شرح الموضوع
نتاجات التَّعَلُّم
- بيانُ مظاهر تكريم الله تعالى الإنسان.
- توضيحُ مبادئ الإسلام لتحقيق الكرامة الإنسانية.
- تقديرُ حرص الإسلام على حفظ الكرامة الإنسانية.
التَّعَلُّم الْقَبْلِيّ
الكرامة: ما معناها في الإسلام؟
كرَّم الله تعالى الإنسان، وفضَّله على سائر المخلوقات
- شرع الله له جُملة من التشريعات والأحكام التي تُحقِّق إنسانيته، وتُمكِّنه من القيام بواجب الاستخلاف.
- ومن ذلك تحريم الاعتداء عليه بالإهانة، والضرب، والقتل، أو التعرُّض لماله وعِرْضه بالسوء والأذى.
- فبذلك تُحفظ إنسانيته، وتتحقَّق السعادة له ولأفراد مجتمعه، ويسود الأمن والاستقرار.
- العموم: يتسم التصوُّر الإسلامي للكرامة الإنسانية بالعموم؛ فالتكريم مُطلق للبشرية جمعاء، من دون تمييز بسبب الدين، أو اللون، أو العِرْق، أو القدرة الجسدية، أو القدرة العقلية.
الْفَهْم وَالتَّحْلِيل

أوَّلاً: مظاهر تكريم الله تعالى الإنسان
كيف كرَّم الله الإنسان؟
يظهر تكريم الله تعالى الإنسان في صور عديدة
- سجود الملائكة: أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام)؛ تقديرًا وتكريمًا له.
- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [طه: 116].
- خلقه في أحسن تقويم: منحه الله تعالى العقل، والإرادة، وحرية الاختيار، وتمييز الخير من الشَّرِّ، والحقِّ من الباطل.
- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4].
- تعليمه البيان: علَّمه البيان، والقدرة على التعبير والإقناع.
- تفضيله على سائر المخلوقات.
- ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].
- تسخير الكون له: سخَّر الله تعالى كلَّ ما في الكون للإنسان.
- ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: 20].
- تكليفه بحمل الرسالة وتبليغها.
- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾ [الأحزاب: 72].
- أحكام شرعية لحفظ كرامته: مثل تحريم الاستهزاء والسخرية والتنابز بالألقاب.
ثانياً: مبادئ الإسلام لتحقيق الكرامة الإنسانية
ثلاثة مبادئ تحفظ كرامتك: ما هي؟
أكَّد الإسلام مجموعة من المبادئ والقيم التي تُحقِّق الكرامة الإنسانية
- الحرية: أعلى الإسلام من قيمة الحرية، وجعلها حقًّا من حقوق الإنسان الأساسية. وللحرية صور عديدة، أبرزها:
- حرية الاعتقاد: له الحقُّ في اختيار دينه، وممارسة شعائره الدينية وفق أحكام دينه.
﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾
[البقرة: 256].
- حرية التعبير: له الحقُّ في التعبير وإبداء الرأي ضمن ضوابط لا تُفضي إلى إيذاء الآخرين أو الاعتداء عليهم.
- المساواة بين الناس جميعًا: ساوى الإسلام بين الناس كافَّةً، بصرف النظر عن الدين، واللون، والعِرْق، قال رسول الله ﷺ:
- «لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلا بِالتَّقْوَى. النَّاسُ مِنْ آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» [رواه أحمد].
- أصل واحد: بيَّن الإسلام أنَّ الناس جميعًا من أصل واحد.
- ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: 13].
- الأمن: حرص الإسلام على توفير الأمن للإنسان في نفسه وماله وعِرْضه، ومنع الاعتداء عليه في جميع الأحوال؛ بالشتم والسَّبِّ، أو بالضرب والإيذاء.
- ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].
الإِثْرَاءُ وَالتَّوَسُّعُ
هل تنتهي الكرامة بالموت؟
لا تقتصر الكرامة الإنسانية على الإنسان في حياته
- تمتدُّ إلى ما بعد وفاته: شرع الإسلام العديد من الأحكام التي تكفل كرامة الإنسان بعد موته.
- مثل: تغسيله، وتطييبه، وتكفينه، والصلاة عليه، وتشييعه، ودفنه، وتعزية أهله.
القِيَمُ الْمُسْتَفَادَةُ
التَّقْوِيمُ وَالْمُرَاجَعَةُ
المفهوم الذي تشير إليه العبارة الآتية: «حقُّ الفرد في أن تكون له قيمة، وأن يُحترم لذاته، وأن يُعامل بصورة لائقة»، هو:
أُعَدِّدُ مظهرين من مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان.
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾
أحد مبادئ الإسلام لتحقيق الكرامة الإنسانية، الذي يشير إليه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ﴾
أحد مبادئ الإسلام لتحقيق الكرامة الإنسانية، الذي يشير إليه قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾
لا تقتصر الكرامة الإنسانية على الإنسان في حياته، وإنَّما تمتدُّ إلى ما بعد وفاته. أُوَضِّحُ ذلك.