شرح الموضوع
تُسهم المشاريع الصغيرة في حلّ المشكلة الاقتصاديّة الأساسيّة المتمثلة بعدم وجود قدرٍ كافٍ من المنتجات المطلوبة للمجتمع، من سلع وخدمات؛ لذلك تتنوع المشاريع، لتغطية الاحتياجات والرغبات المختلفة لأفراد المجتمع، فتتعدّد حاجات المجتمع من السلع والخدمات من ناحية، وتتعدّد تخصّصات ومهارات أفراد المجتمع من ناحية أخرى، ينتج عنه ظهور أنواع متعدّدة من المشاريع، ولكي نفهم احتياجات وأهداف هذه المشاريع، ونتمكن من متابعة أدائها علميّاً، لا بدّ من تصنيفها؛ وذلك لتسهيل التعامل معها كمجموعات، لذلك لا بد من وجود معايير تمكّننا من تصنيف هذه المشاريع، وأهمّ المعايير المستخدمة: حجم المشروع، ونوع نشاطه الاقتصادي، وشكل ملكيته.
تدريب (١-٢): تتعدّد المشاريع الاستثماريّة في: شكلها، وهدفها، وحجمها، وشكل ملكيّتها.
المطلوب: اكتب في الجدول الآتي أسماء مشاريع في محافظتك، ثم حدّد الخدمة أو السلعة التي تقدّمها، وشكل ملكيّتها، وهدفها الرئيس:
| الرقم | اسم المشروع | نوع المشروع ( أولي، صناعي، تجاري، خدمي، ...) | المُنتج الذي يقدمه | هدفه | الملكيّة (عام، خاص، مختلط) |
|---|---|---|---|---|---|
| ١ | |||||
| ٢ | |||||
| ٣ | |||||
| ٤ | |||||
| ٥ |
لعلّك لاحظت لأوّل مرّة، أنّ هذه المشاريع التي ربّما تمرّ بقربها يوميّاً، هي التي تصنع لك الكرّاس لتكتب فيه، والقلم لتكتب به، أو تطبع الكتاب لتقرأه، أو تُنتج السلع الغذائيّة لتأكلها، أو تحيك لك القماش لتلبسه، أو توفّر لك المعلمين لتدرس وتتعلّم؛ فمنها البقالة، والمتجر، والمصنع، ومنها الشركة، والمؤسّسة، والجامعة، والجمعيّة، ومنها ما تعود ملكيّته لفرد، ومنها ما تعود ملكيّته لمجموعة من الأفراد ومنها ما تعود ملكيّته إلى جهة حكوميّة، أو قطاع أهليّ.
تدريب (١-٣): من معايير التصنيف للمشاريع الاستثماريّة، حجم المشروع، ويُعدّ عدد العاملين أحد مقاييس الحجم، والمطلوب: اذكر أسماء مشاريع استثماريّة في محافظتك، وأدرجها في الجدول الآتي، ثم صنفها حسب العدد…
| الرقم | اسم المشروع | تصنيفه حسب الحجم | ||
|---|---|---|---|---|
| من (١ - أقل من ٦) عمال | من (٦ - ١٥) عامل | من (١٦ عامل - فأكثر) | ||
| ١ | ||||
| ٢ | ||||
| ٣ | ||||
| ٤ | ||||
| ٥ |
- نستنتج ممّا سبق: أنّ المشاريع تُقسّم حسب الحجم إلى ثلاثة أقسام؛ كبيرة، ومتوسّطة، وصغيرة الحجم، وفي هذا الصدد قد نستخدم معايير متعدّدة لتحديد الحجم، فقد يكون الأساس في التصنيف هو حجم المبيعات السنوي، أو عدد العاملين، أو حجم رأس المال، أو قيمة أصول المشروع، علاوةً على أماكن تسويق المشروع محليّاً، أو خارجيّاً.
من الجدير بالذكر أنّ هذه التصنيفات تختلف من دولة إلى أخرى؛ وذلك لاختلاف حجم الاقتصاد وطبيعة تنظيمه، ويُمكن تقسيم أنواع المشاريع من حيث الحجم في فلسطين، إلى:
- المشاريع الصغيرة: حيث لا يتجاوز عدد العاملين (٥) عمّال، ورأس المال لا يتجاوز خمسين ألف دينار، وعادةً يتمّ تسويق منتجات المشروع محليّاً.
