شرح الموضوع
الإسلام والاختلاف في الرأي
- بيان أسباب الاختلاف في الرأي.
- توضيح موقف الإسلام من الاختلاف في الرأي.
- بيان آداب الاختلاف في الرأي في الإسلام.
- التزام آداب الاختلاف في الرأي.
هل الاختلاف بين الناس عيب؟

التعلُّم القبليّ
الاختلاف والتنوّع بين الناس سُنّة من سُنن الله تعالى في خلقه
- خلق الله تعالى الناس مختلفين من حيث اللغة، واللون، والعرق.
- هذا الاختلاف مدعاة للتعارف والتواصل والاحترام، لا مدعاة للتنافر والتضاد.
أتدبّر وأناقش
أتدبّر الآيتين الكريمتين الآتيتين
﴿ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ (٤٤)﴾
[طه: ٤٣-٤٤]
ثمَّ أناقش زملائي/ زميلاتي في التوجيه الربّاني لنبيّه سيّدنا محمد عليه السلام عند مخاطبة مَنْ يختلفون معه.
الفهم والتحليل
كيف يخدم الاختلاف في الرأي حياتنا؟
الاختلاف في الرأي بين الناس أمر إيجابي
- الاختلاف في الرأي تجاه القضايا والأشياء يؤدّي إلى:
- إثراء الحياة وتقدّمها
- تبادل الأفكار
- تعدّد الحلول للمشكلة الواحدة
- وهو وسيلة للوصول إلى القرار السديد.
- مبدأ الشورى الذي قرّره الإسلام تأكيد لهذا الاختلاف المقبول:
- ظهور المذاهب الفقهية نتيجة اختلاف العلماء في الرأي؛ إذ قدّمت المدارس الفقهية ثروة فقهية للحضارة الإنسانية.
أولاً: أسباب الاختلاف في الرأي
لماذا يختلف الناس في آرائهم؟
اختلاف الناس في الرأي أمر طبيعي
- يُعزى هذا الاختلاف إلى:
- تنوّع معتقداتهم
- تفاوت أفهامهم وطرائق تفكيرهم وقدراتهم العقلية والعلمية
- تعدّد أهدافهم ومصالحهم
- تباين بيئاتهم وأزمانهم
ثانياً: موقف الإسلام من الاختلاف في الرأي
متى يكون الاختلاف مقبولًا، ومتى يُذَمّ؟
- الاختلاف المقبول: عدَّه الإسلام أمرًا مقبولًا إذا كان سببه التفاوت في الفهم.
- الشرط: ألا يؤدّي إلى العداوة أو الخصام.
- ومثاله: اختلف الصحابة رضي الله عنهم في فهم قول رسول الله ﷺ:
| فريق منهم | فريق آخر |
|---|---|
| أخّر صلاة العصر حتى وصل إلى بني قريظة | صلّى العصر في وقتها |
| تمسّك بظاهر قول سيّدنا رسول الله ﷺ | نظر إلى المعنى المقصود من قول سيّدنا رسول الله ﷺ؛ وهو الإسراع في السير |
- أقرَّ سيّدنا رسول الله ﷺ كلا الفريقين على اختلافهما في فهم قوله، ولم يُعنّف أيًّا منهما على اجتهاده وما أقدم عليه.

- الاختلاف المذموم: ما سببه الكِبْر والتعصّب للأشخاص والأفكار، وهو يؤدّي إلى الفُرقة والتنازع بين الناس.
ثالثاً: آداب الاختلاف في الرأي
كيف نختلف دون أن نتخاصم؟
للاختلاف في الرأي آداب ينبغي لكل إنسان التحلي بها
- الغاية من الآداب: ألّا يصل الاختلاف إلى الخلاف والنزاع والتنافر والفُرقة والشقاق.

