المدرسة الروحية
- أهم السمات: الإيمان بوجود الله تعالى خالقًا للوجود، والقول ببقاء النفس البشرية بعد الموت، وتقديم القيّم المعنوية على الماديّة، مثل الشخص الذي يُضحّي بماله من أجل الفقراء دون أن ينتظر الجزاء أو الشكر، أو الجندي الذي يُضحّي بنفسه في سبيل الوطن.
- مصدر المعرفة: يرى أنصار هذه المدرسة أنّ الفكر المجرّد جزء من عمل النفس، وهو المصدر الأساسي للمعرفة اليقينية.
- الجذور التاريخية: تُعدّ (نظرية المُثُل) عند أفلاطون هي البداية الحقيقية لها، حيث ترى أنّ الأفكار والمعاني الكلّية سابقة على الأشياء الماديّة الجزئية.
المدرسة العقلية
- المبادئ الفطرية: يؤمن العقلانيون أنّ العقل يتضمّن حقائق وبديهيات فطرية لا تحتاج إلى برهان مثل: (2+4=2)، أو أنّ الخطّ المستقيم هو أقرب مسافة بين نقطتين، أو أنّ الكلّ أكبر من الجزء)، وهذا لا يحتاج إلى الذهاب إلى القياس للتأكّد من صحته، بل يُصدّقها العقل بفطرته وهي صادقة بصورة مطلقة.
- اليقين: يؤمن العقلانيون أنّ هذه الحقائق سابقة على التجربة وصادقة في ذاتها، وفي كلّ زمان ومكان. ومنها يستنبط الفيلسوف قواعده الأساسية، ويعتمدها الناس في حياتهم لأنّها فطرية وصحيحة بالضرورة.
- آلية المعرفة: يزوّدنا الواقع بالانطباعات الحسية كما نرى الشجرة، ثم يُحوّلها العقل إلى فكرة الشجرة. ويشرح ديفيد هيوم ذلك بأن الأفكار تكون قوية وواضحة لحظة وقوع الإحساس (مثل ألم حرق الإصبع)، ثم تُصبح أقل أثراً مع الوقت وتتحول إلى (فكرة) في ذاكرته متعلقة بالألم، ومنها يتعلم أنه لن يقترب من النار؛ لأنه تعلم من التجربة والواقع المحسوس.
- مقياس الصحة: إن أي فكرة لا تُربط بشيء محسوس في الواقع تُعدّ من اختلاق العقل، وهي غير صحيحة على الإطلاق.
- الأسس: لا يمكن لشيء أن يوجد دون أن يكون مُدركاً، فلو لم يُدركه الإنسان فالله يُدركه.
- الأسبقية: الفكرة دائماً تسبق المادة؛ ففكرة (الإنسان) بوصفها معنى كلياً سابقة على وجود أفراد البشر في الواقع.
- البدايات: بدأت هذه النظرة في اليونان القديمة، وقد أرجع الفلاسفة أصل الوجود لعناصر مادية متنوعة مثل (ماء، هواء، نار، أو ذرّات).
- التطوّر: تطوّرت هذه المدرسة مع تقدّم العلم في العصر الحديث؛ لتصبح ممثل (الواقعية) الحالية. ويرى أتباع هذه النظرة أن للأشياء صفات أولية مرتبطة بها لا تنفصل عنها، وعندما نُدركها بحواسنا تتشكّل لدينا صورة في العقل مطابقة لما هو موجود في الواقع، كما هي الحال في رؤية الشمس، فالحواس تنقل صورتها ويصبح لدينا صورة مطابقة للواقع الخارجي فنُشير للشمس.