شرح الموضوع
من المهم أن نعرف أنه ينبغي علينا أن نبدأ باستخدام التفكير الناقد عندما يتعلق الأمر بإعادة النظر في الطريقة التي تعودنا أن نتعامل بها مع كل ما يرتبط بحياتنا؛ مع أنفسنا وطريقتنا في النظر إلى ذواتنا…
الدرس السادس: طرائق التفكير الناقد
متى نبدأ باستخدام التفكير الناقد؟
من المهم أن نعرف أنه ينبغي علينا أن نبدأ باستخدام التفكير الناقد عندما يتعلق الأمر بإعادة النظر في الطريقة التي تعودنا أن نتعامل بها مع كل ما يرتبط بحياتنا
- إعادة النظر تشمل أنفسنا وطريقتنا في النظر إلى ذواتنا، وعلاقاتنا مع كل من نعرفه، والعالم من حولنا.
- الحقيقة ليست بالضرورة ما تظهر أمامنا ويتم نشره بكل قوة.
لماذا لا يكفي الفهم السريع للعالم؟
- العالم من حولنا بكل علاقاته وأفكاره وتمظهراته سريعة التغيّر والتبدّل.
- العالم مجال واسع يقوم على الصراع والتحديات، وبالتالي فهو معقد.
- لا نكتفي بأن نسعى لفهمه والبحث عن حلول معقدة فحسب، بل ندرك إمكاناتنا وأهدافنا.
- وبعد ذلك نضع وسائلنا ومناهجنا في التعامل مع هذا الواقع.
فما الخطوات التي تنمّي هذا التفكير؟
الخطوة الأولى: صفّ فكرك
لذا نحتاج لاستخدام التفكير الناقد القيام بعدد من الخطوات التي تساعد على تنمية هذا التفكير، ومن أبرز هذه الخطوات
- 1. تصفية التفكير: تبدأ من إدراكنا أن لدينا القدرة على الفهم والبحث.
- نصفّي أفكارنا مما يهيمن عليها من الأفكار المسبقة والمتعلقة بالموقف الذي نبحث فيه.
- نعرف أن الحياة متشابكة ومتداخلة ومعقدة، وما يجري لا يعبّر بالضرورة عن الحقيقة.
- نعرف عملياتنا العقلية كالاستنتاج، والاستقراء، والاستنباط، وطرائق التفكير المنطقي.
- نعرف حدود ما نعرف طبيعته ومدى مصداقيته، فالفكر البشري مذهل، لذا ندرك ما نحب وما نكره.
- الإدراك يقودنا إلى أو يمنعنا من الفعل الصحيح، ومن كون سلوكنا موضوعيًا صائبًا أو خاطئًا.
الخطوة الثانية: اطرح السؤال المناسب
- 2. طرح الأسئلة المناسبة: الأسئلة طريقة مهمة في البحث عن الحقيقة، فطرح السؤال يتطلّب البحث عن الجواب.
- وهي طريقة تسهم بقوة في معرفة وجهات نظر مختلفة تساعد على المقارنة بين البدائل المتنوّعة.
- وتلقي الضوء على الأنسب والأصح منها.
الخطوة الثالثة: قيّم الأدلة
- 3. تقييم الأدلة الموجودة: نواجه العديد من الأفكار والمواقف، وكثيرًا ما تكون مزودة بالأدلة الداعمة لها.
- ما يجعل إدراك حقيقتها الموضوعية أكثر صعوبة، وفي كونها صحيحة أو خاطئة، خاصة ما يتعلّق بالمواقف السياسية والأيديولوجية والفكرية المنتشرة حاليًا.
- فلا بد من تقييم الأدلة؛ لأنها قد تساعدنا على الفهم سواء بدعم الفكرة التي نبحث فيها أو في بيان طريقة تركيبها إن كانت تقدّم فكرة مغايرة.
الخطوة الرابعة: انظر في وجهات النظر الأخرى
- 4. الاهتمام بوجهات النظر الأخرى والقدرة على التعامل معها بصورة موضوعية وناقدة، بعيدًا عن التفكير العاطفي.
- نتعامل مع الأفكار والمواقف والمشكلات بشكل نقدي، بمعنى ألا يتم قبولها كما هي حتى لو كانت مقدمة من كبار العلماء والمفكرين.
- إبداع كبار العلماء تحقق من خلال استعانتهم بمن قبلهم، ولكنهم أخضعوا عملهم للتقييم الناقد.
- وبنوا مواقفهم الخاصة عبر السؤال عن الأدلة المعتمدة والطريقة التي تمت بها، والسبب الذي دفعهم للقيام به.
