شرح الموضوع
في محاورة أفلاطون «أوطيفرون» يسأل سقراط رجل الدين أوطيفرون: «هل الشي صائب لأن الله أمر به، أم إن الله أمر بالشيء لأن الشيء في ذاته صائب؟» فكان ذلك تأسيسًا لمسألة العلاقة بين الدين والأخلاق.
الدرس الثالث: الأخلاق الدينية
أوطيفرون: هل الشيء صائب لأن الله أمر به؟
في محاورة أفلاطون «أوطيفرون» يسأل سقراط رجل الدين أوطيفرون: «هل الشي صائب لأن الله أمر به، أم إن الله أمر بالشيء لأن الشيء في ذاته صائب؟»
- كان ذلك تأسيسًا لمسألة العلاقة بين الدين والأخلاق.
- ظلت هذه العلاقة من أهم هواجس الفلاسفة ورجال الدين وعدد من المفكرين.
فبماذا يختلف الدين عن الأخلاق؟
| الدين | الأخلاق في المنظور الفلسفي |
|---|---|
| تعتمد على النصوص الدينية | تعتمد على المنطق والعقل |
| يركز الدين على الإيمان والعقائد والممارسات العملية المتعلقة بالإلهيات | تعتمد الأخلاق على العقل وعلى النظم الطبيعية والإنسانية |
- الدين يشتمل على أمور ذات علاقة بالكون، وقضايا من قبيل الخلق والعلاقة بين الله والكون.
هل الدين أساس الأخلاق؟
- الدين والأخلاق كثيرًا ما يُنظَر إليهما على أنهما شيء واحد، لأن كلًا منهما يبحث عن النظام الذي يكشف عن نوع الحياة الجيدة التي تستحق العيش.
- ومع أنهما عبر التاريخ كانا متداخلين
- في مجتمعات الديانات السماوية كانت العلاقة بينهما وثيقة، ويتم تحديد صفة الأفعال الحسنة والقبيحة بناء على القواعد والتعاليم التي وضعها الشرع.
- وهو ما أدى إلى الاعتقاد بأن الدين هو أساس الأخلاق، ومن دون الدين لا يمكن أن تكون هناك رؤية أخلاقية.
المعتزلة والأشاعرة: العقل أم الشرع؟
- قضية الحُسن والقُبح في الأشياء والأفعال كانت مطروحة بشدة في علم الكلام الإسلامي.
- في باب العلاقة بين الدين والأخلاق وترتيب مسؤولية الإنسان عن فعله:
- المعتزلة: رؤية مفادها أن الحُسن والقُبح في الأفعال والأشياء أمران ذاتيان.
- العقل يمتلك القدرة على إدراك الحُسن والقُبح.
- الشرع أكد ذلك لأنه جاء مطابقًا لما يدركه العقل.
- الأخلاق مستقلة عن الدين عند المعتزلة.
- الأشاعرة: أوامر الله ونواهيه هي عِلّة حسن الأفعال وقبحها.
- بناء على ذلك تكون الأخلاق تابعة للشرع.
من الكتاب المقدس إلى عصر النهضة
- في القرون الوسطى تبنّى الفلاسفة المسيحيون رؤية تقوم على اشتقاق الأحكام والقيم الأخلاقية وشرحها وتفسيرها من الكتاب المقدس.
- استعان القديس توما الإكويني في ذلك بفلسفة أفلاطون وأرسطو.
فهل تغيّر السؤال مع عصر النهضة؟
- تحول الاهتمام في عصر النهضة من الآلهيات نحو العناية بالإنسان ومشكلاته.
- ظل السؤال قائمًا: هل هي علاقة طبيعية، وهل الأخلاق تابعة للدين أم أن الدين تابع للأخلاق؟
- وقد تم تصنيف الآراء حول هذه العلاقة في ثلاث فئات.
التباين: لكل منهما مجاله
الاتحاد: الدين والأخلاق شيء واحد
- هي الرؤية المشهورة عند المفكرين المسلمين متكلمين وفلاسفة.
- وبناء على ذلك فإن الدين والأخلاق متحدان.
- هذه المبادئ تختلف من دين إلى دين، لكن بشكل عام تعزز الفعل وفقًا للقيم الأخلاقية.
- تتجلى هذه القيم في العلاقات بين الناس مثل الرحمة والعدالة والانسجام داخل المجتمع.
التبادل: يحتاج كل منهما الآخر
- يمكن القول إن الدين والأخلاق يحتاج كل منهما الآخر.
- كل الأديان فيها مكون أخلاقي، وغالبًا يكون مشتقًا من النصوص الدينية.
- هذا المكون يكاد يتطابق مع ما تبناه كثير من الفلاسفة.
المراجعة
اعتقد المعتزلة أن الحُسن والقُبح في الأشياء والأفعال أمران ذاتيان، ودور العقل:
- أ. مُنشئ للحُسن والقُبح في الأشياء والأفعال.
- ب. لا دور للعقل.
- ج. دور العقل مدرك لا منشئ.
- د. دور العقل يكمن في إثبات الحُسن والقُبح في الأشياء والأفعال.
اشتق الفلاسفة المسيحيون في القرون الوسطى الأحكام والقيم الأخلاقية من:
- أ. التجربة الشخصية.
- ب. الكتاب المقدس.
- ج. قوانين العقل.
- د. التراث والأعراف والتقاليد.
في علاقة التباين بين الدين والأخلاق يكون:
- أ. الدين تابعًا للأخلاق.
- ب. تكون الأخلاق تابعة للدين.
- ج. لا علاقة بينهما ولكل مساحته الخاصة به.
- د. يكونان مندمجين ومتداخلين.
تعتمد الأخلاق الدينية على:
- أ. العلاقات بين الناس والقيم السائدة في المجتمع.
- ب. النصوص الدينية في الاعتقادات كما جاءت في الكتب المقدسة.
- ج. النظام الاجتماعي المزدهر والمتماسك.
- د. رؤية العقل في السلوكات البشرية.
أفكرُ: هل للأخلاق الدينية أولوية على الأخلاق التي يضعها الإنسان؟
أحللُ وأناقشُ: تعدّ الأخلاق الحسنة من وجهة نظر دينية نوعًا من العبادة.