شرح الدرس
أتأمّل الصورة:
الأدب العربي الحديث
«سَنكتُبُ عن أهلنا الطيبين وعن وطنٍ فيه نبدأُ أشعارنا ونتمّمُ فيه الكلاما.. وعن وجه «حمدان» يطلعُ في ليلنا قمرًا ويزيّنُ صدر الجنوب وساما.. سلامًا على وطن الطيبين،
سلاما..» (حبيب الزّيودي - شاعر أردنيّ)
نتاجات التعلّم:
- يتعرّف قضايا أدبيّةً في العصر الحديث.
- يستنتج ملامح الأدب العربي الحديث من خلال الحياة السياسيّة والاجتماعيّة والفكرية.
- يبيّن مدرسة الإحياء الكلاسيكيّة.
- يتعرّف شعر الكفاح (شعر الثورة العربيّة الكبرى، شعر المقاومة في الأقطار العربيّة، شعر المقاومة الفلسطينية).
- يعرّف المقالة (مفهومها، أنواعها، عناصرها).
- يتعرّف القصّة (نشأتها، أنواعها، عناصرها الفنيّة، ورسم الشخصيات).
- يحدّد دور الروائيين الأردنيين في مسيرة الأدب الحديث.
أستعدّ
أتأمّل الصورة:
تمثّل الصورة واحدًا من أهم معالم التطوّر في العصر الحديث..........
تمهيد:
اتّسم الأدبُ العربيّ والشّعر خاصّةً منذ العصر العثماني إلى منتصف القرن التاسع عشر 1850م في مصر والعراق وسوريا الكبرى بكونه صَنْعَةً لا فنًّا؛ فهو وإن كان شعرًا موزونًا إلّا أنّه فاقدٌ لمقوّمات الفنّ. وبالرغم من ظهور بعض الأسماء الشّعريّة اللامعة إلّا أنّها محدودةٌ جدًّا ولا تشكّل ظاهرة، وتغلُبُ على الشعر العربي في القرن التاسع عشر سمةُ الضعف والتفكّك والرّكاكة بغرض التسلية لا الإبداع، وامتاز بالجمود فلم يقم بوظائفه ولا يعدو عن كونه نَظْمًا عروضيّا يلتزم بالموسيقا ولا يملك رؤية، ويخلو من الخيال، ويفتقر إلى الصّور الجديدة ولا يصوّر تجارب عميقة، ولا يحملُ رؤية الشاعر في تصوير مصير الإنسان، ولا يثيرُ المتلقّي.
أتذكر
مرّ بي في صفوف سابقة قصيدة مطلعها: «اختلافُ النَّهارِ واللَّيلِ يُنسي ... اذكُرا لي الصِّبا وأَيّامَ أُنسي» من صاحب هذه القصيدة؟ وفي أي عصر قيلت؟
1.1 مظاهر الحياة في العصر الحديث:
- أخذت الحياةُ الثقافيّةُ والأدبيّةُ تتطوّرُ مع بدايةِ عصر النهضة، ويُؤرَّخُ لعصرِ النّهضةِ بحملة نابليونَ على مصر عام 1798، فقد أدخل المطبعة والصحافة وابتنى المدارس والمسارح.
- وتلاه زعيم مصر (محمد علي باشا) في دفع دمٍ جديدٍ لشرايين الأمّة عن طريق ممارسات عديدة أسهمت في تطوّر الأدب كالاتصال بالغرب، والبعثات التعليميّة، وانتشار التعليم الحديث، فضلًا عن تعزيز دور الصحافة وطباعة الإرث الأدبي المخطوط.
1.2 مسيرة التّجديد الشّعريّ في العصر الحديث:
سار التّجديد الشّعريّ في عصر النهضة في مسارين اثنين:
- الأوّل: تجديدٌ في المضمون مع الاحتفاظ بالبناء التقليدي (العمودي) كالاتجاه الإحيائي والرومانسي، وما ترتّب على الثاني من ظهور جماعات: (الديوان) و(أبولو) و(المهجر)، فلم تعد القصيدة من صنع الذاكرة، وإنّما تعدّتها لتصبح من صنع التجربة بسبب الاختلاط والتفاعل مع الغرب. ومنه أيضًا الاتجاه الواقعي الذي يُعرف بأدب الالتزام.
- الثاني: أما المسار الثاني فحمل ملامح التجديد في البناء والمضمون معًا، فظهرت موضوعات جديدة منها: المرأة والموت في بعده الفلسفي والعلاقة بالمدينة وغيرها، وعلى صعيد الشكل فقد توّج التجديد بظهور قصيدة التفعيلة.