شرح الدرس
جهاز الدوران
- يتكوّن جهاز الدوران في الإنسان من الأوعية الدموية والدم والقلب، ويوصف بأنّه مُغلق؛ لوجود الدم داخل الأوعية الدموية.
- ينتقل الدم في الجسم مُكوّنًا دورتين، هما: الدورة الدموية الجهازية، والدورة الدموية الرئوية، أنظر الشكل (10).
ينقل جهاز الدوران الأكسجين والمواد الغذائية ومواد أخرى ضرورية (مثل الهرمونات) إلى الخلايا، ويُخلّصها من ثاني أكسيد الكربون والفضلات النيتروجينية.

الفكرة الرئيسة: يتكوّن جهاز الدوران من القلب والدم والأوعية الدموية، ويعمل على نقل المواد اللازمة إلى الخلايا، وتخليصها من الفضلات والمواد الأخرى الزائدة على حاجة الجسم.
نتاجات التعلّم:
- أُحدّد تركيب أجزاء جهاز الدوران ووظيفة كل جزء منها.
- أصف آلية عمل القلب.
- أُوضّح آلية نقل المواد في الجسم.
- أتتبّع آلية تجلّط الدم في حالة الجروح.
- أصف بعض مشكلات جهاز الدوران.
لماذا يوصف جهاز الدوران في الإنسان بأنه مغلق؟

تركيب الأوعية الدموية ووظيفتها
تُصنّف الأوعية الدموية بحسب وظيفتها إلى ثلاث مجموعات، هي: الشرايين، والأوردة، والشعيرات الدموية، أنظر الشكل (11).
الشرايين
تنقل الشرايين الدم بعيدًا عن القلب، وتُعدّ جدرانها أكثر سُمكًا وقوةً من بقية الأوعية الدموية؛ ما يجعلها تتحمّل ضغط الدم المرتفع داخلها. تتألّف الجدران السميكة للشرايين من ثلاث طبقات، هي:
- الطبقة الداخلية التي تتكوّن من خلايا طلائية.
- الطبقة الوسطى التي تحتوي على ألياف مرنة، وعضلات ملساء، وألياف كولاجين.
- الطبقة الخارجية التي تتكوّن من نسيج ضام يحتوي على ألياف مرنة، وألياف كولاجين.
يمنح هذا التركيب الشرايين القوة والمرونة معًا؛ إذ تمنح ألياف الكولاجين جدار الشريان القوة، وتسمح الألياف المرنة بتوسّع الشريان. تحتوي جدران الشرايين أيضًا على عضلات ملساء يسهم انقباضها وانبساطها في جعل قُطر تجويف الوعاء الدموي قابلاً للتمدّد والتقلّص.
تتفرّع الشرايين بعيدًا عن القلب إلى أوعية أصغر تُسمّى الشُرَيّنات، وفيها ينخفض ضغط الدم. وتحوي الشرايين البعيدة عن القلب أليافًا مرنة أقل من تلك القريبة إليه.
الأوردة
- تنقل الأوردة الدم من أعضاء الجسم بضغط منخفض، فيعود الدم إلى القلب، وهو يتدفّق في الأوردة على نحوٍ أبطأ منه في الشرايين.
- للأوردة جدران أقل سُمكًا من جدران الشرايين، وهي تحوي أليافًا مرنة أقل، وعضلات ملساء أقل، وتتألّف من ثلاث طبقات، هي: الطبقة الداخلية، والطبقة الوسطى، والطبقة الخارجية، علمًا أنَّ سُمك الطبقة الوسطى في الأوردة أقل منها في الشرايين، وأنَّ تجويف الوريد أكبر من تجويف الشريان الذي له الحجم نفسه.
نظرًا إلى انخفاض ضغط الدم في الأوردة؛ فإنَّه يصعب الحفاظ على تدفّق الدم في الاتجاه الصحيح، أنظر الشكل (12). غير أنَّه توجد أربعة عوامل تُسهم في الحفاظ على تدفّق الدم في الأوردة في الاتجاه الصحيح، وهي:
- ضغط الدم القادم من شبكات الشعيرات الدموية.
- وجود صمامات Valves في الأوردة.
- انقباض عضلات الساقين عند الحركة.
- انخفاض ضغط الدم في الأذينين؛ إذ يدخل الدم في القلب في أثناء انبساط الأذينين.

💡 أفكر: ماذا يُقصد بضغط الدم؟ ما ضغط الدم الطبيعي للشخص السليم؟
الشعيرات الدموية
وهي تكون على شكل شبكات تعمل على تبادل الغازات (مثل: الأكسجين، وثاني أكسيد الكربون) والمواد الغذائية (مثل: الغلوكوز) والفضلات بين الدم وخلايا الجسم المختلفة.
تتكوّن الشعيرات الدموية من طبقة واحدة من الخلايا الطلائية، ويبلغ سُمك جدار الشعيرة الدموية سُمك خلية واحدة فقط، ويتراوح قُطر الشعيرات الدموية بين (8-10 μm)؛ أي ما يكفي لمرور خلايا الدم الحمراء بها. يتدفّق الدم ببطء شديد في الشعيرات الدموية، ويحدث تبادل للمواد عن طريق جدران الشعيرات الدموية.
💻 أنظم المعلومات التي تعلمتها عن تركيب الأوعية الدموية ووظائفها، ثم أعدّ فيلمًا قصيرًا عن ذلك باستخدام برنامج movie maker، ثم أعرضه أمام زملائي/زميلاتي في الصف.
تركيب الدم ووظيفته
يتكوّن الدم من جزء سائل هو البلازما، وآخر من خلايا لكل منها وظيفة مُحدّدة. يحوي جسم الإنسان البالغ ما بين (4-5 L) من الدم تقريبًا، أنظر الشكل (13).


مُكوّنات الدم الخلوية
يحتوي الدم على مُكوّنات خلوية تُمثّل ما نسبته نحو 45% من الحجم الكلي للدم، وتشمل ما يأتي:
# خلايا الدم الحمراء
يتلاءم شكل خلايا الدم الحمراء مع وظيفتها؛ فشكلها قرصي ثنائي التجويف؛ ما يؤدّي إلى زيادة مساحة السطح نسبةً إلى حجمها، فتزداد كفاءتها في نقل الأكسجين، وهي صغيرة الحجم؛ إذ يبلغ قُطرها نحو 7μm، أنظر الشكل (14)، وهي تتكوّن في نخاع العظم، وعمرها قصير نسبيًا؛ إذ يبلغ نحو 120 يومًا، لتتحطّم بعد ذلك بوساطة الطحال. لا تحتوي خلية الدم الحمراء على نواة، أو ميتوكندريا، أو شبكة إندوبلازمية؛ ما يمنح جزيئات الهيموغلوبين مساحة أكبر.
💡 أفكر: أحسُب باللترات حجم خلايا الدم الحمراء من حجم الدم الكلي في جسم الإنسان.
# خلايا الدم البيضاء

توجد أنواع عِدّة من خلايا الدم البيضاء، تُسهِم بفاعلية في تعزيز مناعة الجسم، أنظر الشكل (15).
- وحيدات النوى Monocytes: أكبر أنواع خلايا الدم البيضاء، وهي تُصنّف على أساس أنها خلايا غير محببة، ونواتها كبيرة، ولها شكل الكُلى. تُعدّ وحيدات النوى خلايا بلعمية توجد في الأنسجة خارج الدم، وتبتلع المواد الغريبة، أو تلك التي يُحتمل أن تكون ضارة؛ لذا فهي تحوي العديد من الأجسام الحالة، فضلًا عن إشهارها مُولّدات الضد الغريبة لخلايا الجهاز المناعي الأخرى.
- الخلايا المتعادلة Neutrophils: أكثر أنواع خلايا الدم البيضاء انتشارًا في الدم، وهي تُصنّف على أساس أنها خلايا محببة، ونواتها كبيرة ومُتعدّدة الفصوص. تُعدّ الخلايا المتعادلة خلايا بلعمية يُمكنها دخول الأنسجة، وهي تعمل على تحطيم البكتيريا، لتموت بعد ذلك.
- الخلايا اللمفية Lymphocytes: أكبر قليلًا من خلايا الدم الحمراء، وهي تُشبه الخلايا وحيدات النوى، غير أنَّ نواة الخلية اللمفية أكثر استدارة من نواة الخلية وحيدة النواة. تُصنّف هذه الخلايا على أنها غير محببة، وتُسهِم بدور في المناعة المُتخصّصة.
💡 أفكر: لماذا لا تنقسم خلايا الدم الحمراء انقسامًا خلويًا؟
# الصفائح الدموية

- وهي تمنع فقد الدم في أثناء إصابة الإنسان بجروح.
- فعند حدوث كشط أو جرح، يتخثّر الدم بتكوين كتلة من الألياف المتشابكة والخلايا الدموية المختلطة بها.
- بفعل الصفائح الدموية، وبروتينات خاصة بالبلازما، ومواد أخرى تمنع فقد الدم، أنظر الشكل (16).
مُكوّنات الدم السائلة
يُسمّى المُكوّن السائل في الدم البلازما Plasma. والبلازما سائل أصفر فاتح اللون، والماء هو مُكوّنها الرئيس؛ إذ يُمثّل ما نسبته (95% - 90%) منها. تحتوي البلازما على مواد ذائبة في الماء، بما نسبته 5% من حجمها، ومن الأمثلة على هذه المواد: الغلوكوز، والحموض الأمينية، والأملاح المعدنية، مثل: أملاح Na+، وأملاح K+، وأملاح Cl-، إضافةً إلى الهرمونات، والأجسام المضادة، ونواتج الأيض، والبروتينات، وعوامل التخثّر. تُوفّر البلازما وسطًا سائلًا يُمكن خلايا الدم المختلفة والصفائح الدموية من التحرّك إلى أجزاء الجسم المُتعدّدة.
تركيب القلب ووظيفته
وهو يتألّف من أربع حجرات: الحجرتين العلويتين اللتين تُعرفان باسم الأذينين Atria، ويصلهما الدم من الأوردة. والحجرتين السفليتين اللتين تُعرفان باسم البطينين Ventricles، ويصلهما الدم من الأذينين، ويضخان الدم عن طريق الشرايين. يقسم الحاجز Septum القلب عموديًا إلى جهتين: يُمنى تضخ الدم إلى الرئتين، ويُسرى تضخ الدم إلى أجزاء الجسم الأخرى، ويمنع الحاجز اختلاط الدم المؤكسج بغير المؤكسج. تفصل الصمامات الأذينين عن البطينين، وتفصل البطينين عن الشرايين المتصلة بهما، أنظر الشكل (17).

💡 أفكر: خلل الحاجز البطيني Ventricular septal defect: VSD حالة قلبية يعانيها بعض الأشخاص منذ الولادة، وتتمثل في وجود ثقب في الحاجز بين البطين الأيمن والبطين الأيسر. أتوقع أثر ذلك في الدورة الدموية.
تشريح قلب خروف
المواد والأدوات: قلب خروف، صينية تشريح، مقص، قفازات، أدوات تشريح، مسطرة. إرشادات السلامة:
- استعمال أدوات التشريح بحذر.
- غسل اليدين بالماء والصابون، أو استعمال مُعقّم اليدين قبل إجراء التجربة وبعدها.
خطوات العمل:
- ألاحظ شكل القلب، ومظهره، ولونه.
- أحدّد الجانب الأيمن والجانب الأيسر من القلب.
- أقلب القلب بحيث يكون الجانب الأيمن على يميني كما لو كان في جسمي، ثم أبحث عن الفتحة الكبيرة في الجزء العلوي من القلب بجوار الأذين الأيمن، ثم أضع أداة تشريح مناسبة أسفله ليصل الأذين الأيمن، ثم أحدّد موقع الوريد الأجوف العلوي والوريد الرئوي.
- أحدّد موقع الشريان الأبهر، ثم موقع الشريان الرئوي.
- أحدث شقًا في جدار الأذين الأيمن والبطين الأيمن؛ لفصل أحدهما عن الآخر، ثم أبحث عن ثلاث طبقات من الأغشية التي تُمثّل الصمام ثلاثي الشرفات بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن، ثم أحدّد أوتار القلب.
- أدخل أداة تشريح مناسبة في الشريان الرئوي بحيث تمر إلى البطين الأيمن، ثم أحدث شقًا عن طريق هذا الشريان، وأنظر داخله إلى ثلاثة جيوب غشائية صغيرة تُمثّل الصمام نصف القمري.
- أحدّد موقع البطينين، ثم مقدار سُمك جدار كل منهما.
- أدخل أداة التشريح في الشريان الأبهر، مع ملاحظة مكان اتصاله بالبطين الأيسر، ثم أحدث شقًا عن طريق هذا الشريان، وأنظر داخله إلى ثلاثة جيوب غشائية صغيرة تُمثّل الصمام نصف القمري.
التحليل والاستنتاج:
- أُبيّن مواقع صمامات القلب، ثم أُوضّح أهميتها.
- أُفسّر: يكون جدار البطين الأيسر أكثر سُمكًا من جدار البطين الأيمن.
- ما نوع الدم واتجاه نقله في كلّ من الشريان الرئوي، والوريد الرئوي؟
مرض الشريان التاجي
- يحدث هذا المرض نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول في الشرايين التاجية التي تغذّي عضلة القلب، ممّا يؤدّي إلى الذبحة الصدرية أو احتشاء عضلة القلب، إذ يؤدّي تراكم الدهون إلى تقليل تدفّق الدم إلى عضلة القلب.
- تشمل أعراض هذا المرض: ألمًا في الصدر، وصعوبة في التنفس، والتعرّق المصحوب بالقشعريرة، والدُّوار. وتتضمن إجراءات العلاج الأدوية والجراحة.
- وللوقاية من المرض يُنصح باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والابتعاد عن التدخين.
ضغط الدم المرتفع
- يعدّ ارتفاع ضغط الدم من الحالات الشائعة التي تؤثّر على الشرايين، ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
- يُعدّ ضغط الدم مرتفعًا إذا كانت القراءة أعلى من 130/80 mmHg. ومن أسبابه: أورام الغدة الكظرية، ومشكلات في الأوعية الدموية، وأمراض الكلى.
- تشمل أعراض الإصابة به: الصداع، وضيق النفس، ونزيف الأنف.
- وللوقاية والعلاج منه يُنصح بممارسة الرياضة، وتناول طعام صحي، والامتناع عن التدخين، وأحيانًا قد يتطلب الأمر تناول أدوية خاصة.
