شرح الدرس
ازدهر النّثر في العصرين: الأيّوبيّ، والمملوكيّ ازدهارًا عظيمًا، وإضافةً إلى الفنون النثريّة المعروفة سابقًا كفنّ الرسائل وفنّ الخطابة، برزت فنون نثريّة مثل أدب الرحلات، والموسوعات.
تمهيد:
ازدهر النّثر في العصرين: الأيّوبيّ، والمملوكيّ ازدهارًا عظيمًا، وإضافةً إلى الفنون النثريّة المعروفة سابقًا كفنّ الرسائل وفنّ الخطابة، برزت فنون نثريّة مثل أدب الرحلات، والموسوعات.
3.1 فنّ الرسائل الديوانية:
من الجليّ أنّ فنونَ النّثر كلّها قد ازدهرت في العصرين: الأيّوبيّ، والمملوكيّ، لكنّ فنّ الرسائل الديوانية وفنّ الخَطابة كانا من أهم الفنون النثريّة في عصر الأيّوبيين والمماليك. وقد ازدهرت الرسائل في هذين العصرين لأسباب منها:
- الدواوين؛ إذ كانت الدواوين في هذين العصرين عَصَبَ الحياة السياسيّة، ومن هذه الدواوين ديوان «المُكاتبات»، وديوان الإنشاء، وديوان الجند (الجيش).
- كثرة الدول والممالك.
- الحروب والصّراعات والغزوان: الصليبيّ، والمغوليّ.
3.2 الخَطابة:
تُعدّ الخَطابةُ من أكثر الفنون النثريّة التي ازدهرت في هذا العصر، ولعلّ من أهم أسباب هذا الازدهار:
- المناسبات الدينيّة.
- الفتوحات والانتصارات:
وإنّ من أشهرها خطبةُ القاضي الفاضل في فتح بيت المقدس.
- كثرة الفتن والمصائب: سقطت كثيرٌ من المدن في أيدي المغول والصليبيين، ومات كثيرٌ من الأبرياء جرّاء الفتن والصّراعات الداخلية، فهبَّ الخطباء والبلغاء يقومون في الأسواق والمساجد والمناسبات، أيًا كانت، مُبرزين أهميّة وحدة الصفوف مُستنهضين العزائم، في دَوْرٍ يذكّرنا بالدّور القياديّ للشعر في ذلك العصر.
- التّصوّف ونشوء المِلل والنحل: فحاول كلّ فريق إثبات أنّه على حق ونشر معتقداته وآرائه، فكانت الخطابةُ أفضل أداة للقيام بالدّور الإعلاميّ والتوجيهي.