- أ. الإقرار للآخر بحقّه في إبداء رأيه، بعيدًا عن التعالي والاستهزاء أو الانتقاص من قدره أو فكره.
- ب. التثبّت من قول المُخالف، وعدم التعجّل في الحكم عليه قبل ذلك.
- ج. مخاطبة الناس بأدب ورفق وحلم.
- د. تجنّب التعصّب للرأي، والاعتراف بالخطأ، والرجوع إلى قبول الحقّ من الآخر إذا تبيّن صوابه.
أفكّر وأناقش
أُفَكِّرُ في كيفية توظيف الآداب السابقة في الحوار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثمَّ أُناقِشُ زملائي/ زميلاتي في ذلك.
صُوَرٌ مُشْرِقَةٌ
رسالتان بين إمامين: كيف يكون الاختلاف بأدب؟
أرسل الإمام مالك رحمه الله (إمام أهل المدينة) رسالة إلى الإمام الليث بن سعد رحمه الله (إمام أهل مصر)
- موضوع الرسالة: يُناقشه فيها في سبب عدم أخذ الليث بن سعد بعمل أهل المدينة الذي يأخذ به الإمام مالك.
- ردَّ عليه الليث برسالة، جاء فيها أنَّ الصحابة رضي الله عنهم والتابعين قد اختلفوا بالفتية في مسائل كثيرة، خالفوا فيها ما عليه أهل المدينة.
الإِثْراءُ وَالتَّوَسُّعُ
لماذا نهى الإسلام عن الفُرقة والنزاع؟
- أمر الإسلام بالألفة والاعتصام بحبل الله المتين.
- ونهى عن الفُرقة والنزاع؛ لأنَّ ذلك يؤدّي إلى الفشل وذهاب القوَّة، وعجز الأُمَّة عن القيام بوظيفتها في هداية الناس.
- وقال رسول الله ﷺ:
القِيَمُ الْمُسْتَفادَةُ
أيَّ قيمة أخرج بها من الدرس؟
- القيمة المستفادة: أَحْرِصُ على التزام آداب الاختلاف.
التَّقويمُ وَالمُراجَعَةُ
أتحقّق: ماذا بقي معي من الدرس؟
أَعَدِّدُ أَسبابَ الِاخْتِلافِ فِي الرَّأْيِ.
أَعَدِّدُ فائِدَتَيْنِ مِنْ فَوائِدِ الِاخْتِلافِ المَقْبُولِ فِي الرَّأْيِ.
أُوَضِّحُ مَوْقِفَ الإِسْلامِ مِنَ الِاخْتِلافِ فِي الرَّأْيِ.
أَسْتَنْتِجُ أَدَبَ الِاخْتِلافِ فِي الرَّأْيِ فِي قَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوْمَۢا بِجَهَٰلَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَ﴾
أُوَضِّحُ كَيْفَ فَهِمَ الصَّحابَةُ رضي الله عنهم قَوْلَ رَسولِ اللهِ ﷺ: «لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلّا في بَني قُرَيْظَةَ»
السَّبَبُ الَّذي دَفَعَ الإِمامَ مالِكٍ بْنَ أَنَسٍ إِلى كِتابَةِ رِسالَتِهِ إِلى الإِمامِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ رحمهما الله هُوَ:
- أ. الِاسْتِفْسارُ عَنْ مَسائِلَ فِقْهِيَّةٍ.
- ب. إِلْزامُهُ بِاتِّباعِ رَأْيٍ واحِدٍ فِي الفَتْوى.
- ج. نَصيحَتُهُ بِعَدَمِ مُخالَفَةِ ما اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَهْلُ المَدينَةِ.
- د. دَعْوَتُهُ إِلى تَرْكِ الفَتْوى بِوَجْهٍ عامٍّ.
عَرَّفَ رَسولُ اللهِ ﷺ الكِبْرَ فِي قَوْلِهِ: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النّاسِ» بِأَنَّهُ:
- أ. قَبولُ الحَقِّ وَاحْتِرامُ النّاسِ.
- ب. رَدُّ الحَقِّ وَاحْتِقارُ النّاسِ.
- ج. رَدُّ الحَقِّ وَاحْتِرامُ النّاسِ.
- د. قَبولُ الحَقِّ وَاحْتِقارُ النّاسِ.
أَدَبُ التَّعامُلِ مَعَ الِاخْتِلافِ فِي الرَّأْيِ الَّذي يُشيرُ إِلَيْهِ قَوْلُ اللهِ تَعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُواْۚ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ هُوَ:
- أ. الإِقْرارُ لِلْآخَرِ بِحَقِّهِ فِي إِبْداءِ رَأْيِهِ.
- ب. التَّثَبُّتُ مِنْ قَوْلِ المُخالِفِ.
- ج. تَجَنُّبُ التَّعَصُّبِ لِلرَّأْيِ، وَالِاعْتِرافُ بِالخَطَأِ، وَالرُّجوعُ إِلى قَبولِ الحَقِّ.
- د. مُخاطَبَةُ النّاسِ بِأَدَبٍ وَرِفْقٍ وَحِلْمٍ.