يغطي هذا الدرس تشريح الجهاز التنفسي من القصبة الهوائية إلى الحويصلات، ويشرح كيمياء ارتباط الغازات بالهيموغلوبين وتأثير العوامل الفيزيائية مثل الضغط والحرارة والـ pH على كفاءة التنفس.
آخر تحديث:
وظيفة الجهاز التنفسي أن ينقل الأكسجين من الهواء الجوي إلى الدم، وأن يخلّص الجسم من ثاني أكسيد الكربون. يسلك الهواء مساراً متدرجاً: الأنف أو الفم، ثم البلعوم فالحنجرة فالقصبة الهوائية، ثم الشعبتان الهوائيتان، فالشعيبات، حتى يصل إلى الحويصلات الهوائية حيث يحدث تبادل الغازات.
القصبة الهوائية أنبوب يخرج من الحنجرة ويتفرع في أسفله إلى شعبتين هوائيتين. تمتاز القصبة والشعبتان بتجويف واسع نسبياً يبقى مفتوحاً بفضل غضاريف في الجدار. وجود الغضاريف على هيئة حلقات غير مكتملة يساعد على منع التصاق الجدران أو انغلاق المجرى عندما يتغير ضغط الهواء أثناء التنفس السريع، مع السماح بدرجة من المرونة خلف القصبة.
تبطن الممرات الهوائية خلايا طلائية مهدبة وخلايا كأسية. تفرز الخلايا الكأسية المخاط، فيلتصق به الغبار والجراثيم، ثم تدفع الأهداب هذا المخاط إلى الأعلى ليُتخلص منه. لذلك تعمل البطانة والمخاط والأهداب كخط دفاع قبل وصول الهواء إلى الحويصلات.
صورة ذهنية: اربط كل قانون في هذا الموضوع بشكل أو مثال محلول قبل حفظ الصيغة وحدها.
لا تفصل بين المخاط والأهداب في السؤال التفسيري: المخاط يلتقط الشوائب، والأهداب تنقل المخاط المحمّل بها إلى خارج الممرات العميقة.
قبل الانتقال إلى الحويصلات، ثبّت مسار الهواء ووظيفة كل حاجز دفاعي: مجرى مفتوح بالغضاريف، ومخاط يلتقط الشوائب، وأهداب تدفعها بعيداً عن الأجزاء العميقة.
تنتهي الشعيبات الهوائية بحويصلات هوائية رقيقة الجدران، تحيط بها شبكة كثيفة من الشعيرات الدموية. هذا الموضع هو نقطة التقاء الجهاز التنفسي بجهاز الدوران؛ فالهواء داخل الحويصلة والدم في الشعيرات يفصل بينهما حاجز رقيق يسمح بالانتشار.
يتغير تركيب الهواء بين الشهيق والزفير: ينخفض الأكسجين لأن الدم يأخذه من الحويصلات، ويرتفع ثاني أكسيد الكربون لأن الدم يطرحه إليها. لذلك تكون أرقام الشهيق والزفير دليلاً على حدوث التبادل لا مجرد قيم للحفظ.
إذا سُئلت عن ملاءمة الحويصلات لوظيفتها، فابدأ بالمساحة الواسعة ورقة الجدار وغزارة الشعيرات، ثم اربط ذلك باتجاه انتشار كل غاز.
ينتقل الأكسجين من الحويصلات إلى الدم بسبب فرق الضغط الجزئي للأكسجين. في الرئتين يكون ضغط الأكسجين أعلى في الحويصلات منه في الدم القادم إلى الشعيرات، فينتشر الأكسجين إلى الدم ويرتبط بالهيموغلوبين داخل خلايا الدم الحمراء.
يتكون الهيموغلوبين من أربع سلاسل عديد ببتيد، وفي كل سلسلة مجموعة هيم تحتوي ذرة حديد تستطيع الارتباط بجزيء أكسجين واحد. لذلك يمكن لجزيء الهيموغلوبين الواحد أن يحمل أربعة جزيئات أكسجين. وعند ارتباط الأكسجين بالهيموغلوبين يتكون الأوكسيهيموغلوبين بكفاءة في الرئتين عندما يكون الضغط الجزئي للأكسجين مرتفعاً:
لا يبقى الأكسجين مرتبطاً بالهيموغلوبين دائماً. في الأنسجة ينخفض الضغط الجزئي للأكسجين ويزداد ثاني أكسيد الكربون وتنخفض قيمة pH، فتزداد قابلية الأوكسيهيموغلوبين للتفكك وتحرير الأكسجين للخلايا.
تأثير بور: زيادة وانخفاض pH يساعدان على تحرير الأكسجين من الهيموغلوبين في الأنسجة، خصوصاً عند النشاط العضلي.
عند المقارنة بين الرئتين والأنسجة، استخدم اتجاهين: في الرئة يرتبط الأكسجين بالهيموغلوبين، وفي الأنسجة يتحرر منه. العامل الحاسم هو اختلاف الضغط الجزئي وتركيب الوسط المحيط بالدم.
بهذا تصبح مقارنة الرئة والأنسجة سؤال اتجاهات: أين يرتفع ضغط الأكسجين؟ وأين يزداد ثاني أكسيد الكربون وتنخفض قيمة pH؟
ينتقل ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئتين بثلاث صور: جزء قليل يذوب في البلازما، وجزء يرتبط بالهيموغلوبين مكوّناً كاربامينوهيموغلوبين، والجزء الأكبر ينتقل على صورة أيونات كربونات هيدروجينية .
داخل خلايا الدم الحمراء يسرّع إنزيم كربونيك أنهيدريز تفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الماء، فيتكوّن حمض الكربونيك ثم يتفكك إلى أيونات هيدروجين وأيونات كربونات هيدروجينية:
ترتبط أيونات الهيدروجين بالهيموغلوبين فيعمل منظماً يساعد على منع انخفاض pH الدم بدرجة خطرة. أما أيونات فتخرج إلى البلازما لأنها الصورة الرئيسة لنقل ثاني أكسيد الكربون.
إزاحة الكلور: دخول أيونات الكلور إلى خلية الدم الحمراء مقابل خروج أيونات الكربونات الهيدروجينية إلى البلازما للمحافظة على التوازن الكهربائي.
في الرئتين ينعكس الاتجاه: يعود إلى خلايا الدم الحمراء، ويتكوّن من جديد، ثم ينتشر إلى الحويصلات ويخرج مع الزفير. لذلك افهم المسار بوصفه دورة بين الأنسجة والرئتين، لا معادلة منفصلة.
لترتيب الفكرة، تتبع ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة إلى خلية الدم الحمراء، ثم إلى البلازما على هيئة ، ثم اعكس الطريق في الرئتين حتى يخرج مع الزفير.
تجربة تركيب الرئتين تستخدم رئتي خروف لملاحظة صفات فيزيائية لا تظهر جيداً في الرسم وحده: ملمس الرئة، لونها، وجود القصبة والشعب، وتأثير نفخ الهواء في النسيج الرئوي.
الفكرة من النشاط أن تركيب الرئة مناسب لوظيفتها. النسيج إسفنجي ومرن، والقصبة والشعب تحافظ على مسار الهواء، والتفرع المتكرر يزيد المساحة التي يصل إليها الهواء داخل الرئة. عند وصف التجربة، لا تكتب الملاحظة وحدها؛ اربطها بالوظيفة، مثل أن مرونة النسيج تساعد على التمدد والعودة أثناء التنفس.
رتّب ملاحظات التجربة: شكل الرئتين ولونهما، حجم الرئتين، تركيب القصبة الهوائية، تفرع الأنابيب داخل الرئتين، الأوعية الدموية الداخلة والخارجة، ثم الغشاء المحيط بالرئة. وعند إسقاط جزء من نسيج الرئة في الماء، اربط النتيجة بوجود فراغات هوائية داخل النسيج الرئوي.
هذه أمثلة على مشكلات الجهاز التنفسي لربط التركيب بالمرض. في الربو تتقلص العضلات الملساء في جدران القصبات وتتورم الأنسجة وتزداد إفرازات المخاط، فيضيق المجرى الهوائي وتقل كمية الهواء التي تصل إلى الحويصلات.
الإنفلونزا عدوى فيروسية قد تصيب أجزاء من الجهاز التنفسي، وتظهر معها أعراض مثل الحمى والسعال وآلام العضلات. أما سرطان الرئة فيرتبط بعوامل خطر مثل التدخين والتعرض لمواد كيميائية وتلوث الهواء، وقد تظهر معه صعوبة التنفس أو سعال مصحوب بالدم.
طريقة تفسير المرض: اربط كل مشكلة بالجزء المتأثر: ضيق القصبات يقلل الهواء الواصل للحويصلات، وتلف الحويصلات أو الرئة يضعف تبادل الغازات.
خلاصة هذا القسم: الحويصلات تؤمن سطح التبادل، والهيموغلوبين ينقل الأكسجين، وإزاحة الكلور تجعل نقل ثاني أكسيد الكربون مستقراً بين الأنسجة والرئتين.
مركب كيميائي غير ثابت ينتج من ارتباط جزيء الهيموغلوبين بأربعة جزيئات من الأكسجين (Oxyhemoglobin).
تأثير الرقم الهيدروجيني (pH) وتركيز CO2 في قدرة الهيموغلوبين على الارتباط بالأكسجين أو التخلي عنه (The Bohr shift).
المركب الناتج عن ارتباط ثاني أكسيد الكربون بالهيموغلوبين داخل خلايا الدم الحمراء بنسبة تقارب 23%.
عملية دخول أيونات الكلور (Cl-) إلى خلية الدم الحمراء مقابل خروج أيونات الكربونات الهيدروجينية للمحافظة على الاتزان الكهربائي.
خلايا طلائية متخصصة توجد في بطانة القصبة الهوائية وتعمل على إفراز المخاط لاصطياد الأجسام الغريبة.
مركب ينتج عن ارتباط جزيء الهيموغلوبين بأربعة جزيئات من الأكسجين.
تراكيب دقيقة في الرئتين يحدث فيها تبادل الغازات بعملية الانتشار.
إنزيم موجود داخل خلايا الدم الحمراء يسرّع تفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الماء لتكوين حمض الكربونيك، الذي يتفكك بدوره إلى أيونات هيدروجين وأيونات كربونات هيدروجينية (HCO3-).
أنبوب يخرج من الحنجرة ويتفرع في أسفله إلى شعبتين هوائيتين، جدرانه مدعّمة بغضاريف على هيئة حلقات غير مكتملة تُبقي تجويفه مفتوحاً أثناء التنفس.
ما وظيفة الجهاز التنفسي؟
وظيفة الجهاز التنفسي نقل الأكسجين من الهواء الجوي إلى الدم، والتخلّص من ثاني أكسيد الكربون من الجسم. يسلك الهواء المسار التالي: الأنف أو الفم ← البلعوم ← الحنجرة ← القصبة الهوائية ← الشعبتان الهوائيتان ← الشعيبات الهوائية ← الحويصلات الهوائية، حيث يحدث تبادل الغازات بالانتشار.
ما المقصود بكل من إزاحة الكلور وتأثير بور؟
إزاحة الكلور: دخول أيون كلوريد واحد إلى خلية الدم الحمراء مقابل خروج أيون كربونات هيدروجينية واحد منها إلى البلازما، للمحافظة على التوازن الكهربائي على جانبي غشاء الخلية. تأثير بور: تأثير ارتفاع تركيز وانخفاض الرقم الهيدروجيني (pH) في تقليل ألفة الهيموغلوبين للأكسجين؛ ففي الأنسجة، حيث يرتفع وينخفض pH، يزداد تفكك الأوكسيهيموغلوبين وتحرير الأكسجين للخلايا، بينما في الرئتين ينخفض ويرتفع pH فيزداد ارتباط الأكسجين بالهيموغلوبين.
بيّن كيف يعمل المخاط والأهداب معاً لحماية الممرات الهوائية.
تُبطّن القصبة الهوائية والشعبتين خلايا طلائية مهدبة وخلايا كأسية. تفرز الخلايا الكأسية مخاطاً لزجاً يلتصق به الغبار والجراثيم وأبواغ الفطريات وغيرها من الجسيمات الغريبة، ثم تتحرك أهداب الخلايا الطلائية بحركة منتظمة نحو الأعلى (باتجاه البلعوم) فتدفع المخاط المحمّل بالشوائب لطرده أو ابتلاعه، فيشكّلان معاً خط دفاع يمنع وصول الملوثات إلى الحويصلات الهوائية.
وضّح التلاؤم بين تركيب الحويصلة الهوائية ووظيفتها.
تتلاءم الحويصلة الهوائية مع وظيفتها في تبادل الغازات بالانتشار من خلال: جدارها الرقيق جداً (طبقة خلوية واحدة) الذي يقصّر مسافة الانتشار بين الهواء والدم؛ إحاطتها بشبكة كثيفة من الشعيرات الدموية تقرّب الدم من الهواء؛ كثرة عدد الحويصلات وتفرعها مما يمنحها مساحة سطح واسعة جداً لتبادل الغازات؛ واحتواء جدارها على ألياف مرنة من بروتين الإيلاستين تساعدها على التمدد عند الشهيق والعودة إلى حجمها الطبيعي عند الزفير.
اكتب معادلة تكوين أيونات الكربونات الهيدروجينية.
(بتحفيز إنزيم الأنهيدريز الكربوني داخل الكرية الحمراء).
بطاقات مهمة
ينقل الأكسجين من الهواء الجوي إلى دم الإنسان، ويخلّص الجسم من ثاني أكسيد الكربون؛ ومسار الهواء: الأنف أو الفم ← البلعوم ← الحنجرة ← القصبة الهوائية ← الشعبتان الهوائيتان ← الشعيبات الهوائية ← الحويصلات الهوائية.
غضاريف على شكل حرف C في جدرانها تمنع التصاق جدران القصبة الهوائية أو توسّع تجويفها توسّعًا كبيرًا نتيجة تغيّرات ضغط الهواء المفاجئة في أثناء التنفّس السريع، فتُبقي تجويفها مفتوحًا.
يعمل انقباض العضلات الملساء وانبساطها في جدران القصبة الهوائية والشعبتين على تغيير قُطر التجويف في أثناء التنفّس؛ فانبساطها يؤدّي إلى توسّع القُطر، ما يسمح بتدفّق كمية أكبر من الهواء.
تُبطّن القصبة الهوائية والشعبتين خلايا طلائية لها أهداب، تعمل مع المخاط الذي تفرزه الخلايا الكأسية على التخلّص من الجسيمات الغريبة (مثل الغبار والبكتيريا والفيروسات وأبواغ الفطريات)؛ إذ تتحرّك الأهداب لتحريك المخاط الذي تعلق فيه الجسيمات، ويُبتلع عن طريق الحلق ليصل إلى المعدة.
التراكيب التي تنتهي بها الشعيبات الهوائية، ويحدث فيها تبادل الغازات بعملية الانتشار، وتُبطّنها طبقة من الخلايا الطلائية.
جدرانها رقيقة جدًا، ولا تحتوي على غضروف أو عضلات ملساء، وتحوي ألياف مرنة تتكوّن من بروتين الإيلاستين تساعدها على الاتّساع بتمدّد جدرانها عند الشهيق والعودة إلى حجمها الطبيعي عند الزفير؛ وشكلها المستدير واتّساعها الناتج من الشهيق يزيد من مساحة سطح تبادل الغازات.
جدران الحويصلات الهوائية الرقيقة، وكثافة وجود الشعيرات الدموية على السطوح الخارجية للحويصلات، وجدران الأوعية الدموية الرقيقة التي تتيح تبادل الغازات بسهولة.
الأكسجين: من 21% في الشهيق إلى 16% في الزفير؛ ثاني أكسيد الكربون: من 0.04% إلى 4%؛ أمّا النيتروجين فيبقى 79% في كليهما.
ينتقل الأكسجين في الدم وهو ذائب في البلازما بما نسبته 2% فقط، في حين ينتقل معظمه عن طريق الهيموغلوبين.
بروتين يتكوّن من أربع سلاسل عديد ببتيد، تحتوي كلٌّ منها على مجموعة هيم واحدة فيها ذرّة حديد ترتبط بجزيء أكسجين واحد؛ فيرتبط جزيء الهيموغلوبين الواحد بأربعة جزيئات أكسجين مكوّنًا الأكسيهيموغلوبين (وهو ارتباط قابل للانعكاس).
نصائح للمراجعة
موضوعات أخرى في الوحدة