تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا · التربية الإسلامية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (١٣)

شرح الموضوع

نَتاجاتُ التَّعَلُّمِ

  • بَيانُ مَفْهومِ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَحُكْمِهِ.
  • تَوْضيحُ أَهَمِّيَّةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
  • بَيانُ ضَوابِطِ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَآدابِهِ.
  • بَيانُ خُطورَةِ تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
  • الْحِرْصُ عَلى الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.

التَّعَلُّمُ الْقَبْلِيُّ

النصيحة: من أين يبدأ الأمر بالمعروف؟

حَثَّ الْإِسْلامُ عَلى التَّناصُحِ بِالْخَيْرِ بَيْنَ أَبْناءِ الْمُجْتَمَعِ

  • للنصيحة أَثَرٌ كَبيرٌ في نَشْرِ الْقِيَمِ الْفاضِلَةِ، وَتَنْقِيَةِ الْمُجْتَمَعِ مِنَ الْمَفاسِدِ وَالْمَضارِّ.
  • كُلُّ فَرْدٍ يَكونُ إِيجابِيًّا؛ بِأَنْ يُقَدِّمَ النَّصيحَةَ لِغَيْرِهِ، وَيَقْبَلَها مِنْهُ.
  • جَعَلَ الْإِسْلامُ الدِّينَ قائِمًا عَلى النَّصيحَةِ.
  • من صور التناصح: الْأَمْرُ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.
  • حَثَّتِ الشَّريعَةُ الْإِسْلامِيَّةُ الْمُسْلِمَ عَلى أَداءِ واجِبِهِ بِالدَّعْوَةِ إِلى الْخَيْرِ.

أَسْتَذْكِرُ

أَسْتَذْكِرُ أَثَرَيْنِ لِلنَّصيحَةِ في الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ.

الْفَهْمُ وَالتَّحْليلُ

الخريطة التنظيمية
الخريطة التنظيمية

أَوَّلًا: مَفْهومُ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَحُكْمُهُ

ما المقصود بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

  • من الدعوة إلى الخير: الدَّعْوَةُ إِلى إِقامَةِ الصَّلاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْإِصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ.
  • من النهي عن الشر: النَّهْيُ عَنْ كُلِّ ما أَمَرَ الشَّارِعُ بِتَرْكِهِ، مِثْلَ:
  • شُرْبِ الْخَمْرِ، وَتَعاطي الْمُخَدِّراتِ، وَالْكَذِبِ، وَالرِّشْوَةِ.
  • وَإِثارَةِ الشَّائِعاتِ وَالْفِتَنِ، وَتَعَمُّدِ الْإِفْطارِ في نَهارِ رَمَضانَ مِنْ دونِ عُذْرٍ.
  • الحكم: فَرْضُ كِفايَةٍ عَلى جَميعِ الْمُسْلِمينَ؛ كُلٌّ بِحَسَبِ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحُدودِ مَسْؤُولِيَّاتِهِ.

ثانِيًا: أَهَمِّيَّةُ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ

ماذا نكسب حين نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؟

تَتَمَثَّلُ أَهَمِّيَّةُ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ في أَنَّهُ يُعَدُّ سَبَبًا لِما يَأْتي

  • السعادة والفلاح: نَيْلُ السَّعادَةِ وَالْفَلاحِ في الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ.
  • خيرية الأمة: تَحْقيقُ خَيْرِيَّةِ الْأُمَّةِ الْإِسْلامِيَّةِ.
  • استقرار المجتمع: اسْتِقرارُ الْمُجْتَمَعِ وَأَمْنِ الْوَطَنِ وَسَلامَتِهِ.
  • شَبَّهَ النَّبِيُّ ﷺ حالَ الْمُجْتَمَعِ الَّذي يَتْرُكُ مَهَمَّةَ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ بِحالِ رُكَّابِ السَّفينَةِ.
  • الَّذينَ لا يَأْخُذونَ عَلى يَدِ مَنْ يُريدُ خَرْقَها، فَيَغْرَقونَ جَميعًا.
  • معاني المفردات:
  • الْقَائِمُ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ: الْآمِرُ بِالْمَعْروفِ وَالنَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ.
  • الْوَاقِعِ فِيهَا: التَّارِكُ لِلْمَعْروفِ وَالْمُرْتَكِبُ الْمُنْكَرَ.
  • اسْتَهَمُوا: اقْتَرَعوا.
  • أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ: مَنَعوهُمْ مِنْ خَرْقِ السَّفينَةِ.

ثالِثًا: آدابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ

كيف نأمر بالمعروف بأدب وحكمة؟

عِبادَةٌ عَظيمَةٌ يَنْبَغي لِلْقائِمِ بِها أَنْ يُراعِيَ آدابًا كَثيرَةً، مِنْها

  • العلم بما يأمر به أو ينهى عنه: يَجِبُ أَنْ يَكونَ عَلى عِلْمٍ وَفَهْمٍ وَمَعْرِفَةٍ بِما يَأْمُرُ بِهِ أَوْ يَنْهى عَنْهُ.
  • لِكَيْلا يَضُرَّ أَفْرادَ الْمُجْتَمَعِ بِإِيقاعِهِمْ في الْمَفاسِدِ الَّتي يُسَبِّبُها الْجَهْلُ.
  • الأسلوب المناسب: التَّحَلِّي بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ.
  • فَالْعُنْفُ وَالْقَسْوَةُ قَدْ يَدْفَعانِ الْإِنْسانَ إِلى النُّفورِ.
  • العمل بما يأمر الناس به: وَالْبُعْدُ عَمَّا يَنْهاهُمْ عَنْهُ؛ فَلا يَنْهى عَنْ فِعْلٍ وَيَأْتي بِمِثْلِهِ.
  • ذلِكَ أَنَّ الْقُدْوَةَ الْحَسَنَةَ لَها أَثَرٌ في الْآخَرينَ أَكْثَرُ مِنَ الْقَوْلِ.

وَقَدْ قالَ الشَّاعِرُ

  • وقد قال الشاعر:
  • يا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ ... هَلَّا لِنَفْسِكَ كانَ ذا التَّعْليمُ
  • ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَها عَنْ غَيِّها ... فَإِذا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكيمُ
  • لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتي مِثْلَهُ ... عارٌ عَلَيْكَ إِذا فَعَلْتَ عَظيمُ
  • الصبر والرفق: الصَّبْرُ عَلى النَّاسِ، وَالرِّفْقُ بِهِمْ، وَعَدَمُ الْيَأْسِ مِنْهُمْ، وَتَحَمُّلُ ما قَدْ يَصْدُرُ عَنْهُمْ مِنْ أَذًى أَوْ إِعْراضٍ.
  • تجنب التجسس: تَجَنُّبُ التَّجَسُّسِ وَتَتَبُّعِ خُصوصِيَّاتِ الْآخَرينَ.

صُوَرٌ مُشْرِقَةٌ

الحسن والحسين ينصحان رجلًا بلطف

رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رضي الله عنهما شاهَدا رَجُلًا يَتَوَضَّأُ فَلا يُحْسِنُ الْوُضوءَ، فَأَرادا أَنْ يَنْصَحا الرَّجُلَ؛ لِكَيْ يَصِحَّ وُضوءُهُ

  • فَفَكَّرا في طريقَةٍ لا تُحْرِجُ الرَّجُلَ؛ إِذْ تَقَدَّمَ كُلٌّ مِنْهُما إِلَيْهِ
  • ثُمَّ قالا لَهُ: إِنَّنا نَتَنازَعُ أَيُّنا أَحْسَنُ وُضوءًا، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلى كُلِّ واحِدٍ مِنَّا وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَتَحْكُمَ أَيُّنا أَصَحُّ وُضوءًا؟
  • فَأَبْدَى الرَّجُلُ اسْتِعْدادَهُ لِما طلَبا.
  • عِنْدَئِذٍ تَوَضَّأَ الْحَسَنُ رضي الله عنه فَأَحْسَنَ الْوُضوءَ، وَكَذلِكَ فَعَلَ الْحُسَيْنُ رضي الله عنه، وَرَأَى الرَّجُلُ ذلِكَ
  • فَقالَ: بارَكَ اللهُ فيكما؛ وَاللهِ إِنَّ وُضوءَكما لَخَيْرٌ مِنْ وُضوئي.

رابِعًا: خُطورَةُ تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ

ماذا يحدث لو سكتنا عن المنكر؟

يَتَرَتَّبُ عَلى تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مَخاطِرُ كَثيرَةٌ، مِنْها

  • عذاب الله: اسْتِحْقاقُ عَذابِ اللهِ تَعالى في الدُّنْيا وَالْعُقوبَةِ في الْآخِرَةِ.
  • حَذَّرَ رَسولُ اللهِ ﷺ مِنْ تَرْكِهِ، وَرَتَّبَ عَلَيْهِ اسْتِحْقاقَ الْعَذابِ وَعَدَمَ إِجابَةِ الدُّعاءِ.
  • انتشار الفساد: انْتِشارُ الْفَسادِ وَسوءِ الْأَخْلاقِ في الْمُجْتَمَعِ؛ لِعَدَمِ وُجودِ مَنْ يَنْهى عَنِ الْفَسادِ وَأَسْبابِهِ.

الْإِثْراءُ وَالتَّوْسِعُ

ثلاث درجات لتغيير المنكر: من يفعل ماذا؟

لِلْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مَراتِبُ وَدَرَجاتٌ بِحَسَبِ حالِ الْإِنْسانِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى التَّغْييرِ، وَهِيَ ثَلاثُ دَرَجاتٍ

  • التَّغْييرُ بِالْيَدِ: تَقَعُ مَسْؤُولِيَّةُ ذلِكَ عَلى أَصْحابِ السُّلْطَةِ.
  • مِثْلَ: الْحاكِمِ، وَالْمُديرِ في دائِرَتِهِ، وَالْوالِدَيْنِ في الْأُسْرَةِ، وَبَعْضِ الْمُؤَسَّساتِ الَّتي تُنْشِئُها الدَّوْلَةُ.
  • كَمُؤَسَّسَةِ الْغِذاءِ وَالدَّواءِ، وَأَجْهِزَةِ الرَّقابَةِ التَّابِعَةِ لِلْوِزاراتِ وَالْبَلَدِيَّاتِ.
  • عِلْمًا بِأَنَّ التَّغْييرَ بِالْيَدِ يَخْضَعُ لِلضَّوابِطِ وَالْمَعايِيرِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقانونِيَّةِ.
  • التَّغْييرُ بِاللِّسانِ: يَكونُ ذلِكَ بِالْبَيانِ وَالتَّوْضيحِ لِطَرائِقِ الْخَيْرِ، وَالتَّحْذيرِ مِنْ طَرائِقِ الشَّرِّ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ.
  • ما يَقومُ بِهِ الْعُلَماءُ وَالْأَئِمَّةُ وَالْوُعَّاظُ في الْمَساجِدِ، وَالتَّرْبَوِيّونَ في الْمَدارِسِ وَالْجامِعاتِ، وَالْإِعْلامِيّونَ في وَسائِلِ الْإِعْلامِ.
  • التَّغْييرُ بِالْقَلْبِ: تَقَعُ هذِهِ الْمَسْؤُولِيَّةُ عَلى الْجَميعِ.
  • لا يَعْني التَّغْييرَ بِالْقَلْبِ الِاكْتِفاءَ بِالْإِنْكارِ الْقَلْبِيِّ، وَإِنَّما يَتَضَمَّنُ الْإِعْراضَ عَنِ الْباطِلِ وَأَهْلِهِ.

الْقِيَمُ الْمُسْتَفادَةُ

التَّقويمُ وَالْمُراجَعَةُ

أُبَيِّنُ مَفْهومَ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.

أَسْتَنْتِجُ دَلالَةَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

أُعَدِّدُ خَطَرَيْنِ مِنَ الْأَخْطارِ النَّاجِمَةِ عَنْ تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْروفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.

أَسْتَنْتِجُ دَلالَةَ قَوْلِ رَسولِ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، فَتَدْعُونَهُ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ».

تَقَعُ مَسْؤُولِيَّةُ تَغْييرِ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ عَلى:

دَرَجَةُ تَغْييرِ الْمُنْكَرِ الَّذي تَقَعُ مَسْؤُولِيَّتُهُ عَلى الْجَميعِ هِيَ:

تعريفات أساسية

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

دَعْوَةُ النَّاسِ إِلى كُلِّ خَيْرٍ وَفَضيلَةٍ، وَنَهْيُهُمْ عَنْ كُلِّ شَرٍّ وَرَذيلَةٍ؛ ما يُؤَدِّي إِلى حِفْظِ الْمُجْتَمَعِ وَالدَّوْلَةِ

معاينة موضوع «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» من وحدة «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا» في مادة التربية الإسلامية. أقسام الشرح: ١٣، التعريفات: ١.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص ٢٨–٣٣)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة