تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

الموقف الفلسفي

ما الفلسفة؟ · الفلسفة

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٥)

شرح الموضوع

الأول: المستوى السطحي، وهذا يشمل معظم الناس، إذ إنهم يتعلقون بظواهر الأشياء، فلا يتعمقون في الفهم والمعرفة ولا يهتمون بالنفاذ إلى حقائق هذه الأشياء، ويتركز اهتمامهم على تسيير أمور حياتهم بدون…

ما الموقف الفلسفي؟

كيف ينظر الناس إلى الكون والحياة؟

تتنوّع مواقف الناس ونظرتهم إلى الكون والحياة، ويمكن تقسيم هذه المواقف إلى ثلاثة مستويات.

  • الأول: المستوى السطحي: يشمل معظم الناس، إذ إنهم يتعلقون بظواهر الأشياء، فلا يتعمقون في الفهم والمعرفة.
  • لا يهتمون بالنفاذ إلى حقائق هذه الأشياء، ويتركز اهتمامهم على تسيير أمور حياتهم بدون مزيد من التفكير أو التدبّر أو التمعّن.
  • الثاني: المستوى المبدأي: تتعمق فيه نظرة الإنسان إلى الأشياء، اعتمادًا على مبادئ يتبعونها في حياتهم وفي نظرتهم إلى الكون.
  • مثال على المستوى المبدأي: الذين يؤمنون بالله، فهم يدركون أن الله يراقبهم، فيتحلّون بالأخلاق الحميدة كالصدق والعدل والفضيلة.
  • يسيرون بمقتضاها في حياتهم وفي رؤيتهم للكون وفي معاملاتهم مع بعضهم بعضًا.
  • الثالث: المستوى الفلسفي: يتبعه الفيلسوف، إذ ينظر بعمق في كل ما يقابله من أحداث وظواهر وأفكار.
  • يسعى إلى فهمها فهمًا عقليًا مدعمًا بالأدلة والحجج المنطقية، حتى يكون ما يعتقده يقينًا لا يقبل الظن ولا يثير الشك.

خصائص الموقف الفلسفي

الدهشة: كيف تبدأ الفلسفة؟

تمثل نظرة الفيلسوف موقفًا تحليليًا، يتميز بعدد من الخصائص، أبرزها:

  • الدهشة: يشعر الفيلسوف بالقلق والدهشة تجاه ما لا يعرف، ويعد ذلك مشكلة ينبغي عليه التوقف عندها.
  • ربما لا ينتبه الناس العاديون لها، ولكن الفيلسوف لديه حساسية عقلية تجعله يتوقف عند ما يراه مشكلة لأنه يريد لها فهمًا وتفسيرًا.
  • يبدأ في البحث حتى يصل إلى ما يزيل الدهشة أو يخفف من تأثيرها عليه.
  • فهو لا يترك ما يسبب له الحيرة معلّقًا، بل يتوقف عنده ليعرف حقيقته.
  • مثال: الفلاسفة اليونان عندما شاهدوا الزلازل والبراكين.
بركان ثائر
بركان ثائر

التأمل: من الدهشة إلى التفكير العميق

  • التأمل: مواجهة مشكلة ما تتطلب التوقف عندها والتفكير العميق فيها، تفكيرًا يقوم على التأمل الدقيق الجاد لإيجاد حل للمشكلة.
  • ثم السعي إلى توضيح هذه المفاهيم والمبادئ وتفسيرها بما يقرّب معانيها الحقيقية.
  • في عصر التقنيات: الفلسفة لا تعني التفكير النظري المجرد البعيد عن الواقع.
  • بل تكون استجابة حقيقية لحاجات العصر ومشكلاته، وبياناً لما يتطلّبه المجتمع عبر الحوار المستمر مع الآخرين.
  • بسبب ما تثيره التقنيات من تأثير في البشر وتفكيرهم وسلوكهم.

الرغبة في الحقيقة: لماذا لا يتوقف الفيلسوف؟

  • الرغبة في الوصول إلى الحقيقة: عامل يدفع المشتغل بالفلسفة للسعي الدائم في طلب المعرفة ومحاولة الوصول إلى الحقيقة.
  • يدفعه إلى الاستمرار وعدم التوقف عند حدود الموقف العادي.
  • الهدف هو التساؤل المستمر والبحث الجاد للكشف عن ماهية الأشياء من أجل معرفة حقيقتها والوقوف على الحق وتمييزه من الباطل.

النقد والتحليل: لا قبول بلا دليل

  • النقد والتحليل: يتميّز البحث الفلسفي بعدم قبول أي شيء دون دليل، وعدم التسليم بأي فكرة قبل فحصها والتدقيق فيها.
  • لا بد من الفحص الدقيق والتمحيص الشديد قبل إصدار الحكم بصحتها أو قبولها.
  • هذه حالة من الشك التي تستهدف الكشف عن الحقيقة وليس الرفض، بعيدًا عن الأهواء الشخصية والقناعات المسبقة.
  • الفلسفة لا تقنع بالآراء المنتشرة، بل تضعها موضع الشك والنقد والتحليل، ليتم بناؤها على أسس صحيحة يقرّها العقل السليم.

لماذا ترفض الفلسفة التعصب؟

  • الحرية الفكرية والتسامح: رغم وجود مدارس ومذاهب فلسفية متعددة وبعضها يمكن أن تكون مغلقة على أصحابها، فإن طبيعة الفلسفة بصورة عامة ترفض التعصب الفكري.
  • لأن منهجها يقوم على العقل المنفتح الباحث عن الحقيقة.
  • وهذا يعني فحص أفكار الآخرين على أساس أن لا أحد يمتلك الحقيقة.
  • والتعامل مع آراء الآخرين بتسامح وعدل، والإصغاء إليها والاستفادة مما فيها من حقيقة تعبّر عنها ما دامت تتسق مع المبادئ العقلية والمنطقية السليمة.

الكلية والشمول: ما يميّز الفلسفة عن العلوم

  • الفلسفة لا تتعلّق بالجزئيات، بل بالكليات.
  • الكليات تعني رؤية الأشياء في مجموعها أو النظر إلى الأمور نظرة كلية.
  • والعمل على فهم الوقائع المتعددة في وحدة شاملة.

إضاءة

أهمية الموقف الفلسفي

ماذا يكسب من تتحقق فيه هذه السمات؟

إذا تحققت تلك السمات للمشتغل بالفلسفة، فإنه يكون:

  • مستعدًّا للتعامل مع الأفكار والأحداث ضمن نظرة أشمل وأوسع وأكثر موضوعية، وذلك عبر مبادئ عامة وقوانين كلية.

فلسفة تتفاعل مع الواقع والمجتمع

  • مدركًا للأشياء في الواقع حسب فهمه وقوانين فكره، ولكنه لا يتوقف عند رؤيته الشخصية الذاتية.
  • بل يتفاعل مع الواقع بكل ما فيه من قضايا ومشكلات ورؤًى أخرى.
  • وبهذا تكون فلسفته تعبيرًا عن حالة التفاعل بين الإنسان المفكّر المشتغل والمهتم بقضايا مجتمعه.
  • وذلك عبر تحويل البحث من الحالات الجزئية إلى قوانين كلية تنطبق على كل ما يهم الإنسان ويفيده.

المراجعة

أبيّن ما يعنيه الموقف الفلسفي، ولماذا يختلف عن الموقف العادي للإنسان.

أوضّح مستويات المواقف العامة، وأبيّن الموقف الذي يعجبني.

أفسّر: تعدّ الدهشة أبرز خصائص الموقف الفلسفي.

أختار الإجابة الصحيحة في كل مما يأتي: التأمل الفلسفي هو:

  • أ. الانقطاع عن العالم واعتزال الناس.
  • ب. الجلوس وممارسة الطقوس النفسية.
  • جـ. البحث الجاد عبر التفكير العميق للوصول إلى الحقيقة.
  • د. توقع ما يمكن أن يحدث في المستقبل.

النقد الفلسفي هو:

  • أ. البحث في نواقص الناس والأفكار.
  • ب. تقييم الناس وبيان حالاتهم.
  • جـ. بيان عيوب الأفكار.
  • د. الفهم وعدم قبول أي فكرة دون دليل.

أستنتج لماذا كانت الفلسفة تساعد على الحرية الفكرية وإشاعة التسامح بين الناس.

أذكر خصائص الموقف الفلسفي.

تعريفات أساسية

المبدأ

أساس أو قاعدة تقوم عليها فكرة أو نظام أو سلوك معين

التأمل

البحث الجاد عبر تفكير رصين للبحث عن المفاهيم والمبادئ الأساسية للخبرة الإنسانية في إطارها الكلي الشامل

الدهشة

بداية الفلسفة الحقيقية

الجزئيات

كل الأشياء التي في العالم من حولنا

الكليات

الحقائق المجردة التي لا تقع تحت حكم الحواس بل تدرك بالعقل

الكلية والشمول

سمة تعد أهم ما يميّز الفلسفة عن غيرها من العلوم

بطاقات مهمة

الرغبة في الوصول إلى الحقيقة

وهذا عامل يدفع المشتغل بالفلسفة للسعي الدائم في طلب المعرفة ومحاولة الوصول إلى الحقيقة. ويدفعه إلى الاستمرار وعدم التوقف عند حدود الموقف العادي، فالهدف هو التساؤل المستمر والبحث الجاد للكشف عن ماهية الأشياء من أجل معرفة حقيقتها والوقوف على الحق وتمييزه من الباطل.

النقد والتحليل

يتميّز البحث الفلسفي بعدم قبول أي شيء دون دليل، وعدم التسليم بأي فكرة قبل فحصها والتدقيق فيها، بل لا بد من الفحص الدقيق والتمحيص الشديد قبل إصدار الحكم بصحتها أو قبولها. وهذه حالة من الشك التي تستهدف الكشف عن الحقيقة وليس الرفض، بعيداً عن الأهواء الشخصية والقناعات المسبقة؛ فالفلسفة لا تقنع بالآراء المنتشرة، بل تضعها موضع الشك والنقد والتحليل، ليتم بناؤها على أسس صحيحة يقرّها العقل السليم.

الحرية والتسامح

رغم وجود مدارس ومذاهب فلسفية متعددة وبعضها يمكن أن تكون مغلقة على أصحابها، فإن طبيعة الفلسفة بصورة عامة ترفض التعصب الفكري، لأن منهجها يقوم على العقل المنفتح على الحقيقة، وهذا يعني فحص أفكار الآخرين على أساس أن لا أحد يمتلك الحقيقة، والتعامل مع آراء الآخرين بتسامح وعدل، والإصغاء إليها والاستفادة مما فيها من حقيقة تعبّر عنها ما دامت تتسق مع المبادئ العقلية والمنطقية السليمة.

معاينة موضوع «الموقف الفلسفي» من وحدة «ما الفلسفة؟» في مادة الفلسفة. أقسام الشرح: ٥، التعريفات: ٦، الأسئلة المحلولة: ٦.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، الموقف الفلسفي (ص ١٣–١٥)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة