شرح الموضوع
نتاجات التَّعَلُّم
- تلاوة الآيات الكريمة (284-286) من سورة البقرة تلاوة سليمة
- بَيانُ معاني المفردات والتراكيب الواردة في الآيات الكريمة. - تَفسيرُ الآيات الكريمة. - حِفظُ الآيات الكريمة غيباً. - تَمثُّلُ القِيَم والاتجاهات الواردة في الآيات الكريمة.
- تَفسيرُ الآيات الكريمة. - حِفظُ الآيات الكريمة غيباً. - تَمثُّلُ القِيَم والاتجاهات الواردة في الآيات الكريمة.
- حِفظُ الآيات الكريمة غيبا
- تَمثُّلُ القِيَم والاتجاهات الواردة في الآيات الكريمة.
التَّعَلُّم القَبْلِيُّ
ما الذي أعرفه قبل أن أقرأ الآيات؟
يَتَّصِف الله سبحانه وتعالى بالعظمة، ومن مظاهر عظمته عز وجل: سعة مُلكه، وشمول علمه
- فهو يعلم سبحانه ما يُظهره الناس وما يبطنونه.
- والمسلم يُؤمن بأركان الإيمان جميعها، ويؤدّي ما يتطلّبه ذلك من استقامة، والتزام بالعمل الصالح، واستشعار لآثار الإيمان في حياته.
أَتَوَقَّفُ
- سورة البقرة من السور المدنية، وعدد آياتها (286) آية
- سُمِّيت بذلك لورود قصّة بقرة بني إسرائيل فيها
- هي من السبع الطِّوال (البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف، يونس)
أُناقِشُ
المفرَداتُ والتَّراكيبُ
ما معنى كلمات الآيات؟
- المفردات والتراكيب:
- المَصِيرُ: الرجوع.
- وُسْعَهَا: ما تَقْدِر على فعله.
- لَا تُؤَاخِذْنَا: لا تُعاقبنا.
- إِصْرًا: الأمر الثقيل الذي فيه مَشَقَّة.
- مَوْلَانَا: ناصرنا ومُعيننا.
بسم الله الرحمن الرحيم
كل ما في الكون مُلكه وعلمه محيط
أمور لا يصح الإيمان من دونها
الشريعة يسيرة: لا تكليف فوق الطاقة
أَتَوَقَّفُ
ثلاث آيات، ثلاثة موضوعات
أشارت الآيات الكريمة إلى مجموعة من حقائق الإيمان، وعدد من مبادئ الإسلام
الخريطة التَّنظيمِيَّة
- الآية الكريمة (284): عظمة الله تعالى
- الآية الكريمة (285): من حقائق الإيمان
- الآية الكريمة (286): من مبادئ الشريعة الإسلامية

أولاً: عظمة الله تعالى
- بيّنت الآية الكريمة (284) من سورة البقرة بعض مظاهر عظمة الله عز وجل، وهي:
- سعة مُلك الله تعالى: فكلُّ ما في السماوات والأرض مُلك لله سبحانه
- قال تعالى: ﴿لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾
- ويدلُّ لفظ «ما» في الآية الكريمة على العموم ليشمل جميع ما في الكون.
- وفي هذا تعظيم لله تعالى، وطمأنة للإنسان أنَّه في رعايته سبحانه، وأنَّ كلَّ ما في الكون مُلك لله تعالى.
- سعة علم الله تعالى: الله عز وجل لا تخفى عليه ظواهر الأعمال والأقوال، ولا سرائر النفوس وما تُكنُّه الضمائر من نوايا وإن دَقَّت وخفيت
- قال تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾
- فالله تعالى سوف يُحاسب جميع خلقه على أفعالهم وأقوالهم الظاهرة والباطنة.
- إلَّا أنَّ الله عز وجل في الآيات التالية خفَّف عن الناس بعدم محاسبتهم على ما حدَّثوا به أنفسهم من خواطر ما لم يعملوا بذلك.
- فإذا أيقن المسلم بسعة علم الله عز وجل دعاه ذلك أن يظلَّ ملتزماً بأمر الله تعالى، وبعيداً عمَّا يُغضبه سبحانه في أفعاله وأقواله وتفكيره، وأن يستحيي من الله تعالى فيما يهمُّ بالقيام به.
أُفَكِّرُ وأُناقِشُ
- رحمة الله تعالى وعدله:
- قال تعالى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾
- فهو سبحانه يعفو عن الإنسان إذا تاب، وأقلع عن المعصية، ويغفر له فضلاً منه ورحمة
- وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾؛ فهو سبحانه يعفو عن الإنسان إذا تاب، وأقلع عن المعصية، ويغفر له فضلاً منه ورحمةً، ويُعذِّب مَنْ يشاء بعدله على ما اقترفه من سيِّئات.
- وفي تقديم المغفرة على العذاب بيان لسعة رحمة الله تعالى، وأنَّ رحمته عز وجل تسبق غضبه.
- كمال قدرة الله عز وجل:
- قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
- فهو القادر الذي لا يُعجزه شيء، ولا يخرج عن سلطانه شيء.
أَتَدَبَّرُ وأُناقِشُ
ثانياً: من حقائق الإيمان
- اشتملت الآية الكريمة (285) من سورة البقرة على أمور مُهمَّة لا يصحُّ إيمان الإنسان من دونها،
- وجوب التصديق الجازم بأركان الإيمان جميعاً:
- قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾
- فقد عرضت الآية الكريمة لأركان الإيمان الآتية:
- وفي ذكر المؤمنين مع إيمان سيِّدنا محمد ﷺ زيادة في تكريم المؤمنين والثناء عليهم.
- عدم التفريق بين رُسل الله الكرام عليهم السلام في وجوب الإيمان بهم جميعاً:
- قال تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾
- ورسالة سيِّدنا محمد ﷺ هي امتداد للرسالات السابقة، وخاتمة لها.
- وفي هذا ثناء على المسلمين؛ فهم ليسوا كبعض الأمم السابقة التي آمنت ببعض الرُّسل، وكفرت ببعض؛ اتباعاً لأهوائها.
- الاستسلام لأمر الله تعالى:
- فالإيمان تصديق وإقرار وخضوع يتبعه العمل ليكون دليلاً على صِدق الإيمان، والواجب على المسلم أن يُسارع إلى التزام أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه بكلِّ رضا وطمأنينة وتسليم
- قال تعالى: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾
- ولما كان الإنسان مُعرَّضاً لارتكاب الذنب، أو الوقوع في الخطأ، أو التقصير، فإنَّ من الواجب عليه أن يُسارع في طلب المغفرة من الله عز وجل،
- قال تعالى: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾
- وقد كان الرسول ﷺ هو القدوة الحسنة في ذلك
- الإيمان الجازم باليوم الآخر:
- من أركان الإيمان أن يعتقد المسلم أنَّه سوف يُبعث بعد الموت يوم القيامة، ويُحاسب على ما قدَّم في حياته من خير أو شرٍّ،
- قال تعالى: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾
ثالثاً: من مبادئ الشريعة الإسلامية
- تناولت الآية الكريمة (286) من سورة البقرة مبدأين من مبادئ الشريعة، هما:
- يُسر الشريعة وسهولة أحكامها:
- أحكام الشريعة سهلة يسيرة، يستطيع الإنسان التزامها، والعمل بها.
- والله سبحانه - بمقتضى عدله - لا يُكلِّف الإنسان ما لا يستطيع القيام به، بل إنَّ كلَّ ما أمر به عز وجل يقع ضمن قدرة الإنسان وطاقته
- قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
- وهذا من رحمة الله سبحانه؛ فالتكاليف الشرعية فيها شيء من المَشَقَّة المحتملة للإنسان،
- فإذا زادت مَشَقَّة التكليف لمرض أو غيره، شُرعت له الرخصة للتخفيف عنه، مثل جواز الفطر في شهر رمضان للمريض والمسافر.
كل إنسان يُحاسَب على ما صدر عنه
- مسؤولية الإنسان عن عمله:
- أكَّدت الآية الكريمة أنَّ الإنسان مسؤول عن عمله، وهذا من رحمة الله سبحانه وعدله يوم القيامة،
- قال تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾
- فالإنسان مُحاسب فقط على ما صدر عنه.
- ويدلُّ التعبير بلفظ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ في جانب الحسنات والطاعات على أنَّ المسلم كلَّما اعتاد الطاعة ومارسها سَهُل عليه أداؤها.
- أمَّا التعبير بلفظ ﴿عَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ في جانب السيِّئات ففيه دلالة على ثقل السيِّئة على صاحبها؛ لذا يجب عليه أن يحذر منها بصرف النظر عن صغرها وضآلتها.
بماذا يدعو المؤمنون في آخر الآيات؟
- وقد دعت الآية الكريمة المؤمنين أن يتوجَّهوا إلى الله تعالى بالدعاء بطلب كلِّ مما يأتي:
- التجاوز عن النسيان والخطأ
- بأن يعفو عنهم، ويتجاوز عن سيِّئاتهم، ولا يُعاقبهم إن خالفوا أمره أو نهيه نسياناً أو خطأً.
- وفي هذا دليل على شِدَّة حرص المؤمن على عدم الوقوع فيما يُغضب الله عز وجل،
- قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾
- رفع المَشَقَّة
- بألَّا يشُقَّ عليهم بتكاليف ثقيلة يعجزون عن أدائها
- مثلما كان من حال بعض الأمم السابقة حين عاقبها الله عز وجل جزاء ذنوبها ومعاصيها، فحرَّم عليها بعض الطيِّبات،
- طلب العفو:
- أي ترك المعاقبة على الذنب.
- وقد جاء في الحديث الشريف:
«اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي»
[رواه الترمذي].
- قال تعالى: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾
- طلب المغفرة:
- أي طلب المسامحة وإسقاط الذنب،
- قال تعالى: ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾
- طلب الرحمة:
- تجمع هذه الدعوة بين العفو والمغفرة مع الإحسان وتفضُّل الله تعالى على العبد، وإنعامه عليه في الدنيا، وعدم معاقبته في الآخرة،
- قال تعالى: ﴿وَارْحَمْنَا﴾.
- طلب النصر:
- أي طلب الغَلَبَة على الأعداء الظالمين المعتدين،
- قال تعالى: ﴿أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
- وفي قوله تعالى: ﴿أَنتَ مَوْلَانَا﴾ اعتراف من المؤمنين بفضل الله تعالى عليهم، وأنَّه سبحانه يتولَّى أمرهم في جميع شؤونهم.
- وقد ذُكر لفظ ﴿رَبَّنَا﴾ مرَّات عديدة؛ إشارةً إلى بعض آداب الدعاء، مثل: التذلُّل لله عز وجل، والرغبة الشديدة في استجابته، والإلحاح في الدعاء.
الإثراءُ والتَّوسُّعُ
لماذا ثقلت الآية على الصحابة؟
القِيَمُ المُسْتَفَادةُ
أي قيمة أخرج بها؟
- أَسْتَحْضِرُ مراقبة الله تعالى لي في السِّرِّ والعلن
التَّقويمُ والمُراجعةُ
أُبَيِّنُ معنى كلِّ مفردة وتركيب قرآني مما يأتي: ﴿إِصْرًا﴾، ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا﴾.
تظهر سعة علم الله تعالى في قوله سبحانه:
أَسْتَدِلُّ بالآيات الكريمة من سورة البقرة على تصديق المؤمنين باليوم الآخر.
أَذْكُرُ ثلاثاً من حقائق الإيمان التي وردت في الآيات الكريمة من سورة البقرة.
أَسْتَنْتِجُ عدل الله ورحمته في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
أَسْتَنْتِجُ عدل الله ورحمته في قوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.
أُبَيِّنُ الفائدة من قول المؤمنين في دعائهم: ﴿أَنتَ مَوْلَانَا﴾.
أَتَدَبَّرُ قول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، ثمَّ أَسْتَنْتِجُ اثنين من آداب الدعاء المستفادة من تكرار المؤمنين لفظ ﴿رَبَّنَا﴾.
أَسْتَدِلُّ بالآيات الكريمة على طلب المؤمنين من الله تعالى عدم تكليفهم بما يشُقُّ عليهم.
أَسْتَدِلُّ بالآيات الكريمة على توجُّه المؤمن إلى الله تعالى بطلب المسامحة، وترك المعاقبة على الذنب، وإسقاطه.
أيُّ هذه الدعوات عُني به طلب الإحسان من الله تعالى وتفضُّله على العبد؟ ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ أم ﴿أَنتَ مَوْلَانَا﴾ أم ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ أم ﴿وَارْحَمْنَا﴾؟
أُبَيِّنُ سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.