تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

السياسة التجارية: أدواتها، وتأثيرها في النشاط الاقتصادي

السياسات الاقتصادية وتأثيرها في التنمية والمجتمع · الثقافة المالية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (١٦)

شرح الموضوع

السياسة التجارية، سياسة التِّجارة الحُرَّة، سياسة الحماية التجارية، الرسوم الجمركية، نظام الحصص، نظام الإعانات الحكومية.

أستكشف

  • تعرُّف مفهوم السياسة التجارية.
  • توضيح دور السياسة التجارية في توجيه نشاط الدولة الاقتصادي.
  • استنتاج أثر السياسة التجارية في القرارات المالية للأفراد والأُسر والشركات.

نتائج التعلُّم

صادرات وواردات: لماذا تهمّني؟

اعتمدت الدول بعضها على بعض في تبادل السلع والبضائع منذ قديم الزمان؛ إذ لا تستطيع أيُّ دولة - بصرف النظر عن قوَّتها الاقتصادية - أن تُنتج كل ما تحتاج إليه.

الصادرات والواردات: ما بينهما؟

  • الصادرات: بعض الدول تشتهر بمُنتجات وصناعات تُميِّزها وتعمل على تصديرها إلى دول أخرى لقاء المال؛ ما يُسهم في زيادة الدخل القومي للدول المُصدِّرة.
  • الواردات: تستورد الدول المُصدِّرة نفسها سلعًا لا تُنتج محليًا أو تُنتج بكميات محدودة، فتدفع أموالًا للدول المُصدِّرة لقاء الحصول عليها.
  • الهدف: تسعى السياسات الاقتصادية الرشيدة إلى تحقيق توازن بين الاستيراد والتصدير، بما يضمن دعم الإنتاج المحلي، ويحافظ على استقرار الاقتصاد.

فما السياسة التي تنظّم هذه التجارة؟

الشكل (1): أنواع السياسة التجارية.
الشكل (1): أنواع السياسة التجارية.

السياسة التجارية:

السياسة التجارية: كيف تنظّم الدولة تجارتها الخارجية؟

  • التنسيق: لا يُمكن لهذه السياسة أن تُحقِّق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية من دون تنسيق وتناغم مع السياسات المالية والنقدية الأخرى.
  • مؤسساتها: وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وغرف التجارة المحلية، وشركات التأمين المُتخصِّصة في التجارة الخارجية، ودائرة الجمارك.

أنواع السياسة التجارية:

  • أنواعها: نوعان رئيسان: سياسة التجارة الحُرَّة، وسياسة الحماية التجارية (الرقابة الجمركية).

1- سياسة التجارة الحُرَّة

التجارة الحرّة: أسواق بلا قيود

  • كيف: تدخل السلع الأسواق وتخرج منها دون فرض أيِّ قيود أو رسوم جمركية، فتتسهَّل عمليات التبادل التجاري.
  • مزاياها:
  • تحقيق أفضل استغلال للموارد المتاحة وفقًا لمبدأ الميزة النسبية، أي إنتاج بعض الدول سلعًا ذات جودة ومواصفات أفضل؛ ما يزيد من الدخل القومي.
  • انخفاض أسعار السلع المستوردة، وتحسُّن جودتها؛ نتيجة لازدياد حدَّة المنافسة بين الدول.
  • تشجيع التقدُّم التقني ونقل التكنولوجيا بين الدول.
  • الحدُّ من الاحتكارات المحلية؛ نتيجةً للمنافسة الدولية.
  • دعم الإنتاج الواسع النطاق؛ نتيجةً لفتح الأسواق، وزيادة الطلب على السلع والمُنتجات.

وماذا لو أرادت الدولة حماية صناعتها؟

2- سياسة الحماية التجارية

الحماية التجارية: درع للصناعة المحلية

  • الرقابة الجمركية: تُعرَّف هذه السياسة بالرقابة الجمركية، وهي تتَّخذ أشكالًا عِدَّة.
  • المنع المُطلق: منع استيراد أيِّ نوع من أنواع البضائع، أو منع تصديرها بأيِّ حال من الأحوال.
  • التقييد: تعليق دخول البضائع إلى الدولة أو إخراجها إلى حين استيفاء إجراءات مُعيَّنة، مثل اشتراط الحصول على رخصة مُسبقة لبعض السلع.
  • الضريبة الجمركية: تُجبى عند دخول البضائع الدولة أو لحظة خروجها؛ سعيًا لزيادة أسعارها، ودعم الصناعات المحلية.

المُبرِّرات الاقتصادية لفرض الرقابة الجمركية:

لماذا تفرض الدولة الرقابة الجمركية؟

  • مصالح الدولة: الحفاظ على مصالح الدولة، ودعم التنمية الوطنية، وتطوير قطاع الاقتصاد؛ حمايةً لسيادتها ورغبةً في رفاه شعبها.
  • الصناعات: حماية الصناعات الناشئة والصناعات الوطنية.
  • البطالة: خفض مُعدَّلات البطالة، وتحسين مستوى العمالة.
  • الخزينة: رفد الخزينة العامة بالمال؛ فكلَّما فُرِضت رسوم جمركية، أمكن للدولة تحقيق إيرادات للإنفاق العام.
  • ميزان المدفوعات: تقليل الطلب على السلع الأجنبية يساعد على معالجة الاختلال بين الصادرات والواردات.
  • العدالة وتوزيع الدخل: تحفيز بعض الشركات الأجنبية على إعادة توطين عملياتها الإنتاجية داخل الدولة؛ ما يوفر فرص عمل جديدة.
  • العملة: الحفاظ على سعر صرف العملة الوطنية.

أُفكِّر

  • أهداف غير اقتصادية: ترتبط الرقابة الجمركية عادةً بالأهداف الاقتصادية، لكنَّها تكون أيضًا على صلة بأهداف مثل: حماية البيئة، وضمان الصِّحَّة العامة، وتعزيز الأمن الوطني، والحفاظ على القيم الاجتماعية والقيم الأخلاقية.
الشكل (2): أبرز أدوات السياسة التجارية.
الشكل (2): أبرز أدوات السياسة التجارية.

أدوات السياسة التجارية:

ثلاث أدوات: تعرفة وحصص وإعانات

  • الغرض: تستخدم الدولة كثيرًا من الأدوات في تنظيم تجارتها الخارجية؛ سعيًا لحماية الاقتصاد المحلي، وتمكينه من الثبات ومنافسة السلع والمُنتجات الأجنبية.

1- نظام التعرفة الجمركية ⁦(Tariffs)⁩

التعرفة الجمركية: ضريبة على الواردات

  • قد تشمل الصادرات: في بعض الحالات، قد تُفرَض هذه الضرائب على الصادرات.

2- نظام الحصص ⁦(Quotas)⁩

نظام الحصص: سقف لما يُستورد

  • مثال رقمي: إذا بلغ استهلاك الدولة من سلعة مُعيّنة 12000 وحدة، واقتصر الإنتاج المحلي منها على 7000 وحدة، فلن تسمح الدولة باستيراد أكثر من 5000 وحدة.
  • الأثر: يؤدّي إلى رفع سعر السلعة المستوردة، لكنه لن يُفضي إلى حصيلة الإيرادات نفسها للدولة كالرسوم الجمركية.

3- نظام الإعانات الحكومية ⁦(Subsidies)⁩

الإعانات الحكومية: دعم نقدي للمصنّعين

  • أثرها: تُمكّن المصنّعين من خفض تكاليف الإنتاج، فتزداد قدرتهم التنافسية في الأسواق المحلية والدولية، فضلًا عن تحسين المُنتج المحلي وتطويره لغرض التصدير.
  • نوعان:
  • إعانات الإنتاج (الواردات): تُمنح للمُنتج المحلي لإنتاج سلع بدلًا من استيراد مثيلاتها؛ ما يقلّل الاعتماد على السلع المستوردة.
  • إعانات الصادرات: تُخصّص للمُنتجات والسلع المُعدّة للتصدير؛ سعيًا لزيادة حجم الصادرات.
  • الفرق: الأول يهدف إلى زيادة المعروض من السلع المُنتجة محليًا، والثاني إلى زيادة عرض السلع المُصدّرة إلى الأسواق الدولية.

أثر السياسة التجارية في الأفراد والأسر والشركات:

أثر السياسة التجارية في الأسر

  • أسعار السلع: كلّما زادت الرسوم، ارتفعت أسعار السلع المستوردة؛ ما يدفع الأفراد إلى إعادة النظر في أنماط الشراء.
  • توافر الخيارات: تمنح سياسة الانفتاح الأفراد مزيدًا من الخيارات، بينما قد تَحدّ منها الحماية التجارية.
  • الدخل الحقيقي: إذا ارتفعت الأسعار، قد تتراجع القدرة الشرائية للأسر؛ ما يضطرّها إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق.

وماذا عن الشركات؟

أثر السياسة التجارية في الشركات

  • تكلفة الإنتاج: قد تعتمد الشركات على المواد الخام أو الآلات المستوردة؛ فرسوم جمركية عليها ستزيد كلفة الإنتاج وتُؤثّر في سعر المُنتج والربحية.
  • القدرة التنافسية: قد تمنح الحماية التجارية الشركات المحلية فرصة للنمو بتقليل المنافسة الأجنبية، في حين تدفع التجارة الحُرّة الشركات إلى تطوير مُنتجاتها وتحسين كفاءتها.
  • التوسّع والاستثمار: بناءً على مدى الانفتاح التجاري، قد تُفكّر الشركات في التوسّع إلى أسواق جديدة، أو تعيد مراجعة خُططها استثمارًا محليًا ودوليًا.

الربط مع التكنولوجيا

نصيحة

  • نصيحة: كل قرار تجاري تتخذه الدولة سيُؤثّر في حياتي بوصفي مُستهلكًا، وفي وطني على مستوى الإنتاج والتصدير؛ فالمعرفة الاقتصادية اليوم هي سلاح المستقبل.

أُقيّم تعلّمي

أُقيّم تعلّمي: هل أتقن الموضوع؟

أُوضّح المقصود بكلّ ممّا يأتي: السياسة التجارية، الرسوم الجمركية.

أُعدّد ثلاثًا من أدوات السياسة التجارية.

أُقارن بين سياسة التجارة الحُرّة وسياسة الحماية التجارية من حيث المفهوم، والمزايا.

أستنتج العلاقة بين السياسة التجارية والسياسيتين المالية والنقدية.

أُبيّن أثر السياسة التجارية في الشركات.

تعريفات أساسية

السياسة التجارية

مجموعة من الأدوات والإجراءات التي تعتمدها الدولة لتنظيم تجارتها الخارجية؛ بُغية تقييد الواردات أو دعم الصادرات، بما يُحقِّق أهدافًا اقتصادية مُعيَّنة

سياسة التجارة الحرة

سياسة تجارية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي العالمي، وتوسيع خيارات المُستهلكين، عن طريق إزالة القيود على حركة السلع بين الدول؛ ما يسمح بدخول السلع إلى الأسواق والخروج منها دون فرض أيِّ قيود أو رسوم جمركية، وهو ما يؤدِّي إلى تسهيل عمليات التبادل التجاري

سياسة الحماية التجارية

سياسة تجارية تهدف إلى حماية المُنتجات والصناعات المحلية - وبخاصة الناشئة منها - من المنافسة الأجنبية، وذلك بفرض قيود تُعرقل حركة التجارة بين الدول

نظام التعرفة الجمركية

نوع من الضرائب غير المباشرة التي تفرضها الدولة على السلع المستوردة؛ لحماية الصناعات المحلية من منافسة هذه السلع

نظام الحصص

وضع حدّ أعلى لحجم المستوردات خلال مدّة زمنية مُعيّنة؛ لحماية المُنتج المحلي من المنافسة الأجنبية

نظام الإعانات الحكومية

منح الدولة للشركات والمصانع المحلية مُخصّصات مالية كي تُنتج سلعًا تَحُلّ مَحَلّ السلع المستوردة؛ أي تقديم الدولة دعمًا نقدّيًا للمُصنّعين المحليين، يُمكنهم من خفض تكاليف الإنتاج، فتزداد قدرتهم التنافسية في الأسواق المحلية والأسواق الدولية، فضلًا عن تحسين المُنتج المحلي وتطويره لغرض التصدير

معاينة موضوع «السياسة التجارية: أدواتها، وتأثيرها في النشاط الاقتصادي» من وحدة «السياسات الاقتصادية وتأثيرها في التنمية والمجتمع» في مادة الثقافة المالية. أقسام الشرح: ١٦، التعريفات: ٦.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، السياسة التجارية: أدواتها، وتأثيرها في النشاط الاقتصادي (ص ١٢١–١٢٨)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة