شرح الدرس
الدرس الثالث: كيف يسهم العمل الاجتماعي في تقديم الدعم للأسرة؟
يقف اختصاصيو العمل الاجتماعي في الخط الأمامي لتقديم المساعدة والدعم للأسر، وإجراء تقييمات عالية الجودة، وحماية الأطفال وأسرهم ممن يواجهون مجموعة واسعة من الصعوبات.
يُوظِّف العديد من الاختصاصيين الاجتماعيين في السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية لمساعدة الأطفال وأسرهم، ودعمهم، وتعزيز رفاههم وحقوقهم في مواقف غالبًا ما تكون صعبة ومليئة بالتوتر، وعند الضرورة لحماية الأطفال، بما في ذلك اتخاذ إجراءات مثل إبعاد الأطفال عن أسرهم ووضعهم في الرعاية البديلة.
إلا أن هذا لا يمثل سوى جانب واحد ومكان واحد محتمل من مجالات عملهم المتعددة.
ما العمل الاجتماعي الأسري، وكيف يسهم في التدخل مع الأسرة؟
يركِّز الاختصاصيون الاجتماعيون الأسريون على رفاه الأسرة بأكملها، فعلى سبيل المثال، يهتم اختصاصي العمل الاجتماعي بتدريب مقدمي الرعاية على أساليب تعزيز السلوكات الإيجابية والتعامل مع المواقف الصعبة. ويقدِّم الاختصاصيون الاجتماعيون أيضًا استشارات لمساعدة الوالدين على تحسين تفاعلهم مع أفراد أسرتهم. ويهدف العمل الاجتماعي الأسري في العمل الاجتماعي إلى تحقيق الأهداف الآتية:
- تعزيز أداء الأسرة عن طريق التركيز على الحلول.
- تسهيل لم شمل الأسر وتحقيق نتائج إيجابية دائمة.
- تحسين نتائج نمو الأطفال.
- الحد من خطر إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم.
إثراء
يُعدُّ تعزيز دور الأسرة ودعمها اجتماعيًا من أهم أولويات العمل الاجتماعي لتحقيق رفاهية الأفراد وتنمية المجتمعات بشكل مستدام.
أدوار اختصاصي العمل الاجتماعي ومهامه في مجال الأسرة
تختلف الأدوار والمهام الفعلية التي يقوم بها اختصاصي العمل الاجتماعي العامل مع الأسر من حيث النطاق والعمق، وذلك حسب البيئة التي يعمل فيها، وعلى الرغم من الاختلاف في الأدوار والمهام، فإنَّ هناك مجموعة من الأدوار والمهام التي يلتزم بها اختصاصي العمل الاجتماعي الأسري:
- تمكين الأسر من الوصول إلى خدمات العمل الاجتماعي الرسمية، عن طريق تقديم المشورة حول الحقوق التي يستحقها الأطفال والآباء والأقارب ومقدمو الرعاية من خارج الأسرة.
- تقديم الدعم والدفاع عن مجموعات المجتمع، وربط هذه المجموعات بالخدمات الرسمية، وتيسير مجموعات الدعم للوالدين.
- العمل بالتعاون مع الأسر كوحدة كاملة ومع الأطفال بشكل فردي لتقديم خدمات مباشرة؛ وذلك بهدف المساعدة في التعافي من الضغوطات والصدمات المادية والعاطفية أو التكيُّف معها.
- إجراء تقييمات وتقارير تركِّز على الطفل وتستند إلى حقوقه، لصالح المحاكم أو وكالات أخرى مثل المستشفيات، أو مراكز الاحتجاز، أو خدمات الهجرة.
- استخدام معرفته ومهاراته للعمل بشكل أخلاقي وتعاوني ومبدع مع أفراد المجتمع المحلي.
إثراء
تشير مشكلة التهريج في المدرسة (School Clowning) إلى السلوكات غير اللائقة أو غير المقبولة التي يقوم بها بعض الطلبة في غرفة الصف؛ بهدف جذب الانتباه وإثارة الضحك أو السخرية. هذه السلوكات قد تشمل إلقاء النكات، أو التعليقات الساخرة، أو القيام بحركات مضحكة، أو مقاطعة المعلم، أو زملائهم، أو إحداث ضوضاء، أو فوضى في الصف. سارة، اختصاصية عمل اجتماعي في مدرسة ثانوية، لاحظت بأن أحد الطلبة يستخدم أسلوب التهريج عند الحديث معه من قبل أساتذته وزملائه، وقد أثر ذلك بشكل كبير في ضبط المعلمين للصف وفي قدرتهم على إعطاء الدروس. عند التواصل معه، تبين أن أسرته تعاني من خلافات حادة بين الوالدين؛ ما انعكس على استقراره النفسي والاجتماعي والدراسي، ورغبته في لفت الانتباه حتى لو بطريقة سلبية. قامت سارة بالتعاون مع الأسرة لفهم الأسباب التي دفعت هذا الطالب إلى التصرف بهذا السلوك من الناحية النفسية والاجتماعية. شمل التدخل عقد لقاءات مع الأم والأب والإخوة لتحديد أسباب المشكلة، ومن ثَمَّ عقد جلسات للأهل حول كيفية التعرُّف إلى أعراض سلوك التهريج وكيفية التعامل معها، بالإضافة إلى تنسيق لقاءات مع المدرسة والمعلمين لوضع خطة مشتركة علاجية.
أختبر معلوماتي
- ما تعريف العمل الاجتماعي الأسري؟
- يُعدُّ العمل الاجتماعي الأسري أحد المجالات المهمة في العمل الاجتماعي، فسر/ فسري ذلك.
- ما أدوار اختصاصي العمل الاجتماعي الأسري ومسؤولياته؟
- كيف يقوم اختصاصي العمل الاجتماعي بالتعاون مع الأسرة على حل المشكلات؟