الخطوة الخامسة: استخدم المنطق
- 5. استخدام المنطق والتفكير العقلاني: عرفنا سابقًا بنية المنطق ووظيفته، وهو يشبه الرياضيات.
- يساعد المنطق على تنقية الفكر.
- وله وظيفة جوهرية في حياتنا ومعاملاتنا الواقعية.
الخطوة السادسة: ضع نفسك في مركز التفكير
- 6. أن تضع نفسك في مركز التفكير: أي أن تفكر بنفسك لنفسك.
- أن يصبح التفكير جزءًا من ماهيّتك وشخصيّتك، وليس عملاً تقوم به بصورة روتينية لوجوب القيام به.
- الهدف الوصول إلى الوجه الصائب من المسألة، أي الوصول إلى الحقيقة التي قد تفيد الجميع.
- الإقرار بالحقيقة النافعة بصورة موضوعية يعني الوصول إلى أفضل الصور الممكنة للفعل.
الخطوة السابعة: تدرّب واستمر
- 7. البدء بتعلم المهارات الخاصة بالتفكير الناقد والتدرج في استخدامها، والإصرار على المتابعة.
- التفكير الناقد عملية متتابعة ومستمرة، لا تحقق أغراضها بين عشية وضحاها.
- تحتاج إلى مران وقراءة وتدريب واستمرار ومتابعة.
- قد لا يصل الشخص إلى النجاح المطلوب بسرعة، ولكن المهم أن يبدأ ويستمر بالتدرب وتوظيف الآليات التي تعلّمها لتصبح مهارة.
الخطوة الثامنة: تحدَّ القناعات المتوارثة
- 8. تحدّي القناعات المتوارثة: أن يكون لدينا عقل منفتح قابل لاستقبال كل الأفكار التي يمكن أن تكون موضوعية حتى لو كانت مخالفة لقناعتنا.
ما التفكير الناقد؟
إن المفكّر الناقد يفكر بوضوح وعقلانية، ويقيم روابط منطقية بين الأفكار، وهي ضرورية لاستكشاف وفهم العالم الذي نعيش فيه
- التفكير الناقد أكثر من مجرد أن نقوم بجمع المعلومات ومراكمة الحقائق والمعرفة.
- المفكّر الناقد يركز على الارتقاء بمعارفه بصورة مستمرة.
- ويشارك في التعلم الذاتي المستقل خارج المقررات الدراسية المعتمدة.
سمات المفكّر الناقد: الملاحظة والفضول والموضوعية
- لبناء هذه المهارة ينبغي أن يتحلى المفكّر الناقد بعدد من السمات التي يحرص على تنميتها في ذاته، ومن أبرزها:
- 1. قوة الملاحظة ودقتها: هي التي تربطنا بما حولنا وتنمّي قدرتنا على إدراك وفهم ما يجري من حولنا وما يتعلّق بنا.
- تنبهنا إلى النواقص التي نحتاجها لاستدراكها لتسهم في رؤية ذواتنا وعلاقاتنا وأهدافنا بصورة أعمق.
- 3. التحلي بالموضوعية في المعارف والمواقف بعيدًا عن العواطف والرغبات الشخصية التي تعيق النجاح في الوصول إلى الحقيقة.
- فحص عواطفنا وتحيزاتنا ورغباتنا يجنّبنا الوقوع في الأخطاء عن وعي وإدراك.
سمات المفكّر الناقد: التحليل والتقييم والمشاركة
- 4. القدرة على التفكير التحليلي الذي يحلّل المعلومات ويبيّن حدودها ومعانيها وأصولها ومصادرها، ومقدار الصواب فيها وأسس هذا الصواب.
- ويعتمد التحليل على جمع وتقييم الأدلة حتى تتمكن من الوصول إلى نتيجة ذات مغزى.
- 5. تقييم المعلومات واستخلاص النتائج بناءً على البيانات الأولية.
- والوصول إلى استقراء المعنى من البيانات.
- واكتشاف النتائج المحتملة عند تقييم الفكرة الجوهرية التي تسعى البيانات إلى بنائها.
سمة المشاركة: كيف يتطور الناقد؟
- 6. مشاركة الآخرين بالنتائج المفيدة التي تم الوصول إليها؛ فمن المفيد أن يتم إطلاعهم على ما تم التوصل إليه من نتائج.
- يؤدّي ذلك إلى خلق حالة من المشاركة مع الآخرين، وتلقي الملاحظات التي يمكن أن تزيد من وضوح الفكرة.
- ويخلق دافعية مهمة للسعي لتحقيق الصواب، فيكون الناقد قابلًا للتطور.
كيف أستخدم التفكير الناقد للتفوق؟
يسعى معظم الطلبة في الصف الأخير من المرحلة الدراسية الثانوية إلى الحصول على أعلى العلامات التي تتيح لهم الحرية في اختيار ما يطمحون لدراسته في الجامعة، لنتساءل كيف يمكن استخدام التفكير الناقد في تحقيق هذا الهدف؟
- نحن نتعلّم لنكون في وضع أفضل مما نحن فيه.
- التفكير جزء من ماهيتنا الإنسانية، وتحديدًا التفكير المنطقي؛ فهو مهم لأنّه منظّم، وله أسسه التي يمكن تعلمها.
لماذا التفكير الناقد ضروري؟
- التفكير الناقد ضروري في حياتنا جميعًا؛ لأنّه مهارة نافعة ومهمة لاتخاذ القرارات، وحلّ المشكلات، ومعرفة حقيقة ما يجري في العالم.
- لا بد من اكتساب القدرة على جمع المعلومات وتحليلها، والوقوف عند الأدلة وتقييمها، للوصول إلى الاستنتاجات الصحيحة.
- ويتحقق هذا عبر المعرفة الصحيحة والرغبة القوية والجهود المتواصلة وحضور القصد والنية الحقيقية لهذا الفعل.
من أين تبدأ رحلة التقييم؟
- أولًا: أن تكون لدى الطلبة الرغبة في الدراسة الجامعية، وأن يمتلكوا العزم على تحقيق أهدافهم، وأن يضعوا كل جهودهم في سعيهم للتفوق.
- ثم تبدأ رحلة البحث عن طريقة لتقييم ما ينجز عبر المقارنة بين الوضع الواقعي الذي حصل وبين ما كان قيد التخيّل، خاصة بعد إعلان النتائج:
- يتوقّف الطالب مع نفسه إذا كانت النتائج مغايرة لما تخيّله وخطّط له.
- ويسأل: ما الذي حصل؟ ولماذا حصل؟ وأين يكمن الخلل الذي وقع؟
حدّد المشكلة واجمع المعلومات
- أي أن يكون مدركًا للواقع السلبي الذي وصل إليه.
- تحديد المشكلة أو السؤال الجوهري الذي يريد الإجابة عنه، وأن يكون دقيقًا قدر الإمكان.
- فكلما كانت المسألة أضيق، كان من الأسهل العثور على حلول أو إجابات.
- جمع البيانات والآراء والحجج؛ أي أن يحاول العثور على العديد من المصادر والوقائع المشابهة لما هو عليه.
- فهذا يساعد على تقديم الأفكار ووجهات النظر المختلفة عبر معرفة الحالات المماثلة.
حلّل الأسباب وتأكد من عدم التحيّز
- جمع الأسباب الصادقة في أنّها موضوعية، وليست تهربًا أو إلقاء للمسؤولية على الآخرين أو الظروف.
- ثم تحليل وتقييم الأفكار عبر التساؤل: هل كانت الاستنتاجات صحيحة وممكنة ومقبولة أم جدليّة؟
- وهل هناك وقائع كافية لدعم الفرضيات المحددة التي تم التوصل إليها؟
اتخذ قرارًا والتزم به
- تحديد أهم الأفكار والأسباب التي أدّت إلى هذه النتيجة غير المرغوب فيها.
- وهل الآراء والحجج ذات صلة بالمشكلة التي تحاول حلها؟
- ضرورة اتخاذ قرار والتوصل إلى نتيجة، وذلك بتحديد الاستنتاجات المختلفة الممكنة، وتحديد أي منها (إن وجد) مدعومًا بما يكفي للوصول إلى القرار المناسب.
ماذا يجني الطالب الناقد؟
- التفكير الناقد يحتاج إلى عدد كبير من الأدوات التي تساعد الطلبة على النجاح في التعامل مع ما يواجهونه على المستويين الشخصي والاجتماعي.
- الطلبة الذين يطوّرون مهاراتهم العقلية والتحليلية والناقدة ويطوّرون ذواتهم هم الذين سينجحون في حياتهم الشخصية والمهنية لاحقًا.
- ونتائجها مهمة: الانفتاح الواعي على الآخر، والتنظيم، والتخطيط، والقدرة على حل المشكلات والإبداع، والقدرة على اتخاذ القرارات في الوقت المناسب بالكيفية المناسبة.
نشاط: أقنع أهلك بدراسة الحاسوب
المراجعة
أختبر فهمي
إنّنا نفكر يوميًا آلاف المرات، ومع ذلك نقع في العديد من المشكلات، أبيّن ذلك.
أوضّح العبارة الآتية: "أنا لا أقوم بالتفكير نهائيًا بالطريق المؤدي إلى المدرسة عندما أذهب من بيتي إلى المدرسة".
أستنتج أسباب أهمية علاقة الصداقة، وكيف يمكنني تعزيزها إذا قمت بالتفكير فيها وتحليلها.
تصبح المشكلات الصغيرة معضلات إذا تجاهلناها، فإذا مارسنا التفكير الناقد فهل يمكننا أن نقلّل من هذه المشكلات وآثارها؟
أذكر أهم أربع خطوات ينبغي عليّ اتخاذها للقيام بعملية التفكير الناقد.
أفكّر: أحد الأصدقاء أو الصديقات المقرّبين ذكر شيئًا سيئًا عن أحد إخوتك، كيف أتصرف في مثل هذه المواقف لحل هذه المشكلة؟
أختار رمز الإجابة الصحيحة في كل مما يأتي:
خلال العودة إلى البيت مساء في طقس ماطر لمحت رجلًا وحيدًا في منطقة نائية:
- أ. أنظر إليه وأتركه.
- ب. أفكّر في وضعه، ولا أطلب من والدي الاهتمام به.
- جـ. أبقى غارقًا في ممارسة لعبتي المفضلة.
- د. أفكّر ثم أطلب من والدي أن يقف ويحاول أن ينقله إلى مكان أفضل.
بعد أداء أحد الامتحانات كانت النتيجة متوسطة، فـ:
- أ. فكّرت بالعلامة ورأيت أنها لا تناسب جهدي، لذا قررت البحث في أسباب تدنيها.
- ب. اعتبرتها ممتازة.
- جـ. عرفت أنّ المدرس ظالم.
- د. اعترفت بأنّ هذا مستواي وعليّ أن أتعايش معه.
مراجعة الوحدة
أسئلة مراجعة الوحدة
أوضّح كيفية التنبّه لحقيقة ما يتمّ نشره في وسائل التواصل الاجتماعي.
أستنتج الفوائد والأضرار من طريقة استعمال جهاز الهاتف المحمول وما فيه من خدمات.
يؤدّي التفكير الناقد دورًا مهمًّا في العديد من العلوم، وقد أسهم في تقدم العديد من المجالات عبر التفكير وصولًا إلى التفكير الإبداعي، أذكر أمثلة على أبرز العلماء الذين استفادوا من طرق التفكير المتنوّعة.
أفرّق بين كلٍّ من القضية التحليلية والقضية التركيبية.
اختر الإجابة الصحيحة
الحياة لا تتغيّر، بل نحن الذين نتغيّر، لذا علينا:
- أ. ألّا نتغيّر.
- ب. أن نفهم ما الذي يحدث وأن نحاول التعايش معه.
- جـ. أن نفهم التغيّر ونسعى إلى إيجاد أفضل الطرق للاستفادة منه.
- د. أن نستفيد من طرق الأمم الأخرى في التغير كما فعلوه لأنفسهم.
سبيل الفيلسوف هيوم للوصول إلى المعرفة هو:
- أ. العقل.
- ب. الشك.
- جـ. الشك المنهجي.
- د. الحواس.
ينص القانون الأول للفكر على أن:
- أ. "أ" هو "أ".
- ب. "لا ب" هو "لا أ".
- جـ. "لا أ" هو "لا ج".
- د. ج هو "أ".
ينص القانون الثالث للفكر على أنّ:
- أ. "أ" هو لا "أ".
- ب. "أ" لا بد أن يكون "ب" أو "ج".
- جـ. "أ" لا بد أنّ يكون "ب" أو لا "ب".
- د. "أ" هو لا "ب".
قرّرت الأسرة الذهاب إلى زيارة الجد في مدينة إربد في نهاية الأسبوع، وكان لدي امتحان مهم، لذا قمت بـ:
- أ. الامتناع عن الذهاب لزيارة الجد.
- ب. وضع جدول لتنظيم وقتي للقيام بالزيارة والدراسة.
- جـ. عدم الذهاب لأداء الامتحان بعذر أنني مريض.
- د. تجنب التفكير بالموضوع.
أحكم على ما ورثناه من أجدادنا عبر:
- أ. قبول كل شيء فيه.
- ب. اعتباره قديمًا ولا يناسب المرحلة التي نعيشها.
- جـ. عدم الاهتمام به في الأصل.
- د. التفكير والبحث فيما ورثناه منهم، لمعرفة قيمته وما يمكن الإفادة منه.