شرح الموضوع
نص قرائي عن مظاهر عظمة الخالق في الكون، وآيات من سورة الرعد (١–١٦) تعرض هذه المظاهر.
مظاهر عظمة الخالق
تتجلّى مظاهرُ عظمةِ الخالقِ في إبداعِ الكونِ الواسعِ، واسرارِهِ، جُزْئياتِهِ، وكُلّيّاتِهِ، وفي شتّى مجالاتِهِ الأخّاذةِ: في السّماواتِ المرْفوعةِ بغيرِ عَمَد، وفي الشّمسِ والقمرِ كلٌّ يجري لأَجَلٍ مُسمّى، وفي اللّيلِ يغشاهُ النّهار.
نص القراءة
تتجلّى مظاهرُ عظمةِ الخالقِ في إبداعِ الكونِ الواسعِ، واسرارِهِ، جُزْئياتِهِ، وكُلّيّاتِهِ، وفي شتّى مجالاتِهِ الأخّاذةِ: في السّماواتِ المرْفوعةِ بغيرِ عَمَد، وفي الشّمسِ والقمرِ كلٌّ يجري لأَجَلٍ مُسمّى، وفي اللّيلِ يغشاهُ النّهارُ، وفي الأرضِ الممدودةِ، وما فيها من رواسٍ نابتةٍ، وأنهارٍ جاريةٍ، وجنّاتٍ وزَرْعٍ ونخيلٍ مُختلِفِ الأشكالِ، والطُّعومِ، والألوان، يُنبَتُ في قِطَعٍ من الأرضِ مُتجاوِراتٍ، ويُسقى بماءٍ واحد، وفي البَرْقِ تلكَ الظاهرةِ الفريدةِ الّتي جَمَعتِ المُتضادَّيْنِ الماءَ، والنّارَ، وفي الرَّعدِ يُسبِّحُ، ويَحمَدُ، وفي المطرِ نِعمةِ الحياةِ الأولى، وغيرِها مِنْ عجائبِ الخَلْقِ، والتّكْوينِ.
وهذهِ الآياتُ مِنْ سورةِ الرَّعدِ تَطوفُ بالقَلْبِ البَشَرِيّ، وعَقْلِهِ في مجالاتٍ، وآفاقٍ، وآمادٍ، وأعْماقٍ، وتَعْرِضُ عَلَيْهِ الكَوْنَ كُلَّهُ؛ لِتُقرِّبَ مَدارِكَ البَشَرِ مِنْ حَقيقةِ القوةِ الكُبرى المُحيطةِ بالكَوْنِ ظاهِرِهِ وخافيهِ، جَليلِهِ ودَقيقِهِ، حاضِرِهِ وغَيبِهِ بعِلْمِ اللهِ النّافِذِ الكاشِفِ الشّامِلِ بالأمثالِ المُصَوَّرةِ الحَيّةِ الحافلةِ بالحَرَكةِ، والانْفِعالِ، إلى مَشاهدِ القيامةِ، إلى وقْفاتٍ على مَصارِعِ الغابرينَ، وتأمُّلاتٍ في سَيْرِ الرّاحلينَ، وفي سُنّةِ اللهِ الّتي وَقَعَتْ عليهِمْ فإذا هُمْ داثِرونَ.
الآيات (١–١٦) من سورة الرعد
قال تعالى: الآيات من (١) إلى (١٦) من سورة الرعد، وهي مطبوعة في الكتاب بالرسم العثماني وتُقرأ من المصحف، وبجانبها شرح المفردات المذكور في «المفردات والمعاني» أعلاه.