شرح الموضوع
تتابع أهم عمليات خدمة بساتين أشجار الفاكهة طوال العام.
الموقف التعليمي (3-4):
وصف الموقف التعليمي: حضر أحد المواطنين لزيارة المدرسة الزراعية، للاستفسار عن أفضل الطرق لخدمة بساتين الفاكهة التي يمتلكها.
| خطوات العمل | وصف الموقف الصفي | المنهجيّة/ استراتيجيّة التعليم | الموارد |
|---|---|---|---|
| أجمع البيانات وأحلّلها | أجمع بيانات من المُزارع عن مساحة بساتينه وأنواع الأشجار فيها، والعمليات التي يقوم بها في مزرعته لتحديد مستوى مهاراته في خدمة بساتينه. أجمع البيانات عن: طرق زراعة أشتال أشجار الفاكهة المختلفة التي تُزرع في فلسطين، عمليات خدمة بساتين الفاكهة، أهداف وفوائد كل عملية من عمليات الخدمة، أفضل الطرق لخدمة البساتين. | التعلم التعاوني/ مجموعات، البحث العلمي / زيارة ميدانيّة لمجموعة من المُزارعين، الحوار والمناقشة. | وثائق: طلب المُزارع، نشرة توضح طرق خدمة بساتين الفاكهة، جداول تبيّن أنسب طرق خدمة البساتين، صور توضح طرق خدمة أشجار الفاكهة، تكنولوجيا: فيديوهات تبيّن الطرق المثلى لعمليات خدمة أشجار الفاكهة. |
| أخطّط وأقرر | تحديد طرق خدمة بساتين أشجار الفاكهة، تتبّع عمليات الخدمة وطريقة وموعد تنفيذها، تحديد مهارات المُزارع ومعلوماتهم في مجال خدمة أشجار الفاكهة وطرق إنشاء البساتين، تحديد احتياجات المُزارع من التدريب، إعداد خطة للعمل تتضمّن خطوات تنفيذ عمليات خدمة أشجار الفاكهة ودعوة المُزارع ودمجه في أنشطة تتعلّق بعمليات خدمة أشجار الفاكهة. | الحوار والمناقشة، التعلم التعاوني. | قرطاسية، حاسوب، المصادر والمراجع. |
| خطوات العمل | وصف الموقف الصفي | المنهجيّة/ استراتيجيّة التعليم | الموارد |
| أنفّذ | رسم طرق تخطيط وإنشاء بساتين أشجار الفاكهة، تنفيذ طرق عمليات الخدمة لأشجار الفاكهة في المزرعة، كتابة خصائص كل طريقة من طرق الخدمة وأهدافها وفوائدها. | العمل الجماعي /التطبيق العملي والعمل في المزرعة، البحث العلمي / عن أحدث طرق لخدمة أشجار الفاكهة، الحوار والمناقشة. | خطة العمل المُعدة مسبقاً، محافظ وأقلام، جرار زراعي، فرامة، محاريث، فؤوس، مجارف، أمشاط التربة، أنابيب الري المختلفة، أدوات تقليم، أدوات الري، أدوات رش المبيدات، مبيدات زراعية، منظمات نمو نباتية، جهاز حاسوب، أسمدة عضوية وكيمائية. |
| أتحقّق | التحقّق من: صحة طرق زراعة أشتال أشجار الفاكهة، صحة تحديد عمليات خدمة بساتين الفاكهة، توضيح أهداف وفوائد عمليات خدمة البساتين، آليّة عمل كل طريقة من طرق خدمة البساتين، مدى ملاءمة برنامج خدمة أشجار الفاكهة وطرق تكثيرها لبستان المُزارع. | التعلم التعاوني/ مجموعات، حوار ومناقشة. | جداول خاصة بطرق خدمة أشجار الفاكهة، نشرات وزارة الزراعة عن طرق خدمة البساتين وأهمية كل طريقة وتأثيرها على نمو وإنتاج أشجار الفاكهة، صور عن طرق خدمة أشجار الفاكهة، أدوات خدمة أشجار الفاكهة (المبيدات والأسمدة ....). |
| أوثّق وأقدِّم | توثيق طرق خدمة أشجار الفاكهة المختلفة وأهمية كل طريقة، توثيق خطوات عمليات خدمة أشجار الفاكهة، فتح ملف بالحالة (لطرق خدمة أشجار الفاكهة وتاريخ الخدمة وعمليات الخدمة المطلوبة في فترات نمو وإنتاج الأشجار)، إعداد العروض التقديمية، تسليم المُزارع البرنامج السنوي لخدمة أشجار الفاكهة. | الحوار والمناقشة، حاسوب وجهاز العرض. | حاسوب وجهاز العرض. |
أُقوّم: رضا المُزارع عن المعرفة التي اكتسبها حول طرق خدمة أشجار الفاكهة وتاريخ الخدمة وعمليات الخدمة المطلوبة في فترات نمو وإنتاج الأشجار، وعن التقرير الذي تم إعداده، ملاءمة التقرير للمعايير والمواصفات.
الموارد: المصادر والمراجع العلمية الخاصة بطرق خدمة أشجار الفاكهة في البساتين، قوائم التقويم الأصيل. المنهجيّة: حوار ومناقشة، البحث العلمي.
أناقش:
تتابع أهم عمليات خدمة بساتين أشجار الفاكهة طوال العام.
أولاً: التقليم
إن ترك أشجار الفاكهة تنمو بدون إزالة بعض الأفرع يؤدي إلى ضعف النمو الخضري والإنتاج الثمري. يُعرف التقليم بأنه عملية بستانيّة وهي علم وفن إزالة أجزاء من الأشجار أو تقصيرها؛ وذلك لتحسين شكل الأشجار، والسيطرة على نموها وتشجيعه علماً بأن التقليم قد يتضمن المجموع الجذري للأشجار، وذلك أثناء زراعتها. يعمل التقليم الشديد على خفض نسبة الأوراق إلى الجذور؛ ما يتسبب في إضعاف المجموع الجذري للأشجار، وذلك لقلة الغذاء الجاهز الواصل للجذور؛ لأن الشجرة تستغل الكربوهيدرات المصنّعة في الأوراق لتكوين أغصان جديدة من أجل إعادة التوازن بين المجموعين الخضري والجذري؛ لهذا السبب فإنّه في سنوات التقليم الشديد تندفع الأشجار باتّجاه تكوين مجموع خضري جديد، ويتوقّف المجموع الجذري عن النمو. من العوامل المهمّة في نمو الأشجار هي نسبة الأوراق إلى الخشب، التي يجب أن تكون عالية أيضاً، وتختلف هذه النسبة وفق المراحل العمرية للأشجار.
مراحل نمو الأشجار (المراحل العمرية):
- أ. مرحلة التربية (Juvenile stage): تكون فيها نسبة الأوراق إلى الخشب عالية جداً، والإثمار يكون معدوماً بسبب عدم البلوغ، وشدة النمو الخضري. يجب أن يكون التقليم في هذه المرحلة قليلاً، وعلى فترات متباعدة؛ وذلك لتكوين الخشب المهم في بناء هيكل قوي للأشجار.
- ب. مرحلة النضج (Adult or mature stage): يكون الإثمار في أعلى مراحله، وتكون كمية الخشب والأغصان كبيرة لتعطي كمية الثمار المطلوبة. يكون التقليم في هذه المرحلة العمرية متوسطاً، وذلك من أجل زيادة نسبة الأوراق إلى الخشب؛ ما يؤدي إلى زيادة قوة الأشجار والأغصان المثمرة. إن التقليم المتوسط في هذه المرحلة يؤدي إلى التقليل من ظاهرة المعاومة (تناوب أو تبادل الحمل)؛ بسبب زيادة عدد الأوراق، وبالتالي زيادة المواد المخزنة في الخشب والجذور.
- ج. مرحلة الشيخوخة (Senescence stage): تكون الأشجار في هذه المرحلة كبيرة العمر، وذات حاصل ثمري قليل. يكون التقليم في هذه المرحلة شديداً؛ لأن شدة التقليم ترفع نسبة الأوراق إلى الخشب، وهذا يزيد قوة الأشجار ويعيد لها نشاطها، ومن أنواع هذا التقليم تقليم التشبيب (Rejuvenation).
أهداف التقليم:
تجرى عملية التقليم طول حياة أشجار الفاكهة تحقيقاً للأهداف الآتية:
- تكوين هيكل مناسب للأشجار، يتكون من جذع رئيسي قوي، محاط بأفرع موزّعة بشكل منتظم حوله، وهذا يفيد في تقوية الأشجار لمقاومة الرياح وحمل الثّمار.
- ضبط إنتاجية الأشجار عن طريق تشجيع تكوين أفرع جديدة مثمرة، وتقليل عدد الأفرع القديمة؛ ما يُحسن نوعية الثّمار.
- تحسين نفاذيّة الضوء والتهوية داخل الأشجار؛ ما يزيد من جودة الثمار، وتسهيل عمليات رش مبيدات الآفات.
- توزيع مناطق الإثمار على الأشجار بشكل منتظم.
- إزالة الأفرع المكسورة والميتة والجافة والمصابة بالآفات.
- ضبط حجم الأشجار لمنع تشابكها، ولتسهيل عمليات الخدمة، ولتأخير الشيخوخة.
- تشبيب الأشجار.
مواعيد التقليم:
تُجرى عملية التقليم في فصل الشتاء، حين تكون الأشجار متساقطة الأوراق في حالة السكون الفسيولوجي، وبدون أوراق، وتكون الأشجار دائمة الخضرة قليلة النشاط. يمكن القول إن تقليم الأشجار دائمة الخضرة تكون على مدار العام، لكن أفضل فترة هي الواقعة بين نهاية جمع المحصول وقبل حدوث الإزهار، أي في بداية الربيع. يؤخذ بعين الاعتبار عند تقليم الأشجار دائمة الخضرة تجنب التقليم الشتوي في المناطق المعرضة للانجماد؛ لأن التقليم يشجع انتفاخ وتفتح البراعم؛ ما يعرّضها للموت بسبب الانجماد. لا يُفضّل التقليم الخريفي في مناطق الصقيع والانجماد؛ لأن أماكن قص الأفرع تكون معرضة لهذه الظروف. ويقتصر التقليم الصيفي على تقليل كثافة النمو الخضري، وإزالة النموات المتشابكة والمتداخلة وغير المرغوبة. يمكن تقليم الأشجار المثمرة صيفاً، لكن هذا التقليم يؤدي إلى إضعاف الأشجار.
شدّة التّقليم:
- التقليم الخفيف: يكون بإزالة أجزاء بسيطة من الأشجار لتجديد النمو، وإزالة بعض النموات المثمرة القديمة. يكون التقليم خفيفاً في حالة تربية الأشجار، مثل: التفاح، الكمثرى، المشمش، الكرز، اللوز، البرقوق.
- التقليم المتوسط: يتم بإزالة كمية متوسطة من الخشب المثمر، مثل الدراق.
- التقليم الشديد أو الجائر: يكون بإزالة كمية كبيرة من الخشب، ويكون طبيعياً في العنب، أو لتشبيب الأشجار الهرمة، مثل الزيتون.
كيفيّة التقليم:
يجرى بطريقتين:
- تقليم الخف: ويكون بإزالة كاملة للغصن من منطقة اتصاله بالساق الرئيسي، ويهدف هذا التقليم إلى السماح لدخول الضوء داخل الشجرة، وتوجيه النمو إلى الخارج، وبالتّالي تحسين الإزهار والإثمار.
- تقليم التقصير: ويكون بإزالة جزء من الغصن لتشجيع تكوّن البراعم الجانبيّة على الجزء المتبقي. يؤدي تقصير الأفرع الكبيرة إلى تقليل نسبة الأوراق إلى الخشب؛ ما يضعف نمو الأغصان، لذلك لا يُنصح بتقصير هذه الأفرع إلا عندما تستطيل كثيراً، أو تغطي الأجزاء السفليّة من الشجرة.
أنواع التقليم وفق الأغراض:
- تقليم الزراعة: يقصد به تقليم أشتال الفاكهة بعد قلعها من المشتل، ويتضمن تقليم جذور الأشتال قبل الزراعة، وتقصير الساق الرئيسي بعد الزراعة مباشرة.
- تقليم التربية: يكون للأشجار الجديدة بهدف تكوين بنية جيدة وقويّة للأشجار، وتحديد الشكل المراد تربية الأشجار عليه في الأعوام القادمة، وذلك بالبقاء على الفرع المناسب وتربيته، وإزالة الأفرع غير المناسبة.
- تقليم التنظيف أو العلاجي: يُجرى في كل عام، وهو ضروري لإزالة الأفرع العشوائية والمكسورة والمريضة والبعيدة، كما يشمل إزالة الأفرع المائيّة أو تقصيرها إذا كانت مناسبة للتربية (إزالة كل ما هو غير مرغوب).
- التقليم الإثماري: يُجرى بهدف التحكّم في توزيع الخشب المثمر؛ بغرض تحسين جودة الثمار، ومنع الهرم المبكر للأشجار، كما يهدف إلى إعطاء فرصة لنمو أزهار جديدة، وإعطاء فرصة لتقوية الأفرع لحمايتها من الكسر أثناء حمل الثمار. تكون شدة التقليم متوسطة عادة، وقد يكون خفيفاً في حالة عدم حمل الأشجار كميّة كبيرة من الثمار في الموسم الماضي، وقد يكون شديداً في حالات تهدف إلى تقوية الأشجار بشكل عام. ومن أجل صحة التقليم الإثماري يجب معرفة طبائع الإزهار والإثمار للأشجار الفاكهة، التي سوف نتحدث عنها فيما بعد.
- التقليم التجديدي أو التشبيب: يُجرى للأشجار الهرمة، المراد تشبيبها أو تطعيمها، ويكون بإزالة نسبة كبيرة من الخشب، وذلك لتشجيع إنتاج نموات خضريّة جديدة تكون نواة لهيكل الشجرة الجديد.
طبائع الإزهار والإثمار في أشجار الفاكهة
يُقصد به أماكن حمل البراعم الزهريّة والثمار على خشب الأشجار أو على الفروع. وفيما يأتي أنواع البراعم من حيث ما ينتج عن تفتحها ونموها:
- البراعم الخضرية البسيطة: ينتج عن تفتّحها ونموها الأوراق والقِمَم النامية، وغالباً تكون صغيرة ومدبّبة الرأس.
- البراعم الزهرية البسيطة: ينتج عن تفتّحها ونموها أزهار وثمار، وتكون منتفخة وأكبر من الخضريّة، وتُحمل على دوابر ثمريّة، أو نموات عمر سنة، علماً بأن معرفة أماكن هذه البراعم ضروري جداً لصحة عمليّة التقليم، مثل التفاح والإجاص.
- البراعم المختلطة: ينتج عن تفتّحها ونموها أوراق وأزهار، مثل التفاح والإجاص.
- البراعم المركبة: ينتج عن تفتّحها ونموها غصن يحمل أوراقاً وبراعم زهريّة، مثل العنب.
وقد تكون هذه البراعم:
- براعم طرفيّة: توجد في أطراف الأفرع.
- براعم جانبيّة: توجد عند العُقد (جوانب الأفرع).
وقد يكون الخشب الحامل للبراعم:
- خشباً مثمراً: فروع عمر سنة، مثل الدراق والزيتون. ويجب خلال عمليّة التقليم تشجيع النموات الجانبيّة، للحصول على أغصان سنويّة (خشب مثمر) كافية لإنتاج محصول اقتصادي في السنوات القادمة.
- دوابر ثمريّة: وهي الأفرع القصيرة المضغوطة بعمر (3 - 5) سنوات، مثل التفاح والكرز، يجب الانتباه إلى هذه الدوابر وعدم إزالتها أثناء التقليم.
فيما يأتي جدول طبائع الإزهار والإثمار في بعض أشجار الفاكهة:
| نوع الفاكهة | فرع عمر سنة | دابره ثمرية | موقع البرعم | نوع البرعم | عدد الأزهار المتكونة من البرعم الواحد | |
|---|---|---|---|---|---|---|
| التفاح | فرع | دابره | طرفي غالباً | جانبي بعض الأحيان | بسيط == مختلط | 1 - 5 |
| الدراق | فرع | == | جانبي | بسيط | 1 | |
| الكرز الحلو | فرع | دابره غالباً | قاعدة | بسيط | 3 – 5 | |
| الزيتون | فرع | == | جانبي | بسيط | 12 – 18 عنقوداً زهرياً | |
| الحمضيات | فرع | == | طرفي | بسيط مختلط | 1 - 8 | |
| نوع الفاكهة | فرع عمر سنة | دابره ثمرية | موقع البرعم | نوع البرعم | عدد الأزهار المتكونة من البرعم الواحد | |
| والاسكدنيا | فرع | == | طرفي | بسيط | 15 عنقوداً زهرياً | |
| العنب | قصبة | == | جانبي | مركب ومختلط | عنقود زهري | |
| الفستق الحلبي | فرع | == | جانبي | بسيط | عناقيد زهرية مذكرة أو مؤنثة حسب جنس الشجرة | |
| الجوز | فرع | == | جانبي | بسيط | عدد كبير من الازهار المذكرة. 2 – 3 زهرة مؤنثة. | |
| النخيل | الساق الرئيسي | == | جانبي | بسيط | عناقيد أزهار مذكرة وعناقيد أزهار مؤنثة حسب جنس الشجرة. | |
| الجوافة | فرع | == | طرفي | مختلط | 1 – 3 | |
| المشمش | فرع | دابره غالباً | جانبي | بسيط | 1 | |
| البرقوق | فرع | دابره غالباً | جانبي | بسيط | 2 – 3 | |
| اللوز | فرع | دابره غالباً | جانبي | بسيط | 1 |
جدول (3): طبائع الإزهار والإثمار في بعض أشجار الفاكهة الجدول من كتاب الإنتاج النباتي العلوم الزراعية الخاصة/ وزارة التربية والتعليم الأردنية طبعة عام 1996م
ثانياً: الري
يكون الماء معظم أجزاء النباتات، حيث تحتوي الأنسجة النباتيّة من الماء ما نسبته 32 – 85 %، كما أن الماء هو وسط ناقل للأملاح المعدنيّة والغذاء الجاهز من التربة إلى الأوراق، ومن الأوراق إلى جميع أجزاء النبات الأخرى. وللماء دور رئيسي في عمليات الأيض الحيوي في الخلايا النباتيّة، فضلاً عن كونه العامل الرئيسي في عمليّة البناء الضوئي التي هي مصدر الغذاء في النباتات، ويُنظّم الماء أيضاً إغلاق وفتح الثغور التنفسية الموجودة على سطح أوراق النباتات. وإن معرفة الاحتياجات المائيّة للنباتات المختلفة ضروري لتحديد كميّة مياه الري. إن أغلب أشجار الفاكهة في فلسطين تعتمد على مياه الأمطار، ولقلّة معدل سقوط الأمطار، والاحتياجات المائيّة للأشجار؛ من اجل تحديد كميّة الري التكميلي المطلوب. ويُؤخذ بعين الاعتبار زيادة كميّة مياه الري في فترة الإثمار، وتقليلها إلى الحد الأدنى أثناء فترة الإزهار وعقد الثمار.
ثالثاً: التّسميد
لعناصر الكربون والهيدروجين والأكسجين أهمية كبيرة في دورة حياة أشجار الفاكهة، حيث إن معظم أجزاء النبات تتكوّن منها، وهي العناصر المكوّنة للكربوهيدرات، والعناصر الأساسيّة في عمليّة التمثيل الضوئي. تدخل في تركيب النباتات عناصر معدنيّة أخرى ذات أهمية مطلقة في دورة حياة أشجار الفاكهة، وهي: النيتروجين، الفسفور، البوتاسيوم، الكالسيوم، المغنيسيوم، الكبريت، الحديد، البورون، النحاس، المنغنيز، الزنك، الموليبدنوم، الكلور. إن أشجار الفاكهة بحاجة إلى جميع العناصر سابقة الذكر، من أجل إنتاج الكربوهيدرات والسكريّات، وبالتالي الثمار التي هي غذاء للإنسان. إن العناصر المعدنيّة التي يحتاجها النبات موجودة في التربة بشكل طبيعي، لكنها تُستنزف في عمليّات الغسل بواسطة مياه الري والأمطار، وتُستنزف أيضاً من قبل النباتات وخصوصاً بالزراعة المكثّفة. لهذا ومن أجل إنتاج زراعي عالٍ أصبح من الضروري إضافة هذه العناصر إلى التربة على شكل أسمدة. يبيّن الجدول الآتي الوظائف العامّة للعناصر التي تحتاجها أشجار الفاكهة، وأعراض نقصها العامة:
| العنصر | شكل الامتصاص | الوظائف الرئيسيّة | أعراض النقص العامّة |
|---|---|---|---|
| النيتروجين | NO3-, NH4+ | مكون للأحماض النوويّة والبروتينات والأنزيمات والكلوروفيل. | تقزم النبات، اصفرار الأوراق القديمة وموتها. |
| الفسفور | H2PO4-, HPO4-2 | مكون للأحماض النوويّة واليبيدات المفسفرة، ATP، ومساعدات الأنزيمات | تلوّن الأوراق باللون الأخضر الداكن يميل إلى الاحمرار، تقزم النمو |
| البوتاسيوم | K+ | تصنيع البروتين، تنشيط الأنزيمات الخاصة بالبناء الضوئي والتنفس، تنظيم نقل السكريات وحركة الماء في النبات والتحكّم في عمل الثغور التنفسية. | تجعّد الأوراق واحتراق حوافها، يقلل النمو. |
| الكالسيوم | Ca+2 | مكون للجدار الخلوي، تنشيط الأنزيمات له علاقة بنفاذيّة الأغشية. | تشوّه الأوراق وصغر حجمها، تقزم النبات، موت البراعم الطرفيّة. |
| الكبريت | SO4-2 | يدخل في تكوين البروتينات ومساعدات الأنزيمات. | اصفرار الأوراق، تقليل النمو. |
| المغنيسيوم | Mg+2 | يدخل في تركيب الكلوروفيل وينشط بعض الأنزيمات. | اصفرار بين عروق الأوراق، وتساقطها. |
| الحديد | Fe+3, Fe+2 | مكون للسايتوكروم، له دور مهم في سلسلة نقل الإلكترونات، وينشط بعض الأنزيمات ويلعب دوراً في تصنيع الكلوروفيل. | اصفرار نصل الأوراق إلى اللون الأبيض، مع بقاء لون عروق الأوراق أخضر. |
| البورون | H2BO3- | يلعب دوراً مهماً في تصنيع الكلوروفيل، ونقل الكربوهيدرات، وتصنيع الأحماض النوويّة، ويلعب دوراً في الأزهار وإنبات حبوب اللقاح، كما يلعب دور في انقسام الخلايا وأيض النيتروجين. | موت البراعم والأفرع الجانبية، التفاف الأوراق. |
| المنغنيز | Mn+2 | تكوين الأحماض الأمينيّة، وتنشيط الأنزيمات، وتصنيع الأكسدة والاختزال ويدخل في عمليّة الكلوروفيل. | تصبح الأوراق خضراء باهتة، وتبيض وتسقط. |
| الزنك | Zn+2 | يدخل في تكوين الكلوروفيل، يدخل في تصنيع البروتين والأكسينات. | جفاف الأوراق وتشوه الجذور. |
| العنصر | شكل الامتصاص | الوظائف الرئيسيّة | أعراض النقص العامّة |
| المولبدينوم | MoO4-2 | مهم في عمليّة تثبيت النيتروجين في التربة عن طريق البكتيريا، وهو مهم في تصنيع البروتين والأنزيمات. | انحناء نصل الورقة إلى أعلى. |
| النحاس | Cu+, Cu+2 | يدخل في تصنيع الأنزيمات. | تقزّم النمو، اصفرار وموت أجزاء من الأوراق، موت البراعم. |
| الكلور | Cl- | يدخل في عمليّة البناء الضوئي | الذبول وموت بعض الأوراق. |
جدول (4): الوظائف العامّة للعناصر التي تحتاجها أشجار الفاكهة وأعراض نقصها العامة.
أنواع الأسمدة المستخدمة في بساتين أشجار الفاكهة:
- الأسمدة العضويّة: تمد الأشجار بقسم من العناصر الغذائيّة التي تحتاجها، فضلاً عن أنها تُحسن خواص التربة الفيزيائيّة التي تُحسن قدرة المجموع الجذري للأشجار على امتصاص العناصر الغذائيّة من التربة.
- تُضاف لتربة البساتين في نهاية الخريف إلى بداية الشتاء بمعدل 2 طن / دونم، وتُخلط بالتربة أثناء الحراثة.
- الأسمدة الكيميائيّة: تُضاف هذه الأسمدة إلى تربة البساتين وفق حاجة الأشجار لها، ولتحديد هذه الحاجة تُستخدم طرق عديدة، منها: ملاحظة أعراض نقص العناصر الغذائية على النباتات، وتحليل التربة، وتحليل النبات.
- من الأسمدة المستخدمة: اليوريا، وسلفات الأمونياك، ونترات البوتاسيوم، والأسمدة المركبة الأخرى.
- تضاف الأسمدة مباشرة إلى التربة، أو بالنثر في صفوف الأشجار، أو مع مياه الري، أو الرش على الأوراق (التسميد الورقي).
مواعيد إضافة الأسمدة:
في البساتين البعليّة تُضاف في فصل الشتاء فإذا كان السماد بطيء الذوبان، مثل السوبرفوسفات يضاف في بداية الشتاء، وإذا كان سريع الذوبان يضاف في نهاية الشتاء، مثل اليوريا أو سلفات الامونياك. أما في البساتين المرويّة فتضاف الأسمدة من بداية الربيع حتى منتصف الصيف.
رابعاً: الحراثة والعزق
تُحرث بساتين الفاكهة البعليّة مرّات عديدة في الموسم، تكون الأولى مع بداية سقوط الأمطار؛ وذلك للسماح لمياه الأمطار بالدخول إلى التربة، وتكون الحراثة الثانية لإزالة الأعشاب وتفكيك التربة، وتكون الحراثة الثالثة بعد التساقط الأخير للأمطار، للمحافظة على رطوبة التربة، ومنع تبخر الماء منها. أما البساتين المرويّة التي تعتمد على الري الإضافي فتُحرث أربع مرات الثلاثة الأولى كما في البساتين البعليّة، والرابعة في فصل الصيف.
أهداف الحراثة:
- فتح التربة للماء.
- التخلص من الأعشاب.
- تفكيك التربة حول الجذور لزيادة التهوية.
- المحافظة على رطوبة التربة.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الحراثة باستخدام التراكتور تتسبب في ضغط التربة، وتقارب جزيئاتها وخصوصاً إذا كان محتواها الرطوبي عالياً، وبالتالي تقل نسبة الهواء فيها، وهذا يُضعف نمو الجذور فيها، وعلى العكس من ذلك تماماً إذا تم استخدام الحيوانات في الحراثة.
خامساً: قطف الثمار
يتم قطف الثمار بعد وصولها إلى مرحلة النضج.
علامات نضج الثمار:
- وصول وزن وحجم الثمار إلى الدرجة المميّزة للصنف.
- سهولة فصل الثمرة عن الأشجار.
- تناقص صلابة الثمار.
- تغيّر لون الثمار.
- تناقص درجة حموضة الثمار.
- زيادة نسبة السكّر.
وهذه صفات عامة للنضج، ولكل نوع من الفاكهة علامات خاصة به. بعد تمام النضج يقوم المُزارع بعمليّة جني المحصول، وأثناء هذه العمليّة يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار الأمور الآتية:
- المحافظة على الثمار من الجروح أثناء الجني؛ لمنع تعفنها.
- عدم تعريض الثمار لأشعة الشمس.
- تنظيف الثمار وفرز المصاب منها بالعفن.
- تعبئة الثمار في عبوات نظيفة.
سادساً: مكافحة الآفات.
سوف يتم تفصيل الآفات التي تصيب أشجار الفاكهة، وطرق مكافحتها في الصف القادم إن شاء الله.
سابعاً: استخدام منظمات النمو.
وهي هرمونات نباتيّة مصنّعة، تشبه إلى حد كبير الهرمونات الطبيعيّة التي تنتجها أنسجة النباتات. يمكن تقسيم منظّمات النمو الصناعيّة والطبيعيّة إلى خمسة مجاميع:
- الأوكسينات
- الجبرالينات
- السايتوكينينات
- الإيثلين
- حمض الأبسيسيك
- براسينوستيرويد
استخدامات منظّمات النمو
- التجذير
- خف الثمار
- زيادة نسبة العقد
- زيادة حجم الثمار
- تأخير نضج الثمار
- إنضاج الثمار
الأسئلة
- وضّح أهداف تقليم أشجار الفاكهة.
- بيّن المقصود بالمصطلحات الآتية:
تقليم التربية، تقليم التشبيب، الدوابر الثمريّة.
- اذكر مجموعات منظّمات النمو النباتيّة.