- المشاريع المتوسّطة: في هذا الحجم من المشاريع يكون عدد العاملين محدوداً ما بين (٦-١٥) عاملاً، ورأس مالها لا يزيد عن نصف مليون دينار، وأحياناً يتمّ تصدير منتجات هذه المشاريع إلى الخارج.
- المشاريع الكبيرة: هي ما يزيد عدد عمّالها عن (١٦) عاملاً، ورأس مالها يكون كبيراً، وقد يصل إلى ملايين الدنانير، ويمكن أن تسوّق منتجاتها محليّاً، وإلى الدول الأخرى أيضاً.
قضيّة للنقاش: كيف يمكن تشجيع المشاريع صغيرة الحجم، ومتوسطة الحجم في فلسطين على دخول الأسواق الخارجيّة؟
يمكن تصنيف المشاريع الاستثماريّة أيضاً من حيث طبيعة الجهة المالكة للمشروع، فهناك مشاريع عامّة، ومشاريع خاصّة، ومشاريع مختلطة (مشاريع الشراكة)، ويبيّن التدريب (١-٤) بعضاً من أشكال الملكيّة للمشاريع.
تدريب (١-٤): فيما يأتي مسمّيات لمؤسّسات، ومشاريع متنوّعة في خدماتها أو منتجاتها، والمطلوب: صنّف هذه المشاريع حسب ملكيّتها؛ بوضع إشارة (X) تحت شكل الملكيّة:
| الرقم | اسم المشروع | التصنيف من حيث الملكيّة | ||
|---|---|---|---|---|
| خاصّة | عامّة | أهليّة | ||
| ١ | البنك الإسلامي الفلسطيني. | |||
| ٢ | فندق بيت لحم. | |||
| ٣ | برج فلسطين السياحي. | |||
| ٤ | المعهد الوطني للتدريب في وزارة التربية. | |||
| ٥ | ميناء غزة. | |||
| ٦ | جمعية إنعاش الأسرة. | |||
| ٧ | استراحة أريحا. | |||
| ٨ | جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. |
- ممّا سبق نستنتج: أنّنا إذا أردنا تصنيف المشاريع من حيث الملكيّة، فإنّنا نتساءل: إلى من تعود الملكيّة لهذه المشاريع؟ بمعنى من هو صاحب المشروع، ومالكه من الناحية القانونيّة؟ وهنا قد يكون المالك هو الحكومة، أو الأفراد المواطنين، أو القطاع الأهلي، أو بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وفي هذا المجال، تُقسم المشاريع إلى الأقسام الآتية:
- المشاريع الخاصّة: هي المشاريع التي يمتلكها أفراد من المجتمع؛ بهدف تحقيق الربح، وتعظيم ومضاعفة ما يملكون من ثروات، وهذه المشاريع هي التي تشكّل ما يُطلق عليه القطاع الخاص، والذي يشكّل غالبيّة المشاريع في دول العالم عدداً، وأكبر المشغلين للعمالة فيها، بما في ذلك فلسطين.
- المشاريع العامّة: هي المشاريع التي تعود ملكيّتها للدولة، وكذلك أرباحها وخسائرها، ويُطلق عليها القطاع العام، وغالباً ما تقوم الحكومة بإنشاء مشاريعها في قطاعات ضروريّة، يصعب على القطاع الخاص الاستثمار فيها، إمّا لانخفاض ربحيّتها (وقد تكون غير هادفة للربح أصلاً، كالمستشفيات، والمدارس الحكوميّة)، أو لأنّها ذات نفع عام، وضرورة ماسّة لأفراد المجتمع بأكمله؛ لمنع احتكارها من قبل القطاع الخاص، كمشاريع المياه والكهرباء.
- المشاريع المشتركة: هي المشاريع التي يتعاون فيها القطاع العام مع القطاع الخاص؛ لما تتطلّبه من رأس مال كبير، أو مخاطرة عالية لا يحتملها القطاع الخاص منفرداً، أو حاجة لسلطة الحكومة حتى ينتظم المشروع، من ناحية أخرى يملك القطاع الخاص رأس المال، والقدرة على إدارة هذه المشاريع، بشكل أكثر كفاءة وفعاليّة من القطاع العام، مع ملاحظة أنّ هدف الربح هو أساسي في
هذه المشاريع، وإلا لن يقبل القطاع الخاص على الاستثمار فيها أصلاً؛ لذلك فإنّ الشراكة تحقق مصالح الطرفين، وقد بدأ هذا النوع من المشاريع بالانتشار مؤخراً لحلّ مشاكل يصعب على القطاع الخاص إيجاد الحلول الذاتيّة لها دون تدخّل القطاع العام، ومن الأمثلة على هذا النوع في فلسطين، هو قيام القطاع الخاص ببناء مجمّع تجاري، يحوي مواقف للسيارات العموميّة على أرض مملوكة للبلدية مثلاً، مقابل أن يحصل على حق تشغيل المجمّع لمدة ١٥ سنة مثلاً، بحيث تؤول ملكيّة المجمّع، وتشغيله بعدها للبلدية.
- المشاريع الأهليّة: هي مشاريع غير هادفة للربح، تسعى إلى تقديم خدمات للمجتمع، ومن أمثلتها، الجمعيّات الخيريّة المتنوّعة، وبعض الجامعات، ومراكز الاستشفاء في فلسطين.
أتعلم:
غالبية المشاريع الاستثماريّة في فلسطين تتبع القطاع الخاص.
أخيراً، يمكن تقسيم المشاريع حسب طبيعة نشاطها الاقتصادي، فالمشاريع الاستثماريّة تتنوّع في أنشطتها لمواكبة التنوّع في حاجات المجتمع، من هنا يمكن تقسيم المشاريع الاستثماريّة، حسب نوع نشاطها الاقتصادي إلى أنواع عدّة، والتدريب (١-٥) يبيّن ذلك.
تدريب (١-٥): فيما يأتي مجموعةٌ من الأنشطة الاقتصاديّة المختلفة في مجالاتها، والمطلوب: تحديد نوع النشاط الاقتصاديّ لكل مشروع؛ بوضع إشارة ( X ) في الخانة المناسبة:
| الرقم | المشروع/ النشاط الاقتصادي | تصنيف المشاريع حسب النشاط الاقتصادي | |||
|---|---|---|---|---|---|
| قطاع أولي | قطاع صناعي | قطاع تجاري | قطاع خدمي | ||
| ١ | استخراج المعادن والأملاح من البحر الميت. | ||||
| ٢ | مزرعة لتربية الدواجن في رفح. | ||||
| ٣ | استغلال مساقط المياه لتوليد الكهرباء. | ||||
| ٤ | مصنع لتحويل الجوافة إلى عصائر في قلقيلية. | ||||
| ٥ | منجرة لتحويل الأخشاب المختلفة إلى أثاث. | ||||
| ٦ | استخراج الحجر والرخام الطبيعي من جبال الخليل في فلسطين. | ||||
| ٧ | نشاط أصحاب البسطات والباعة المتجولين في شوارع مدينة غزة. | ||||
| ٨ | مكتب وساطة لبيع العقارات في رام الله. | ||||
| ٩ | مشروع لتعليب الأسماك في مدينة عكا الفلسطينيّة. | ||||
| ١٠ | إنشاء قناة الغور لريّ المزروعات في الأغوار الفلسطينيّة. |
- نستنتج ممّا سبق: أنّ تصنيف المشاريع حسب نشاطها الاقتصادي، يتطلّب معرفة الأنشطة التي تمارسها هذه المشاريع، وبناءً على ذلك يمكن تقسيم المشاريع إلى أربعة أقسام:
- مشاريع القطاع الأوّلي: هي المشاريع التي يتركز نشاطها الاقتصادي في استخراج المواد الأوّليّة من مصادرها الطبيعيّة؛ كاستخراج الحجارة من المحاجر، واستخراج المعادن (مثل الفوسفات، والغاز، والبترول، وغيرها)، وكذلك المشاريع الزراعيّة؛ كمشاريع تربية الحيوانات، ومشاريع زراعة الأرض بالحبوب والخضراوات والأشجار؛ ومن المشاريع الأوليّة أيضاً مشاريع: بناء السدود، وحفر قنوات الرّي، وبرك الاستزراع السمكي، واستخراج الغاز، والحصول على المواد الأوّليّة من الثروة الحيوانيّة، وغيرها.
- المشاريع الصناعيّة: هي المشاريع التي تقوم بتحويل المواد الأوّليّة إلى منتجات نهائيّة جاهزة للاستخدام، من قبل المستهلك، أو منتجات وسيطة بحاجة إلى استكمال تصنيعها في مشروع آخر، حتى تصبح جاهزة للاستخدام، ومن الأمثلة على هذه المشاريع في فلسطين: مصانع الألبان، ومصانع الحديد، ومصانع دباغة الجلود، وصناعة الأحذية الجلديّة، وصناعة الصابون، وصناعة السمن النباتي، وغيرها.
- المشاريع التجاريّة: هي التي تقوم بشراء السلع، وإعادة بيعها بسعر أعلى لتحقيق الربح، فمثلاً يقوم تجّار التجزئة بشراء سلع بالجملة، وبيعها بالمفرّق للمستهلكين، بحيث يكون سعر البيع للمستهلك أعلى من سعر التكلفة للتاجر؛ وذلك ليتمكّن التاجر من تحقيق الربح؛ أي أنّ التاجر يقوم بتقريب السلع للمستهلك، وبيعها مقابل ربح معيّن، ومن الأمثلة على هذا النوع من المشاريع: محلات تجّار التجزئة، ومحلات تجّار الجملة.
- المشاريع الخدميّة: تقوم هذه المشاريع بتقديم خدمات مقابل الحصول على أموال، وليس بيع السلع، ومن الأمثلة على هذه المشاريع تلك التي تقدّم خدمات الصيانة، والاستشارات، والخدمات البنكيّة، والتأمين بمختلف أنواعه، وعمل برامج الحاسوب، والبرمجيّات المحاسبيّة، وخدمات الطيران والمطارات، وخدمات السماسرة، ومكاتب الوساطة الماليّة.
قضيّة للبحث
بالرجوع إلى (الإنترنت)، ابحث في تصنيفات أخرى للمشاريع، حسب نوع نشاطها الاقتصادي، (مثل تصنيف "ISIC")، وقارنها بما ورد في الدرس.
أسئلة الدرس الثاني
س١: عرّف كلّاً من:
- أ. المشروع التجاري.
- ب. مشروع القطاع الأوّلي.
- ج. المشاريع المشتركة.
س٢: أعطِ مثالين لكلّ ممّا يأتي، من البيئة الاقتصاديّة في فلسطين:
- أ. قطاع أوّلي.
- ب. قطاع خدمي.
- ج. قطاع صناعي.
- د. مشاريع كبيرة الحجم.
- هـ. مشاريع مشتركة.
س٣: عدّد مجموعة المعايير الممكن استخدامها لتصنيف المشاريع.
س٤: اذكر مثالين من البيئة الفلسطينيّة لكلّ ممّا يأتي:
- أ. مشاريع خاصّة.
- ب. مشاريع عامّة.
- ج. مؤسّسات خيريّة.
س٥: لماذا تلجأ الحكومة إلى مشاركة القطاع الخاص في بعض المشاريع؟
س٦: علّل:
- أ. تنوّع المشاريع الاستثماريّة، وأشكال النشاط الاقتصادي فيها.
- ب. اللجوء إلى تصنيف المشاريع الاستثماريّة.
س٧: قارن بين المشاريع التجاريّة، وبين المشاريع الصناعيّة، من حيث:
- أ. الهدف.
- ب. النشاط.
- ج. العدد.
- د. المساهمة في حلّ مشكلة البطالة.
س٨: ضع إشارة (✓) أمام العبارة الصحيحة، وإشارة (X) أمام العبارة الخاطئة فيما يأتي، مع تصويب العبارات الخاطئة:
- أ. تُعدّ القروض البنكيّة من الأمثلة على المشاريع الخدميّة. ( )
- ب. تحويل سلعة البندورة إلى رُبّ البندورة لبيعها للمستهلكين، يُعدّ مثالاً على القطاع التجاري. ( )
- ج. أغلب المشاريع الاستثماريّة في فلسطين تجاريّة، وتتبع للقطاع الخاص. ( )
- د. تُعدّ مشاريع بناء السدود ومقالع الحجارة، من الأمثلة على المشاريع الصناعيّة. ( )
- هـ. تُعدّ المشاريع الخاصّة أكبر مُشغّل للقوى العاملة في فلسطين، مقارنة بمشاريع القطاعات الأخرى. ( )
- و. مشاريع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، هي مشاريع هادفة للربح. ( )
ي- عدد العاملين وحجم رأس المال، تُعدّ أهمّ عاملين في تصنيف المشاريع الاستثماريّة حسب الحجم. ( )