمِ؛ لذلكَ سُمّيتْ مدرستُهم مدرسةَ البعثِ والإحياءِ.
- من أبرزِ روّادِها من العربِ: أحمد شوقي وحافظ إبراهيم من مصرَ، وجميل صدقي الزّهاوي ومحمّد مهدي الجواهريِّ من العراقِ، وعبد المنعم الرّفاعيِّ من الأردنِّ، وخير الدّين الزِّركليِّ من سوريّةَ.
- نموذجٌ واضحٌ: شعرُ محمود سامي الباروديِّ، ومنه قصيدتُهُ حينَ آبَ إلى موطنِهِ مصرَ بعدَ اغترابٍ قسريٍّ في المنفى دامَ سبعَ عشرةَ سنةً.
- في مطلعِها يعبّرُ عن دهشتِهِ حينَ رأى مصرَ بعدَ ذلكَ الغيابِ المريرِ.
- ومنها أبياتٌ قالَها مؤمّلًا أن يستعيدَ في وطنِهِ ما حَرَمَهُ إيّاهُ العيشُ في المنفى، واصفًا شدّةَ حبِّهِ بلادَهُ، ومؤكّدًا حقَّهُ في التّرنّمِ بوطنِهِ.
2.3 المذهبُ الرّومانسيُّ
الرومانسية: ثورة على الكلاسيكية
وإذا تحرّر الأدباء من القيود، فهل يتفقون في كل شيء؟
- ظهرتْ جماعاتٌ أدبيّةٌ تختلفُ في بعضِ الأفكارِ، لكنّها تنتمي إلى المذهبِ الرّومانسيِّ.
- يجمعُها الثّورةُ على المذهبِ الكلاسيكيِّ، والتزامُ المبادئِ التي قامتْ عليها الرّومانسيّةُ.
- جماعةُ الدّيوانِ: عبّاس محمود العقّاد، وإبراهيم المازنيّ، وعبد الرّحمن شكري.
- شعراءُ المهجرِ: جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وإيليا أبو ماضي.
- أثّرَ هذا المذهبُ تأثيرًا بالغًا في روّادِ شعرِ التّفعيلةِ، ومن أبرزِهم نازك الملائكةِ، ولا سيّما في ديوانِها الأوّلِ (عاشقةُ اللّيلِ).
3.3 المذهبُ الواقعيُّ
الواقعية: الأدب لقضايا الناس
- ثورةٌ على الرّومانسيّةِ التي أغرقتْ في العواطفِ الذّاتيّةِ، وانفصلتْ عن الواقعِ الاجتماعيِّ.
- عرفَ الأدباءُ العربُ هذا المذهبَ في القرنِ العشرينَ.
- عمادُهُ تصويرُ الحياةِ الاجتماعيّةِ، وأحداثِها اليوميّةِ.
من يمثّل هذه المبادئ في الأدب العربي؟
- نجيب محفوظٍ الرّوائيُّ المصريُّ أشهرُ الأدباءِ العربِ الذينَ أبدعوا أدبًا يمثلُ مبادئَ هذا المذهبِ.
- ثلاثيتُهُ: بينَ القصرينِ، وقصرُ الشّوقِ، والسّكّريّةُ.
- موضوعُها: التّغيّرُ الاجتماعيُّ والسّياسيُّ في مصرَ من ثورةِ 1919 إلى ما بعدَ الحربِ العالميّةِ الثّانيةِ.
- تعرضُ التّحوّلاتِ الطّبقيّةَ، والصّراعَ بينَ الأجيالِ، وقضايا المرأةِ، والفكرِ، والسّياسةِ في تلكَ الحقبةِ.
- وتمتازُ بتصويرِ الحياةِ اليوميّةِ في القاهرةِ بدقّةٍ تفصيليّةٍ، وواقعيّةٍ تسجيليّةٍ في إطارٍ من الإبداعِ الفنّيِّ.
4.3 المذهبُ الرّمزيُّ
الرمزية: الإيحاء بدل المباشرة
- جاءَ ردًّا على المذهبِ الواقعيِّ الذي جعلَ الأدبَ تعبيرًا مباشرًا عن المجتمعِ.
- دعتِ الرّمزيّةُ إلى التّعبيرِ عن العالمِ الدّاخليِّ للفردِ، واهتمّتْ بالموسيقا وإيحاءاتِها اهتمامًا كبيرًا.
- سعتْ إلى إيجادِ لغةٍ تتجاوزُ اللّغةَ المتعارفةَ من حيثُ الدّلالةُ، وتحرُّرِها من قيودِ المعجمِ، ومن رتابةِ الدّلالةِ المباشرةِ.
- اشتهرتْ في أوساطِ الحداثيّينَ من شعراءِ الشّعرِ الحديثِ: بدر شاكر السّيّاب، ومحمود درويش، وخليل حاوي، وأدونيس.
- من أمثلةِ ذلكَ قصيدةُ (من روميّاتِ أبي فراس الحمدانيِّ) لمحمود درويش.
- استلهمَ فيها تجربةَ أبي فراس الحمدانيِّ في الأسرِ، ورسائلَهُ إلى ابنِ عمِّهِ سيفِ الدّولةِ لِيُنجدَهُ.
- ليرمزَ بذلكَ إلى حالِهِ في الأسرِ، وحالِ فلسطينَ كلِّها.
- قولُهُ مصوّرًا حالَ أسرى فلسطينَ في سجونِ الاحتلالِ وهم يترقبونَ يومَ الخميسِ؛ يومَ الزّيارةِ، وقدْ أنهكَهُمُ المرضُ والسّعالُ.
- الظِّلُّ رمزٌ إلى عيونِ العدوِّ.
- الشّمسُ رمزٌ للحرّيّةِ، وهي ما يجدُهُ الأسرى في سلالِ الفواكهِ التي تحملُها الأمّهاتُ.
- فتجدّدُ هذهِ السّلالُ فيهم روحَ المقاومةِ، وتبعثُ فيهم ذكرياتِ الوطنِ والأرضِ.
أتذكّرُ
كيف تظهر الرمزية في قصيدة لمحمود درويش؟
أقيّمُ ذاتي
أقيّم ذاتي: أختار وأبيّن وأذكر
أوّلًا: أختارُ رمزَ الإجابةِ الصّحيحةِ في كلِّ ممّا يأتي:
- منَ المناهجِ النّقديّةِ الدّاخليّةِ:
- أ. المنهجُ الاجتماعيُّ.
- ب. المنهجُ التّاريخيُّ.
- ج. المنهجُ النّفسيُّ.
- د. المنهجُ البنيويُّ.
- من أبرزِ أعلامِ المنهجِ التّاريخيِّ:
- أ. سانت بيف.
- ب. كارل ماركس.
- ج. رولان بارت.
- د. سيجموند فرويد.
- المذهبُ الأدبيُّ الذي يُعدُّ محمود سامي الباروديُّ رائدًا لهُ هو المذهبُ:
- أ. الرّومانسيُّ.
- ب. الرّمزيُّ.
- ج. الكلاسيكيُّ.
- د. الواقعيُّ.
- المذهبُ الذي تمثّلُ مبادئُهُ ثلاثيّةُ نجيب محفوظٍ هو المذهبُ:
ثانيًا: أبيّنُ المقصودَ بكلٍّ من (العصرِ) في المنهجِ التّاريخيِّ، و(موتِ المؤلّفِ) عندَ البنيويّينَ.
ثالثًا: أذكرُ مبدأينِ من مبادئِ المذهبِ الكلاسيكيِّ، ومبدأينِ من مبادئِ المذهبِ الواقعيِّ.
رابعًا: أكملُ الفراغَ في ما يأتي:
أكمل الفراغ
- أ. (من روميّاتِ أبي فراس الحمدانيِّ) قصيدةٌ للشّاعرِ
- ب. اشتهرتِ الرّمزيّةُ في أوساطِ الحداثيّينَ من شعراءِ الشّعرِ الحديثِ، ومن أبرزِهم
- ج. إيليا أبو ماضي من شعراءِ المذهبِ
- د. أثّرَ المذهبُ الرّومانسيُّ تأثيرًا بالغًا في روّادِ شعرِ
خامسًا: أشرحُ ما يأتي:
أشرح
- أ. المبدأُ الذي قامتْ عليهِ المناهجُ النّقديّةُ الدّاخليّةُ.
- ب. مقولةَ: (الفنُّ للمجتمعِ) التي انطلقَ منها المنهجُ الاجتماعيُّ.