تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

السعادة الفردية والمسؤولية الاجتماعية

الفلسفة والحياة · الفلسفة

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٦)

شرح الموضوع

يسعى الإنسان بطبيعته إلى أن يكون سعيداً، وهذا جزء من فطرته التي خُلق عليها، فهو لا يبحث عن الألم والشقاء مادام سوياً.

الدرس الثاني: السعادة الفردية والمسؤولية الاجتماعية وعلاقة الفرد بالمجتمع

السعادة: هل يسعد الفرد وحده؟

هل يمكن للإنسان السوي أن يكون سعيداً وأهله وجيرانه وأصدقاؤه تعساء؟ وهل يتأثر الإنسان بسعادة الآخرين وتعاستهم ويؤثر فيهم؟

  • يسعى الإنسان بطبيعته إلى أن يكون سعيداً، وهذا جزء من فطرته التي خُلق عليها.
  • لا يبحث عن الألم والشقاء مادام سوياً.
  • أفعال البشر في كل أحوالهم تسعى إلى ما يسبب لهم السعادة ويجلب لهم الطمأنينة ويبعدهم عن الألم والحزن.

لماذا اهتمت الفلسفة بالسعادة؟

  • اهتمت الفلسفة منذ بداياتها بمحاولة فهم ماهية السعادة وكيفية الوصول إليها وتحققها والحفاظ على استمراريتها.
  • السعادة جزء أصيل من الخير الذي يسعى إليه كل الناس.

أفلاطون: لماذا لا تكون اللذة هي السعادة؟

  • اقترنت السعادة بالأخلاق عند الفلاسفة اليونانيين؛ فهدف فلسفة الأخلاق هو تحقيق السعادة.
  • تم ربط السعادة بالفضيلة، ولهذا رفض أفلاطون أن يربط بين السعادة واللذة.
  • السبب الأول: اللذة لا تكون خيراً في ذاتها، بل خيراً للشخص الذي يمارسها.
  • مقياس اللذة ليس مقياساً واحداً متفقاً عليه.
  • الخير عنده ما يوجد عند الجميع بوصفه خيراً موضوعياً ينطبق على كل الناس وهم متفقون عليه.

أفلاطون: اللذة والرغبة لا تصنعان الخير

  • السبب الثاني: ربط الخير باللذة يعني انعدام الفرق بين الخير والشر.
  • قد تحقق اللذة السعادة لشخص، ولكنها قد تحقق التعاسة لآخر.
  • تحقيق السعادة لفرد على حساب شقاء شخص آخر أمر لا أخلاقي.
  • السبب الثالث: اللذة تحقيق لرغباتنا، والرغبات مجرد مشاعر تتبدل وتتغير.
  • الخير يجب ألا يقوم على الرغبة، لأنها مبدأ ذاتي قد يتناقض مع مبادئ الآخرين.

أرسطو والسعادة

أرسطو: الخير مبدأ كلي للحياة

  • جوهر الأخلاق عند أرسطو هو البحث في ما يحقق الخير والسعادة للإنسان.
  • من أبرز سمات هذا الخير أنه مبدأ كلي للحياة غير مرتبط بالفرد وحده.
  • الفرد يسعى إلى تحقيق ما لديه من استعدادات طبيعية لتحقيق هذا الخير المشترك.
  • هذا الميل الطبيعي مرتبط بالجانب العقلاني للفرد.
  • المطلوب أن يدرك كل الناس ويبحثوا ويعملوا، ويتدبروا معنى السعادة وماهيتها وطرائق تحصيلها.

أرسطو: كيف يكون الإنسان سعيداً؟

  • هذه السمات تجعل من الفرد شخصاً فاضلاً، والشخص الفاضل أياً كانت درجة إدراكه هو بالضرورة سعيد.
  • الإنسان صنفان:
  • إنسان عادي لم يصل لمعرفة الحقيقة ولكنه فاضل في سلوكه؛ فهو سعيد لأنه فاضل أخلاقياً.
  • إنسان سعيد سعادة حقيقية لأنه يحوز الفضيلة العقلية الخاصة بالفلاسفة.

أبيقور: السعادة لذة وسكينة

  • المجتمعات وعلاقاتها تتغير لأسباب متنوعة.
  • رأى أبيقور أن الخير الأسمى يتمثل في السعادة التي تُطلب لذاتها.
  • السعادة وسيلة لتحقيق اللذة بمعناها الحسي، وتتوافق مع طبيعة البشر بوصفها نقطة البداية والغاية
  • في تحقيق السعادة التي تؤدي إلى السكينة والهدوء والاعتدال والتوازن والتخلص من الخوف.
  • الشر الأبرز هو الألم الذي يقود إلى نقيض السعادة واللذة.

السعادة والمدرسة النفعية

النفعية: السعادة معيار السلوك

  • جعلت المدرسة النفعية السعادة أو اللذة أو المنفعة هي الغاية التي يسعى إليها كل الناس في كل أفعالهم.
  • الناس كائنات اجتماعية عاقلة، تقوم بأفعالها التي تدفع إلى الاستمرار في الحياة وتجلب لهم ما يسعدهم.
  • السعادة معيار سلوك الإنسان ومقياس أهدافه في الحياة.
  • لا يستطيع الإنسان الاستمرار إلا بأن يكون سعيداً بعيداً عن الألم؛ فهذان الحالان يوجهان ويحكمان أفعاله وأهدافه.
  • يجعل ذلك طلب السعادة مطلباً كلياً.

النفعية: أكبر سعادة لأكبر عدد

  • السعادة التي يريدها النفعيون تقوم على تحقيق أكبر قدر منها لأكبر عدد من الناس.
  • ليس بالضرورة أن تكون حسية فردية، بل هي السعادة العقلية التي تتطابق مع معنى الخير الذي يشمل الناس.
  • الإنسان العاقل عند جون ستيوارت مل هو الذي يبتعد عن اللذة الحسية إذا تعارضت مع إنسانيته وأوقعت الضرر بالآخرين.
  • السعادة الحقيقية هي التي تكون لدى أكبر عدد ممكن من الناس، وليس السعادة الفردية التي قد تتعارض مع سعادة الآخرين.

السعادة والواجب

كانط: لماذا يرفض السعادة الفردية؟

  • رفض كانط في مذهبه الأخلاقي المتعلق بالواجب السعادة الفردية.
  • العقل جوهر فلسفته، وهو الذي يحدد الخير الأسمى بوضع قوانين أخلاقية مرتبطة بقيمتها الذاتية وليس بنفعها أو ضررها.
  • العقل سلطة عليا تضع القوانين الأخلاقية المبنية على الإرادة الخيرة.
  • الإرادة الخيرة تحفظ الإنسان من الوقوع في الانحراف والخطيئة، ويحرره من الشهوات الداخلية والضغوط الخارجية.
  • الواجب يسعى إلى تحقيق الخير الأسمى.
  • ضمانة هذا الفعل أن يكون قاعدة للناس كلهم في كل زمان ومكان.
  • يجب تقديم السلوك بوصفه قانوناً عاماً لكل البشر، قائماً على المساواة المطلقة مع الآخرين.
  • عندها يكون تحقيق السعادة مطلباً كلياً لا ذاتياً، لأن فعل الواجب يقوم على طلب الخير الذي يصلح لكل البشر وليس اللذة المرتبطة بالفرد.

لماذا تُرفض السعادة الفردية؟

  • السعادة الفردية مرفوضة لأنها مطلب فردي يتغير بتغير أسبابها وزمانها والموقف المرتبط بها.
  • ويتغير بتغير الفهم المتعلق بدواعيها والعلاقة التي تحكمها.
  • الإنسان العاقل لا يفعل إلا ما يكون مفيداً لكل الناس وغير قابل للتغير والتبدل.

إضاءة:

المراجعة

اختبر نفسك: السعادة والمسؤولية

أناقش: هل تعتقد أن هناك تعارضاً بين السعادة الفردية والمسؤولية؟

أحللُ: اختلف الفلاسفة تاريخياً في مفهوم السعادة وهدفها.

أفكرُ: يرى مذهب الواجب أن السعادة ليست هدفاً من أهداف الأخلاق، لماذا؟

أناقش: هل تعتقد أن هناك تعارضاً بين السعادة الفردية وسعادة المجتمع؟

أفكرُ: هل يؤثر الواقع في النظر إلى طبيعة السعادة وطرائق الحصول عليها؟ أضربُ أمثلة عن طريق المدارس الفلسفية.

أفكرُ: هل ترى الفرد سوياً إذا اهتم بسعادته الفردية على حساب سعادة مجتمعه الذي يعيش فيه؟

أقارن السعادة في الفكر الإسلامي مع مفاهيم السعادة في الفلسفات اليونانية والأوروبية.

أفكرُ: لا أحد وصل إلى مفهوم السعادة بصورة دقيقة.

تعريفات أساسية

الأمر المطلق

هو الذي توجد قيمته في ذاته وليس في ما ينتج عنه

الواجب

قانون عقلي ملزم للإنسان في أن يفعل الخير فقط

الأمر المطلق لدى كانط

هو الذي توجد قيمته في ذاته وليس في ما ينتج عنه

معاينة موضوع «السعادة الفردية والمسؤولية الاجتماعية» من وحدة «الفلسفة والحياة» في مادة الفلسفة. أقسام الشرح: ٦، التعريفات: ٣.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، السعادة الفردية والمسؤولية الاجتماعية (ص ٨٢–٨٥)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة