شرح الموضوع
نَتاجاتُ التَّعَلُّمِ
- بَيانُ عِنايَةِ الْقُرآنِ الْكَريمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ بِأَحْداثِ الْيَوْمِ الْآخَر
- تَعَرُّفُ بَعْضِ أَحْداثِ الْيَوْمِ الْآخَر
- اسْتِنْتاجُ آثارِ الْإِيمانِ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ في حَياةِ الْمُسْلِم
- الِالْتِزامُ بِالْأَعْمالِ الصَّالِحَةِ اسْتِعْدادًا لِلْيَوْمِ الْآخَر
التَّعَلُّمُ الْقَبْلِيُّ
متى القيامة؟ علمها عند الله وحده
اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعالى بِعِلْمِ وَقْتِ الْيَوْمِ الْآخَرِ، وَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِه
- جَعَلَ اللهُ تَعالى لِلْيَوْمِ الْآخَرِ عَلاماتٍ تَسْبِقُهُ، وَتَدُلُّ عَلى قُرْبِ وُقوعِهِ.
- الْحِكْمَةُ: لِكَيْ يَتَنَبَّهَ النَّاسُ، وَيَرْجِعوا إِلى رَبِّهِمْ، وَيَتوبوا إِلَيْهِ، وَيَسْتَعِدّوا لِلِقائِهِ بِالْأَعْمالِ الصَّالِحَةِ.
- قَسَّمَ الْعُلَماءُ عَلاماتِ الْيَوْمِ الْآخَرِ إِلى قِسْمَيْنِ:
- الْعَلاماتُ الصُّغْرى مِثْلَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ.
- الْعَلاماتُ الْكُبْرى الَّتي تَدُلُّ عَلى شِدَّةِ اقْتِرابِ الْيَوْمِ الْآخَرِ مِثْلَ طُلوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها.
الْفَهْمُ وَالتَّحْليلُ
ما معنى الإيمان باليوم الآخر؟

أَوَّلًا: الْيَوْمُ الْآخَرُ في الْقُرآنِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
كيف عُني الوحي باليوم الآخر؟
أَوْلى الْقُرآنُ الْكَريمُ وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ الشَّريفَةُ الْيَوْمَ الْآخَرَ أَهَمِّيَّةً كَبيرَة
- كَثْرَةُ ذِكْرِهِ: ذُكِرَ في مَواضِعَ كَثيرَةٍ مِنَ الْقُرآنِ الْكَريمِ، بِما يَزيدُ عَلى مِئَةِ مَرَّةٍ.
- أَسْماؤُهُ في الْقُرآنِ الْكَريمِ عَدِيدَةٌ، مِنْها:
- يَوْمُ الدِّينِ، وَيَوْمُ الْحِسابِ، وَيَوْمُ الْقِيامَةِ، وَالْقارِعَةُ، وَالسَّاعَةُ.
- وَكُلُّ اسْمٍ مِنْ هذِهِ الْأَسْماءِ يَحْمِلُ دَلالَةً خاصَّةً عَلى طَبيعَةِ ذلِكَ الْيَوْمِ.
- رُكْنٌ مِنْ أَرْكانِ الْإِيمانِ: إِيمانُ الْمُسْلِمِ لا يَصِحُّ إِلَّا بِهِ، قالَ تَعالى:
- يَربِطُ بَيْنَ الْإِيمانِ بِاللهِ وَالْإِيمانِ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ كَثيرٌ مِنَ النُّصوصِ؛ فَهُما اللَّذانِ يَضْبِطانِ سُلوكَ الْإِنْسانِ في الْحَياةِ الدُّنْيا.
- الدَّعْوَةُ إِلى الْعَمَلِ لِلْيَوْمِ الْآخَرِ، وَالِاسْتِعْدادِ لَهُ، قالَ تَعالى:
ثانِيًا: مِنْ أَحْداثِ الْيَوْمِ الْآخَرِ
من النفخة الأولى إلى الحشر
تَقَعُ في الْيَوْمِ الْآخَرِ أَحْداثٌ عَظيمَة
- بِذلِكَ تَنْتَهي الْحَياةُ الدُّنْيا، وَيَبْدَأُ الْيَوْمُ الْآخَرُ.
- يَرْتَبِطُ بِهذِهِ النَّفْخَةِ أَحْداثٌ كَوْنِيَّةٌ مُذْهِلَةٌ:
- تَنْشَقُّ السَّماءُ، وَتَتَناثَرُ النُّجومُ وَالْكَواكِبُ.
- تَتَفَتَّتُ الْجِبالُ، وَتَخْتَلِطُ الْبِحارُ بَعْضُها بِبَعْضٍ.
- الْمُؤْمِنونَ يَكونونَ في أَمْنٍ وَطُمَأْنينَةٍ، قالَ تَعالى:
- الْكُفَّارُ يَكونونَ في أَهْوالٍ عَصيبَةٍ، وَظُروفٍ قاسِيَةٍ، وَعَطَشٍ شَديدٍ، وَخَوْفٍ يَمْلَأُ قُلوبَهُمْ مِمَّا يَنْتَظِرُهُمْ مِنَ الْحِسابِ.
من الشفاعة الكبرى إلى الحساب
- الشَّفاعَةُ الْكُبْرى: حينَ يَطولُ انْتِظارُ النَّاسِ لِبَدْءِ الْحِسابِ، وَهُمْ في أَرْضِ الْمَحْشَرِ قائِلينَ:
- مَنْ يَشْفَعُ لَنا إِلى رَبِّنا حَتَّى يَفْصِلَ بَيْنَ الْعِبادِ؟
- فَيَأْتونَ إِلى الْأَنْبِياءِ، فَيَقولُ كُلُّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ: لَسْتُ لَها.
- الْعَرْضُ: حينَ يَأْذَنُ اللهُ عز وجل بِبَدْءِ الْحِسابِ، فَإِنَّ النَّاسَ يُعْرَضونَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ صُفوفًا، قالَ تَعالى:
- الْحِسابُ: يَتَوَلَّى اللهُ تَعالى حِسابَ النَّاسِ عَلى أَعْمالِهِمْ في الْحَياةِ الدُّنْيا.
- فَيَفْرَحُ الْمُؤْمِنُ بِلِقاءِ رَبِّهِ، وَأَمَّا الْكافِرُ فَيُصابُ بِالْخِزْيِ وَالْخَوْفِ لِتَكْذيبِهِ بِلِقاءِ رَبِّهِ.
- ثُمَّ تُوزَنُ الْأَعْمالُ بِميزانِ الْعَدْلِ الْإِلَهِيِّ، فَيُحاسِبُ اللهُ تَعالى الْإِنْسانَ عَلى كُلِّ كَبيرَةٍ وَصَغيرَةٍ.
- يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسانٍ صَحيفَةَ أَعْمالِهِ الَّتي سَجَّلَتْها عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ في الْحَياةِ الدُّنْيا:
- بِيَمينِهِ: أَهْلُ الْإِيمانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
- بِشِمالِهِ: أَهْلُ الْكُفْرِ وَالنِّفاقِ.
قَضِيَّةٌ لِلنِّقاشِ
الجنة والحوض والنار والشفاعة الصغرى
- في الْجَنَّةِ أَنْواعٌ لا تُحْصى مِنَ النَّعيمِ، وَهِيَ دَرَجاتٌ تَتَناسَبُ مَعَ الْأَعْمالِ الصَّالِحَةِ الَّتي قَدَّمَها الْمُؤْمِنُ، قالَ تَعالى:
أَتَوَقَّفُ
- الْحَوْضُ: يُكْرِمُ اللهُ تَعالى سَيِّدَنا مُحَمَّدًا ﷺ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِحَوْضٍ عَظيمٍ، يَرِدُ النَّاسُ عَلَيْهِ بَعْدَ مُعاناتِهِمْ مِنْ أَهْوالِ الْمَحْشَرِ.
- مَنْ يَشْرَبُ مِنْهُ فَلا يَظْمَأُ أَبَدًا، وَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الصَّادِقونَ.
- مَنْ يُبْعَدُ عَنْهُ بِسَبَبِ الْكُفْرِ وَالتَّكْذيبِ أَوْ مُخالَفَةِ النَّبِيِّ ﷺ.
- أَمَّا الْعُصاةُ مِنَ الْمُؤْمِنينَ فَأَمْرُهُمْ إِلى اللهِ عز وجل؛ إِنْ شاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شاءَ تابَ عَلَيْهِمْ.
- في النَّارِ أَنْواعٌ كَثيرَةٌ مِنَ الْعَذابِ، تَتَباينُ تَبَعًا لِأَنْواعِ الذُّنوبِ وَالْمَعاصي، قالَ تَعالى:
- الشَّفاعَةُ الصُّغْرى: بَعْدَ دُخولِ الْخَلْقِ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ، يَأْذَنُ اللهُ تَعالى لِسَيِّدِنا مُحَمَّدٍ ﷺ بِالشَّفاعَةِ لِأُمَّتِهِ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قالَ: لا إِلهَ إِلَّا اللهُ.
أَتَوَقَّفُ
- يَأْذَنُ اللهُ تَعالى لِبَعْضِ الْخَلْقِ بِالشَّفاعَةِ الصُّغْرى، وَمِنْ ذلِكَ:
- شَفاعَةُ الشَّهيدِ في سَبْعينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
- شَفاعَةُ الطِّفْلِ الصَّغيرِ لِأَبَوَيْهِ إِذا صَبَرا، وَاحْتَسَبا لِفَقْدِهِ.
- شَفاعَةُ الْأَعْمالِ الصَّالِحَةِ لِصاحِبِها: الصِّيامُ - سَواءٌ أَكانَ فَرْضًا أَمْ تَطَوُّعًا - يَشْفَعُ لِصاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ ما تُحِبُّ؛ مَرْضاةً للهِ تَعالى.
- وَالْقُرآنُ الْكَريمُ يَشْفَعُ لِمَنْ كانَ يَتْلوهُ، أَوْ يَحْفَظُهُ، وَيَعْمَلُ بِهِ.
ثالِثًا: آثارُ الْإِيمانِ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ
كيف يغيّر الإيمان باليوم الآخر سلوكك؟
لِلْإِيمانِ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ آثارٌ عَظيمَةٌ تَعودُ بِالنَّفْعِ عَلى الْإِنْسان
- الْمُداوَمَةُ عَلى فِعْلِ الطَّاعاتِ وَالْأَعْمالِ الصَّالِحَةِ: يَجْعَلُ الْعَبْدَ أَكْثَرَ إِقْبالًا عَلى اللهِ تَعالى؛ رَجاءً وَطَمَعًا في نَيْلِ رَحْمَتِهِ.
- الِابْتِعادُ عَنِ الذُّنوبِ وَالْمَعاصي، وَضَبْطُ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَواتِ، وَالتَّوْبَةُ إِلى اللهِ تَعالى.
- تَجَنُّبُ طَلَبِ مَلَذَّاتِ الْحَياةِ الدُّنْيا بِطَرائِقَ غَيْرِ مَشْروعَةٍ، قالَ تَعالى:
- السَّبَبُ: إِيمانُ الْعَبْدِ بِما أَعَدَّهُ اللهُ تَعالى لِلْمُؤْمِنينَ مِنْ نَعيمٍ في الْجَنَّةِ، فَيُقَدِّمُهُ عَلى مَلَذَّاتِ الدُّنْيا.
- تَحْقيقُ الطُّمَأْنينَةِ في قَلْبِ الْمُؤْمِنِ، وَالرِّضا بِقَضاءِ اللهِ تَعالى وَقَدَرِهِ، وَالصَّبْرُ عَلى الِابْتِلاءاتِ وَالْمَصائِبِ.
- لِأَنَّهُ يوقِنُ أَنَّ اللهَ تَعالى سَيُعَوِّضُهُ خَيْرًا في الْآخِرَةِ.
الْإِثْراءُ وَالتَّوْسِعُ
البرزخ: ماذا بعد الموت وقبل البعث؟
الْقِيَمُ الْمُسْتَفادَةُ
التَّقويمُ وَالْمُراجَعَةُ
أُعَلِّلُ: وُجودُ عَلاماتٍ تَسْبِقُ الْيَوْمَ الْآخَرَ.
بَعْثَةُ النَّبِيِّ ﷺ: مِنَ الْعَلاماتِ الصُّغْرى أَمِ الْكُبْرى؟
أُبَيِّنُ الْمَقْصودَ بِالْإِيمانِ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ.
أُقارِنُ بَيْنَ النَّفْخَةِ الْأُولى وَالنَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ حَيْثُ النَّتيجَةُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلى كُلٍّ مِنْهُما.
أُبَيِّنُ الْمَقْصودَ بِالْحَشْرِ.
أُبَيِّنُ سَبَبَ إِبْعادِ بَعْضِ النَّاسِ عَنْ حَوْضِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْقِيامَةِ.
أُقارِنُ بَيْنَ الشَّفاعَةِ الْكُبْرى وَالشَّفاعَةِ الصُّغْرى مِنْ حَيْثُ وَقْتُ كُلٍّ مِنْهُما.
أَذْكُرُ اثْنَيْنِ مِنَ الْآثارِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلى الْإِيمانِ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ.
أُبَيِّنُ الْمَقْصودَ بِالْبَرْزَخِ.