تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

الحديث الشريف: اتقاء الشُّبهات

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا · التربية الإسلامية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (١٤)

شرح الموضوع

نَتَاجَاتُ التَّعَلُّمِ

  • قراءة الحديث النبوي الشريف قراءة سليمة.
  • التَّعريف براوي الحديث النبوي الشريف.
  • بيان معاني المفردات والتراكيب الواردة في الحديث النبوي الشريف.
  • تَحليل مضمون الحديث النبوي الشريف.
  • تَمثُّل القِيَم والاتجاهات الواردة في الحديث النبوي الشريف.
  • حِفظ الحديث النبوي الشريف المُقرَّر غَيْبًا.

التَّعَلُّمُ الْقَبْلِيُّ

اتقاء الشبهات: ما الحديث وما معاني كلماته؟

من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده أنَّه شرع لهم من التشريعات ما فيه خيرهم وصلاحهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة

  • أباح لهم الطَّيِّبات التي فيها معاشهم، وحرَّم عليهم الخبائث التي تُلحق الضرر بهم.
  • أمر الله عباده بالاستقامة على دينه والتزام أوامره، قال تعالى:

    ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾

    [هود: ١١٢].

الْمُفْرَدَاتُ وَالتَّرَاكِيبُ

  • معاني المفردات:
  • بَيِّنٌ: ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ.
  • اتَّقَى: تَجَنَّبَ.
  • اسْتَبْرَأَ: طَلَبَ السَّلامَةَ.
  • الْحِمَى: أَرْضٌ مَحْمِيَّةٌ يُمْنَعُ النَّاسُ مِنْ دُخُولِهَا إِلَّا بِإِذْنٍ.
  • يُوشِكُ: يَكَادُ.
  • يَرْتَعَ: يَجْعَلُ مَاشِيَتَهُ تَرْعَى.
  • مَحَارِمُهُ: الْمَعَاصِي الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ تَعَالَى.
  • مُضْغَةً: قِطْعَةٌ مِنَ اللَّحْمِ بِمِقْدَارِ مَا يُمْضَغُ فِي الْفَمِ.

التَّعْرِيفُ بِرَاوِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ

النعمان بن بشير: من راوي الحديث؟

  • هو الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ النعمان بن بشير الأنصاري رضي الله عنهما، وُلِدَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ.
  • روى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَدَدًا مِنَ الْأَحَادِيثِ.
  • عمل قَاضِيًا لِدِمَشْقَ، وَتَوَلَّى حُكْمَ الْكُوفَةِ وَحِمْصَ زَمَنَ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ.
  • وفاته: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ.

الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ

حلال وحرام ومشتبهات: كيف تُقسَّم الأعمال؟

أَكَّدَ الْعُلَمَاءُ عِظَمَ هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ

  • الحديث أحد جَوَامِعِ كَلِمِهِ ﷺ، يَحُثُّ فِيهِ عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى وَتَرْكِ نَوَاهِيهِ.
  • ويحثّ على التَّحَلِّي بِخُلُقِ الْوَرَعِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ.

أَتَوَقَّفُ

أَوْلًا: أَعْمَالُ الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ وُضُوحِ حُكْمِهَا الشَّرْعِيِّ

  • أعمال الإنسان وأقواله تَنْقَسِمُ مِنْ حَيْثُ وُضُوحِ حُكْمِهَا الشَّرْعِيِّ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ.
الخريطة التنظيمية
الخريطة التنظيمية
  • أمثلته: الطَّيِّبَاتُ مِنَ الطَّعَامِ، وَالزَّوَاجُ، وَالْبَيْعُ، وَالْإِجَارَةُ، وَالرَّهْنُ، وَالْوَكَالَةُ؛ حَلَالٌ مَحْضٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ.
  • أمثلته: أَكْلُ الْمَيْتَةِ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَتَعَاطِي الْمُخَدِّرَاتِ، وَالْقِمَارُ، وَالزِّنَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.
  • وَإِسَاءَةُ الْجِوَارِ، وَنَقْضُ الْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيقِ، وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ؛ حَرَامٌ وَاضِحٌ لَا لَبْسَ فِيهِ.

أَتَعَاوَنُ وَأَذْكُرُ

  • الراسخون في العلم يَعْرِفُونَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّظَرِ وَالْبَحْثِ فِي أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ وَمَقَاصِدِ التَّشْرِيعِ الْإِسْلَامِيِّ وَمَبَادِئِهِ الْكُلِّيَّةِ.
  • يَجِبُ سُؤَالُ أَهْلِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ لِمَعْرِفَةِ حُكْمِ الْمُشْتَبِهَاتِ.
  • إذا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ مَنْ يَرَى حِلَّهَا وَمَنْ يَرَى حُرْمَتَهَا، فَالْأَوْلَى تَرْكُهَا وَاجْتِنَابُهَا.
  • الِاشْتِبَاهُ لَا يَقَعُ فِي الشَّرِيعَةِ نَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي فَهْمِ الْعُلَمَاءِ لَهَا.
  • أمثلة على المشتبهات:
  • رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً سَاقِطَةً، فَتَرَكَ أَكْلَهَا خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ.
  • الْإِمَامُ مَالِكٌ رحمه الله تَوَقَّفَ عَنِ الْإِجَابَةِ عَنْ خِنْزِيرِ الْبَحْرِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ.
  • إِنْ أَصَابَتِ النَّجَاسَةُ جُزْءًا مِنَ الثَّوْبِ لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُهُ مَوْضِعَهَا، فَاتِّقَاءُ الْمُشْتَبِهَاتِ بِغَسْلِ الثَّوْبِ كُلِّهِ.
  • شِرَاءُ أَسْهُمٍ مِنْ شَرِكَةٍ بَعْضُ مَوَادِّهَا حَرَامٌ وَبَعْضُهَا حَلَالٌ؛ فَاتِّقَاءُ الْمُشْتَبِهَاتِ بِعَدَمِ شِرَاءِ أَسْهُمِهَا.

ثَانِيًا: مَوْقِفُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُشْتَبِهَاتِ

المشتبهات: كيف يتعامل معها المسلم؟

يُخَاطِبُ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ الْمُسْلِمَ، وَيُحَذِّرُهُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمُشْتَبِهَاتِ الَّتِي قَدْ تَقُودُهُ إِلَى ارْتِكَابِ الْحَرَامِ

  • تتبّع المشتبهات يُوقِعُ الْمُسْلِمَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَهِيَ الْأَفْعَالُ الَّتِي تَجْعَلُهُ مَوْضِعَ تُهْمَةٍ وَشَكٍّ.
  • فيتعرّض لِلْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَيُفْقِدُهُ ثِقَةَ النَّاسِ بِهِ.
  • يُصَنَّفُ النَّاسُ إِلَى فِئَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ التَّعَامُلِ مَعَ الْمُشْتَبِهَاتِ.
فِئَةٌ تَتَجَنَّبُ الْوُقُوعَ فِي الْمُشْتَبِهَاتِفِئَةٌ تَأْتِي الْمُشْتَبِهَاتِ
فَتُحَافِظُ بِذَلِكَ عَلَى سَلَامَةِ دِينِهَا وَسُمْعَتِهَا مِنَ الطَّعْنِيُخْشَى عَلَيْهَا مِنْ فِعْلِ الْحَرَامِ
فَإِذَا ظَهَرَتْ لَهَا شُبْهَةٌ وَقَفَتْ عِنْدَهَا لِتَتَبَيَّنَ حُكْمَهَالَمْ يَتَبَيَّنْ لَهَا حُكْمُهُ، وَلَمْ تَسْأَلْ عَنْهُ
  • من اعتاد التساهل فِي الْوُقُوعِ فِي الْمُشْتَبِهَاتِ سَهُلَ عَلَيْهِ الْوُقُوعُ فِي الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تُسَوِّلُ لَهُ، وَتَجُرُّهُ شَيْئًا فَشَيْئًا.
  • المثل: «كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ».
  • أما من يبتعد عَنِ الْمُشْتَبِهَاتِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ حَاجِزًا.

أَتَوَقَّفُ

  • دائرة الإفتاء العام من المؤسسات التي يرجع إليها المسلم في المملكة الأردنية الهاشمية لتعرف الأحكام الشرعية والأمور المشتبهات.
  • أبحث عن علاقة الحديث بقوله ﷺ:

    «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»

    [رواه النسائي].

ثالثًا: صلاح القلب وفساده

القلب: لماذا هو أصل صلاح الإنسان؟

يُنَبِّهُنا رسول الله ﷺ أنَّ الأصل في صلاح الإنسان، واستقامة جوارحه، هو صلاح قلبه

  • إذا صلُح القلب: عرف الحقَّ من الباطل، واستقامت جوارحه.
  • ظهر ذلك سماحةً في التعامل مع الآخرين، وحرصًا على دينه ومجتمعه ووطنه، وبُعدًا عن الشُّبُهات.
  • إذا فسد القلب: أدّى ذلك إلى فساد الجوارح وعدم استقامتها على ما شرع الله.
  • سبب فساده: جهل الإنسان وعدم معرفته بالحقِّ أو بالحلال والحرام، أو معرفته بهما وإصراره على فعل الحرام.
  • في الحديث بيان أنَّ القلب خطره عظيم بالرغم من صِغَر حجمه، ومنفعته جليلة، وإذا فسد فسدت بقيّة الأعضاء والجوارح.

الْإِثْراءُ وَالتَّوْسُّعُ

  • وسائل صلاح القلب: يجب على المسلم أنْ يحرص على صلاح قلبه بالأعمال الآتية.
  • المحافظة على أداء العبادات، مثل: الصلاة، والصيام.

    ﴿إِنَّ الصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾

    [العنكبوت: 45].

  • قراءة القرآن، والتدبُّر فيه.

    ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾

    [محمد: 24].

  • مجالسة الصالحين، والابتعاد عن أهل الفسق والمعاصي.

    ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾

    [الأنعام: 68].

  • ومن الوسائل أيضًا:
  • التوجُّه إلى الله عز وجل بالدعاء.

    ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾

    [آل عمران: 8].

  • المداومة على ذِكر الله عز وجل.

    ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾

    [الرعد: 28].

  • اختيار الحلال الطيِّب من الطعام والشراب.

    ﴿كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾

    [البقرة: 168].

الْقِيَمُ الْمُسْتَفادَةُ

التَّقْويمُ وَالْمُراجَعَةُ

أَسْتَشْهِدُ من الحديث الشريف على حرص سعاد على أكل الحلال من الطعام.

أَسْتَشْهِدُ من الحديث الشريف على من يتساهل في الاشتغال بعقود حكمها الشرعي غير واضح.

أُعَرِّفُ براوي الحديث الشريف.

أُبَيِّنُ مفهوم كلٍّ من: الحلال الواضح، الحرام الواضح، المُشتبهات.

أَذْكُرُ مِثَالَيْنِ آخَرَيْنِ عَلَى الْحَرَامِ الْبَيِّنِ الْوَاضِحِ.

أُبَيِّنُ أصناف الناس من حيث التعامل مع المُشتبهات.

أُوَضِّحُ أثر اجتناب المُشتبهات.

أُعَلِّلُ: مَن اعتاد التساهل في الوقوع في المُشتبهات سَهُل عليه الوقوع في الحرام.

أُعَدِّدُ ثلاثًا من الوسائل المُعينة على صلاح القلب.

أُبَيِّنُ أمرًا يترتَّب على عدم اتقاء الشُّبُهات.

تعريفات أساسية

الحلال الواضح

هو ما دلَّت النصوص الشرعية على مشروعيته، أو ما لا يوجد دليل على تحريمه، ولا يخفى على معظم الناس حِلُّه

الحرام الواضح

هو ما دلَّت النصوص الشرعية على حُرْمته، ولا يخفى ذلك على معظم الناس؛ وهو ما أمر الشرع بتركه على وجه الإلزام

المشتبهات

هي الأمور الغامضة التي التبس أمرها، وخَفِي حُكْمها على كثير من الناس، وكانت مُتردِّدة بين الحِلِّ والحُرْمة

الورع

اجتناب الشُّبُهات خوفًا من الوقوع في المُحرَّمات

الشبهات

هِيَ الْأَفْعَالُ الَّتِي تَجْعَلُهُ مَوْضِعَ تُهْمَةٍ وَشَكٍّ

أسئلة محلولة

إحدى الفئات الآتية تَعرف حُكم المُشتبهات

اعرض الحل

الراسخون في العلم.

معنى كلمة (مُضْغَةً) في الحديث الشريف هو

اعرض الحل

قطعة من اللحم.

الحِمَى هو

اعرض الحل

أرض محمية يُمنع الناس من دخولها إلا بإذن.

معاينة موضوع «الحديث الشريف: اتقاء الشُّبهات» من وحدة «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا» في مادة التربية الإسلامية. أقسام الشرح: ١٤، التعريفات: ٥، الأسئلة المحلولة: ٣.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، الحديث الشريف: اتقاء الشُّبهات (ص ١٢–١٩)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة